مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

الأحد، مارس 31، 2013

ثروات الإخوان...إقتصاد أسود «الحلقة الأخيرة».. من أين لك هذا؟


«الحلقة الأخيرة».. من أين لك هذا؟

جماعة الإخوان
نشر: 20/3/2013 4:03 ص – تحديث 20/3/2013 4:05 ص
دراسة: عمرو صلاح
على مدى 10 حلقات مختصرة قدر الإمكان حاولت جريدة «التحرير» الكشف عن هوية أبرز ممولى الجماعة فى الداخل والخارج، وليس كلهم بالطبع، واستندت فى ذلك إلى معلومات دقيقة وموثقة تنوعت مصادرها ما بين تقارير دولية، وصحف عربية وأجنبية، ورسالة ماجستير قدمت إلى جامعة سامنت دياجوا، ووثائق صادرة عن مجلس الأمن، وكتب ودراسات ومقالات عن الجماعة، إضافة إلى معلومات تم جمعها من مواقع إلكترونية عدة من بينها موقع الجماعة نفسها وعدد من المدونات الإلكترونية التابعة لأسر الأشخاص محل الدراسة، إضافة إلى معلومات تم الحصول عليها من المواقع الأم لشركات تملكها الجماعة أو يحوز أحد رجال أعمالها توكيلاتها، ومعلومات أخرى كان مصدرها تقارير للبنك المركزى المصرى، وتحقيقات للنيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا التى تولت التحقيق مع قيادات إخوانية عدة خلال العقد الماضى، ولقاءات أعدتها الجريدة مع معنيين بهذا الشأن. وإن كنا قد سعينا قدر الإمكان فى تلك الحلقات إلى رصد لتلك المعلومات بشكل متسلسل دون التطرق إلى تحليل سياسى مفصل لها. لكن فى النهاية نجد أن هناك عددا من النتائج الهامة التى تم استخلاصها من تلك السلسلة التى يجب الإشارة إليها بشكل مفصل فى السطور التالية
إجمالى الأموال المرصودة فى عمليات غسل الأموال مجمعة 22 مليون دولار و2.7 مليون يورو.. فماذا عن حجم ما لم يتم رصده؟
أولاً: الوعاء المالى للجماعة
فى ظل غياب أى أوراق رسمية عن موارد جماعة الإخوان المسلمين أو إنفاقاتها يكاد يكون من المستحيل القول إن مصدر الأموال التى تمتلكها جماعة الإخوان المسلمين وتمكنها من الإنفاق بشكل ضخم فى منافسة سياسية غير متكافئة مع القوى السياسية الأخرى هى حصيلة تبرعات الأعضاء، فحصيلة التبرعات على اتساعها أيضا مقارنة بما تنفقه الجماعة لا تمثل سوى النذر القليل جدا من تمويل ضخم.
وبالتالى يبقى الجزء الأكبر من هذا الوعاء المالى قائما بالأساس على أمرين، عوائد استثمارات مالية تدرها استثمارات داخلية يقوم بها رجال أعمال الجماعة، وتمويل خارجى يمرر إلى الجماعة عبر وسائل وطرق مختلفة من خلال مؤسسات وسيطة تعمل فى الخارج تحت غطاء المجتمع المدنى أو العمل التطوعى أو الإغاثة، وربما تدخل تلك الأموال الممررة فى عمليات استثمارية داخلية، وتستمر الدورة المالية التى تدر مبالغ باهظة سنويا لصالح الفصيل السياسى الحاكم.. وفى هذه الحلقات فقط وعلى سبيل المثال لما أمكن كشفه، تظل عمليات غسل الأموال التى رصدناها ما قيمته 22 مليون دولار و2.7 مليون يورو.. فماذا عن الباقى؟! وماذا عن حجم العمليات التى لم ترصد؟ وبناء عليه فيبدو أنه من الصعب تصور أن الأموال الموجودة فى يد رجال الأعمال المنتمين إلى الجماعة هى أموال يمتلكونها هم أنفسهم، بل إن أغلب الاستثمارات التى يخوضها هؤلاء هى استثمارات قائمة على رؤوس أموال مصدرها الجماعة نفسها، وهذا يتضح بشكل كبير فى حجم التشابك وشبكة الشراكات المعقدة والمتداخلة بين رجال الأعمال هؤلاء، وعلاقات المصاهرة العائلية التى تظل حلقة الوصل فى أغلبها من حيث الأهمية أولا المهندس خيرت الشاطر، ثانيا رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك اللذان يظلان الشريكين الأبرزين من أغلب رجال الأعمال الإخوانيين، وهو أمر من المؤكد أنه لم يحدث من قبيل المصادفة، بل ربما يحمل قرينة واضحة عن مسؤولية كلا الشخصين عن اللجنة المالية للجماعة وإدارة استثماراتها فى الداخل والخارج.
تورط حسن مالك فى علاقات تطبيع اقتصادية مع إسرائيل يفسر طبيعة العلاقة القائمة بين النظام الإخوانى الحالى والكيان الصهيونى
ثانيًا: انهيار أيديولوجية المقاومة
الحلقات كانت كاشفة عن تحطم موثق لأبرز المبادئ القائمة عليها الأسطورة الأيديولوجية للجماعة التى كثيرا ما سعت إلى تبنيها كواجهة، حيث اعتادت الجماعة أن تقدم نفسها على أنها نظام بديل لمبارك ساع لإقامة نظام حكم إسلامى فى قلبه معاداة إسرائيل ورفض سياسة نظام مبارك مع تلك الدولة، لكن الكشف عن تورط حسن مالك رجل أعمال الإخوان الأبرز فى علاقات تطبيع اقتصادية مع إسرائيل ربما كانت تفسيرا دقيقا لطبيعة العلاقة القائمة حاليا بين النظام الحالى وإسرائيل، ومبررا للسعى الأمريكى لوضع هذا النظام على رأس السلطة فى مصر، خصوصا أن الأيديولوجية الحقيقية الخفية التى يقوم عليها التنظيم ليست ببعيدة عن سياسة مبارك التطبيعية التى كثيرا ما أعلن الإخوان المسلمون رفضهم لها فى العلن، بينما كان الخفاء يحمل واقعا مختلفا! لا يكترث بوجود علاقات اقتصادية مع دولة مثل إسرائيل، وانتهاج سياسات اقتصادية رأسمالية متطرفة، السمة العامة أن أغلبها ذو طابع استهلاكى ما عدا استثناءات محدودة جدا، وهكذا تعمل أضلاع المثلث الاقتصادى للجماعة «مالك، والشاطر، وسعودى» فاستثماراتهم أغلبها قائم كما ذكرنا على عمليات بييع وشراء لسلع منتجة بالفعل، أو استيراد وتصدير لتلك السلع، سواء كانت أغذية أو ملابس أو أجهزة كهربائية أو توكيلات لماركات عالمية، أو سعى للتعامل فى البورصة من خلال المضاربات، وهى أنماط اقتصادية تعرف بأنها ذو طابع استهلاكى «لا تحظى بقيمة اقتصادية مضافة»، وبالتالى فإن عوائد تلك الاستثمارات تصب فى النهاية فى جيوب المستثمرين لصالح الجماعة كمزيد من الأرباح دون أى قيمة إضافية تمنح للاقتصاد الذى يعمل هؤلاء فى ظله، أما المستهلك فيغرق فى مزيد من الاستهلاك وتضمحل قدرته الشرائية تدريجيا مع أقل أزمة اقتصادية تمر بها البلاد.
ثالثا: العلاقة الاقتصادية مع نظام مبارك
على مدار عقود نجحت قيادات الجماعة فى إقناع المصريين أنها كانت جزءا من عمليات قمع منظم مارسه نظام مبارك بحقها، سياسيا أو اقتصاديا، غير أن ما رصدناه يحمل مدلولا مختلفا، فالواضح أنه كان هناك تفاهم ضمنى بين قيادات الجماعة ونظام مبارك، حول الحجم المتاح للممارسة السياسية للجماعة، وكذلك حجم الأنشطة الاقتصادية ومجالات الاستثمار التى لهم الحق فى الخوض فيها، بدليل حجم الاستثمارات التى حازها قطب اقتصادى إخوانى كبير مثل عبد الرحمن سعودى فى وزارات مبارك السيادية، الذى كما أشرنا إلى أن مبارك افتتح عديدا من مشروعاته هو وزوجته ووقع له فى سجل الزوار.
غير أن مساحة القمع للقيادات كانت تتم فى أضيق الحدود، حينما يتجاوزون الخطوط الحمراء لهذا التفهم الضمنى، وهو ما شاهدناه فى قضية ميليشيات الأزهر عام 2007، بينما ظل الضحية الدائمة هو شباب الجماعة الذين كانوا بمثابة سلعة محل للمقايضة وضمان ضبط الاتفاق بين قيادات الجماعة وداخلية مبارك.
على الرغم من كل التحفظات الاقتصادية التى حملها محللون وباحثون ومنشغلون بالرأى العام حول مضمون السياسات والممارسات الاقتصادية التى تمارسها الجماعة ورجال أعمالها، ظلت أسطورة النزاهة تغلف عمل تلك الجماعة ورجالها، على الأقل بين قطاعات شعبية رأت الجماعة ربما تريد الاستحواذ السياسى فى مصر، لكنها بعيدة عن الفساد المالى «كونهم بتوع ربنا» وهى ممارسات اتسم بها رجال النظام القديم، غير أن الوقائع التى أشرنا إليها فى حلقات سابقة تكاد تكون حطمت أسطورة الفشل والاستبداد النزيه، خصوصا أن الاستيلاء على المال العام، أو الاتهامات حوله، طالت أكبر الرؤوس الاقتصادية فى الجماعة، وهو عبد الرحمن سعودى وأسرته الذين تم اتهامهم بالاستيلاء على 220 مليون جنيه من المال العام، ومنعوا من التصرف فى أموالهم بقرار من النائب العام تحمل جريدة «التحرير» صورة منه.
خامسًا: شبهة التلاعب فى البورصة
تظل قرارات القطبين الماليين الكبيرين فى الجماعة «خيرت الشاطر - حسن مالك» بالتوجه نحو الاستثمار فى البورصة المصرية هو أمر غاية فى الخطورة، خصوصا أن هذين الشخصين هما الأقرب من الرئيس محمد مرسى، بل ربما الصانعان لقراراته السياسية والاقتصادية، وهو قرب يجعلهما على علم بكل قرار اقتصادى وسياسى يصدر، هذا ومن المعلوم لدى المتابعين لسوق الأوراق المالية أن أى قرار سياسى أو اقتصادى هام يترك انعكاسات سلبية أو إيجابية على سوق الأسهم، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وبالتالى فإن وجود تلك المعلومات لدى مالك والشاطر قبل صدورها، تتيح لهم بكل سهولة إدراك انعكاسات تلك القرارات قبل أن تصدر، ومن ثم اتخاذ قرارات بشأن تعاملاتهم سواء بالشراء فى حالة توقعات بارتفاع أسعار الأسهم، أو البيع المبكر فى حالة وجود توقعات بانخفاض السوق وفقا لقرارات أخرى. وهنا يبرز تساؤل مهم من الحتمى أن يتم إجراء تحقيق فيه، حول علم المتعاملين فى البورصة من قيادات الجماعة بقرارات هامة سياسية أو اقتصادية، وهل أقدموا على عمليات بيع أو شراء فى سوق الأسهم قبل صدور تلك القرارات التى جرت على مدار الأشهر الماضية منذ تولى محمد مرسى السلطة فى مصر؟
على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أن يتحدث بشكل معلن عن علاقته بإبراهيم الزيات صاحب قضية غسل أموال الإخوان فى أوروبا وأبعاد تلك العلاقة
سادسا: علاقة د.عبد المنعم أبو الفتوح بعمليات غسل أموال الجماعة
لدينا ملاحظة أو ربما مجموعة من الملاحظات الهامة هنا وفى قلبها أسئلة أعتقد أنه من الواجب على الدكتور أبو الفتوح الإجابة عنها، حول طبيعة علاقته بإبراهيم الزيات، الذى أشرنا إلى اتهامه من قبل السلطات الألمانية فى فضيحة غسل أموال كبرى منذ أعوام، فى وقت كان الزيات يرأس وكالة الإغاثة الإسلامية التى كان من أبرز شركائها فى تلك الفترة اتحاد الأطباء العرب، بينما كان د.أبو الفتوح الذى كان عضوا فى الجماعة فى نفس الوقت هو الأمين العام للاتحاد فى آن واحد. يذكر أن السيد عصام الحداد هو عضو مجلس الأمناء بوكالة الإغاثة التى تجمع سنويا من هيئات قطرية وكويتية وسعودية ملايين الدولارات وفقا لتقارير وكالة الإغاثة نفسها. كذلك فقد حظى اتحاد الأطباء العرب فى تلك الفترة بعلاقات وثيقة مع عدد من أعضاء التنظيم الدولى الذين كانوا ينظمون حملات تبرعات فى الخارج لصالح «المسلمين» فى بقاع شتى من العالم، وهى صيغة أشرنا فى الحلقات إلى اعتماد الجماعة عليها فى عمليات تمرير أموال شابها اتهامات بغسل الأموال.
سابعا: متى يتحدث عبد المجيد محمود وفاروق العقدة وهشام رامز؟
أغلب الاتهامات الداخلية التى وجهت إلى جماعة الإخوان المسلمين حول عمليات غسل أموال مصادرها والمعلومات المتعلقة بها موجودة لدى شخصين بشكل أساسى، لدى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام السابق، الذى أقاله محمد مرسى، وفاروق العقدة محافظ البنك المركزى السابق الذى أقاله محمد مرسى أيضا! وهى إقالة من وجهة نظر الكاتب متعلقة بالأساس بمحاولة إبعاد هؤلاء لأسباب سياسية تكفل للجماعة الهيمنة السياسية التامة، إضافة إلى إزاحة من يعلمون كثيرا عن حقيقة الجماعة وأموالها، خصوصا أن أغلب التحقيقات كانت تصب لدى عبد المجيد محمود فى النهاية، وتقارير التحقق من عمليات غسل الأموال كانت تصدر من قبل البنك المركزى وتقدم كسند فى تلك القضايا. وبالتالى فلو جاز لنا أن نسأل أحدا فالأسئلة موجهة إلى كلا الشخصين، قبل أن تتولى الجماعة المتربعة على عرش السلطة إخفاء كل الأدلة المتعلقة بتلك الوقائع، إن لم تكن قد أخفتها بالفعل بعد تعيين نائب عام جديد محسوب عليها. وهنا أيضا على السيد هشام رامز المحافظ الجيد للبنك المركزى، أن يطلب من إدارة البنك من منطلق الشفافية والمسؤولية فى لحظة انهيار اقتصادى تعيشه مصر أن تعلن عن تفاصيل الوقائع التى ذكرتها الجريدة وما يحمله البنك المركزى بشأنها إذا كان يؤمن بأن مكافحة الفساد هى فرض يسبق إغراق مصر بمزيد من الديون الخارجية لمعالجة كبوتها الاقتصادية.
أخيرا ما كشفته الحلقات التى تم نشرها، هى معلومات ما زالت بعيدة ولم تجب عن أسئلة هامة مثل، هل قامت جماعة الإخوان المسلمين أو رجال أعمالها بشراء شركات حيوية بعد انخفاض قيمتها السعرية فى ظل ظروف اقتصادية طاحنة تعيشها مصر الآن؟ أو على الأقل الشراكة فى تلك المؤسسات؟ وما حقيقة معلومات متداولة حول تأسيس الجماعة لجمعيات وروابط لرجال أعمال من الإخوان للاستثمار فى قطاعات الطاقة الحيوية فى مصر؟ وهل نجحت تلك المحاولات بالفعل؟
كثير من الملاحظات والأسئلة والمعلومات التى طرحناها على مدار عشر حلقات ما زالت فى حاجة إلى إجابة، لكن لا أحد يجيب

