مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب
إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنشقون عن الجماعه وحقيقة الإخوان. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، أبريل 17، 2013

في الجزء الثالث من حواره مع "الوطن "الكويتية محمد حبيب يفجر القنابل : مصر أكبر من الاخوان ولهذا فقد" لبسونا في الحيط"


مرسي ليس رئيساً لكل المصريين وهذا سبب الإرباك والارتباك والتردد في قراراته

رئيس الجمهورية خالف الدستور وضرب بالقانون عرض الحائط واغتصب السلطة القضائية بإعلان دستوري معيب

أعضاء نافذون في مكتب إرشاد الجماعة عليهم أن يكفوا أياديهم عن الدكتور محمد مرسي

أضع يدي على قلبي كلما قيل إن رئيس الجمهورية سيتحدث هنا أو سيلقي كلمة هناك

زيارات مرسي إلى بعض البلدان شعارها «ع البركة»

الإخوان في الحكم بلا رؤية أو استراتيجية أو كوادر أو إمكانات

الكويت - ايه ان ايه - خاص
محمد حبيب يفجر القنابل : مصر أكبر من الاخوان ولهذا فقد" لبسونا في الحيط"

محمد حبيب

في الجزء الثالث من الحوار مع محمد حبيب أشهر المنشقين عن جماعة الاخوان المسلمين في اطار السلسلة المثيرة "منشقون عن الاخوان .. لماذا انشقوا .. وكيف يرون حكم الاخوان " التي تنشرها صحيفة "الوطن "الكويتية يكشف حبيب للصحفي فوزي عويس كيف خرج من جماعة الاخوان مستقيلاً عقب انتخابات «المرشدية» التي جرت في اوائل عام 2010 نظراً لما شهدته هذه الانتخابات من تجاوزات كانت تستهدف ابعاده عن منصب «المرشد العام» ربما لأنه كان رجلاً اصلاحياً يسعى الى تطوير الجماعة التي وان كان قد خرج منها الا ان قلبه على ما يبدو لايزال متعلقاً بها حافظاً للعشرة مع رجالها وان كان يتأسف كثيراً على حالها.

في الجزء الثالث من الحوار مع الدكتور حبيب يؤكد ان مصر كبيرة جدا على جماعة «الاخوان المسلمون» ويقول انهم «لبسوا مصر في الحيطة»، مضيفا بأن دولة بحجم مصر لا يمكن ان تدار بالسمع والطاعة.
ويناشد د.حبيب الرئيس مرسي بأن يقول: «آمنت بالله» ثم يستقيم مطالبا اياه بان يكون جريئاً وشجاعا وجسورا ويتحرر من تأثير مكتب الارشاد عليه لكي يستقل بقراره.. ويقول انه يضع يده على قلبه كلما قيل ان رئيس الجمهورية سيوجه كلمة الى الامة او سيتحدث هنا او هناك، ويشير بأن مساعد رئيس الجمهورية عصام الحداد هو الوزير الفعلي للخارجية ويشدد في القول ان الدكتور مرسي ليس رئيسا لكل المصريين، وهنا التفاصيل:
- كيف تابعت زيارات الرئيس الى الخارج شرقا وغربا والتي تمت في ظروف عصيبة تمر بها البلاد جعلت البعض يستذكرون انصراف الملك فاروق الى الاحتفال بعيد ميلاد ولي عهده بينما كانت القاهرة تحترق؟
- هذه الزيارات لم تخضع لاية دراسة استراتيجية دقيقة لهدف الوقوف على الايجابيات التي يمكن ان تتحقق من ورائها وايضاً للسلبيات التي يمكن ان تنتج عنها، كذلك من الواضح عدم النظر في شأن هذه الزيارات في اطار الاولويات مما يدلل على ان وزارة الخارجية المصرية لم يكن لها اي دور في شأنها.

محاكمة

- ثمة من يقولون بان د. عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية لشؤون العلاقات الخارجية هو وزير خارجية مصر الحقيقي وليس محمد كامل عمرو؟
- مضبوط وماقلته يعني ذلك فوزارة الخارجية لا دور مؤثرا وفاعلا لها في رسم السياسة الخارجية لمصر رغم ان لديها من الخبرات التراكمية والتجارب والكفاءات الشيء الكثير فهي تمارس دورها منذ ستة عقود من الزمان ولكن تجمد هذا الدور الان ليقوم به احد معاوني رئيس الجمهورية وهذا اهدار للطاقة والجهد ،والوقت والمال وللفائدة، ايضاً لم يكن هناك اعداد جيد لهذه الزيارات بما يناسب كل زيارة من حيث الدراسة والتخطيط والادارة والوفد المصاحب.
- ماذا يعني استمرار اسالة الدماء البرئية في عهد حكم اسلامي؟
- للاسف فان حسني مبارك تمت محاكمته على قتل المتظاهرين خلال 18 يوماً وكان مفترضاً ان نحاكم ولو سياسيا المجلس العسكري على الجرائم التي ارتكبت في عهده سواء في مذبحة ماسبيرو او في أحداث محمد محمود الاولى والثانية او في مجزرة بورسعيد او في احداث العباسية، وكان من المفترض ايضا ان نحاكم ولو سياسيا الدكتور محمد مرسي على المذابح التي ارتكبت في عهده، فالخط يجب ان نمده على استقامته.
- نحاكم الدكتور مرسي وهو رئيس جمهورية أم وهو رئيس سابق؟
- بل وهو رئيس جمهورية لانه اقسم يمينا دستورية تعهد بموجبه ان يحترم الدستور ويرعي مصالح الوطن ويحمي اراضيه وعليه ماذا يمكن ان يقول بشأن الدماء التي سالت والجراح التي نزفت فضلا عن عدم الالتزام بالدستور وبالقانون واغتصاب السلطة القضائية باصداره اعلانا دستوريا معيبا في 21 نوفمبر 2012.. ده كلام؟

ثم استقم

- الرئيس قالها صريحة أخيراً: «لن اسمح باراقة المزيد من الدماء».. ما تعليقك على هذا الكلام؟
- فقط اقول بما قاله النبي عليه الصلاة والسلام: «قل آمنت بالله ثم استقم»
- ناشدت اعضاء مكتب الارشاد ان يكفوا أياديهم عن الرئيس محمد مرسي.. اليس كذلك؟
- نعم

يدي على قلبي

- اليس من الاولى مناشدة الرئيس مرسي بان يصم اذنيه عن مكتب الارشاد؟
- ندائي كان لثلاثة اطراف اولها كان الرئيس محمد مرسي الذي ناشدته ان يمتلك الجرأة والشجاعة والجسارة لكي يتحرر من تأثير مكتب الارشاد عليه ويستقل بالقرار، وطالبت بالتوازي اعضاء مكتب الارشاد او بمعنى ادق اعضاء نافذين فيه بان يكفوا اياديهم عن التدخل في شؤون الرئاسة واعمال الرئيس، اما الطرف الثالث فهو المعارضة التي طالبتها بان تمارس ضغوطها على الطرفين «مرسي» و«مكتب الارشاد» لكي يكون الرئيس فعلا رئيسا لكل المصريين فعدم كونه كذلك هو الامر الذي يسبب الارباك والارتباك والتخبط والتردد ويظهر اثر ذلك في قرارات رئيس الجمهورية وتصريحاته وفي الحقيقة فانني اضع يدي على قلبي كلما قيل بان الرئيس سيلقي خطابا او كلما خرج متحدثا في الفضائيات او عندما اقرأ له في الصحف.

«لابسين في الحيطة»

- كيف يمكن للدكتور مرسي ان يكون زعيما لا مجرد رئيس ام ان عهد الزعامات ولى؟
- اعتقد ان عهد الزعامات فعلا ولى والقضية ان الدولة هي مصر ذات الحجم الكبير وهي ليست غزة او قطر او البحرين مع احترامنا للجميع.
- ولهذا فهي كبيرة على الاخوان تقصد؟
- طبعا كبيرة على الاخوان اذا لا كوادر ولا امكانات ولا رؤية استراتيجية ولا خبرة ولا تجربة «فاحنا لابسين في الحيطة».
- هل نمى الى علمك ان الدكتور مرسي عرض ان يستقيل من رئاسة الجمهورية فكان الرد من مكتب الارشاد رفضا قاطعاً وقيل له : كيف وقد صرفنا المليارات لكي تكون رئيسا؟
- لا لم ينم الى علمي هذا.

وما يزال الأمل قائما

- اكثر من نصف الشعب راضون عن اداء الرئيس مرسي والعهدة على استطلاع رأي أجرته احد مراكز البحوث المصرية فماذا أنت قائل؟
- وماذا يمكن ان اقول ونحن نعرف ان هذه الاستطلاعات تختار شريحة معنية ومحددة العدد من الناس وتجري الاستطلاع في وقت معين، ان اي استطلاع موضوعي يجب ان يسلك الطرق العلمية والمحايدة والمتخصصة وبحيث يجري على ملايين من الناس ولا يكتفي بعدة آلاف منهم وبحيث لا يغفل الجغرافيا والتاريخ ويكون رأسيا وافقيا وغير ذلك من المنهجية العلمية التي تتبع عند اجراء الاستبيانات والاستطلاعات.
- الجرائم والحرائق التي شهدتها مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 تعيد الى الاذهان حريق القاهرة قبل 60 عاما عندما سقطت الملكية بقيام ثورة 23 يوليو 1952 فهل يمكن أن يعيد التاريخ نفسه؟
- التاريخ لا يعيد نفسه اطلاقا ونحن في دائرة نلف فيها ونعود الى نفس النقطة، ومن الممكن ان تكون عودتنا الى نفس النقطة ولكن بشكل آخر على طريقة الدائرة الحلزونية، فالتاريخ لم يكن يوما خطا أو دائرة بل هو حلقات ولكل حلقة ما يميزها لكنها حلقة تلزم حلقة وهكذا ومع تغير الظروف والاجواء والافراد والسياق العام يكون هناك نوع من التباين والاختلاف لكن ستبقى سنة الله سبحانه وتعالى حاكمة، كما وان هناك علامات وقضايا كبرى نلاحظها في نشأة الحضارات وازدهارها ثم عند افولها وعموما ما يزال الامل قائما.

في العناية المركزة

- بعد نصف قرن من حريق القاهرة، تبين ان المخابرات الغربية كانت هي من دبر هذا ا لحريق استهدافا لاسقاط حكومة الوفد آنذاك فهل تستبعد ان تكون هذه المخابرات الامريكية أو الغربية نفسها من تعبث الآن لمصر من اجل اسقاط مشروع الحكم الاسلامي؟
- الادارة الامريكية لا تريد لمصر ان تغرق كما لا تريد لها في الوقت نفسه ان تعوم وتمتلك القدرة والامكانات والطاقة لكي تفرض ارادتها وتستقل بقرارها تماما كما المريض الذي في غرفة الانعاش وموصول بجهاز يعطي اشارات وتوجيهات ويبقى هكذا لا هو مات ولا تعافى وهكذا تريد الولايات المتحدة الامريكية لمصر.
- ومن هذا المنطلق يمكن ان تفعل المخابرات الاجنبية أي شيء؟
- طبعا ولننظر الى استخدام الادارة الامريكية مثلا لشريط تصريحات الرئيس مرسي بشأن «ابناء القردة والخنازير» فلماذا الآن؟ ما من شك ان الهدف ممارسة المزيد من الضغوط والابتزاز على الدكتور محمد مرسي لكي يعتصروه حتى يُخرجوا آخر قطرة فيه لخدمة مشروعهم.
- وبعد تمام العصر؟
- «خلاص مع السلامة» واذا وُجد البديل يتعاملون معه ويلقون بالدكتور مرسي ونظامه كما فعلوا مع آخرين من قبل، ولذلك فإنني اشدد على ضرورة اعتماد الرئيس على قدرات وسواعد المصريين والتمترس بهم فذلك هو المطلوب.

