|
وثيقة بيع مبنى التلفزيون لدولة قطر "خيانة عظمى"
|
نشرت وسائل إعلام مصرية ما أسمته بـ"وثيقة" توكد اتفاق خيرت الشاطر مع السلطات القطرية على بيعها مبنى التلفزيون في القاهرة.
القاهرة- كشفت مصادر إعلامية عن عرض حكومة الإخوان في مصر بيع مبنى التلفزيون الرسمي المصري في القاهرة لقطر. وصدرت الوثيقة "المزعومة" من وحدة التعاون الدولي بوزارة الثقافة القطرية – أرسلها مدير وحدة التعاون الدولي القطري محمد أحمد منصور السعدي إلى وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري – وكشفت اتفاق خيرت الشاطر – النائب الأول لمرشد الإخوان المسلمين في مصر- مع دولة قطر على إخلاء مبنى التلفزيون ونقل العاملين به وكافة أنشطة التلفزيون الرسمي إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، وتسليمه إلى قطر، بالإضافة إلى الأراضي المحيطة به. كما كشفت الوثيقة "حرص" الشاطر على تنفيذ الاتفاق الذي وقّعه "دون علم أحد"، نيابة عن مصر، بخصوص مبنى حكومي سيادي أو حسب نص الوثيقة "البناية الخاصة بالتلفزيون الرسمي لجمهورية مصر العربية والمعروفة باسم بناية ماسبيرو". ونفى صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام الإخواني، بيع المبنى لقطر بقوله "هي شائعات عارية من الصحة تماماً وكذب وافتراء، ولم تقدم قطر لي أو لأمن الدولة أي مقترح بشأن ماسبيرو". ووفق مراقبين فإن "الوثيقة" تكشف حقيقة موقع خيرت الشاطر وطبيعة دوره الذي يتجاوز حدوده كنائب للمرشد العام لجماعة الإخوان إلى منصب سيادي يسمح له بتوقيع اتفاقيات دولية بشأن أماكن حكومية، حسب ما جاء في البند الثاني من الوثيقة. ويشير البند الثاني نصاً "يجب التأكيد فعلياً على الانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة بنقل جميع نشاطات التلفزيون المصري إلى مدينة الإنتاج الإعلامي في السادس من أكتوبر في موعد أقصاه نهاية عام 2015 وتسلم البناية في الأول من يناير 2016". وكانت تسريبات إعلامية أشارت في وقت سابق إلى أن هناك ضغوطاً إخوانية على وزارة الإسكان من أجل إخلاء منطقة مبنى التلفزيون من سكانها. وركز البند الثالث على "استحالة تنفيذ البنود الخاصة بإخلاء المناطق المسماة مثلث ماسبيرو قبل الاتفاق مع جميع الشركات السعودية والكويتية المالكة لمساحات تزيد على 40 % من مساحة المثلث الكلية البالغة ما يقرب 311 ألف متر مربع"، وترى اللجنة "ضرورة السعى نحو تصعيد المباحثات إلى المستويات السياسية العليا لخلق الحلول اللازمة للتنازل". وأثارت الوثيقة المنسوبة إلى الحكومة القطرية ردود أفعال واسعة، وسط مخاوف من أن تكون هذه هي البداية لـ"خصخصة مصر"، وبيع النظام الإخواني لباقي مؤسسات الدولة. ووصف عدد من السياسيين وثيقة بيع مبنى التلفزيون لدولة قطر بأنها "خيانة عظمى". وقال عمرو هاشم ربيع الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "إن قطر تستغل علاقتها الاقتصادية بالإخوان لشراء مصر، ومن ثم فإن عمليات شراء ماسبيرو لن تكون الأخيرة". وطالب عدد من نواب مجلس الشورى بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الوثيقة، وأوضح النائب نبيل عزمي عن حزب "مصر" "لن نسمح بأن تسرق مصر من أي فصيل سياسي". من جانبه نفى خيرت الشاطر، النائب الأول لمرشد تنظيم الإخوان، علاقته بالوثيقة قائلا إنه "يعرف حدوده"، وإنه "لا يحتل موقعاً رسمياً في الحكومة، حتى يوقّع نيابة عنها على اتفاقات". |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحبا بك نرحب بتعليقك على النشر