المنشقون عن «طاعة الإخوان» من عصر «البنا» إلى حكم «بديع» (ملف خاص)


<p>د.كمال الهلباوي، المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، يتحدث إلى جريدة المصري اليوم، عقب قرار استقالته من الجماعة بعد ترشيح المهندس خيرت الشاطر لانتخابات رئاسة الجمهورية، 2 أبريل 2012.</p>


ربما يكمن سر قوة الإخوان، على مدى 80 عاما، فى قانون السمع والطاعة، وربما يكمن مقتلهم أيضا. الاستقالات الأخيرة وقرارات الفصل بجماعة الإخوان المسلمين لم تكن أول أزمة يواجهها الإخوان على مدار تاريخهم، بداية من أزمة قبول «البنا» تبرعاً من قناة السويس، وحتى جماعة شباب محمد التى أعلنت انشقاقها عن الإخوان المسلمين عام 1939، إلى كمال الهلباوى فى 2012 الذى استقال من الجماعة بعد الدفع بـ«خيرت الشاطر» كمرشح رئاسى لها.. تاريخ طويل من الاستقالات والانشقاقات عن الجماعة.
«العلاقة المترددة بالسلطة، طريقة فهم الدعوة، الخروج عن مجلس الشورى».. كلمات مفتاحية، فى تاريخ الانشقاق عن «عصا» الطاعة. فى هذا الملف تحاول «المصرى اليوم» رصد ما يمكن رؤيته من قمة جبل الثلج، فلكل تاريخ روايتان: رواية المنشق، المستقيل، المتمرد، ورواية الإخوان.
 بعد الثورة.. استقالات بالجملة ولعنة العسكر وعمر سليمان تطارد مكتب الإرشاد
 شهدت جماعة الإخوان المسلمين بعد الثورة، أكبر حالة فصل واستقالات لأعضائها، نتيجة الخلاف فى الرؤى، وأبرز الأسباب التى أوردها المستقيلون كانت بسبب دعم المجلس العسكرى، ضد الثورة، فضلا عن اتهامات بالتفاوض مع عمر سليمان أثناء الثورة لإخلاء الميدان من أعضاء الجماعة مقابل السماح بتأسيس حزب وجمعية، فضلاً عن عدم نظر الطعون المقدمة فى انتخابات مكتب الإرشاد فى 2009.
ومؤخراً نشرت جريدة «الحرية والعدالة» الناطقة باسم الحزب بيانا بأسماء أعضائها المفصولين على مدار 80 عاماً، موضحة أسباب فصلهم، والتى لخصتها الجماعة بخروجهم على ما أقره مجلس شورى الجماعة، مبينة أن حالات الفصل كانت محدودة وأن الغرض منها الحفاظ على «كيان الجماعة»، وذلك بعد تزايد حالات نشر عدد من أعضائها، استقالات مكتوبة ومسببة تتلقفها الكتب سريعا، وآخرها استقالة على الهواء من كمال الهلباوى المتحدث السابق باسم الإخوان فى أوروبا.
كان اللافت هو أن من المفصولين عدداً من القيادات التاريخية للحزب، مثل عبدالمنعم أبوالفتوح لترشحه للرئاسة وأبوالعلا ماضى لتأسيسه حزب الوسط، ومحمد حبيب، وإبراهيم الزعفرانى لتشكيكه فى انتخابات المرشد العام، كما تم فصل داعمى أبوالفتوح، و10 من شباب الإخوان خالفوا قرار الجماعة بعدم الانضمام لأى حزب سوى الحرية والعدالة، وقاموا بتأسيس حزب التيار المصرى، من بينهم: إسلام لطفى، وعبدالرحمن خليل.
وكانت آخر حالة استقالة من الحزب لكمال الهلباوى، الذى أعلن استقالته على الهواء فى برنامج «العاشرة مساء» على قناة «دريم» بعد أن دفعت الجماعة بخيرت الشاطر فى انتخابات الرئاسة رغم تصريحها فى أبريل الماضى بأنها لن تخوض الانتخابات، وأعرب الهلباوى فى البرنامج عن حزنه للأداء «المتخبط لقيادات الإخوان وسعيها للسلطة بشكل لا يختلف مع أداء الحزب الوطنى السابق، وفصلها للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عندما أعلن ترشحه للرئاسة، مؤكداً وجود صفقات مستمرة وعدم شفافية، وأن المجلس العسكرى لو لم يكن موافقا على ترشيح الشاطر لما رفع الحظر عنه.
ووصف محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد، استقالة الهلباوى بأنها مجرد فرقعة إعلامية، وأن المتحدث الرسمى السابق للإخوان المسلمين فى أوروبا لا ينتمى لتنظيم الإخوان.
استقالة الهلباوى سبقتها استقالات كثيرة مسببة ومكتوبة، وعلى عكس الأداء السرى للجماعة طيلة 80 عاما، كان الإعلام إحدى وسائل النشر العلنى لتلك الاستقالات. ففى أبريل 2011 نشرت الصحف نص استقالة إبراهيم الزعفرانى، أحد قيادات الجماعة فى الإسكندرية، وعضو مجلس الشورى بها، والذى خدم الجماعة أكثر من 45 عاما وفقاً لنص الاستقالة التى قدمها إلى المرشد العام الدكتور محمد بديع، والتى جاء فيها «لقد عشت داخل تنظيم الإخوان، 45 عاماً، أظن أنى كنت ثابتاً فيها كغيرى من الإخوان الكرام، حتى كانت أوائل سنة 2010، حيث أجريت انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد العام، وكانت لى اعتراضات على اللائحة، وضرورة تطويرها وكذلك مذكرة فيما جرى فى الانتخابات ومر عام وأكثر ولم يحدث تطوير ولم أتسلم رداً على مذكرتى».
وأضاف الزعفرانى «بعد ثورة 25 يناير لم أر تغييراً حقيقياً وظهرت دلائل هى فى نظرى لا توحى بفصل الحزب عن العمل الدعوى والتربوى والاجتماعى بعد أن قام مكتب الشورى بتعيين وكيل مؤسسى الحزب، مما يعنى تبعيته لتنظيم الإخوان المسلمين» وعن قرار الجماعة بعدم اشتراك أعضائها فى أى أحزاب أخرى غير حزب الحرية والعدالة، يرى القيادى السابق «حرمان لأفراد الإخوان من الاندماج فى المجتمع».
استقالة الزعفرانى سبقتها استقالة أخرى مسببة من القيادى بجماعة الإخوان بالإسكندرية ومدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، هيثم أبوخليل التى قدمها فى 31 مارس 2011، وأورد فيها 12 سبباً أبرزها التفاوض مع عمر سليمان أثناء الثورة. يقول أبوخليل فى نص استقالته: «أستقيل لاعتراضى على عدم اتخاذ إجراء صارم وحاسم ضد أعضاء من مكتب الإرشاد ذهبوا إلى لقاء سرى على انفراد بينهم وبين اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، أيام الثورة، وهو لقاء آخر غير اللقاء المعلن الذى حضره الكثير من القوى الوطنية، هذا اللقاء الذى خصهم فيه سليمان بالتفاوض من أجل إنهاء المشاركة فى الثورة مقابل حزب وجمعية، وكنت أتمنى بدلاً من أن يثور مجلس الشورى العام عليهم فور علمه أن يقيل مكتب الإرشاد بأكمله الذى أقسم أفراده على عدم البوح بهذه المصيبة».
واتهم «أبوخليل» الجماعة بالتفاوض مع أمن الدولة عام 2005 على السماح للجماعة بالفوز بعدد من مقاعد البرلمان مقابل نسبة معقولة من التزوير. وكان أبوخليل قد تعرض قبل الاستقالة لأزمة مع الجماعة استمرت لمدة عام أوردها فى نص الاستقالة للتعامل معه بتعسف مذهل فبعد الإيقاف شهراً بتهمة التعاطى مع الإعلام وهز الثقة والنيل من القيادات، قام المكتب الإدارى بتغليظ العقوبة 3 أشهر ثم رفض رفع الإيقاف رغم مرور أكثر من عام حتى الآن. وأشار مدير مركز ضحايا فى أسباب الاستقالة إلى «تجاهل الطعن الذى تقدم به إبراهيم الزعفرانى فى نتائج انتخابات مكتب إرشاد الجماعة».
وكان الشيخ محمد سعيد عبدالبر، القيادى بالجماعة، قدم استقالة قبل استقالة أبوخليل بـ20 يوماً، بسبب «انفصال الجماعة عن النسيج الوطنى» و«انتشار الفكر الوهابى والقطبى بين القيادات ورفضها للنقد الداخلى». كما أن الجماعة تسارع لدعم العسكر وتحرص على إيقاف الحالة الثورية «واتهم الجماعة بأنها تقسو على الأفراد وتشهر فى وجوههم سيف السمع والطاعة» داعياً «لتأسيس جماعة أخرى».
واستشهد عبدالبر فى استقالته بما جرى مع الدكتور إبراهيم الزعفرانى عندما قدم مذكرة تحمل 30 تحفظا على الانتخابات الداخلية لمجلس شورى الإخوان، ولكن أحدا لم يلتفت إلى هذه التحفظات، بالإضافة إلى حالة التخبط فى التصريحات التى كان منها نفى الجماعة أن يكون هناك أى تنسيق بين الأمن والإخوان فى انتخابات 2005، وهو ما كذبه المرشد العام السابق الذى أكد أنه كان هناك تنسيق بين الجانبين. وأورد عبدالبر فى استقالته، وجود مخالفات مالية بحق قيادات الإخوان».  ونشر بالفعل أن هناك انحرافات مالية فى نادى أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة منسوبة لرئيس النادى، وهو من الإخوان، وأحيل الموضوع للدكتور فتحى لاشين للتحقيق الداخلى فيه، وكتب الدكتور تقريراً ذكر فيه ما يراه من الحق فى المسألة، وتم إخفاء هذا التقرير بل معاقبة من أعلن عن هذه الوقائع وهو فرد من الإخوان فى قطاع وسط الجيزة وأستاذ فى الاقتصاد، ورغم نشر الموضوع إعلاميا ومعرفة الرأى العام به إلا أن القيادة لم تحرك ساكنا فى الكشف عن وجه الحق فيه داخلياً ولا إعلامياً، ونشر بالفعل أن هناك إشكالاً مالياً يتعلق بملكية مدرسة بالإسكندرية ونسب لأحد أعضاء مكتب الإرشاد التورط فيه، وأنه يرفض الإقرار للجماعة بملكية المدرسة مساوما على معاش لا يستحقه له ولأفراد أسرته، ولم تحرك الجماعة ساكنا فى الرد على هذا.