تجاوزات

- بالعودة الى الوراء اريد ان اعرف كيف كان التحاقك بجماعة الاخوان المسلمين؟
- عندما كنت طالبا عام 1961 أو 1962 ربطتني علاقة صداقة مع نجل الشهيد عبدالقادر عودة رحمة الله عليه وتزاملنا وتم تعييننا سويا وكان حديث عهد بشنق والده فكان يحكي لي عن كيفية التحاق «الوالد» بالاخوان ودعوتهم وعن مأساتهم كأسرة فأثار حديثه الاشجان عن جماعة الاخوان وكان عمري آنذاك 17 عاما فبدأت ابحث عنهم وكان هذا صعبا في حينه لأنهم كانوا مطاردين ثم بعد ذلك تخرجت في الجامعة عام 1964 والتقيت ببعض الشخصيات الاخوانية وزادت قناعاتي بأفكارهم لكني التحقت بهم رسميا اواخر عام 1970.
- 43 سنة في الجماعة لكن متى عينت عضوا في مكتب الارشاد؟
- قمنا في البداية بتشكيل مكتب مصر الخاص بإدارة شؤون الاخوان وكان يترأس هذا المكتب الاستاذ عمر التلمساني طيب الله ثراه ثم عينت عضوا في مكتب الارشاد في يوليو من عام 1985.
- خروجك من الجماعة جاء احتجاجا على انتخابات مكتب الارشاد التي تمت قبل ثورة يناير 2011 وقلت آنذاك بحدوث تجاوزات وصلت الى حد التزوير….
- ضاحكا: هذه الانتخابات لم تكن متفقة أو متسقة مع النظم وعموما هذا الموضوع تناولته بشكل مفصل جدا في كتاب سينشر قريبا ولا اريد الخوض الآن في هذا الشأن حتى لا يخرج كلامي مجتزأ فالامر يحتاج الى تفصيل.

الله.. إيه ده؟

- خبرة التزوير هذه عند الجماعة كافية لادارة عملية انتخابية على صعيد الوطن بأكمله؟
- ضحك طويلا وقال: يجب ان نفرق بين ادارة شؤون جماعة وادارة شؤون دولة بحجم مصر، فالجماعة ككيان متجانس تحكمه ثقافة السمع والطاعة والثقة في القيادة، نعم هناك مؤسسات شورية لكنها لا تعمل سوى في الحدود المسموح بها، اما الدولة فهي تضم 85 مليون مواطن وفيها تنوع ثقافي واجتماعي وسياسي كبير ولا يمكن ابدا ان يستقيم فيها مبدأ السمع والطاعة وعليه فلا بد من نظرة ورؤية اخرى في ظل وجود شعب وحكومة وبرلمان وقضاء واعلام ومؤسسات مختلفة ومشكلات تحديات وازمات فعلى سبيل المثال هناك 2 مليون مواطن مصابون بالالتهاب الكبدي الوبائي، اعود فأقول اننا كنا نتوقع ان يكون اداء الرئيس مرسي واداء الجماعة افضل من ذلك بحيث لا يكون هناك استخدام للقوانين التي كنا نعيب على نظام مبارك اللجوء اليها، فعلى سبيل المثال عندما يبقى مجلس الشورى مهيمنا على المؤسسات الصحافية في مصر ويختار رؤساء مجالس ادارات ورؤساء تحرير الصحف وغير ذلك فإن هذا امر معيب وعندما تأتي وتشكل ما يسمى بالمجلس القومي لحقوق الانسان وتعين فيه (س) و(ص) من المعارف.. الله ايه ده؟

مش ممكن.. مش معقول

- يعينون فيه (س) و(ص) من المعارف لأنه وكما قال البعض «المجلس القومي لحقوق الاخوان»؟
- ضحك وقال: كذلك عندما يأتون ويأخذون قانون الجمعيات الاهلية الذي كان سائدا من قبل وصاغه ترزية القوانين للنظام البائد ويقرونه فإن هذا يعني الكثير وعليهم اما ان يأخذوا القوانين السابقة جملة أو يرفضوها جملة، ولننظر الى ما تم كشفه وتسليط الضوء عليه، على صعيد قاعدة البيانات الخاصة ببطاقات الرقم القومي واسماء الناخبين وحتى قانون الانتخابات الذي تم الطعن عليه امام القضاء الاداري وحكمت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته وتم حل مجلس الشعب السابق بناء على هذا الحكم يأتي الدستور الجديد بنفس المادة التي تجعل الانتخابات تتم وفق الثلثين قوائم والثلث فردي ويكون من حق الاحزاب خوض الانتخابات على هذا الثلث الفردي، «مش ممكن.. مش ممكن.. مش معقول» وهذا يعني انهم لا يتعلمون وغير حريصين على تجنب كل المزالق التي سبق ووقعوا فيها ووقع فيها آخرون

الأربعاء، أبريل 03، 2013

اسلام الكتاتني لـ "الوطن" الكويتية : بخروجي من الاخوان كسبت احترامي لنفسي


* محمد مرسي وسعد الكتاتني جلسا مع عمر سليمان في الخفاء وساوماه بينما اجتمعنا به كشباب ثورة في النور

* الإخوان تربوا على الشك والريبة ولهذا يتعاملون مع الشعب كله الآن على أنه «أمن دولة»

* الجماعة تسعى إلى تحقيق مصالحها على حساب الوطن وتمارس الإقصاء بما يتناقض مع مفهوم صحيح الإسلام

* عشت عقداً من الزمان في صراع مع نفسي داخل الجماعة وكنت على وشك الاختناق بسبب التضييق على فكري وطاقاتي

* نظرة الإخوان إلى الفصائل الإسلامية دونية بدعوى امتلاكهم الحقيقة فما بالنا بنظرتهم للتيارات الأخرى

* الإخوان عرضوا مغادرة الميدان الذي التحقوا به بعد بدء الثورة مقابل حزب سياسي والإفراج عن رجال خيرت الشاطر

لكويت - ايه ان ايه - ياسر جمال :
اسلام الكتاتني لـ "الوطن" الكويتية : بخروجي من الاخوان كسبت احترامي لنفسي

اسلام الكتاتني مع الصحفي فوزي عويس



إسلام الكتاتني .. شاب من شباب مصر الأنقياء فرغم «اخوانيته» الا انه خرج مع آخرين ثائرين ضد الظلم والطغيان والاستبداد يوم 25 يناير 2011 مخالفين بذلك قرار جماعة «الاخوان المسلمون» القاضي بعدم الخروج في اية تظاهرات ضد النظام السابق، وقد صُدم في الجماعة حين رآها وبعد ما لحقت بسفينة الثورة اثر تأكدها من نجاح الابحار وقد راحت تعقد في الخفاء الصفقات السياسية مع نائب رئيس الجمهورية الراحل عمر سليمان والذي كان قد اجتمع بممثلين عن الشباب الثائر في النور، وعندها تأكد حقاً وصدقاً ويقيناً أن الإخوان ركبوا الثورة ويريدون قطف الثمرة فكانت صدمته التي دفعته الى ان يخلع عنه تماماً العباءة الإخوانية.
في اطار الجزء الثالث من سلسلتها "منشقون عن الاخوان .. لماذا انشقوا .. وكيف يرون حكمهم "   الذي تنشره صحيفة "الوطن" الأكبر توزيعا والأكثر تأثيرا في الكويت حاور الصحفي المصري المتميز فوزي عويس  إسلام الكتاتني وهو ابن أخ الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق والمبطل بموجب حكم قضائي فتحدث بصراحة واتسم حديثه بالثورية التي لا تزال كامنة فيه متمكنة منه.
في الجزء الاول من الحوار معه يعرض اسلام الى بدايته في الجماعة ومسيرته فيها ويتحدث عن سنوات عشر كان خلالها في صراع مع نفسه انتهت بقراره بعد الثورة بالخروج من الجماعة التي ربت كوادرها وافرادها على الريبة والشك ولهذا فانها تتعامل وهي في الحكم الآن مع الشعب كله على أنه «أمن دولة» وهنا تفاصيل هذا الجزء الاول من الحوار مع الكتاتني.
< لو سألتك يا اسلام: نبتدي «منين» الحكاية؟
- حكايتي مع الاخوان بدأت منذ نعومة اظفاري حيث نشأت في كنف والد كان عالما رحمه الله فغرس فيّ حب التدين وكان يحدثني كثيرا عن «الاخوان المسلمون» وتضحياتهم.
< هذا يعني ان والدك طيب الله ثراه كان اخوانيا؟
- كان محبا للاخوان وقد تعرض في اواخر حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر للاعتقال حيث كان آنذاك طالبا في كلية دار العلوم وكان توجهاً اسلاميا. اخوانية في جرجا

< يتعرض للاعتقال وهو محب للاخوان فقط فماذا لو كان اخوانيا؟
- كان محباً للاخوان لكنه كان يعمل بالعمل العام المستند والمنطلق من الوطنية وقد اعير الى السعودية وعندما عدنا في بداية حقبة التسعينيات عرفني ابن عم الوالد الاستاذ محمد الشرقاوي الكتاتني على الاخوان في مدينة جرجا بمحافظة سوهاج حيث كنت جاهزا بما تبلور لدى للانضمام اليهم ويمكن القول انني كنت ابحث عنهم والتحقت بما سميت «المجموعة الاولى» للاخوان في جرحا والتي تولت تأسيس العمل التنظيمي في المدينة حيث كان عمري آنذاك 25 عاماً واستمريت لعقد من الزمان في التنظيم الاسري حتى رقيت الى «اخ عامل» وتوليت مسؤولية لجنة «الثانوي» فضلا عن كوني عضو مجلس ادارة الشعبة.
< انشقاقك كان بعد الثورة.. أليس كذلك؟
- اتحفظ على كلمة انشقاق اذ ليس هناك من تربوا على مفاهيم الدعوة الاخوانية وخصوصاً الذين نشأوا على فكر وخط الامام حسن البنا ويتركون الجماعة لكن في مراحل قد يكون للمرء ملاحظات واسئلة لا يجد اجابات لها فيحدث تغيير في الفكر ولا يمكنه الاستمرار في التنظيم وشخصياً مكثت عشر سنوات حتى تبلورت لدى فكرة الخروج من الجماعة وفي بداية هذه السنوات العشر كنت لا أجد ردوداً على تساؤلات وكان والدي قد توفي وورثت تركته في العمل العام وكانت الجماعة تعمل من تحت الارض وكان هناك صراع بينها وبين جهاز امن الدولة ولم اكن اريد الاضرار بالجماعة بخروجي لكني كصاحب رؤية ومجتهد في سبيل الابداع اصطدمت مع خط الجماعة على متطلبات المرحلة وكنت على وشك الاختناق بسبب التضييق على فكري وطاقاتي ومع ذلك تحملت ثم مررت بمرحلة كان لي خلالها ملاحظات على الجانب الدعوي للجماعة وتحملت لكن ماصدمني في نهاية المطاف هو الخط السياسي لهذه الجماعة وكيفية تعاملها مع ثورة يناير، لكن يبقى خط الامام البنا محل اتفاق كما يقر بذلك اساتذة كبار مثل د. كمال الهلباوي والمستشار مختار نوح اللذين خرجا من التنظيم.

