بالمساس بأمن البلاد.''دموع وتوضيح وطلب''.. هكذا كان محور المؤتمر الصحفي الذي حرص حزب النور السلفي اليوم التالي لقرار
إقالة عضو الحزب المقال من الفريق الاستشاري للرئيس؛ حيث
غلب ''علم الدين'' البكاء فترات كثيرة من الحديث بدأت عندما قاطعه
''نادر بكار''، مساعد رئيس حزب النور، معلناً أن فؤاد جاد الله مستشار الرئيسقدم اعتذاراً نيابة عن مؤسسة الرئاسة، الأمر الذي لم يتقبله ''علم الدين''، متحدثاً بكلمات اعتبرها الحضور ساخرة '' دعوني أتأثر
قليلاً''، لكن ما لبث أن أجهش بالبكاء.وما بين محاولات تمالك زمام الحديث اعتبر ''علم الدين'' أن ما حدث بمثابة طعنة خنجر'' قائلاً: '' أتصور أن هؤلاء بدم بارد ولأهداف سياسية لا يبالون بمن يصيبون''، وواصل استعراض ما قام به طوال فترة عمله كمستشار منذ صدور قرار تعيينه كمستشار للرئيس في سبتمبر الماضي، معرباً عن أنه ''سعيد لأني تركت موقع لست متوافقاً معه ..لا أستطيع أن أعمل دمية أو قطعة ديكور''، مطالباً في نهاية كلمته بأن يتم استكمال القافلة البيئية لغزة التي تم الإعداد لها مؤخراً.قرار إقالة '' علم الدين'' حمل وجهين؛ أنه يعتبر الأول بعد الثورة وربما منذ سنوات طويلة في دائرة المناصب الحكومية، بعد القرار الذي تم التراجع عنه بشأن إقالة النائب العام السابق ''عبد المجيد محمود''، وكذلك جاء القرار مخالفاً لما كان مُتبع مع من ترغب السلطة في استبعاده؛ حيث كان التعديل أو الإجبار على الاستقالة هو الأسلوب السائد.
ومن ناحية أخرى، اعتبره البعض بداية الإعلان الواضح عن الخلاف بين ''الإخوان'' و''السلفيين ''، فيما اعتبر جانب ثالث أن ما حدث متوقعاً بل هو موقف سيأخذ وقته لتعود الأمور إلى صفوها مرة أخرى.سجال من التصريحات والنفي هنا وهناك، ساد ساعات ما بعد إعلان قرار الإقالة والمؤتمر الصحفي الذي أقامه حزب النور؛ فعلى
الرغم من قرار إقالة ''علم الدين'' إلا أن مصدر بالرئاسة نفى للجريدة الرسمية توجيه اتهام لشخصه وإنما كان الاتهام لأحد الأشخاص الذين يعملون معه، مضيفاً وفقاً للجريدة أنه إذا صمم على فتح تحقيق أمام النائب العام فإن الرئاسة على استعداد كامل للكشف عن ما لديها من تقارير للرأي العام.
وكان ''علم الدين'' قد أعلن أنه سيتوجه للنائب العام للتحقيق في الاتهامات الموجهة له من قبل الرئاسة بسوء استخدام منصبه، ولم ينته الأمر عند ذلك بل خرج ''فؤاد جاد الله''، مستشار الرئيس للشؤون القانونية، نافياً أيضاً صدور اعتذار منه أو من مؤسسة الرئاسة للدكتور ''علم الدين'' على إقالته، وأنه لم يبلغ أحد من أعضاء حزب النور بذلك وأن مؤسسة الرئاسة لم تعد بذلك، وذلك بعد ساعات من كلمة ''بكار'' بأن ''جاد الله'' أبلغه بتقديم اعتذار رسمياً، مؤكداً عدم صدور بيان يدين ''علم الدين'' لكنه يتحمل ''المسؤولية التضامنية لوجود بعض المخالفات ولم ندينه بل الاتهامات كانت موجهة لفريق عمله''.
أما عن رد فعل حزب النور ذاته؛ فأعضائه لم تكف عن التضامن مع ''علم الدين''، بدأت بنشر صحفة الحزب على ''فيس بوك'' للسيرة الذاتية له، ومروراً بالتدوينات التي كان لـ''تويتر'' و''نادر بكار'' النصيب الأكبر منها؛ حيث توالت تدوينات ''بكار'' على صفحته الشخصية بشأن القرار قائلاً: '' إذا كانت الرئاسة تقيل بالشبهات فيجب على الرئيس مرسي أن يقدم استقالته لشبهات تورط بعض مرؤوسيه في قتل المتظاهرين عمداً''.وأعقبها بأخرى مهاجماً فيها بعض قيادات جماعة الإخوان
المسلمين وحزب الحرية والعدالة: '' إذا كانت الرئاسة تقيل بالشبهات فلتحدثنا عن صفة خيرت الشاطر التي تكلم بها عن تحركات مرصودة لأطراف في الداخل والخارج لم يسمها''، وأيضاً: '' وإذا كانت الرئاسة تقيل بالشبهات فلتخبرنا عن حديث عصام العريان عن تسجيل مكالمات''.
وأخيراً تقديم ''بسام زرقا''، القيادي بحزب النور، استقالته من منصب مستشار الرئيس للشؤون السياسية اعترضاً على إقالة ''علم الدين''.''علم الدين'' هو من مواليد كفر الشيخ عام 1963، شغل مناصب أكاديمية بكلية العلوم والأكاديمية للعلوم والتكنولوجيان وشارك في عدد من المشروعات العلمية منها تحديث بيانات الضبعة بالتعاون مع الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء والهيئة القومية للمحطات النووية في أغسطس 2001، وله أكثر من 40 بحث مؤلف علمي منشور متعلق بشؤون البيئة، وهو عضو مجلس شورى الدعوة السلفية بمصر، وعضو حزب النور.
قال الدكتور خالد علم الدين مستشار رئيس الجمهورية المقال، إن البيان الذي أصدرته الرئاسة اليوم لتوضيح الأسباب الذي دفعتهم لإقالته التفاف على القضية، وعلى الرأي العام؛ لأنهم تعمدوا إخفاء الحقيقة وإظهار أسباب لا علاقة لها بموضوع إقالتي، وهو ما دفعني للرد إعلاميا على مؤسسة الرئاسة.
وأضاف علم الدين أثناء مداخلة تليفونية ببرنامج " 90 دقيقة" الذي يذاع على قناة المحور : "وجودي داخل مؤسسة الرئاسة شرف لهم فهناك ملفات ومواضيع خطيرة، وتم الإبلاغ عنها من قبل 15 خبيرًا في رئاسة الجمهورية، ولكنهم تجاهلوا ذلك وسيتم التحقيق فيها رغما عنهم، وسيتم الكشف عنها في الأيام القادمة ".
شاهد الفيديو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحبا بك نرحب بتعليقك على النشر