 عبدالرحمن السندى.. المتمرد
 يقول عمر التلمسانى، المرشد الثالث لجماعة الإخوان المسلمين، عن التنظيم الخاص للجماعة: «أنشأت الجماعة هذا النظام، عام 1936 بهدف تحرير مصر من الاستعمار البريطانى، ثم انحرف عن الطريق».
هنا، تبزغ قصة عبدالرحمن السندى، الذى أوكل له حسن البنا، قيادة التنظيم الخاص أو الجناح العسكرى للإخوان المسلمين نظراً لانتقال محمود عبدالعليم إلى دمنهور، وكانت أولى عمليات السندى، هى تفجير النادى البريطانى، الذى كان مكتظاً بضباط وجنود الجيش الإنجليزى ليلة عيد الميلاد، لكن التفجير لم يخلف أى ضحايا.
ولد عبدالرحمن السندى فى المنيا عام 1918، وتوفى عام 1962، بمؤهل متوسط واعتلال فى صمامات القلب نتيجة حمى روماتيزمية، قاد السندى النظام العسكرى فى عهد البنا، ثم تمرد على حسن الهضيبى، المرشد الثانى للإخوان المسلمين، عندما قرر الأخير إعادة النظر فى النظام الخاص، وإعفاء السندى من مهمة قيادته، وأوكل إياه إلى أحمد حسنين، لكن السندى أعلن تمرده على الهضيبى، وقام مع بعض أنصاره باحتلال المركز العام للجماعة، وذهابه معهم إلى منزل الهضيبى وإساءتهم إليه، مما دفع هيئة مكتب الإرشاد والهيئة التأسيسية إلى اتخاذ قرار بفصل السندى وبعض من معه، وتعيين يوسف طلعت مكانه.
بعد عزله، قتل سيد فايز، الذى كان عضواً فى النظام الخاص، ومباركاً لفصل السندى، بعلبة حلوى مفخخة، تبعتها تصفيات جسدية لعدد من أعضاء النظام الخاص، نسبت إلى عبدالرحمن السندى ورفاقه المفصولين.
بدأ تمرد عبدالرحمن السندى، وفقا للتلمسانى، فى عهد حسن البنا، عندما قرر التنظيم الخاص تنفيذ عمليات، دون الرجوع إلى البنا، ويفسر عمر التلمسانى ذلك بقوله: «السندى عندما شعر بطاعة وولاء النظام الخاص له، تملكه غرور القوة وشعر بأنه ند لمرشد الجماعة».
ويقول عمر التلمسانى إن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، نجح فى استمالة السندى بتعيينه فى شركة شل للبترول، وأثث له فيلا، واتهم السندى بأنه ساعد عبدالناصر، فى التخلص من النظام، والإبلاغ عن أعضائه.
ووصف أحمد عادل كمال، المؤرخ الإسلامى وأحد أعضاء النظام الخاص، عبدالرحمن السندى وصفاً مغايراً فى حوار له مع إسلام أون لاين، إذ قال:
«الحقيقة أنه كان رجلاً مخلصاً، وكان متشبعاً بفكرة النظام الخاص مما لا يسمح معه بكلام فى أى مجال آخر، ولا شك أنه كانت له أخطاء، منها مثلا أنه لم يرجع للإمام البنا فى قرار قتل الخازندار، لكنه كان مؤمناً إيماناً لا حدود له بفرضية الجهاد فى سبيل الله، وحبب ذلك إلى قلبه فأفرغ ذلك الإيمان فى النظام الخاص، أخلص له كل الإخلاص كان يعشقه ويغار عليه وضحى فى ذلك بكل غال، وكان يربط كل تكليف بتوقيت، وكان سؤاله التقليدى متى؟ ثم يتبع متى بلماذا؟ ومع أنه كانت له قبضة حديدية فإن قلبه كان قلب طفل، ومع أنه كان مرهقاً فى متابعته فإنه كان عاطفياً لأبعد الحدود».
 أبوالفتوح.. من «السادات» لطالب الطب ومن الجماعة لطالب الرئاسة: «الزم مكانك»
متى تشكلت أسطورة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح؟ مع الرئيس الراحل أنور السادات، بجملته الشهيرة: «الزم مكانك» والتى قالها فى ذلك الوقت للطالب بكلية بطب قصر العينى، ورئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة عبدالمنعم أبوالفتوح فى المناظرة الشهيرة، التى أعادها موقع «يوتيوب» إلى الحياة، وقال فيها للسادات إن من يعملون معه منافقون.
الدكتور محمد حبيب، النائب الأسبق للمرشد العام، وصف أبوالفتوح بأنه العضو الوحيد الذى لم يقبل يد أى مرشد، وأنه كان «دينامو» الجماعة التى «حاولت ذبحه سياسيا بفصله منها، بعد مخالفته لها بقرار ترشحه للرئاسة».
كانت جماعة الإخوان المسلمين، أعلنت عقب الثورة أنها لن تدفع بمرشح رئاسى، وهو القرار الذى لم يلتزم به أبوالفتوح الذى يرى «أنه يمارس حقه السياسى وفقا للائحة تنظيم الإخوان المسلمين»، الجماعة نفسها عادت وخالفت قرارها بالدفع بخيرت الشاطر للرئاسة.
وأصدر الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة قرارا بفصل أبوالمفتوح، ووقتها رد أبوالفتوح بقوله: إنه واثق من أنه سيحصل على أصوات مكتب الإرشاد وصوت محمد بديع نفسه، والذى أكد فى حوار تليفزيونى أنه لن يصوت لأبوالفتوح.
بدأت علاقة عبدالمنعم أبوالمفتوح بالإخوان وهو طالب، وفقا لمذكراته التى حررها الباحث الراحل فى الشؤون الإسلامية: حسام تمام، ونشرت تحت عنوان: عبدالمنعم أبوالفتوح شاهد على الحركة الإسلامية فى مصر. كان الإخوان قد تابعوا بإعجاب نشاطه الملحوظ فى الدعوة، وتحويله اتحاد طلاب قصر العينى مع عصام العريان وحلمى الجزار إلى ما سماه أبوالفتوح «معقل الحركات الإسلامية فى الجامعة»، فى الفترة التى شهدت قيادات طلابية لمختلف التيارات اليسارية والناصرية مثل أحمد عبدالله رزة وعايدة سيف الدولة، وحمدين صباحى، وهى الفترة التى وصفها أبوالفتوح «بالحرب فى ملعب مفتوح للجميع»، وتميزت بالعداء الفكرى بين «الحركة الإسلامية» من جهة وباقى التيارات من جهة أخرى.
وكان أول لقاء مباشر لأبوالفتوح الذى تأثر بالشيخ محمد الغزالى ويوسف القرضاوى- بعضو من الإخوان عام 1974، وهو كمال السنانيرى الذى أرسل له من يطلبه فى لقاء، حرص السنانيرى على أن يكون سريا، فى محل أحذية يملكه عضو من الإخوان، حيث كان يخشى أن يحدث أى ربط بين الجماعة «الخصم التاريخى للنظام»، و«الحركات الإسلامية الجديدة». كان اللقاء عاطفيا كما وصفه أبوالفتوح فالرجل الذى قضى نصف حياته سجينا بسبب انتمائه للإخوان، مازال يملك الشغف ذاته ليحدثه عن «قضية الإسلام والدعوة إلى الله».
كان حضور السنانيرى فى وعى الطالب أبوالفتوح «كحضور هؤلاء الذين نقرأ عنهم فى السيرة النبوية، وعذبوا وأوذوا، وصبروا على البلاء فى سبيل تبليغ دعوة الله»، ثم تعددت لقاءاته بعد ذلك، بالقيادات التاريخية للإخوان»، وكان لعبارة عمر التلمسانى المرشد العام للإخوان فى ذلك الوقت «لا تأخذوا كلامى مسلما به. لكن اقتنعوا به أولا» تأثير على عقل الشاب، الذى نشأ على عبارة الطاعة للأمير.
بدأ أبوالفتوح ورفاقه فى دعوة قيادة الإخوان لعقد محاضرات وندوات فى الجامعة، مستغلين حضورهم الكبير بين الطلاب فى ذلك الوقت، وأثرت تلك اللقاءات على قرار انضمامه للجماعة كما قال فى مذكراته، وهو القرار الذى بدأ أولا بالتواصل والتعاون ثم الانضمام سرا بناء على اتفاق مسبق مع الاخوان. وكانت السرية «لأن السادات الذى سمح لهم بالعمل بحرية داخل الجامعات، كان سيبطش بهم لو علم أن هذا الكيان الضخم الهائل من شباب الحركات الإسلامية أصبح تحت قيادة الإخوان».
بعد توقيع السادات معاهدة السلام فى عام 1979 انقضى شهر العسل بينهم وبين الحركة، فبدأوا فى شطب أعضاء الحركات الإسلامية من الترشح لاتحاد الطلبة، ثم صدر القرار الجمهورى رقم 265 لسنة 1979 بتجميد اللائحة الجديدة للاتحادات الطلابية المنتخبة وإغلاق مقارها وحظر اجتماعاتها.
قبض على عبدالمنعم أبوالفتوح ضمن اعتقالات سبتمبر، وساهم بعد خروجه عام 1982 مع عدد من شباب الإخوان فى إعادة البناء الداخلى للجماعة، وهى المجموعة التى أطلق عليها «مكتب مصر» تمييزا لها عن التنظيمات القطرية للإخوان خارج مصر، وهى المجموعة التى بلورت التنظيم ليظهر بشكله الضخم والمستقر إداريا فى عام 1987.
 أحمد السكرى.. طريد جنة «الإخوان»
لكل تاريخ روايتان، رواية الآخرين، ورواية الإخوان، وهو الأمر الذى ينطبق بشدة على أحمد السكرى، الشخص الأكثر إثارة للجدل فى تاريخ الجماعة، والذى وصل إلى منصب وكيل إمام الإخوان المسلمين، حسن البنا، قبل أن تصدر الجماعة قراراً بخروجه منها، ليؤسس جمعية «الإخوان المجاهدون الأحرار»، ويتخذ لها مقراً فى ميدان الخديو إسماعيل، غير أنها كشأن التجارب المنشقة على الإخوان، لم تدم كثيراً، فانضم بعدها إلى جماعة مصر الفتاة بعد «يأسه من تأييد حزب الوفد»، وقدمه وقتها رئيس الحزب أحمد حسين، على أن يكون وكيلاً له، فزاد -وفقا لرواية الإخوان- من توتر العلاقة بين الإخوان المسلمين ومصر الفتاة.