صدمتي في الجماعة 

< الم يتبين لك حتى ولو ملامح هذا الخط السياسي وانت في الجماعة خصوصا في العشر السنوات الاخيرة لك فيها والتي كنت خلالها في مراجعة مع ذاتك!
< الاخوان كانوا قبل الثورة في الجانب المعارض للنظام ولم يكن هناك ما يمكن ان نأخذه عليها وكان هناك تعامل امني معها يوجد او يوجب التعاطف معها مهما كان ما يحدث في داخلها لكن خطهم السياسي وضح تماما بعد الثورة ووضح اكثر واكثر وهم في سدة الحكم وهذا ما جعلني مصدوماً فيهم وصدمتي تزداد بشكل لا يتصوره احد اذ لم اكن اتوقع ان يمارسوا كل ما اقترفوه بعد الثورة وحتى الآن ومن ذا يمكن ان يتخيل ان مجموعة من الاخوان تشارك ضباطا وافرادا من الامن المركزي في تعذيب بعض المتظاهرين من شباب الثورة وذلك باعتراف صديق لبعض الاخوان والذي ذهب معهم الى احد معسكرات الامن المركزي وتحدث عن تعذيب وانتهاك هؤلاء! فالى متى يدعون انهم يحملون الفكرة الاسلامية ويعذبون وينتهكون حقوق الناس على هذا النحو؟ هذا لا يجوز شرعا او خلقا او قانونا او انسانيا.
< هل يعني هذا ان الشرطة والاخوان الآن غريبان ينامان في غرفة واحدة؟
- ما أراه الان ان الاخوان وهم يؤسسون لحكمهم يحاولون تحييد من بيدهم القوة كالجيش والشرطة ويبذلون قصارى جهدهم في سبيل ذلك بالاغراء تارة وبمحاولة التوافق الكامل مع امريكا تارة حتى يتجنبوا الانقلاب عليهم من قبل من يمثلون مصدر القوة.

الوطن بعد الجماعة

< لو تم تطبيق نهج وفكر حسن البنا الآن هل تعود الى التنظيم مرة اخرى؟
- دعوة الإمام حسن البنا لا خلاف عليها دعويا مع بعض الملاحظات التي يجب اعادة النظر بشأنها وهي ذات صلة بالممارسة السياسية للجماعة فلا يمكن من خلال الاعتقاد بالوصول الى الفهم الصحيح للإسلام ان ينظر الاخوان بمرور الوقت نظرة اقل الى التيارات الاسلامية الاخرى بدعوى امتلاكهم للحقيقة، فما بالنا بالنظرة للتيارات الاخرى وقد ظهر هذا جليا في تصريحات كثيرة ادلى بها الدكتور عصام العريان وحسن البرنس وصبحي صالح وغيرهم، ان الفهم الصحيح للاسلام يناقض تماما فكرة الاقصاء وهذا ما يجب ان تعيد الجماعة النظر فيه، الامر الآخر ضرورة اعادة النظر ايضا في اعلاء مفهوم مصلحة الدعوى ومصلحة الجماعة التي تصبح مع مرور الوقت مترسخة في اذهان الافراد بحيث اذا ما تعارضت مصلحة الجماعة مع مصلحة الوطن تقدم مصلحة الجماعة اولا وهذا لا يجوز شرعا.

< وهل هما متفقتان اصلا مع بعضهما البعض.. اتحدث عن مصلحة الدعوة ومصلحة الجماعة؟
- لا فهناك انفصام في الممارسة السياسية والممارسة الدعوية لكن القيادات في الاخوان دوما يغرسون في نفوس الافراد ما يؤكد ان مصلحة الدعوى هي مصلحة الجماعة حتى يجعلا الدعوة والجماعة شيئا واحدا ولهذا فعندما قامت الثورة تم اختزال الوطن في الجماعة واصبح الوطن هو الجماعة، وهذا ما ينبغي بالضرورة اعادة النظر فيه، هذا بالاضافة الى اعادة النظر في ممارسة عملية الاقصاء التي جعلت الاخوان في واد وبقية الفصائل في واد آخر.

أجواء ملائكية

< ما الذي كسبته بخروجك من الجماعة؟
- كسبت احترامي لنفسي والثبات على مواقفي وادعو الله تعالى ان يثبتني فالحمد لله لم اخالف ضميري وانا في الجماعة او بعد ان خرجت منها.
< حتى وانت تسمع وتطيع؟
- نعم كنت اسمع واطيع لكن هذا كان في فترة تأسيسنا للعمل حيث كانت الاجواء ملائكية ورائعة وكان عملنا يتمحور في دعوة الشباب الى الالتزام بقيم الاسلام وتعاليمه والى حسن الاخلاق وما شابه.
< وسط هذه الاجواء ألم يحدث ما يجعلك تعارض احيانا؟
- لا فالاجواء كانت جيدة والممارسة السياسية هي التي جعلتني اتوقف وافكر وخصوصا بعد ان رأيت الاخوان يعقدون الصفقات السياسية، اما غير ذلك فلم يكن يستحق المعارضة لاننا ندخل ونحن نعلم اننا سندخل في صراع مع جهاز امن الدولة مثلا وشخصيا تعرضت لخسارة مالية على هذه الخلفية لكننا كنا نعتبر ذلك تقربا الى الله تعالى علما بأننا كنا نتحاور ونشتبك مع بعضنا البعض داخل الجماعة لكن لم نكن نلجأ الى اخراج خلافاتنا، ويبقى الامر مختلفا بعد وصول الاخوان الى الحكم فقد باتوا في المسؤولية وهناك 90 مليون مسؤولون منهم ولابد لأية خلافات تستهدف الصالح العام ان تخرج، وشيخصا لم اصدح بكلمة الحق الا بعد وصول الاخوان للحكم ولم ادفن رأسي في الرمال وكنت اجابه باعتراضات كثيرة من اخواني الذين انقلبوا عليَّ لكني ارضيت ضميري خصوصا وانا ارى ان القيادة الحالية كما هي في فكرها ولن تغيره، وبل واستنسخت القيادات التي تليها ولم تتم الاستجابة لدعوات الاصلاح ومنها مطالبة نائب المرشد العام السابق د.محمد حبيب الذي قال بضرورة غربلة الجماعة من داخلها واحداث ثورة داخلية.

طاعة الله

< كنت مسؤول لجنة الثانوي كما قلت فكيف كنتم تتعاملون مع الفتيات في هذه المرحلة؟
- هذه اللجنة كانوا يعتبرونها من اهم اللجان لاننا نأخذ الشاب صغيرا وهو في فترة التكوين ونعمل على اعداده وغرس مبادئ الدعوة في قلبه وبالتالي نشكل شخصيته واكرر هنا ان الاجواء كانت جميلة جدا وملائكية.
< وكيف يتم تنفيذ قاعدة السمع والطاعة؟
- القرار عادة يأتي من اعلى من خلال الهرمية من الاعلى موقعا الى الذي يليه وهكذا وعندما يكون هناك نقاش في شأن هذا القرار حتى ينهيه المسؤول ويقول: «خلاص هنعمل كذا»، وهنا يجب ان تكون الطاعة عمياء لان الطاعة هنا تكون طاعة لله تعالى.
< مجرد اتاحة الفرصة للفضفضة شوية لكن القرار يكون متخذا قبل النقاش؟
- تماما هذا صحيح وهذا امر خطير ينبغي اعادة النظر فيه لان الشباب نقي وتربى على حب الدين وضرورة نصرة القضية الاسلامية فالقرار عندما يتخذ يجير انه لصالح الاسلام ولذلك كنا نتناقش على جذب اكبر عدد من الفتيات والشباب للجماعة.
< علاقة الاخوان داخل الجماعة بالمجتمع من الخارج وبأفراده.. كيف رأيتها؟
- الفهم الصحيح للاسلام يفرض على المرء ان يمد يده للجميع من كل التيارات ولكن لان هناك اجهزة امنية تطارد الاخوان فكان هناك نظرة توجس وخيفة وتشكك في أي شخص في المجتمع هناك احتكاك به وهذا امر اخر يجب اعادة النظر فيه لانه تمكن جيدا من الجماعة وانظر الى واقعهم الآن في الحكم ومع ذلك يتشككون في كل من حولهم وينظرون للناس على انهم عملاء، ويتعاملون مع الشعب وكأنه «أمن دولة» الذي كانوا يتوجسون خيفة منه وهذا امر لا يمكن ان يستقيم.

مساومة

< كيف تعامل الاخوان مع الثورة وقد كنت وقت اندلاعها اخواناً في التنظيم ومشاركا مع تيار من شباب الاخوان فيها من دون موافقة الجماعة؟
- من الواضح تماما ان الاخوان ركبوا الثورة فهم من جلسوا مع الراحل عمر سليمان نائب الرئيس السابق في الخفاء بينما جلس معه واجتمع به بعض شباب الثورة في النور وفي لقاء الاخوان مع سليمان كان معه الدكتور محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني وكانت هناك مساومة وعرض الاخوان مغادرة الميدان في مقابل ان يكون لهم حزبهم السياسي الشرعي بالاضافة الى الافراج عن مجموعة خيرت الشاطر وبالفعل اخلوا الميدان يوم 28 يناير 2011 «جمعة الغضب» ولم نكن سوى قرابة 500 شاب في الميدان ولكن ضغط الثورة كان اكبر منهم اخذا في الاعتبار انهم لم ينزلوا ميدان التحرير مع بدء الثورة يوم 25 يناير وراحوا يساومون النظام وعليه فقد ركبوا الثورة بكل تأكيد.


الإخوان كلهم نسايب وقرايب.. وكله ضحك على الذقون

قال إسلام بأن مشروع التوريث تم في مصر بنجاح مضيفا: الجماعة التي ورثت الحكم كلهم «قرايب ونسايب» فالدكتور مرسي متزوج من شقيقة الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى والمتحدث الرسمي باسم الاخوان محمود غزلان متزوج من ابنة المرشد العام وهكذا حدث التوريث ولكن لعائلة الاخوان بدلا من جمال مبارك وكله «ضحك على الذقون».
وبسؤاله عن رأيه في جبهة الضمير الوطني التي تم الاعلان عنها أخيراً قال: بل قل جبهة الكذب الوطني، والأمر لا يعدو كونه مراوغة سياسية لضرب جبهة الانقاذ التي أتحفظ على بعض أساليبها في العمل الوطني.



اللحظة الفارقة ستدركنا قريباً

< ناشد الكتاتني الإخوان: عودوا إلى رشدكم والتزموا الخط الدعوي لكي تصل سفينة مصر إلى بر الأمان.
وقال لشباب الإخوان في الجماعة: القيادة الحالية تدمر الوطن فأربأ بكم الانصياع لها والبقاء في الجماعة للسمع والطاعة فقط
وتوجه للشعب المصري قائلا: كونوا متفائلين فالله تعالى ضمن الأمن لمصر في كتابه الكريم وإن شاء الله تعالى ستدركنا قريباً اللحظة الفارقة وتنهض مصر من كبوتها وستحقق أهداف الثورة.
تابع من المصدر

السبت، مارس 23، 2013

خالد علم الدين: ما حدث بالمقطم رقص على جثة الوطن.. والرئيس هو المسؤول


القاهرة
خالد علم الدين: ما حدث بالمقطم رقص على جثة الوطن.. والرئيس هو المسؤول

خالد علم الدين - مستشار الرئيس لشؤون البيئة السابق



قال الدكتور خالد علم الدين مستشار رئيس الجمهورية السابق، إن الوضع في مصر أصبح هزليا وأن هناك بلطجية من كل الأطراف تعبث بأمن الشارع المصري وحمل مسؤولية ما يحدث في مصر الآن من مظاهرات وفوضى إلى كل من يدعون إلى هذه المظاهرات.
وأضاف علم الدين، في حديثه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "القاهرة 360" على شاشة قناة القاهرة والناس، مضيفا أن أي اعتداء علي مقرات الأحزاب أمر مرفوض، واستنكر كل صور العنف بشكل واضح.
وقال إن ما يحدث في المقطم هو رقص على جثة الوطن، وأن العنف الموجود في الشارع يتحمل مسؤوليته في المقام الأول رئيس الجمهورية وحزب الحرية والعدالة، وأيضا قوى المعارضة، وأن رئيس الجمهورية فشل في إيجاد حالة توافق وطني يجمع شمل المصريين، وأن هناك ارتباك في قرارات مؤسسة الرئاسة، وتعنت حزب الحرية والعدالة وعدم تقديمه أي تنازلات، وأيضا السير قدما في طريق "الأخونة" وإقصاء باقي الأطراف، وقال علم الدين، إن المعارضة تعطي غطاء سياسيا لأعمال العنف.
وأشار علم الدين، أن الشباب لا يزال في حالة ثورية، مؤكدا أن هناك عدد من الفاسدين من رموز النظام السابق يسعون لإيجاد حالة من عدم الاستقر ار في المجتمع.
ومن جانبه قال عصام شيحة القيادي بحزب الوفد، إن جماعة الإخوان المسلمين تتحمل مسؤولية ما يحدث وأن الوضع في مصر بات كارثيا ومن يتحمل المسؤولية هو رئيس الجمهورية، وأن ما يحدث تجاه المتظاهرين هو مخالف للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
وأضاف شيحة، أنه لا يوجد أي مسلم يرضى عن هذا العنف غير المبرر، مشيرا أن جبهة الإنقاذ تدين العنف بكل أشكاله وغير صحيح أنها تعطي العنف غطاء سياسيا أو قانونيا.
وأشار أن الطرف الثالث هو من له المصلحة في استمرار البلاد في حالة الفوضى، وأنه يرغب في القضاء على أجهزة الشرطة وإيجاد شرطة بديلة مشيرا أن الشارع يحرك المعارضة وأن المعارضة لم تفشل، ولكن من فشل هو من يدير شؤون البلاد، مؤكدا أن صناديق الانتخابات آخر شيء في عملية الديمقراطية، وأن الشعب المصري لن يثق في انتخابات تشرف عليها وزرات تنتمي للإخوان وأكد شيحة أن وزارة الداخلية، والعدل، والإدراة المحلية، والشباب تحت سيطرة الإخوان، والشعب لن يثق في انتخابات في ظل هذه الوزارات.تابع من المصدر

الثلاثاء، مارس 19، 2013

د. محمد حبيب: مكتب الإرشاد يحكم مصر.. ومرسي مسئول عن الدماء التي تسيل في الميادين


ثلاثاء, 2013/03/12 - 12:58مساء

حوار:نشوه حميدة
وصف د. محمد حبيب النائب السابق لمرشد جماعة الإخوان المسلمين، الأوضاع الحالية في مصر بأنها كارثية ومأساوية، مطالبا الرئيس مرسى بسرعة تفعيل القانون والالتزام بأحكام القضاء، والتعامل بشفافية مع المواطنين للخروج من الأزمة الحالية.
وأضاف د. حبيب في حواره مع "حقوق": أن قرار تأجيل انتخابات مجلس النواب مثل مشكلة كبيرة للإخوان الذين كانوا يريدون إجرائها بسرعة، إلا أن حكم القضاء الأدارى عصف بأحلامهم في مزيد من الهيمنة على المشهد السياسي في مصر.
ونفي حبيب ما يتردد بشأن تمويل قطر لجماعة الإخوان في مصر، وقال: أن ذلك لم يحدث طيلة وجوده في الجماعة، نافيا أيضا وجود ميليشيات مسلحة للجماعة، قائلا: أنها لا تعدو كونها فرق رياضية.
ورأى حبيب أن ترشح الأخوان للرئاسة خطوة كان لابد من تأخيرها10 سنوات على الأقل, وقال: أن تقديم جماعة الإخوان لأحد أعضائها رئيسا لمصر كلف الدولة كثيرا.. والى نص الحوار
• في البداية.. ما تعليقك على الأوضاع السياسية الحالية ؟
أوضاع كارثية ومأساوية ناتجة عن عدم احترام الكل للقانون، فهناك أزمة سياسية وأحداث عنف بدأت تخرج عن السيطرة وعودة إلى ممارسات التعذيب للمخالفين والمعارضين، لذلك على الرئيس مرسى سرعة تفعيل القانون والالتزام بما ينصه الدستور، والالتزام أيضا بأحكام القضاء، وأطالبه بتحقيقات شفافة لمعرف من قتل الشهداء، ومن عذب الثوار، وسرعة محاكمة المتهمين في كل الأحداث الدامية التي شهدتها مصر التي دخلت منحنى خطير وكارثي، ولا أنكر على أي فصيل سعيه للسلطة, إلا انه لا يجب أن يحصد إنجازات الثورة فصيل واحد ويستأثر بكل ما حققته.
• وما تعليقك على الحكم في قضية بورسعيد؟
الحكم جاء وفقا للأدلة الموجودة، ورأيي الشخصي أن المتهمين الحقيقيين لم يكونوا داخل قفص الاتهام، ومع ذلك أطالب جماعات الاتراس بان يبتعدوا عن تخريب المنشآت والمؤسسات العامة.
• بماذا تقيم أداء الرئيس مرسى حتى الآن ؟
الرئيس له ايجابيات قليلة وسلبيات كثيرة، لعل أهمها مسئوليته عن انهار الدماء التي تسيل يوميا في ميادين مصر وتصاعد الانفلات والاضطرابات، وعلى مكتب الإرشاد التدخل لمواجه ذلك.
• هل ترى أن مكتب الإرشاد هو الحاكم الفعلي ؟
• نعم فالرئيس مرسى يحكم بشكل صوري لكن الحاكم الفعلي هو مكتب الإرشاد، ومرسي ليس منفصلاً عن قيادات مكتب الإرشاد خلال قيادته لمصر
• هل تري أن الرئيس سيجري انتخابات رئاسية مبكرة؟
لن يفعل ذلك
• ماهو المطلوب منه في رأيك الآن؟
أن يكون شجاعا ويغير المستشارين ويقنن عمل الجماعة.
• لماذا قلت أن تأجيل انتخابات مجلس النواب يمثل جرح كبير للإخوان ؟
لأن الإخوان دوما متلهفون على إجراء اى انتخابات في سعيهم للهيمنة والسيطرة، لكن حكم القضاء الأدارى عصف بأحلامهم.
• هل تعتقد أن الإخوان سيفوزون في الانتخابات القادمة في حال إجرائها؟
أعتقد أن لديهم فرصة كبيرة في الفوز فيما لو صممت جبهة الإنقاذ على المقاطعة، لذلك عليها الدخول في المعركة الانتخابية وعدم ترك الساحة خالية أمام الإخوان.
• قلت في تصريح سابق لك أن جماعة الإخوان هي حياتك.. فهل أنت حزين على تركها وما الأسباب التي دفعتك لذلك ؟
تركت الجماعة بعد رحلة عمر داخلها تجاوزت ال 40عاما، وأفضل عدم الخوض في أسباب تركي لها، واعتقد أن لكل مرحلة سماتها ومعالمها، وأحب أن أوضح أن الإخوان ليسوا قماشة واحدة وهذا ما يظهر أمام الإعلام، لكن الأمر في الداخل مختلف فهم ثلاثة أجزاء، الأول لديه مثابرة ودأب ويحارب لتغليب وجهة نظره، وهو الحاكم الآن، والآخر يبتعد عن المشاكل والثالث ليس لديه وقت، وقد عاصرت كبار الأئمة في الجماعة، وهى النماذج غير الموجودة الآن، والمؤكد إننا حينما عشقنا الجماعة وقضينا فيها أحلى سنوات عمرنا، هي من شكلت عواطفنا ورؤيتنا وفكرنا، كان لدينا رجال أكابر وأماثل كعمر التلمسانى وعباس السيسى، ولكن الآن لا توجد هذه الأمثلة.
• هل تعتقد أن الإخوان مرحلة في تاريخ مصر؟
أري أنهم لن يستمروا طويلا في حكم مصر، إلا إذا تمكنوا من تحقيق العدالة الاجتماعية ومد جسور الثقة مع الكيانات الوطنية، وتحقيق أمال وطموحات الشعب المصري.
• ما رأيك فيما يردده البعض من كون الجماعة سرقت الثورة ؟
الإخوان شاركوا في الثورة مثل الفصائل الوطنية الاخري، ولكن جاءت تفاهماتهم مع المجلس العسكري في مرحلة مبكرة على حساب الثورة.
• هل فكرت في الانضمام إلى جبهة الإنقاذ ؟
أنا حريص أن أكون حراً من أى قيد، وأعبر عن رأى بكل وضوح، وليس لى أدنى علاقة بجبهة الإنقاذ.
• لكنك أعلنت عن تشكيل جمعية الإحياء والتجديد..وأكدت أنها ستلعب دور سياسى في المستقبل ؟
ستكون جمعية تربوية دعوية مستقلة، وستهتم بالشأن العام، ولكن لن تدخل في العمل الحزبى مطلقاً.
• ما مدى صحة ما تردد بشأن أنها ستمثل المنشقون عن الإخوان وأنها ستناهض الجماعة ؟
الجمعية تضم عدد من المنشقين عن جماعة الإخوان المسلمين مثل ثروت الخرباوى وعبد المنعم أبو الفتوح، وأيضا تضم آخرين لم يكن لهم اى علاقة من قريب أو بعيد بالإخوان.
• لك صلة قوية بعبد المنعم أبو الفتوح فلماذا لم تنضم إلى حزب "مصر القوية" ؟
عرض أبو الفتوح على ذلك لكنى رفضت، لاننى لا أريد الانضمام لأي حزب سياسى أو جماعة أو جبهة خاصة في هذه المرحلة من حياتي.
• ماذا عن جمعية الإخوان المسلمين التي أعلنت عنها ؟
لم أعلن عن تكوين جمعية بهذا المُسمى، ولكنها ستحمل اسم "الإحياء التجديد"، وسيكون هدفها محاولة النهوض بأوضاع المجتمع المتردية، وتقديم الرأى والنصيحة.
• كيف تري شكل العلاقة بين إخوان الداخل والخارج ؟
كل كيان إخواني في أي قطر في العالم لديه فكره وقراراته المنفصلة عن الآخر، ولا علاقة لإخوان مصر بإى منهم في الخارج، والعلاقة لا تعدو المودة والتقدير والاحترام ما بينهم البعض.
• كيف ترى علاقة مصر بقطر الآن؟
لا اعلم عنها شىء، واري أنها تحتاج لشفافية ووضوح لكنها ليست بعيدة عن الإدارة الأمريكية.
• البعض يؤكد أن قطر هي من تمول الجماعة في مصر.. تعليقك؟
غير صحيح.. ولا أحد يمول الإخوان المسلمين.
• هل لمست أثناء تواجدك في الجماعة وجود تمويل أو دعم امريكى لها ؟
غير صحيح وجود تمويل من قبل الولايات المتحدة للإخوان لا في الماضي ولا أيضا في الحاضر.
• إذن من أين يجيء تمويل الجماعة ؟
من الإخوان أنفسهم ومن المحبين لهم والمتعاطفين معهم، وهناك رجال أعمال منتمون إلى الجماعة يدعمونها بشكل جيد ماديا.
• البعض يؤكد أن وجود الإخوان على راس السلطة في مصر يدعم وجود الكيان الصهيوني فى إسرائيل ؟
غير صحيح، فهناك صراع حضارى بين الإخوان وإسرائيل، وليس صراع حدودى.
• وكيف ترى علاقة الإخوان بالإدارة الأمريكية ؟
الإدارة الأمريكية حريصة دائماً على التواصل مع السلطة فى أى دولة.
• وفى رأيك.. لماذا تتخذ الإمارات موقفا مضادا للإخوان المسلمين ؟
لا أعلم.
• هل تمتلك الجماعة كما يردد البعض ميليشيات مسلحة؟
لم تمتلك الجماعة يوما ميليشيا مسلحة لكنها كانت ولازالت تمتلك بعض الفرق الرياضية التي يراها البعض ميليشيات.
• ماذا عن رؤيتك لمشروع نهضة ؟
لم أري أى ملامح له حتى الآن.
• ما رأيك في اعتصام ضباط الشرطة ؟
اعتقد أنهم لا يريدون الانغماس في الصراع السياسي الداخلي فقط هم يريدون التسليح الجيد لمواجهة الخارجين عن القانون كذلك لديهم مطالب تهدف إلى تحسين أوضاعهم الوظيفية.
• في رأيك هل توظف مؤسسة الرئاسة جهاز الشرطة لتنفيذ خطة التمكين؟
اعتقد ذلك حتى تصور للآخرين بأن هناك مؤامرة ما ضد الثورة حتى يقتنع الرأي العام داخل الإخوان بأن من قتل هم البلطجية ولابد من الاقتناص منهم بدون قانون أو تقدير المشاعر الخاصة بهم، على الرغم من أنه دم حرام.
• طالبت بعض الأحزاب الإسلامية بتشكيل لجان شعبية لمواجهة غياب الشرطة.. كيف تري ذلك ؟
لست معهم فى ذلك، فهذا يفتح أبواب الفتن، ويفتح الباب للبلطجية بتشكيل لجان وميليشيات تحت هذا المسمى
• ماذا عن علاقتك بالسلفيين.. وهل سينضم حازم أبو إسماعيل إلى جمعية الإحياء والتجديد؟
لاتربطنى اى علاقة بأي كيان سياسي قائم حاليا، والشيخ أبو إسماعيل لم ينضم إلى الجمعية.
• وما رؤيتك للشيح حازم ابواسماعيل..ومستقبل حزب الراية ؟
من الممكن أن يصل لما يرغب، ولكن هذا يتوقف على وجود هياكل تنظيمية وإدارية جيدة في حزب الراية، وشباب الحزب لابد أن يكونوا على درجة من الثقافة والكفاءة والخبرة والنضج السياسي، ولابد من وجود تواصل مع الجماهير في المدن والقرى والكفور والنجوع.
• ما تصورك للعلاقة بين الأخوان والسلفيين في الفترة المقبلة ؟
لو استمر تواجد جبهة الإنقاذ في المعارضة، فان هذا ربما سيؤدى إلى ازداد التنافس بين الأحزاب القائمة على مرجعية إسلامية وربما تكون هناك تفاهمات ما خلف الستار ومحاولات للاتصال، ولا اعرف ماذا ستسفر الأوضاع في النهاية
• هل ترى أن مصر مهيأة الآن لقبول المد الشيعي.
مطلقا لم ولن يحدث ذلك.
• كيف ترى شكل العلاقات المصرية الإيرانية حالياً؟
يجب أن تكون هناك علاقة سياسية بين مصر وإيران، لكى تستطيع مصر أن تلعب دوراً فى الضغط على سوريا من خلال إيران.
• هل ترى أن ترشح الإخوان لرئاسة الجمهورية كان خطأ ؟
• نعم كان ذلك برأي خطأ سيكلفها ويكلف الوطن غالياً، خاصة بعدما نقلت الإخوان نقلة كبيرة تجاوزت حدود الحلم والخيال وبالتالي هناك عدم تكيف خاصة مع قمعهم ومنعهم من ممارسة الحياة بشكل طبيعي، واري أن ترشح الأخوان للرئاسة خطوة كان لابد من تأخيرها10 سنوات على الأقل, وأنه كان يجب علي جماعة الإخوان أن تؤجل فكرة الوصول إلى الحكم والاكتفاء فقط بالبرلمان، فتقديم جماعة الإخوان لأحد أعضائها رئيسا لمصر كلف الدولة كثيرا، والثورة المصرية قام بها كل فصائل الشعب, وهذه السبيكة التي أذهلت العالم كان ممكن أن يتشكل وقتها لجنة لوضع الدستور التوافقي الذي نتمناه.
• ما تعليقك على أداء حكومة هشام قنديل.. وهل تؤيد تشكيل حكومة إنقاذ وطني ؟
حكومة أدائها فاشل وباهت، وفاقده للخيال والحلم والطموح، وتلجأ دائماً لحلول تقليدية فى حل الأزمات وأُطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل مجموعة من الكفاءات والقيادات
• كيف تري حالة الحيرة والارتباك التي وصل إليها الإخوان؟
نتيجة لقلة خبراتهم وإمكانيتهم والتي لا تتناسب مع حكم مصر، وتنظيم الإخوان تحول إلى كتلة مصمتة لا تسمح بالمناقشة، ومكتب الإرشاد تحول إلى 3 أجزاء عقب وصولهم للسلطة.
• لماذا لم تنشر مذكراتك التي تحمل عنوان الإخوان والحق المر؟
ماد فعنى لكتابتها من البداية هو عدم السماح لأحد أن يعبث بالتاريخ، خاصة أنني كنت أحد شهود هذا التاريخ، بل أحد صانعيه، إلا أن عشقي للجماعة جعلني أتردد في أن أنشر مذكراتي، لا أريد أن أبقر بطنها وأخرج كل شيء، وأضعه على قارعة الطريق، حيث تنزل الطيور الجوارح، وتنهش في الجماعة