تعرف «السكرى» على حسن البنا فى جمعية الإخوان الحصافية، وأسسا سويًا جمعية «الحصافية الخيرية» برئاسته، وكان البنا سكرتيرا لها بهدف «محاربة المنكرات والتصدى للتبشير» وبعد تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بالإسماعيلية عام 1928، أنشأ شعبة للإخوان بالمحمودية، وصار نائبا لها عام 1929، وشارك فى أول اجتماع لمجلس شورى الإخوان فى 15 يونيو 1933، ثم اختير عضواً منتدباً فى مكتب الإرشاد، وبعد أن انتقل الإخوان للقاهرة اختير وكيلاً لـ«البنا»، كما ترأس الإدارة السياسية لمجلة الإخوان المسلمين، قبل أن يفصل عام 1947 لمخالفته «منهج الجماعة».
ووفقاً لرواية الإخوان، فى الموسوعة الرسمية لتاريخ الإخوان المسلمين، فإن أسباب فصل السكرى بدأت بشن السكرى هجوماً على البنا فى مقالات فى جريدتى صوت الأمة والكتلة، ذكر فيها أن البنا له اتصالات ببعض الشخصيات الأجنبية، وهى اتهامات لم يستطع السكرى، وفقاً لراوية الإخوان، أن يقدم سنداً بصحتها.
واتهم السكرى، البنا، بالاستبداد فى اتخاذ القرار، فقررت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين توجيه اللوم إليه واتخذت القرارات الآتية: «إعفاء كل من الأستاذ محمد عبدالسميع الغنيمى أفندى والأستاذ سالم غيث أفندى والأستاذ أحمد السكرى أفندى من عضوية الجماعة، لما تعرفه الهيئة من تصرفات الأستاذ أحمد السكرى، واعتباره مُناقضاً للعهد حانثًا باليمين خارجاً على الجماعة مُحاربًا للدعوة، وكذلك كل من اتصل به أو ناصره».
وتسهب أدبيات فى وصف السمات الشخصية «السيئة» للسكرى والتى اعتبروها «ليست تجريحاً فى شخصه» ولكنها «مواقف تضىء لهم تفسير حادث خروج السكرى عن الجماعة»: فهو «محب للظهور والزعامة»، وكان «يتجسس على مخاطبات البنا الشخصية، وسرب وثائق الإخوان السرية إلى فؤاد سراج الدين لينشرها فى حزب الوفد، فضلاً عن أنه استغل الدعوة لأغراض شخصية».
ونشر السكرى 24 مقالاً فى «صوت الأمة» تحت عنوان «كيف انزلق البنا بدعوة الإخوان؟» وهى المقالات التى رصدها الباحث عبدالرحيم على، الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، فى كتابه «الإخوان المسلمون.. قراءة فى الملفات السرية».
 محمد حبيب.. التشكيك فى انتخابات «بديع».. ثم الاستقالة
فى 26 يناير 2010، أى قبل عام من اندلاع الثورة، فاز الدكتور محمد بديع بمنصب المرشد العام للإخوان المسلمين، فى أول انتخابات علنية على هذا المنصب، ودلل الإخوان بانتخاب المرشد العام، على ديمقراطية وشفافية الجماعة، لكن صوت الدكتور محمد حبيب، نائب مهدى عاكف، المرشد الأسبق، كان يسير عكس التيار، فلم يحضر حفل تنصيب ومبايعة بديع، الذى عرف بانتمائه المتشدد لمدرسة سيد قطب (القطبين).
وشكك حبيب الذى فقد مقعده للمرة الأولى منذ سنوات كعضو فى مكتب الإرشاد مع عبدالمنعم أبو الفتوح (التيار المعتدل والنافذ فى الجامعة) فى نتائج الانتخابات، قائلا: «إنها تمت بالاختيار لا بالانتخاب». ثم استقال من منصبه كنائب أول لمرشد الجماعة، واحتفظ بعضويته فى مجلس شورى الجماعة.
وعقب ثورة 25 يناير، عاد للاختلاف مع مرشد الجماعة، بعد استقالة كل من عصام العريان وسعد الكتاتنى ومحمد مرسى من عضوية مكتب الإرشاد لتأسيس حزب الحرية والعدالة، ويرى حبيب أنه وفقاً للائحة ومع خلو مناصب المستقيلين الثلاثة كان عليهم تصعيده إلى مكتب الإرشاد دون انتخاب، لحصوله على 40% من الأصوات فى انتخابات 2009، التى طالب فيها حبيب بلجنة تقصى حقائق لا تتبع مكتب الإرشاد أو منصب شورى الجماعة، للتحقيق فى نتائج الانتخابات التى جاءت بـ«بديع» فى منصب المرشد العام.
 أبوالعلا ماضى.. رحلة البحث عن رخصة
 عندما تقدم أبوالعلا ماضى، عضو جماعة الإخوان المسلمين، وقتها بأوراق حزبه فى 6 يناير 1996 إلى لجنة شؤون الأحزاب، التى رفضها الموظف المسؤول، وأجلها إلى 10 يناير، لم يكن يعلم أنه سيحتاج إلى 15 عاماً وثورة لإسقاط النظام ليتمكن من إنشاء حزب الوسط، الذى كان من المفترض أن يكون حزباً لتمثيل الإخوان المسلمين.
ينتمى أبوالعلا ماضى لجيل قيادات الحركة الطلابية فى السبعينيات، وهو ما يمكن اعتباره أيضاً الجيل الذى جدد شباب حركة الإخوان المسلمين، مستفيداً من الحرية التى منحها لهم السادات فى استقطاب الكوادر الإسلامية، مقابل الوقوف أمام تيار اليسار، كما حمل هذا الجيل ومن بينهم د.عبدالمنعم أبوالفتوح، عدداً من الأفكار التى يمكن اعتبارها تياراً إصلاحياً داخل الجماعة.
فكرة الحزب ظلت مطاردة ومرفوضة من أمن الدولة والجماعة، ودفع أبوالعلا ماضى ثمنها اعتقالاً من قبل قوات الأمن، وتقديم استقالته من جماعة الإخوان المسلمين، التى رأت فى الحزب كما يقول الباحث عبدالرحيم على فى مقاله المنشور بـ«المصرى اليوم» فى 2007: «سحب صك الاعتدال من الجماعة، وهو الصك الذى ظل مملوكاً لها لعقود طويلة فى مواجهة جميع الحركات الإسلامية الأخرى».
ووفقاً لأبوالعلا ماضى، الذى روى قصة تأسيس الحزب فى حوار نشرته جريدة «الشروق» فى 1 مارس 2011، أن بداية الضغط لتأسيس حزب بدأت عام 1989، عندما عرض أمر تأسيس حزب فى مجلس شورى الجماعة، الذى كان عضواً فيه فى ذلك الوقت، وشكلت لجنة ضمته مع د.عبدالمنعم أبوالفتوح وعصام العريان، وسمى فى البداية حزب الإصلاح، سبقت تلك الفكرة فكرة أخرى فى عهد المرشد العام عمر التلمسانى لتأسيس حزب «الشورى» لتمثيل الجماعة بشكل قانونى، حيث كلف التلمسانى، وقتها عدداً من القضاة والقانونين السابقين الذين لم يكونوا بالضرورة منتمين إلى الجماعة لعمل مشروع الحزب.
وفى 1990 اعتبر مشروع «الشورى» أساساً لبرنامج الحزب، وتم اختيار عبدالمنعم أبوالفتوح وكيلاً لمؤسسيه، لكن تعليق الشيخ عبدالله الخطيب، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، جاء صادماً، معتبراً أن برنامج الحزب «شديد العلمانية»، ولابد«من وضع الإسلام فيه».
تم إجهاض محاولات شباب الجماعة إنشاء حزب «الإصلاح» أكثر من مرة، وفكر «ماضى» عام 1995 فى تقديم استقالته لولا«إقناع أبوالفتوح له»، وحملة الاعتقالات التى طالت الجماعة.
ثم كانت لحظة الحسم، عندما اجتمعت فى منزله مجموعة من شباب الجماعة، متخذين قراراً بإنشاء الحزب سواء قبلت الجماعة أو رفضت.
بعد أن تقدم «ماضى» بأوراق الحزب، حاولت الجماعة عن طريق توسيط شخصيات كيوسف القرضاوى أن يتراجع «ماضى» عن فكرة الحزب، وأن يقوم بسحب الأوراق، وهو ما قوبل منه بالرفض، وقامت «أمن الدولة» باعتقاله واثنين من مؤسسى الحزب: عصام حشيش ومجدى فاروق، كما قاموا بالقبض على مهدى عاكف، ومصطفى الغنيمى، من غير المؤسسين، بتهمة التحايل على الشرعية وتأسيس حزب سياسى، وأحيلوا إلى المحاكمة العسكرية بعد تغيير التوصيف إلى «محاولة تكوين تنظيم غير مشروع»، وحصل الثلاثة المؤسسون على البراءة فيما، حكم على 7 آخرين. كانت الفكرة مربكة للجماعة، وأمن الدولة وقتها، وهو الأمر الذى وصفه عصام سلطان نائب رئيس الحزب: «لم يكن الوسط بالمعنى السابق تمرداً على جماعة الإخوان فقط، لكنه أيضاً كان تمرداً على قواعد اللعبة السياسية والأمنية، فحار بشأنه النظام الحاكم والأجهزة الأمنية.
وطلب المستشار مأمون الهضيبى، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، فى ذلك الوقت من أعضاء الجماعة الاستقالة من الحزب، وتقدم بالفعل 46 عضواً بالاستقالة، كما ضغطت أمن الدولة على عدد من المؤسسين المسيحيين لسحب توكيلاتهم.
فى 1998 عاد أبوالعلا ماضى لتقديم أوراق الحزب إلى محكمة الأحزاب، ثم قدموا الأوراق مرة أخرى بعد يومين من رفضهم فى مايو ١٩٩٨ إلى لجنة شؤون الأحزاب باسم «حزب الوسط المصرى»، وتم رفضهم وهو ما أعقبه رفض آخر من محكمة الأحزاب عام ١٩٩٩.
وفى 2004، تقدم حزب الوسط مرة أخرى بأوراقه، لتظل 3 سنوات كاملة، لترفضه المحكمة بعد أن تغير قانون الأحزاب ليطلب ضم 1000 مؤسس بدلاً من 50 مؤسساً.
وبعد 15 عاماً فى 19 فبراير 2011 قضت دائرة شؤون الأحزاب بالسماح بإنشاء الحزب.. فيما استمرت حرب التصريحات بين الإخوان المسلمين وحزب الوسط ولم تهدأ حتى الآن.