المواطن د. محمد حبيب .. بصريح العبارة في بلدنا بالمصري

 الدكتور محمد حبيب المواطن المصري قبل وبعد كونه قيادي سابق في جماعة الاخوان المسلمين وحوار بصريح العبارة وبالفم المليان زي عوايده دايماً واللي مش يحتاج يشتريها 

د. محمد حبيب: إلغاء الانتخابات جرح كبير لللإخوان
 

د. محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق ، جماعة الإخوان المسلمين تتعامل مع حكم وقف الانتخابات علي انه جرح كبير 


مذكرات نائب المرشد السابق.. د.محمد حبيب يكشف أسرار الإخوان من الداخل «2»



محمد حبيب
فتح نائب المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد حبيب، كنز أسراره، وروى جزءا من تاريخ الجماعة، فى ما بعد التأسيس الثانى لها، متحدثا عن أسباب اختيار مهدى عاكف مسؤولا للإخوان للإشراف على إدارة المركز الإسلامى فى ألمانيا بدلا منه، كما تحدث عن دور عبد المنعم أبو الفتوح فى الجماعة أوائل الثمانينيات، ودوره عندما جاب محافظات الصعيد، بنى سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وأسوان، للقاء الإخوان على مستوى القيادات الوسيطة وأفراد الصف. فى هذه الحلقة يستأنف الدكتور محمد حبيب، ذكرياته مع الإخوان وجزء مهم من تاريخ مصر.

حبيب: المرشد استدعانى وقال: نحن نحتاجك فى «مكتب الإرشاد».. لما عُرف عنك من استقلالية فى الرأى

1:لقاء الأستاذ عمر
فى يوليو من عام 1985 اتصل بى هاتفيا الأخ الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وقال لى إن الوالد (يقصد الأستاذ عمر التلمسانى المرشد العام) يريد أن يراك غدا فى منزله بحى غمرة الساعة الرابعة عصرا. فى صبيحة اليوم التالى كانت لدىّ محاضرة للأخوات فى مدرسة «دار حراء» بأسيوط التابعة للجمعية الإسلامية للدعوة وتنمية المجتمع، انتهيت منها العاشرة صباحا وانطلقت بعدها ومعى زوجتى بسيارتى الخاصة إلى القاهرة، لكن لظروف حادثة سيارة فى الطريق تأخرت عن موعدى نحو ساعتين ونصف الساعة.. طرقت باب شقة الأستاذ عمر وفتحتْ لى زوجته، ودخلت حيث يجلس الأستاذ عمر فى بلكونة مغلقة بالزجاج على دكة وبجواره هاتفه.. سلّمت عليه وقبّلت يده وجلست على الدكة المقابلة له، واعتذرت عن تأخرى عليه، فقال: لا عليك.. أنا جالس فى انتظارك منذ الساعة الرابعة حسب الموعد ولم أحرِّك ساكنا. كانت الشقة من البيوت القديمة، ومن حيث أثاثها غاية فى التواضع، حتى إن الأرض كانت مفروشة بحصير بلاستيك، رغم ما عُرف عن الأستاذ عمر بأنه سليل أسرة عريقة.

شرح الأستاذ عمر الهدف من طلبه رؤيتى.. قال: نحن فى مكتب الإرشاد محتاجون إلى أن تكون معنا وقد سألت عبد المنعم أن يرشح لى واحدا معروفا عنه استقلالية الرأى فرشَّحك لى.. فما رأيك؟ قلت: يا أستاذ عمر.. صعب أن يُترك الأمر لى على هذا النحو، لو أنكم أصدرتم تكليفا لى فأنا إن شاء الله مستعد.. قال: نحن لا نكلف أحدا.. أنت تعلم أن هذا الأمر له عواقبه وآثاره وتداعياته، ونريد أن يكون قرارك نابعا من نفسك حتى تتحمل بالكامل مسؤولية ما أنت مُقبِل عليه.. إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) حينما أراد أن يكلف عمر -رضى الله عنه- بالذهاب للتفاوض مع قريش أيام الحديبية، اعتذر عمر وعلل ذلك بالعداوة الشديدة معهم وما يمكن أن يؤدى إليه ذلك من قتله، خصوصا مع عدم وجود عزوة تمنعهم عنه، واقترح على النبى (صلى الله عليه وسلم) أن يبعث عثمان -رضى الله عنه- وقد صدق حدس عمر -رضى الله عنه- وباقى القصة معروفة.. ثم قال الأستاذ عمر، خذ وقتك فى التفكير، يمكن أن تأخذ أياما.. لا تكن فى عجلة من أمرك.. قلت: إن المسألة بالنسبة إلىّ محسومة، وما وضعت فى حسبانى يوما أن الطريق سهل ومريح.. أنا أعلم تبعاته.. والأمر لا يحتاج إلى تفكير.. قال: موافق أنت إذن؟ قلت نعم.. قال: هات يدك.. وبايعت على ذلك.. ثم قال: أنا أعلم أنك شديد على إخوانك، فانزعجت، وقلت: ما الذى تقصده فضيلتك بالشدة؟ قال: إنك تتعامل مع إخوانك بالمسطرة والمثلث والبرْجل (كناية عن الانضباط الكامل)، وليس الإخوان كذلك.. الإخوان بشر يصيبون ويخطئون، وسوف ترى من بعض الإخوان ما لا تراه من غيرهم.. والمطلوب منك أن تصبر عليهم.. ثم حكى لى -رحمه الله تعالى- بعضا مما يلاقيه على يد بعض الإخوان.. وقد تأكد لى ذلك فى ما بعد.. ثم قال: أريد أن تنقل حياتك إلى القاهرة، أريد أن تكون إلى جانبى.. أحيانا أحتاج إلى أن أستشير أو آخذ قرارا عاجلا ووجودك فى أسيوط لا يحقق هذا الأمر.. قلت: أنا أستعد هذه الأيام للتقدم بأوراق الترقية لدرجة أستاذ، وبعدها سوف أكون جاهزا للانتقال إلى القاهرة إن شاء الله. قال: لا بأس.. أرجو لك التوفيق.. قلت: كذلك أنا ذاهب إلى الحج فى الأيام القليلة القادمة ولن أكون موجودا هنا.. قال: ادْعُ الله لنا. وعلمت فى ما بعد أن ثلاثة آخرين تم اختيارهم فى هذا التوقيت كأعضاء فى مكتب الإرشاد هم الأساتذة: المستشار محمد المأمون الهضيبى، والدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، والدكتور سالم نجم.. وقد حكى لى الأستاذ المأمون الهضيبى -فى ما بعد- أنه اشترط على الأستاذ عمر شرطًا حتى يقبل، وهو أن يُحاط علمًا بكل ما يجرى، وأنه لا يريد أن يأتى ذلك اليوم الذى يقول فيه: أنا لم أكن أعلم.. فقال الأستاذ عمر: لك ذلك.. فى ختام حديثه معى وقبل أن أنطلق قال الأستاذ عمر: أنا لا أفهم فى الأمور المالية.. بالتأكيد تفوتك ساعات وقت إضافى أو ما شابه، أرجو أن تتحدث إلى الأخ جابر رزق فى ذلك.. قلت: هى مستورة والحمد لله.. ولا يوجد فاقد فى ذلك، قال: على الأقل ثمن تذاكر السفر من أسيوط إلى القاهرة.. قلت: المسألة بسيطة ولا تحتاج إلى ذلك.

2:هكذا كان الأستاذ عمر
ناقش التلمسانى معنا مسألة الحزب .. ولما وجدنا مختلفين قال: اذهبوا إلى المنيل وناقشوا موضوع الحزب حتى تنتهوا إلى رأى.. لكنه توفى قبل أن يكمل هذه الخطوة

كان الأستاذ عمر التلمسانى المرشد العام للإخوان المسلمين، عفَّ اللسان، حَييًّا، مهذبا، خَلوقًا، ولم يكن يصدر عنه ما يسىء إلى أحد، حتى إنه، وهو يصف واحدا من المستشارين الكبار الذين طالتهم مذبحة القضاة أيام عبد الناصر، قال: كنت متصورا أن فلانا خطيب مصقع، لكنى وجدته «مش ولا بد».. وقد لاحظت أنه -رحمه الله- كان يترفع عن وصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما وصفه به المشركون مما جاء فى كتاب ربنا جل وعلا، فكان يقول: وقالوا.. وقالوا.. وذلك تأدبا منه مع الحبيب المصطفى.. فى جلسات مكتب الإرشاد التى كانت تضمنا، كان -رحمه الله- يعرض علينا فى البداية جدول الأعمال، ويطلب منا الرأى فيه، بل يطلب إن كانت هناك إضافة أو حذف أو تعديل.. فإذا استقر الوضع على بنود معينة، بدأ يعرض البند الأول، فيقوم بشرح كل ما يتصل به بحيادية كاملة، ودون أن يبدى رأيا.. ثم يطلب منا -واحدا بعد الآخر- أن ندلى فيه بدلونا، فإذا أبدى الأول رأيه وطرح وجهة نظره، لم يعلِّق أو يُعقِّب عليه بتلك العبارات التى تجرى على ألسنتنا فى العادة، من مثل: فتح الله عليك.. أو ما هذا الذى تقول؟ كان كمن يضع قناعا على وجهه، فلا ترى إن كان يستحسن ما يسمع أو يستقبحه، بل كان يمنع الآخرين من مقاطعة من يتحدث أو يعلق.. وهكذا، ثم يعطى الكلمة للثانى فالثالث والرابع.. إلخ، فإذا وجد إجماعا أو اتجاها عاما، أبرمه وقضاه، وقال: إذن.. هذا هو الرأى.. وكنا نستدرك عليه، فيقول: لكننا لم نسمع رأيك أنت يا أستاذ عمر؟ فيقول -رحمه الله: كان النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول لأبى بكر وعمر -رضى الله عنهما: لو اجتمعتما على أمر ما خالفتكما.

وفى يوم من الأيام طرح علينا أن يتولى الأستاذ صلاح شادى -رحمه الله- مسؤولية نشر الدعوة، وكان يتولاها حينذاك الأخ المفضال أ.د.عبد الستار فتح الله سعيد، وهو مَن هو، ويبدو والله أعلم أن الأستاذ عمر كان يدّخر الأخير لعمل آخر.. فاعترض الجميع على مجرد الفكرة دون مناقشة. قال الأستاذ عمر: حنانيكم.. دعونا نسمع واحدا واحدا، ونناقش الأمر فى هدوء.. كنت أول المتحدثين.. شرحت وجهة نظرى، وقلت: إن مسؤول نشر الدعوة ليس شرطا أن يكون من الخطباء أو المحاضرين.. الأمر يحتاج إلى قدرة على فهم واستيعاب قضية نشر الدعوة، وهى من أهمّ وأجلّ المهام الرئيسية للجماعة.. يحتاج أيضا إلى دراية بخريطة المجتمع المصرى بكل فئاته وشرائحه، حيث إن ما يناسب هذه الفئة قد لا يكون صالحًا للفئة الأخرى، وهكذا.. يحتاج كذلك إلى قدرة على التخطيط، ومعرفة طاقات وإمكانات الإخوة، ثم قدرة على تحريك هؤلاء الإخوان.. ما إن وصلت إلى هذا الحد حتى وجدت رفضا ومقاطعة لما أقول.. وكأنهم فهموا أنى أريد أن أستلب المسؤولية من الدكتور عبد الستار ليتم إسنادها إلى الأستاذ صلاح.. وإذا بالأستاذ عمر يقول: دعوه.. فإنه والله لا يقول إلا الحق.. ودعانى لأكمل الحديث.. فقلت: أنا لا أتحدث عن أشخاص، فالكل إخوة كرام وفضلاء، وعلى عينى ورأسى.. أنا أتحدث فقط عن القواعد الأساسية لإسناد هذه المهمة أو تلك.. ودورنا هو أن نبحث عن انطباق هذه القواعد على أىٍّ من الأخوين، فإن وافقت أخانا الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد فبها ونعمت، وإن وافقت أخانا الأستاذ صلاح شادى فهذا من تمام الرضا، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى.

سار المكتب التنفيذى (مكتب مصر) جنبا إلى جنب مع مكتب الإرشاد، غير أن كثيرين من الإخوان كانوا يلجؤون إلى الأستاذ عمر -المرشد العام- لحل المشكلات واستطلاع الرأى فى كثير من الأمور، وهو ما كان يُعاتب فيه الدكتور أحمد الملط الأستاذ عمر، إذ كان الدكتور أحمد الملط هو المسؤول فعليا عن ذلك، صحيح أن الإخوان فى مصر جزء من التجمع الإخوانى على المستوى العالمى، بل هم جزء رئيسى منه، وبالتالى لا غضاضة فى أن يكونوا موضع اهتمام المرشد العام، وكان الأستاذ عمر يقول: «ماذا أفعل يا دكتور أحمد؟ هم يأتوننى، ويُلحُّون، حاولت ردهم مرات، لكنهم كانوا يصرون». وإذا كان هذا يكشف طبيعة مكانة ومنزلة المرشد فى قلوب الإخوان، وأن من حقهم أن يتواصلوا مع مرشدهم وأن يبثوه كوامن أشجانهم، وأن من حقه كذلك أن يستمع إليهم، لكن فى الوقت ذاته يجب أن لا يغفلوا أن هناك مسؤولا مباشرا عنهم.

فى الأشهر الأخيرة، مرض الأستاذ عمر ونُقل إلى المستشفى.. وكنا نجتمع به هناك.. فى البداية كان متوقد الذهن، واعيا لما يقول وما يُقال، وكانت له اقتراحات مفيدة ومثمرة للغاية.. ناقش معنا مسألة الحزب، وكان له فيها رأى.. ولما وجدنا مختلفين حول هذا الأمر، قال: «اذهبوا إلى المنيل -الذى أصبح فى ما بعد مقر المركز العام للإخوان المسلمين- وبيِّتوا فيه ليلةً معًا، وناقشوا موضوع الحزب إلى أن تنتهوا فيه إلى رأى». ومن أسف أن الأستاذ عمر توفى قبل أن يكمل هذه الخطوة العملاقة فى تاريخ الجماعة.