الأربعاء، مارس 27، 2013

بالمستندات.. بلاغ من إدارة مجمع «بلال بن رباح» يتهم عناصر التيارات الإسلامية باقتحام المسجد ويبرئ متظاهري المقطم




بالمستندات.. بلاغ من إدارة مجمع «بلال بن رباح» يتهم عناصر التيارات الإسلامية باقتحام المسجد ويبرئ متظاهري المقطم
بالمستندات.. بلاغ من إدارة مجمع «بلال بن رباح» يتهم عناصر التيارات الإسلامية باقتحام المسجد ويبرئ متظاهري المقطم

كتب عمــرو سهــل
 
أعلن مجلس إدارة مجمع بلال بن رباح بالمقطم عن تقديم بلاغ تم تحويله للنيابة أكد فيه أن مجموعات تنتمي للتيارات الإسلامية على حد نص البلاغ قامت باقتحام المسجد عقب صلاة الجمعة أثناء أحداث جمعة رد الكرامة.
 
وقدم البلاغ الاعتذار لأهالي المقطم عما شهدته ساحة المجمع من اشتباكات مؤكدين أن إدراة المجمع قد فقدت سيطرتها على الأمور تماما.
 
وناشد القائمون على إدارة المجمع كل الأطراف بإبعاد المساجد عن الصراعات السياسية التي تشهدها مصر.
 
يذكر أن جماعة الإخوان في مؤتمرها الصحفي حول الأحداث قد اتهمت المتظاهرين باقتحام المسجد والاعتداء على المصلين وهو ما يتناقض كلية مع شهادة القائمين على إدارة المجمع.