د. محمد حبيب نائب المرشد السابق: الشاطر لا يصلح رئيساً ونهاية الإخوان وشيكة


المصدر: الأهرام العربى  
بقلم:   وفاء فراج
 
تصوير - موسى محمود

عقب ثورة 25 يناير وبعد 42 عاماً من العمل والكفاح داخل جماعة الإخوان المسلمين انفصل القطب الإخواني البارز الدكتور (محمد حبيب) النائب الأول للمرشد العام السابق بسبب رفضه الأوضاع التي آلت لها الجماعة وإدارتها السيئة وعقدها صفقات مع المجلس العسكري ضد الثورة. فكان من أبرز القيادات الإخوانية التي انشقت عن الجماعة مثله في ذلك الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، والدكتور كمال الهلباوي، هذا الجيل الذي تحمل علي عاتقه إدارة الجماعة وتنظيمها وقت قمع النظام السابق والبطش بكل اسم إخواني يبرز في الأفق. وكغيره تحمل نصيب كفاحه فاعتقل 3 مرات لسنوات عديدة. وها هنا أيضا يتحمل نصيب جراءته ليكشف للأهرام العربي في السطور المقبلة من وجهة نظره فى انحرافات جماعة الإخوان المسلمين الأخيرة ويشهد علي محاولتها الاستئثار بالسلطة وجني ثمار الثورة دون غيرهم. كما يوضح رأيه فى إدارتهم لمجلسى الشعب والشورى وعلاقتهم بالقوي السياسية الأخري ورأيه فى ترشح الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية كما يعرض رؤيته لمستقبل مصر المقبل.
- ما تفسيرك لظاهرة انشقاق قيادات وشباب الإخوان من الجماعة بعد ثورة 25يناير وإلي الآن؟ 
أصبحت فكرة عمل المواءمات بين الأفراد ومؤسسات الجماعة غير مناسبة للحرية التي حصلت عليها مصر بعد الثورة ومع عدم قدرة القيادات الوسيطة علي استيعاب الأفراد وآرائهم والاختلاف الذي يمكن أن ينشأ بين الفرد والمؤسسات المختلفة وعدم مرونة القيادة لهذا التغيير, أدي كل هذا لعمليات الانشقاق التي تحدث وترك هؤلاء للتنظيم مع الاحتفاظ بهويتهم واتجاهاتهم والفكر الإخواني الذي أسسه حسن البنا. 
- ماذا تقصد بمواءمات وعدم مرونة القادة بالضبط؟ 
الجماعة كما نعلم مؤسسات ويمكن تلخيصها في مكتب الإرشاد ومجلس الشوري والمكاتب الإدارية علي مستوي الجمهورية بما يلحق بها من مناطق وأسر، وأنشطة كل هذا تحكمه لائحة داخلية قد وضعت عام 89، 90 في ظل دولة بوليسية وقبضة أمنية، فكانت نصوص اللائحة متسقة مع الإطار العام الذي يحيط بالجماعة، وما كانت تمر به مصر وقتها. أما الآن وفي ظل ما تمر به مصر من حرية، فإن اللائحة الموجودة لا تتناسب مع الظروف التي تمر بها مصر وتمر بها الجماعة، وكنا ننتظر بعد الثورة إحتفاء أجواء الحرية داخل الجماعة، وأن يتم تغيير اللائحة بالكامل ويعاد هيكلة المكاتب واختيار قيادات جديدة، لأنه في ظل سلبيات اللائحة كانت العملية الانتخابية لا تأخذ مسارها الصحيح، فأصبح الأمر أشبه باختيار أهل الثقة وليس أهل الخبرة داخل الجماعة. خصوصاً أنه لا توجد معايير حقيقية تبحث عن أفضل القيادات.
- هل أحسست بالظلم وأنك لم تأخذ حقك داخل الجماعة في ظل جمود تلك الهيكلة التنظيمية؟ 
أنا وغيري أحسسنا بذلك، وهذا أمر كتبته بالتفصيل في كتابي الذي سينشر قريبا، أتحدث فيه عن كل الملاحظات والسلبيات التي وقعت خلال وجودي داخل الجماعة، والتي شاهدتها خلال العقد الفائت والحالي والاسم المؤقت للكتاب هو (الإخوان والحق المر). 
- هل يمكن للمنشقين عن الإخوان الرجوع للجماعة لإصلاح مسارها من جديد؟
لقد اقترحت لتصحيح مسار الجماعة، والفصل بين المنشقين وبمن فيهم أنا، عمل لجنة تقصي حقائق لمعرفة سر الخلاف وتحديد المخطئ وإن ثبت أنني تجنيت علي الجماعة، فسأعتذر في كل الفضائيات، وإن ثبت أنهم من أخطأوا، فسأكتفي بالاعتذار لي في غرفة مغلقة، لكن للأسف هذا الاقتراح تم تجاهله.
- لك موقف ضد الإخوان في محاولتهم الأخيرة للهيمنة والاستحواذ علي السلطة. فما هو بصراحة؟ 
رفضت مواقف الجماعة منذ انحيازها الكامل للمجلس العسكري، بدأ بالتعديلات الدستورية لأن هذا كان له أثره علي وهج الثورة وتغيير مسارها ورفضت الإدارة السيئة للمجلس العسكري والذي لم تدينه الجماعة ومنها كشف عذرية الثائرات ومذبحة ماسبيرو وأحداث مسرح البالون إلي مجزرة محمد محمود. 
بالإضافة لأداء الإخوان داخل البرلمان غير المرضي لي ولكل من هو حريص علي مصلحة الوطن، حيث كان رفيقاً لأبعد مدي ومستأنساً لأقصي درجة لصالح المجلس العسكري، وعلي النقيض نثمن خروج الآلاف من شباب الإخوان واشتراكهم في الثورة ودورهم البطولي الكبير في الدفاع عن الميدان في موقعة الجمل.
- لك رأي صرحت به مرارا عقب اختيار اللجنة التأسيسية للدستور. لماذا؟ 
تشكيل اللجنة التأسيسية كان صدمة للجميع، فقد كنت أتمني أن يتم تشكيل اللجنة من خارج مجلسى الشعب والشوري تماما لأن الدستور لا تكتبه أغلبية فهو دستور دائم لمصر، وبهذا النهج للإخوان والسلفيين رجعنا للخلف إلى العقود السابقة، وكأنهم يدعون لنهج جديد، فكلما تأتي أغلبية ستغير الدستور أو تعدل فيه، كما يتوافق مع مصلحتها. وأقول إنه ما لم يحدث توافق وطني يمثل كل التيارات والاتجاهات والأقليات وكل القوي السياسية والثقافية والاجتماعية في تشكيل لجنة وضع الدستور، فلن يأخذ أبدا شرعية وسيكون محل الخلاف والصدام. إضافة إلى أن هذا أدي إلى توسيع الفجوة بين الإخوان والجماعة السياسية بشكل عام، فما الداعي أن يكون رئيس اللجنة هو رئيس مجلس الشعب أو يمثل من الإخوان من الأساس، فقد كان أنسب لهذا المنصب علي سبيل المثال المستشار الخضيري أو المستشار حسام الغرياني. وانسحاب الأزهر والمحكمة الدستورية والكنيسة وعدم رضا الخارجية المصرية ورفض الحركات الساسية لهذا التشكيل أفقده شرعيته.
- ما سر التخبط في قرارات الإخوان أخيرا وهذا علي عكس ما تعودناه منهم؟
هذه لحظة تاريخية للإخوان وليس لديهم ثقة أو اطمئنان أن تتكرر هذه اللحظة أو تعود، فبالتالي وفضلا عن عدم ثقتهم في أنفسهم ولا في الشعب الذي أعطاهم الأغلبية في الانتخابات. فهذا كله ألقي بظلال الارتباك والحيرة في قرارات مكتب الإرشاد، وذلك ينم عن عدم وجود رؤية حقيقية، فأصبح التخوف علي المكاسب التي حققوها هو همهم الشاغل ونسوا رسالتهم النضالية وهدفهم الأساسي في الإصلاح, من أجل هذا نجدهم يتحالفون مع المجلس العسكري من ناحية ويرشحون أحدهم لمنصب رئيس الجمهورية من ناحية أخري.
- هل يجوز أن تكون الحكومة والمجالس التشريعية ورئيس الجمهورية من تيار وفصيل واحد؟ 
هذا من شأنه أن يخل بمبدأ التوازن بين السلطات والذي هو أساس للدولة المدنية. ولكن الإخوان اكتشفوا من خلال تجربتهم في مجلس الشعب أنهم بلا سلطة حقيقية أو صلاحيات للتغيير في مقابل المجلس العسكري، لذلك أصبحوا في موقف حرج أمام ناخبيهم وباقي أفراد الشعب وتلك المحاولات في الاستئثار بالسلطة وجمعها في حوزتهم حتي لا يعلنوا فشلهم أمام الجميع.
- هل يمكن للإخوان فتح صفحة جديدة واسترجاع الثقة لدي المواطن والقوي السياسية؟
قد يكون في حالة التراجع للخلف بداية من إعادة تشكيل لجنة الدستور والتنازل عن الترشح لمنصب الرئيس، فهذا من شأنه أن يعيد الثقة من جديد مع ترك الفرصة والمجال لباقي الجماعات الوطنية، ليكون لها موطأ قدم داخل الحياة السياسية في مستقبل مصر بعد الثورة بالإضافة أن المشكلات التي تواجه مصر في الداخل والخارج تفوق الحدود، وتحتاج لتضافر كل الجهود لحلها من كل التيارات كما أن نهضة مصر لن تقام علي كاهل تيار بمفرده مهما كان حجمه أو وزنه في الشارع السياسي والأهم إعادة الثقة واللحمة بين القوي السياسية للخروج بمصر من مأذقها.
- هل صحيح أن الإخوان كتبوا الدستور بالفعل وينتظرون أن يصدقوا عليه في اللجنة التأسيسية للدستور؟
بالفعل هم أعلنوا هذا وإن كان هذا أمر صحيح، ما المانع أن يقدم كل فصيل وتيار وأقلية ونسبة نوعية مسودة دستور كما يرونه، وفي النهاية سيتم التوافق علي الأنسب والأصلح الذي يفيد المجتمع ويوافق عليه الجميع، ثم سيعرض علي الشعب المصري ليصوت عليه.
- رفضت مبدأ ترشيح أحد من الجماعة لمنصب رئيس الجمهورية لماذا؟
رفضت ومازلت أرفض ولو كنت داخل مجلس شوري الجماعة حتي الآن كنت رفضت أيضا ولست وحدي فإن 52 من الأعضاء داخل المجلس أثناء التصويت علي ترشح الشاطر للمنصب رفضوا مبدأ ترشحه، و56 هم من قبلوه وذلك إن دل يدل علي وعي بعض القيادات الإخوانية علي حجم التحديات التي ستواجهها الجماعة بسبب هذا الترشيح، وأري أن هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير حيث فقد الجميع ثقتهم في الإخوان بشكل نهائي. وظهر إصرارهم علي موقفهم بعد ترشيح محمد مرسي، كبديل للشاطر، في حالة خروجه من سباق الرئاسة بسبب الجدل حول حقه القانوني في الترشح.
- لماذا رفضت الشاطر، ولماذا لم يتم اختيار مفكر من الإخوان بدلا من رجل أعمال. وكيف تري رئيس مصر القادم؟ 
نحن بعد ثورة مبتكرة مبدعة كثورة 25 يناير نحتاج إلى الشخصية الحالمة المفكرة المبدعة التي يكون لها تصورها في تنمية البلاد وابتكارها لمشاريع عظيمة من نسج الخيال ليخرج بمصر من الواقع الأليم الذي نعيش فيه جميعا ونتجاوزه هذه المرحلة الانتقالية، وللأسف لا يوجد في أي من المرشحين الموجودين هذه الرؤي من الابتكار والخيال. أما عن خيرت الشاطر، فهو في النهاية عقلية جيدة واقتصادي من الدرجة الأولي، ولكن منصب الرئيس لا نحتاج فيه لرجل أعمال أيا كانت توجهاته وانتماؤه لأن رجل الأعمال سيعمل وفق ما تعود عليه مبدأ المصلحة الشخصية والمكسب والخسارة ومنهجه سيكون الحرص والحذر والتريث ومنهجية التفكير وطريقة السلوك هذه لن تصلح وتتناسب مع منصب الرئيس من حيث المبدأ والقواعد والأصول. 
- هل يملك الشاطر سلطات مفرطة داخل الجماعة لدرجة أنه يلقب بالمرشد الحقيقي للإخوان؟ 
هذا أمر غير صحيح ولو كانت سلطته كما يشاع فكيف رفضه 52 عضواً من المكتب في التصويت الأخير. الأمر الثاني لا يوجد أحد مهما كانت سلطته يستطيع أن يسوق جماعة الإخوان بحجمها كما يريد، ولكن ما يميزه هو عامل المال وتمويله لأنشطة الجماعة التي قد تكسبه شعبية لأنه كريم جدا وسخي في تمويل الكثير من الأنشطة الإخوانية بالإضافة إلى أن له قبولاً كبيراً عند قيادات الجماعة وله قبول علي مستوي المكاتب الفرعية في المحافظات. 
- كيف تري مستقبل الإخوان مع المجلس العسكري؟
الصدام أمر حتمي مع أي اتفاق أو تعاون أو صفقات مشتركة خصوصاً أن الإخوان كانوا بحاجة إلى المجلس العسكري للوصول للحكم، والمجلس العسكري كان بحاجة لكسب شرعية وتأييد الإخوان، والمجلس العسكري له مصالحه ورؤيته والإخوان أيضا لهم مصلحتهم ورؤيتهم. لكن الإخوان حريصون ألا يحدث بينهم وبين المجلس العسكري صدام حقيقي في الوقت الراهن لأنه إذا حدث سيكون وقعه مخيفاً علي الوطن كله وليس الإخوان والعسكر فقط.
- كيف تري مستقبل مصر وإلي أين سنذهب؟
الشعب المصري قادر علي أنه يفاجئ الجميع، فكما فاجأنا بالثورة ومن بعدها عزل الفلول في الانتخابات التشريعية برغم كم الحشد الكبير لهم، والأمل كله في الأيام المقبلة علي الشعب والرهان عليه خصوصاً أن الشعب في الشهور القليلة الماضية عمل ما لم تستطع النخبة السياسية من عمله في سنوات. والشعب سيختار قادته وسياسته. فبرغم ما حدث له من فساد وظلم وفقر مازال يعيش ويسخر ويطلق النكات علي كل شىء في المجتمع حتي نفسه، وأكد أن الشعب سيستكمل ثورته بالقيام بثورة ثانية بسبب سوء إدارة البلاد وإجهاض الثورة وسرقتها، والمذابح التي حدثت وخصوصاً بعد ترشح عمر سليمان، بذلك الشكل المفاجئ وما كان ليحدث إلا بمباركة المجلس العسكري لإجهاض الثورة تماما. لذلك لابد من سرعة التوافق والتصالح بين الجميع في الوطن الواحد والتنسيق مع كل القوي الموجودة لمواجهة محاولات إجهاض الثورة. والإخوان لا يستطيعون وحدهم علي تنفيذ مشاريع تنمية لمصر حيث لابد من وجود الشيخ بجوار القسيس والكبير بجوار الصغير والغني بجانب الفقير والمثقف بجوار الأمي والمرأة بجوار الرجل والفتاة المحجبة بجوار الفتاة غير المحجبة. فبغير هذه السبيكة التي يجب أن تعود من جديد لن تحدث أي تنمية أو نهوض لمصر وبها تستطيع الوقوف أمام أعداء الثورة.
- الإخوان أعلنوا عن مشروع للتنمية ما هو. وما رؤيتك؟ 
بالفعل يملك الإخوان رؤي عديدة ومشروعاً للتنمية والإصلاح ومن الإنصاف أن يتم إعطاؤهم الفرصة دون الحكم عليهم بالفشل من الآن. فمثلما كشفت الثورة علي إبداع الشعب المصري كشفت عن مفاسد ضخمة وتحتاج لجهد كبير. فإحدى أهم وأبرز القضايا المهمة من وجهه نظري هي قضية الأمن فهي الاحتياج الأول للشعب المصري ومع استتاب الأمن ستأتي الاستثمارات الأجنبية وتنشط السياحة وتزداد فرص العمل. كل هذا لابد أن يمشي بالتوازي مع مشروع الإخوان في إعادة النظر في تغيير المنظومة التعليمية والبحث العلمي فضلا عن التنمية الشاملة في مجالات الصحة والإسكان وغيرها. 
- ما مشروعك السياسي المقبل؟ 
أنا أحد الوكلاء المؤسسين لحزب النهضة وهو حزب مرجعيته إسلامية، ولكن اتجاهه معتدل ووسطي بين حالة الاستقطاب الموجودة بين الليبرالية والإسلاميين فيه تواصل لضم حزب الريادة تحت التأسيس، وكذلك حزب مصر المستقبل لعمرو خالد، وبالتالي نكون تكتلاً حزبياً قوياً. أنا منشغل لوقت كثير من التفرغ لمشاريعي الفكرية العديدة ومنها أحداث ثورة تجديدية في الفقه والسنة لأهل السنة والجماعة، لأننا إذا قارنا فكرنا وفقهنا بفكر وفقه الشيعة سنجد أننا متخلفون جدا، وبالتالي يحتاج الأمر للتفرغ وبالإضافة إلى عمل مشاريع أكتبها حول الإخوان والحياة النيابية والإخوان وقضايا العنف والإخوان والقضية الفلسطينية.

الأحد، مارس 17، 2013

علي رزق : انفراد بالصور والرقم القومي .. القائمة الكاملة لجرائم حماس في مصر



علي رزق
تابعت في غير ما شغف ذاك الهوس الذي اجتاح منابر اعلامية وصفحات خاصة وعامة علي مواقع التواصل الاجتماعي ، التي تناقلت "انفراد " الاهرام العربي ،الكاشف لهوية  منفذي "مجزرة رفح " بالاسماء
قائمة الاسماء التي نشرتها الاهرام العربي لقتلة الجنود المصريين في رمضان الماضي ينتمي اصحابها لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس " ، والمتهمة ايضا بانها " قبضت " من امير قطر مليار ونصف المليار دولار ، لتقتل ثوار مصر تثبيتا لحكم وسيطرة الدكتور مرسي  علي مصر ،
الانفراد الذي نقلته " ام بي سي مصر " منسوب لقيادة كبري في الحركة ، لم يتم الاعلان عن اسمه ، وتم تقنين المعلومات من خلال قيادة امنية مصرية ، لم يذكر اسمه ايضا !!، اي ان الانفراد الموثق منسوب لمصدرين مجهولين ،
كم مرعب من الشماتة والتشفي ، لسان حال كثيرين يقول " الم نقل لكم ؟" الم نحذركم من حماس ؟ انهم وراء كل المصائب ، اهل غزة يستهلكون السولار المصري ويحرموننا منه ! مقاتلوا القسام يدربون الاخوان ،ويحاربون الثوار علي كوبري قصر النيل ، قتلوا جنودنا في رفح وصوروا المواقع السيادية الحساسة !!
لست بصدد الدفاع عن "حماس " ، خصوصا ذراعها السياسي الذي شابت ادائه الكثير من الهنات ، ولا بصدد اعلان انحيازي التام لكل من يمسك ببندقيته موجها فوهتها نحو العدو الحقيقي والابدي " اسرائيل " ، لكني بصدد طرح التساؤلات حول الاداء الاعلامي والسياسي  المتحامل ، والذي يتخذ من حماس "كوبري " للهجوم علي غرماء السياسة في مصر ،  الي الدرجة التي تفقده مصداقيته ، في كثير من الاحيان ،
التساؤلات للمرة الالف تخص "شيطنة " حماس والمقاومة ، والزج باسمها في كل كارثة، وكأن قادتها ومقاتليها لا هم لهم الا الحاق الاذي بمصر والمصريين ،
وهنا اتوقف عند تعليق الاستاذة مني انيس رئيس تحرير الاهرام ويكلي التي لخصت عبر " تويتر " الامر قائلة " أنا قرفت من الحملات ضد الفلسطينيين. ما تقولوا اللي في نيتكم بوضوح... الفلسطينيين إرهابيين وإسرائيل دولة مسالمة؟ ملعون ابوكم خونة
الناس اللي بتديني دروس في الفرق بين حماس وفلسطين: شكرًا جزيلا، اعرف جيدا كيف تعمل آليات التنميط ودور صورة الإرهابي الفلسطيني في دعم اسرائيل"
المسالة هنا تجاوزت ما هو اعلامي لتضرب فيما هو " ثابت بالضرورة " من ايمان بوحدة المصير والعدو المشترك ،
المدهش هنا ..او هو الاكثر اثارة للدهشة هو انني لست بحاجة لادلة اضافية او توثيق لما ارتكبه العدو الصهيوني بحق مصريين من ابناء رفح امتزجت دمائهم بدماء الاشقاء واولاد العمومة في رفح الفلسطينة ، اثناء العدوان الاسرائيلي علي غزة قبل اشهر قليلة ،
حتي من يتصيدون لنظام الدكتور مرسي اخطائه لم تعل اصواتهم بالهجوم عليه لتجاهله حق هؤلاء الشهداء ، بينما اشتعلت الحناجر وهي تطالبه بالقصاص من " ارهابيو حماس " !!
واخيرا .. لمن يتسائل "واين القائمة الكاملة  لجرائم حماس التي ادعيت انك تنفرد بنشرها ؟  اجيبه بسؤال " واين انفراد الاهرام العربي وام بي سي مصر ؟"

الأحد، مارس 10، 2013

فيديو.. إخوانى منشق: الجماعة اعتبرتنى "كلب وراح"


إخوانى منشق: الجماعة اعتبرتنى "كلب وراح"

    إخوانى منشق: الجماعة اعتبرتنى "كلب وراح"
    د. محمد بديع
    سرد الشاب "عبدالمنعم على مشعل" - العضو الإخوانى المنشق عن حزب الحرية 

    والعدالة - تفاصيل انشقاقه عن الجماعة الإسلامية عقب الثورة وتظاهره ضدها فى 

    جمعة الكرامة أمام قصر الاتحادية.

    وهاجم "عبد المنعم" خلال استضافته ببرنامج "صباحك يا مصر" صباح اليوم 

    الاربعاء، بضراوة جماعة الاخوان المسلمين، موضحا أنه تم إلقاء القبض عليه فى 

    جمعة الكرامة وتم تلفيق قضايا ضده وأن عمه أحد القياديين البارزين فى الحزب تبرأ 

    منه ومن والده.
    وكشف عبد المنعم أن ظهور الاخوان على حقيقتها أهم أسباب إعلانه انشقاقه عنها، 

    مشددا على أن الجماعة تسعى فقط إلى المصالح الشخصية ولا تقوم بتقديم أى خدمات 

    أو توعية سياسية للشباب المنضم إليها، بجانب أنها لا تعترف بالمشورة، إنما قائمة 

    على السمع والطاعة وعدم الاعتراض.

    وأكد أن جماعة الإخوان استغلت الشباب فقط فى مساندة الحزب فى الانتخابات، وجلب 

    أشخاص غير قادرين إلى مقر الانتخاب بأنفسهم، وحماية مقرات الحزب فى الليل

    .
    وأشار إلى أن الاخوان تعاملوا معه بطريقة "كلب وراح"، وانه ليس خائفا من الحزب 

    أو وزارة الداخلية، قائلا: "اللى تعرف تعمله معايا الاخوان تعمله، واللى تقدر تعمله 

    معايا الداخلية تعمله".

    وأكد أن الاخوان تعتمد على سياسة تشويه معارضيها، قائلا: "الاخوان كده..أى منافس 

    وأى معارض تشوه صورته"، مطالبا من حمدين صباحى قبول انضمامه إلى التيار 

    الشعبى وجبهة الانقاذ.
    شاهد الفيديو



    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - إخوانى منشق: الجماعة اعتبرتنى "كلب وراح" 

    «خلايا الإخوان النائمة».. سلاح الجماعة للسيطرة على مفاصل مصر


    تسعى جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى السيطرة على جميع مناصب الدولة، وهي الخطة التي بدأوا في إعدادها قبل صعودهم للحكم، والتي انكشفت جلياً جراء سياسات رجالهم المعينين في تلك المناصب، وهو اعتمادهم على الوجوه الجديدة والخفية في تولي المناصب، والتي توحي من بعيد أنهم غير منتمين للجماعة، أو أنهم وجوه شباب لا علاقة بالجماعة، وهو ما يطلق عليهم بعض النشطاء والخبراء السياسيين «الخلايا النائمة للإخوان المسلمين»، والتي استيقظت فجأة بعد الصعود للحكم، لكي تلعب الجماعة بأوراقها على المكشوف.
    ولعل أبرز هذه الخلايا النائمة، هو رئيس الوزراء الحالي هشام قنديل، الذي أكدت الجماعة أنه لا ينتمي للإخوان، ولكن مع مرور الوقت رأى البعض أن سياساته متوافقة مع سياسات مكتب الإرشاد، لا سيما بعد تأكيدات القيادي المنشق عن الجماعة ثروت الخرباوي، أن «قنديل عضو بالجماعة، وهو من الخلايا النائمة».
    وتشمل القائمة أسماء مغمورة أخرى تولت مناصب وزارية محورية، مثل وزير التنمية المحلية محمد علي بشر، ووزير الشباب أسامة ياسين، ووزير الإعلام صلاح عبد المقصود، الذي يحاول جاهداً التصدي للقنوات الفضائية المعارضة للإخوان، وتكليفه بمهام رئيسة تتمثل في إعادة هيكلة التلفزيون الرسمي و«ماسبيرو»، وإدخال عناصر إخوانية للسيطرة عليه، بعد حرمانهم من دخوله طيلة العهود الماضية.
    ولم يترك الإخوان مجلس الشورى المكتظ بالقيادات الإخوانية والمنتمية للتيار الإسلامي على هذا الحد، بل قاموا بزرع أعضاء آخرين من أجل أهداف معينة، مثل عصام العريان الذي يلعب دوراً خفياً من خلال المجالس النيابة، فبعد عضويته بمجلس الشعب (المنحل) وكذلك الهيئة الاستشارية بالرئاسة، إلى تعيينه بمجلس الشورى زعيماً للأغلبية، وانضم له صبحي صالح للسيطرة على القوانين والتشريعات الصادرة من مجلس الشورى، ومحمد طوسون رئيس لجنة الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان.
    ومن بين الألغاز الإخوانية، هو وجود شخصيات لا يحملون أي صفة تنفيذية أو استشارية يتدخلون بشكل أو بآخر في صناعة القرارات، أو التحدث باسم الرئاسة بغير صفة رسمية، مثل أحمد عبد العاطي، والذي شوهد مراراً في اجتماعات الرئاسة، وهو أحد الخلايا النائمة للإخوان والمسؤولين عن ملف التنظيم الدولي للإخوان، والعائد إلى مصر بعد أكثر من ثمانية أعوام قضاها في الجزائر، وينضم له خالد القزاز، وهو سكرتير معلوماتي للرئيس، ولكنه اعتاد على تمهيد قرارات الرئيس قبل صدورها وتبريرها بعد إصدارها، وكذلك الغموض الذي يسيطر على شخصيات داخل القصر لا تظهر كثيراً، مثل محيي حامد ورئيس الديوان رفاعة الطهطاوي وغيرهم.
    ولا تزال القائمة مفتوحة، فانضم إليهم كل من عضو مجلس الشعب عزة الجرف، والداعية صفوت حجازي والنائب المستقل محمد العمدة والناقد الرياضي علاء صادق وغيرهم من الشخصيات غير الإخوانية ولا تحمل أي صفات رسمية ولكنها اتجهت فجأة للتحدث باسم الرئاسة وتبرير قراراتها والدفاع عنها باستماتة.