بالفيديو.. تفاصيل تحويل مسجد «بلال بن رباح» إلى سلخانة تعذيب على يد الإخوان


بالفيديو.. تفاصيل تحويل مسجد «بلال بن رباح» إلى سلخانة تعذيب على يد الإخوان
بالفيديو.. تفاصيل تحويل مسجد «بلال بن رباح» إلى سلخانة تعذيب على يد الإخوان


«لا إخوان ولا مسلمين».. هتاف ينتشر ويتوغل ويزداد كلما تمادت جماعة الإخوان فى ممارساتها القمعية بهدف السيطرة والقضاء على معارضيها والانفراد التام والكامل بالسلطة، وكانت آخر هذه الوسائل التى تفضح حقيقة الجماعة وتكشف مخالفتها لكل الشرائع السماوية وليس الدين الإسلامى وحده، هو قيام شبابها باستباحة بيوت الله وتحويل بعض المساجد إلى «سلخانات» لتعذيب النشطاء والمعارضين الذين يهتفون بسقوط محمد مرسى ومرشده، كما حدث فى مسجد بلال بن رباح المجاور لمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم يوم الجمعة الماضية، وهو ما دفع إدارة المسجد لإصدار بيان تنفى من خلاله تحويل قاعات بيت الله إلى «قلعة».
«الدستور الأصلي» زارت قاعة المناسبات داخل مسجد بلال بن رباح، واستمعت إلى شهادات القائمين على المسجد عن أحداث يوم الجمعة الماضية، وعن محاولات أعضاء مكتب الإرشاد المستمرة السيطرة على المسجد كونه أقرب المساجد إلى مقرهم الرئيسى، بخلاف قيام أنصار الجماعة باقتحام ستة مساجد بمنطقة المقطم وحدها قبل صلاة الجمعة الماضية.
أمين صندوق مجمع بلال بن رباح الإسلامى، جمال على شرف، قال لـ«الدستور الأصلي»، إنه فوجئ قبل صلاة الظهر يوم الجمعة الماضية، بأعداد كبيرة من المصلين تنتشر داخل وخارج المسجد وبإحدى القاعات التى تستخدم للصلاة يوم الجمعة، إلا أنه لم يتمكن من التعرف على أى منهم، خصوصا أن سكان منطقة المقطم يعرفون بعضهم البعض، حينها انتابه القلق، واتفق مع الداعية الشيخ مصطفى حسنى على عدم التطرق لأى موضوعات سياسية فى خطبة الجمعة، إلا أنه فوجئ بأن المصلين الغرباء لم يغادروا المسجد عقب انتهاء الصلاة وظلوا منتشرين داخله وخارجه.
شرف أضاف: «حاولنا إغلاق المسجد عقب الصلاة، ولكنهم رفضوا الخروج، وقال أحدهم إن وزير الأوقاف أصدر قرارا بعدم إغلاق المساجد، وأن من حقهم الجلوس كيفما أرادوا»، مؤكدا أن من أصروا على البقاء داخل المسجد عقب انتهاء الصلاة كانوا من أنصار التيار الإسلامى، بل إن أحدهم أخبره أنه قادم من الشرقية، وعندما وقعت الاشتباكات، قام أنصار التيار الإسلامى باقتحام المسجد وكسر بابين، مضيفا «حاولنا الاتصال بالشرطة وماحدش عبّرنا».
وعن سلخانة التعذيب التى أقامها ا
لإخوان داخل قاعة المناسبات بالمسجد، أكد شرف أنه سمع عن انتهاكات وقعت بقاعة المناسبات داخل المسجد صباح يوم السبت التالى، من أكثر من أسرة من سكان المنطقة ممن تعرض أبناؤهم لعمليات تعذيب داخل المسجد وسرقة متعلقاتهم، مشيرا إلى أن إمام المسجد الشيخ محمد يوسف حرر محضرا يوم السبت الماضى، بقسم المقطم واتهم فيه أنصار أحد التيارات الإسلامية باقتحام المسجد واحتلاله وممارسة الانتهاكات بداخله، وهو ما دفع إدارة المسجد لإصدار بيان موجه إلى سكان المقطم، يدينون من خلاله ما حدث يوم الجمعة داخل قاعة المسجد ودار المناسبات من قيام مجموعات كبيرة من الأفراد المنتمين إلى التيارات الدينية باقتحام المسجد عقب أداة صلاة الجمعة وسيطرتهم التامة على المسجد ومرافقه.
البيان جاء نصه كالآتى «نقدم اعتذارنا لأهالى المقطم عما حدث، علما بأننا فقدنا السيطرة تماما على مقر المجمع نتيجة استخدام العنف، وتعلن إدارة المجمع شجبها وإدانتها لأعمال العنف والبلطجة وإقحام المساجد فى الصراعات السياسية، وتبرئ مسؤوليتها تماما عن تلك الأحداث».
أمين صندوق مجمع بلال بن رباح الإسلامى، قال كذلك إنه، ومن قبل الانتخابات الرئاسية، يسعى مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين المجاور للمسجد، للسيطرة على المسجد وتحويله إلى منبر لحزب الحرية والعدالة، وهو ما رفضته إدارة المسجد بشدة، إلا أن محاولاتهم لم تتوقف حتى الآن.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مجمع بلال بن رباح، أشرف محمد قبيل، إن مكتب الإرشاد لا يمل من إرسال أنصاره للإشراف على الصلاة وتعليق لافتات لحزب الحرية والعدالة داخل المسجد، رغم رفض الإدارة المستمر لاستغلال المسجد سياسيا لصالح أى تيار حتى لو كان إسلاميا، مضيفا أن الجماعة حاولت خلال الانتخابات الرئاسية السيطرة على المسجد فى أثناء صلاة عيد الأضحى واستغلاله لصالح مرشح الحزب، وحاولوا إقناع الإدارة بذبح 20 خروفا أمام المسجد مقابل السيطرة عليه، إلا أن إدارة المسجد رفضت وردت عليهم بالقرآن: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)، فما كان من جماعة الإخوان إلا إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى المسجد لإجبار سكان المنطقة على صلاة العيد معهم.
قبيل كشف عن مفاجأة، عندما أكد أن جماعة الإخوان «احتلت» ستة مساجد بالمقطم يوم الجمعة الماضية عقب صلاة الظهر، وهى مساجد «زمزم، القدس، نصر، أبو بكر الصديق، بلال، الحمد»، وهى نفس المساجد التى ادعى الإخوان أن المتظاهرين اعتدوا عليهم داخلها، مشيرا إلى أن سكان المقطم انتابتهم حالة من الخوف بسبب الأحداث وقاموا بإغلاق المحلات التجارية منذ التاسعة مساء الخميس الماضى، فور وصول جحافل أوتوبيسات الإخوان من الأقاليم، وأنه عقب وصولهم بساعتين، خرج ما لا يقل عن 10 آلاف إخوانى من مكتب الإرشاد وانتشروا بشوارع المقطم، قائلا «وكأن كلا منهم يعرف التعليمات ومكانه بالمقطم». قبيل، الذى يبعد منزله عن مكتب الإرشاد بمسافة 200 متر، أكمل شهادته قائلا «تقدم المتظاهرون تجاه شارع 9 بهتافات سلمية، ولكنهم فوجئوا بوابل من القنابل المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن، وهو ما دفعهم للتراجع»، مؤكدا أن المتظاهرين لم يقتربوا من مكتب الإرشاد، قبل أن يسمع دوى طلقات رصاص تجاه الجبل بشارع 17.
رئيس مجلس إدارة مسجد بلال ابن رباح، وجه رسالة إلى محمد مرسى فى ختام حديثه لـ«التحرير» قائلا «كفاك مؤتمرات واتق الله فى شعبك.. كفاك أوامر من مكتب الإرشاد الذى يحكم البلاد، لأنك أنت الذى سيُسأل عن الشعب»، معتبرا أن الطامة الكبرى التى أصابت المصريين هى تقسيم الشعب إلى إخوانى وكافر، وانحياز مرسى إلى أنصاره وجماعته.
من جانبه، قال إمام مسجد بلال بن رباح، الشيخ محمد يوسف، «فوجئنا قبل صلاة الجمعة بأعداد كبيرة ملأت ساحة المسجد وإحدى قاعات المناسبات استعدادا للصلاة، ولكنى شعرت بالقلق من أعدادهم وبعد انتهاء الصلاة، انصرف المصلون من أهالى المقطم وبقى عدد كبير بساحة المسجد وقاعة المناسبات، فحاولنا إغلاق الأنوار، ولكنهم رفضوا الانصراف، فكررت بميكروفون المسجد لمحتلى المسجد قائلا (إنه مكان للعبادة وليس للإقامة ولا تجعلوا المساجد ساحة صراعات)، إلا أن أحدا لم يستجب لندائى أو يهتم بكلامى».
الشيخ يوسف أضاف أنه اتصل بإدارة المسجد لإبلاغهم بالوضع المقلق، فنصحوه بإغلاق ثلاثة أبواب من أبواب المسجد الخمسة، وترك بابين للخروج، مضيفا «فى هذه اللحظة فوجئت بهجوم علىّ من مجموعة كبيرة تقف أمام المسجد، وقاموا بتكسير الأبواب، فصرخت فيهم قائلا (حرام عليكم اقتحام بيت الله) ولكن لم يستجب لى أحد، ولم أستطع السيطرة على المسجد أمام الآلاف الذين وجدوا داخله وخارجه»، مشيرا إلى أنه طلب عبر الميكروفون التحدث إلى «كبير المحتلين للمسجد» إلا أن أحدا لم يرد عليه، وبقى الإخوان داخل المسجد منذ صلاة الجمعة وحتى صلاح فجر يوم السبت الماضى.
إمام مسجد بلال بن رباح، أكمل شهادته قائلا «قرابة الساعة الثانية والنصف ظهرا فوجئت بدراجات بخارية محملة بأشخاص غارقين فى دمائهم، تم إدخالهم إلى قاعة المناسبات بالمسجد وغلقها، فحاولت تفقد المصابين ومعرفة ما الذى يحدث داخل القاعة، إلا أن نحو 30 شخصا منعونى من الدخول، ولم أتمكن من معرفة ما يحدث»، مضيفا أنه ظن أن من تم إدخالهم إلى قاعة المناسبات مصابون يتم إسعافهم.
الشيخ يوسف لفت إلى أنه دخل قاعة المناسبات عقب صلاة الفجر، إلا أنه لم يجد فيها أحدا إلا أنه وجد بعض الدماء والشاش والقطن، قبل أن يعلم من إحدى سكان المنطقة أنه وقعت حلقات تعذيب لابنها داخل القاعة وقام المعتدون بسرقة متعلقاته. أحد القائمين على المسجد ويدعى حسام فؤاد، قال من جانبه، إن المسجد غير تابع لأى تيار إسلامى أو حزب، مؤكدا أن مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع حاول عدة مرات استغلال المسجد لصالح جماعته، حتى إنه استأجر قاعة المناسبات مرتين للاجتماع بنساء الجماعة، واستغرق الاجتماع أكثر من ساعة.

الثلاثاء، مارس 26، 2013

متى...وطن بلا إخوان.....



غريب جدا أمر هؤلاء يطالبون بالقصاص ممن تجرأ عليهم وقتلهم وليس معهم دليل قاطع على من فعلها.... ولا يطالبون بالقصاص لمن عذبوه وسحلوه داخل قصر الرئاسه بالرغم من وجود فيديوهات ودلائل قاطعه  ومجنى عليهم قدموا شهادتهم علنا..... فى 24 ساعه يتم البت فى طلبهم لأنهم هم.... ومنذ 6 أشهر لم يتم استدعاء احد ممن نشرت فيديوهات تؤكد تورطهمفى التعذيب داخل بيت الرئاسه .......ويقولون نحن إسلاميون ويتناسون ان المسلم من سلم الناس من لسسانه ويده إن الإسلام منهم ومن أعمالهم برىء........... يقولون نحن سياسيون مارسنا السياسه على مدى 80 عام وهم لا يفقهون فيها الا أسليب التعذيب والقهر التى مارسها النظام السابق معهم والتى صبغت كل افعالهم بها وصارت مكون اساسى لفكرهم ومبادئهم ان وجدت لديهم المبادىء .... يدعون ان السياسه شىء عظيم وجلل لا يعرفه أنصاف المتعلمين بل هم فقط من يعرفونه ......لم يدركوا الى الآن ان الوطن تغير... وان الشعب اصبح يعى معنى السياسه و ان السياسه ليست داخل الأحزاب  وقصور الرئاسه فقط... وان المعنى  الحقيقى والمطلق للسياسه هو وجهة نظرة الشخص للأمور وكيفية تعامله معها.. إنها مكونات الشخصيه والتى  تولد مع الطفل من رحم الأم ..... اتقوا الله فى الوطن ولا تكيلوا بمكياليين حتى تجدوا لكم مخرج حين توصد عليكم الأبواب ............................


الاثنين، مارس 25، 2013

بالفيديو.. شباب يروون تفاصيل اعتداء الإخوان عليهم داخل مسجد بالمقطم.. وتعذيبهم بالكرابيج والعصيان والمطاوي


بالفيديو.. شباب يروون تفاصيل اعتداء الإخوان عليهم داخل مسجد بالمقطم.. وتعذيبهم بالكرابيج والعصيان والمطاوي
بالفيديو.. شباب يروون تفاصيل اعتداء الإخوان عليهم داخل مسجد بالمقطم.. وتعذيبهم بالكرابيج والعصيان والمطاوي


المصابون: الإخوان استولوا على متعلقاتنا الشخصية وأجبرونا على التصوير بمطاوي وهددوا بحرقنا فى الصحراء
مصاب: كنت فى طريقي لزيارة صديقي.. وآخر: تم سحلي من أمام نادي مصر للتامين لباب مسجد بلال
نشرت مجموعة «مُصرين» مقطع فيديو عبر موقع «يوتيوب» لمجموعة من الشباب رووا وقائع تعذيبهم بمسجد بلال بن رباح بالمقطم على يد الإخوان المسلمين الجمعة الماضية 22 مارس.
ويظهر مقطع الفيديو إصابات بالغة بأجساد الشباب الذين أكد معظمهم أنهم ليس لهم علاقة باشتباكات الجمعة الماضية أمام مكتب إرشاد الإخوان بين مناهضين ومؤيدين للنظام.
وأكد الشباب بحسب شهاداتهم فى مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته 5 دقائق و33 ثانية ، أن العشرات من شباب الإخوان اعتدوا عليهم بالكرابيج والعصيان والآلات الحادة والصواعق الكهربائية، وقال احدهم إنه كان متواجدا مع صديق له على دراجة نارية، وأن الإخوان أوقفوهم، واعتدوا عليهم، وقال آخر إنه كان ذاهبا لصديق له بالمقطم وتم استيقافه، وإدخاله جراج والاعتداء عليه بعد ذلك, وأكد شاهد آخر أنه تم سحله من أمام نادي مصر للتامين لباب مسجد بلال.
وفى ذات السياق, قال شخص آخر تبدو عليه علامات التعذيب، إنه أغلق باب المحل، وبعد ذلك اعتدي عليه شباب الإخوان.
وقال أحد المعتدي عليهم إن المشرف على تعذيبهم طالب أنصاره بتكسيرهم بالعصيان، وفى المقابل عرض مقطع الفيديو عددا من الشباب يحمون الإخوان المحتجزين بمسجد الفتح بالمقطم, ورفضوا دخول احد من المعارضين أو المؤيدين للمسجد، وأكد المعتدي عليهم بمسجد بلال بن رباح أن الإخوان استولوا على متعلقاتهم الشخصية والأموال التي كانت معهم، وأنهم أجبروهم على التصوير ومعهم مطاوي، وأخذوا بطاقاتهم وبياناتهم الشخصية، وأنهم هددوهم بالحرق فى الصحراء وأنهم لن يسلموهم للشرطة أو النيابة .







«الشروق» تنفرد بنشر نصوص من تقرير لجنة تقصى الحقائق فى قضايا قتل الثوار (7)

إعداد ــ أحمد حسنى


يمتلئ دفتر ضحايا الثورة، بأسماء المئات، لم يسجلوا فى كشوف الشهداء ولا حتى المصابين، لكنهم كمن أُبعد وراء الشمس.. الأمل يراود أهلهم، لعلهم يأتى يوم ويعودون، أو يظهر لهم أثر، واليأس يقتلهم مع طول البعاد.

قطعت ثورة يناير عامين ونحو 3 أشهر، ولا يزال المفقودون يبحثون عن قائمة عناوين وصفات تسجل أسماؤهم بها، غير تلك التى لا تريح قلبا أتعبه الفقد، ودمرته الحيرة والألم واليأس، لكن بادرة أمل ــ ربما تكون صادقة هذه المرة ــ جاءت مع تقرير لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصى الحقائق المشكلة بالقرار الجمهورى رقم 10 لسنة 2013، الذى تسلمه الرئيس، مطلع يناير الماضى، وتنفرد «الشروق» بنشر نصوص منه.

ورغم أن سلطات التحقيق وعلى رأسها النائب العام المستشار طلعت إبراهيم، ورئيس نيابة الثورة، المستشار عمرو فوزى، تتقاعس وربما تتجاهل التحقيق فيما ورد فى هذا التقرير، بشأن المفقودين، منذ بداية الثورة، وحتى 30 يونيو، نهاية الفترة التى تناولها التقرير، ما دفع محامى الشهداء وعضو لجنة تقصى الحقائق، محسن البهنسى، لإعداد 3 بلاغات، و3 دعاوى قضائية، للتحقيق فى التقرير، وإلزام النيابة بإجراء تحاليل (dna) لأهالى المفقودين، ومطابقتها بما لديها من تحاليل تخص من دفنوا، تحت اسم «مجهول»، وللمطالبة أيضا بإلزام المؤسسة العسكرية بالتحقيق فيما ورد على ألسنة الشهود، عن اعتقال البعض داخل السجون الحربية، وملابسات مقتل عدد منهم.

وكشف التقرير أن أعضاء اللجنة لم يتمكنوا من التوصل إلى حقائق بشأن وقائع وملابسات اختفاء من استطاعوا رصدهم من المفقودين، لامتناع الجهات المسئولة عن التعاون معهم، أو حتى كان تعاونها دون المستوى، وانتهوا إلى أن كل ما لديهم هو شكوك حول المتورطين، وحول تواجد أشخاص مقبوض عليهم فى السجون وأماكن الاحتجاز دون أوراق، إلى الآن.

وتبين من التقرير أن وقائع الاختفاء امتدت للذكرى الأولى للثورة وما بعدها، ولم تقتصر فقط على الأشهر الأولى من عام 2011، حيث تلقت اللجنة فاكسا من والدة محمد حسن على محمد، تؤكد فيه خروجه يوم 25 يناير 2011 للاحتفال بذكرى الثورة، ولم يرجع، وأن أصحابه نشروا صورته على الانترنت يوم 15 فبراير 2012، وكتبوا عليها أنه متغيب من أمام ماسبيرو، «وفى اليوم التالى اتصل محمد بى وقال لى ما تدوريش علىَّ لأنك لو دورت مش هتلاقينى، فسألته أنت فين؟، فرد علىَّ: تانى أنا فين؟، والله ما أعرف أنا فين، وبعدها اتصلت بنفس الرقم ده، قال لى: ماتتكلميش هنا تانى، وأرسلوا لى ورقة من النيابة العامة، مطلوب بها محمد كشاهد».

وأضافت الأم أنه فى «يوم 7 مايو 2012 ذهبت للمحامى العام وقلت له إن محمد متغيب، وسألت موظف النيابة الذى كان يعمل على الكمبيوتر، فقال لي: إن محمد أخد سنة ونصف فى السجن الحربى، وذهبت للسجن الحربى وسألت عنه ولم أجده، وأنا خارجة من السجن ركبت عربية جيش مع ضابط، وقال لى: إن السجن ممتلئ بالمقبوض عليهم من الحقوقيين، والمحامين، والطلبة».

وتلقت اللجنة صورة من بلاغ لنقيب المحامين بالقليوبية من والد المفقود حسام أنور عبدالعزيز مصطفى المحامى، والذى كان برفقة أحد أصدقائه، ويدعى محمد علاء الدين، أثناء زيارتهما صديقا ثالثا بمستشفى عين شمس، حيث قال الأب فى بلاغه «فوجئنا باتصال من زوجة نجلى تستغيث بأن زوجها اتصل بها هاتفيا، وقال لها: أنا باموت، وعندما سألنا صديقه أفاد أنه تم التعدى عليه من قبل بعض البلطجية، وأنه هرب منهم، إلا أنهم أمسكوا به، وقاموا بطعنه فى الفخذ الأمامية، ووجدنا بنطاله الذى به آثار الدم، ممزقا وملقى على الأرض فى ذات المكان الذى تم فيه الاعتداء عليه، وبسؤال أهل المنطقة عما حدث، أكدوا لنا أن مجموعة من المسلحين كانوا يعتدون على شخص، وطعنوه بالأسلحة البيضاء، ثم حملوه على دراجة بخارية، وذهبوا به، ولم نعلم عنه شيئا بعد ذلك، وتم تحرير محضر بنيابة القناطر الخيرية بتاريخ 7 مايو 2012».


جثث مجهولة

بينما أكد خطاب الطب الشرعى أن باقى الجثث المجهولة تم التعرف عليها، ذكر الجثث المجهولة فى الأحداث الأخرى، ومن بينها مجهول رقم 7 طب شرعى، توفى فى أحداث 2 فبراير 2012، وجثتان أخريان فى أحداث محمد محمود 2011، وهما الجثتان رقم 10، وأخرى بدون رقم، وتم تشريحهما فى يومى 28 نوفمبر 2011، و29 نوفمبر، وأنهما لشخصين مصابين بطلق نارى، وجثة أخرى فى أحداث مجلس الوزراء 20 ديسمبر 2012، مصابة بطلق نارى. ولم تذكر المصلحة وجود جثث مجهولة فى أحداث بورسعيد، لكنها أكدت عدم وجود حالات لديها من أحداث وزارة الداخلية التى أعقبت بورسعيد، وأشارت إلى وجود جثة مجهولة فى أحداث العباسية 30 إبريل 2012، وكانت مصابة بطلق نارى.

مقابر الصدقة

تلقت اللجنة وثيقة من نيابة جنوب القاهرة الكلية، بقرار نيابة السيدة زينب الجزئية، وينص على: يصرح بدفن جثث المتوفين الآتى بياناتهم بمدافن الصدقة، على أن يتم تمييز الجثمان بعلامة معدنية، ويدفن كل منهم فى مكان مستقل يدون على شاهده بياناته، ويحرر محضر بإجراءات الدفن يعرض علينا فور تنفيذه.

المخابرات
والأمن الوطنى

تلقت اللجنة خطابا من المخابرات العامة بشأن ملف المفقودين، خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2012، متضمنا الآتى:

1ـ بالاستفسار من وزارة الصحة المصرية أفادت بعدم وجود بيانات لديها أو بلاغات عن مفقودين بسبب أحداث الثورة.

2ـ بالتنسيق مع مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية أفادت بأنه قد توافر لديها معلومات عن المفقودين التاليين:

أـ عدد 3 ضباط شرطة، وعدد 1 أمين شرطة، من مديرية أمن شمال سيناء، تم اختفاؤهم قسريا، وغير معلوم مصيرهم اعتبارا من تاريخ 4/2/2011، وهم:

1ـ نقيب/ محمد مصطفى الجورى على الجوهرى.

2ـ نقيب/ شريف المعداوى العشرى محمد.

3ـ ملازم أول/ محمد حسنى سعد إسماعيل موسى.

4ـ أمين شرطة/ وليد سعد الدين محمد عبد المقصود.

ب ـ المواطن/ رضا فتحى محمد إبراهيم متغيب من11/6/2011.

كما ورد إلى اللجنة إفادة وزارة الداخلية «قطاع الأمن الوطنى» بشأن معلومات حول المفقودين تفيد بعدم توافر معلومات لدى القطاع بشأن المفقودين خلال هذه الفترة، لتزامنها مع صدور قرار بإلغاء جهاز مباحث أمن الدولة السابق، بتاريخ 14 مارس 2011، وبدأ العمل بقطاع الأمن الوطنى بتاريخ 28 إبريل 2011، وعدم ممارسته لأى أنشطة خلال تلك الفترة.

نتائـــــج اللجنـــــة

أكدت اللجنة فى نهاية تقريرها عن المفقودين، أنه تبين لها وجود أشخاص تم اختفاؤهم لأسباب متعلقة بأحداث ثورة 25 يناير2011، وآخرين اختفوا لأسباب غير متعلقة بشكل مباشر بأحداث الثورة، وأن القوات المسلحة، والتحريات العسكرية، والشرطة العسكرية قاموا بإعداد كمائن وارتكازات فى قطاعات واسعة من الجمهورية، كان لها تعامل مباشر مع المدنيين ولم تتم موافاة اللجنة بأسماء تلك القوات العسكرية القائمة على تلك الكمائن.

كما تبين للجنة قيام أفراد (قادة وجنود) من القوات المسلحة، من القوات المرتكزة بكمين دهشور طريق مصر ــ الفيوم الصحراوى بالقبض على عدد من المواطنين المدنيين واحتجازهم، وتم تعدادهم من المفقودين، واحتجاز بعض المدنيين بكمين دهشور من قبل القوات المسلحة واقتياد هؤلاء إلى قسم شرطة الهرم ثم تم اختفاؤهم قسريا دون الاستدلال عليهم بعد ذلك.

وأكدت اللجنة أن القوات المسلحة من خلال وحداتها التابعة للشرطة العسكرية، أو التحريات العسكرية قامت باحتجاز مواطنين أثناء الثورة بالمتحف المصرى، ثم اقتيادهم إلى السجن الحربى، وتعرضهم للتعذيب الشديد، وأنها اكتشفت وفاة أحد المواطنين من شدة التعذيب داخل السجن الحربى، بالإضافة إلى وفاة آخرين تم دفنهم بمقابر الصدقات باعتبارهم مجهولى الهوية.

وقالت اللجنة إن لديها شكوكا عن معلومات غير مؤكدة عن عدد كبير من المواطنين داخل مقار الاحتجاز بالقوات المسلحة دون أوراق دالة عليهم، وبمقتضى ذلك تم اعتبار هؤلاء فى تعداد المفقودين، ولديها ذات الشكوك والمعلومات غير المؤكدة عن احتجاز مواطنين دون إثبات بياناتهم بمقار مباحث أمن الدولة قبل حلها، واعتبار هؤلاء المواطنين فى تعداد المفقودين.

وأضافت أنه تم دفن عدد من المواطنين مجهولى الهوية بمقابر الصدقات بإذن من النيابة العامة دون مراعاة أو بذل الجهد لمحاولة الاستدلال عنهم، أو عن ذويهم، أو بالنشر عنهم فى وسائل الإعلام المرئية، بالإضافة إلى عدم اتخاذ أى إجراءات، أو مباشرة تحقيقات قانونية بشأن الجثث المجهولة الثابت بها تعذيب بدنى شديد، وإصابات بالجسد، دون التحقق من القائمين على جرائم التعذيب تلك، كما تبين قيام بإجراء مكالمات هاتفية لذويهم دون استبيان لأماكن تواجدهم.

وأشارت اللجنة إلى أنه نظرا للانفلات الأمنى وانتشار البلطجية تم تعريض بعض المواطنين للعنف الجسدى بالاعتداء عليهم واختطاف بعض منهم، ولم يتم الاستدلال عليهم حتى الآن.

وأوصت اللجنة بالتحقيق مع المعنيين من ضباط وجنود القوات المسلحة المسئولين عن كمين دهشور بطريق مصر ــ الفيوم الصحراوى، ومساءلتهم عن المواطنين الذين تم احتجازهم ولم يتم الاستدلال عنهم بعد ذلك، وأيضا بالتحقيق فى كل الجرائم المتعلقة بالتعذيب البدنى، أو بالتعذيب حتى الموت من أفراد القوات المسلحة ضد المواطنين المجنى عليهم ومن اعتبر منهم فى تعداد المفقودين.

وطالبت بالتحقيق فى جرائم التعذيب التى تمت داخل المتحف المصرى والتى تم ارتكابها من قبل القوات المسلحة أثناء الثورة، والكشف عن أسماء جميع الجنود والضباط من الشرطة العسكرية، والتحريات العسكرية، والمخابرات الحربية الذين يشتبه فى تورطهم فى جرائم التعذيب، والتعذيب حتى الموت، والتحقيق معهم باعتبارهم مشتبها فيهم أو متورطين فى تلك الجرائم، كما توصى اللجنة بالتحقيق مع قيادات القوات المسلحة بشأن إصدار الأوامر والتعليمات للتابعين لهم القائمين بأعمال التعذيب والإخفاء القسرى.

وطالبت بضرورة تفتيش الجهات القضائية المختصة عن جميع مقار الاحتجاز والسجون المصرية، لبيان ما إذا كان هناك مواطنون تم احتجازهم أو سجنهم دون إثبات ذلك فى الدفاتر الرسمية.