مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب
إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثروات الإخوان ( من اين ). إظهار كافة الرسائل

الأحد، مارس 17، 2013

من أين لك هذا؟ .. هل يمول يوسف ندا «حماس» وجماعات إسلامية مسلحة ؟ «الجزء الثانى»


الجزء الثــانى

  


نشر: 17/3/2013 6:06 ص – تحديث 17/3/2013 6:06 ص
أعد الدراسة : عمرو صلاح
حقيقة بنك التقوى وعمليات غسل الأموال
بدا أن بنك التقوى تحت الأعين فى منتصف التسعينيات، حينما بدأت السلطات المصرية تتشكك فى علاقة أحمد نصر الدين بالإرهاب، نصر الدين «قيادى إخوانى من أصل صومالى» كان قد ساعد فى إنشاء مركز ثقافى فى ميلان، بينما كان عدد من وكالات الاستخبارات يؤمن بأن المركز هو موقع للتجنيد والدعم للمجموعات المتطرفة بما فيها القاعدة. وجدير بالذكر هنا أن إمام المركز أنور شعبان كان من أحد أتباع الشيخ عمر عبد الرحمن، الذى ما زال قيد الاعتقال فى السجون الأمريكية.
قسم الاستخبارات العامة والعمليات الداخلية فى إيطاليا، أبلغ المدعى العام السويسرى فى عام 1995 «أن مجموعة ندا تمثل أحد أهم المراكز المالية لجماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية المتطرفة»، وقد جدد القسم مطالبته السلطات السويسرية باتخاذ إجراءات، ذاكرا فى تقرير أن ندا ونصر الدين يمولان عددا من المنظمات الإسلامية من بينها حركة حماس والجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، والجماعة الإسلامية فى مصر، والمجاهدون الأفغان فى معسكرات بن لادن. وتحت ضغط من السلطات الأردنية والفرنسية والأمريكية التى كانت على إيمان بأن التقوى هو الذراع المالية للإخوان المسلمين، ويساعد فى عمليات غسل أموال من الكويت والإمارات، قام المسؤولون فى البهاما بإلغاء التصاريح الرسمية لبنك التقوى فى البهاما.
تقارير أجهزة الاستخبارات الدولية، والصحفيون الأجانب حول الاتهامات التى وجهت إلى البنك استندت إلى عدة أمور أهمها:
■ على الأقل كان هناك اثنان من أقارب أسامة بن لادن من المساهمين فى البنك، بما فى ذلك أخوة أسامة بن لادن غالب محمد بن لادن، وغالب كان قد قاضى البنك فى عام 1999 فى قضية مثيرة لعلامات الاستفهام، مدعيا أن البنك فشل فى أن يعيد إليه 2.5 مليون دولار يمتلكها فى حساب مضاربة واستثمارات إسلامية.
■ السلطات الأمريكية قامت بمهاجمة مكاتب منظمة تدعى «SAAR»، ومنظمة أخرى تدعى «SAFA»، وقامت بمباشرة تحقيقات حول علاقة تلك المنظمات بتمويل عدد من المنظمات الإسلامية التى تتبنى العنف المسلح وفقا لتقارير الإدارة الأمريكية، مثل حركة «الجهاد الإسلامى»، وحركة «حماس»، وحزب الله وتنظيم القاعدة. ووفقا لدوجلاس فرح، أحد كتاب جريدة «الواشنطن بوست»، وصاحب أبرز المقالات والتحقيقات التى كتبت عن التمويلات التى لها علاقة بالمنظمات الإرهابية وجماعة الإخوان المسلمين، فإنه يقول «المسؤولون الأمريكيون قالوا لاحقا إنهم تعقبوا نحو 20 مليون دولا من SAAR، من خلال بنك التقوى المملوك ليوسف ندا، لكن قيل إن المبلغ الحقيقى ربما يكون أكبر قليلا..» العلاقات بين ندا وقيادات SAAR، عديدة وقوية، نفس درجة علاقاته بقيادات جماعة الإخوان المسلمين.
■ «الواشنطن بوست» ذكرت الآتى «من الواضح أن كل المال ليس موجها من أجل تمويل الإرهاب والإسلام الأصولى، وبنفس الدرجة من الوضوح، توفر هذه الشبكات المالية، الوسائل والطرق التى تسهم فى نقل قدر كبير من الأموال السائلة لهذه العمليات»، موضحا أن إحدى العلامات التى تشير إلى انتماء شركة أو مؤسسة إلى أنشطة الإخوان المسلمين، وليست جزءا من ثروة وممتلكات صاحبها، هو تداخل نفس الأشخاص فى إدارة الشركات والمؤسسات المالية وهو تداخل أشرنا إليه فى حلقات سابقة بالرسوم التوضيحية، فعلى سبيل المثال، هناك شبكة مؤسسات الإخوان المسلمين فى ناسو بجزر البهاما، وكلها مسجلة عناوينها، مثل عنوان شركة المحاماة «آرثر هانا وأبناؤه»، حيث انضم عدد من أفراد عائلة هانا إلى مجلس إدارة البنوك والشركات الإخوانية، كما تولت شركة المحاماة المعاملات القانونية لمؤسسات الإخوان، ومثلت الشركات فى عدد من القضايا، كما أن عديدا من مديرى الشركات التى لا تعد ولا تحصى للإخوان، يخدمون كمديرين فى عدة شركات فى نفس الوقت، وفى المقابل، عديد منهم أعضاء فى مجالس إدارة أو مجالس الشريعة لبنك «دى إن إى»، وغيره من المؤسسات المالية المهمة، التى يسيطر عليها الإخوان المسلمون، ووفقا للتقرير، يعتبر ندا ونصر الدين مع عدد من أفراد عائلة أسامة بن لادن، من حملة الأسهم الرئيسيين فى بنك التقوى، إلى جانب عشرات من قادة الإخوان المسلمين، مثل يوسف القرضاوى. أما الجزء الأكثر وضوحًا فى شبكة تمويل الإخوان، فهو بنوك «الأوف شور» فى جزر البهاما، التى خضعت لتحقيقات سريعة بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن بنكى التقوى وأكيدا الدولى، متورطان فى تمويل عدد من الجماعات الأصولية، من بينها حركة حماس، وجبهة الخلاص الإسلامية، والجماعة الإسلامية المسلحة فى الجزائر، وجماعة النهضة التونسية، إضافة إلى تنظيم القاعدة.
■ كذلك ففى وقت مبكر كشفت المخابرات المركزية الأمريكية أن بنك التقوى وغيره من المؤسسات المالية للإخوان، تم استخدامها ليس فقط من أجل تمويل القاعدة، لكن أيضا لمساعدة المنظمات الإرهابية على استخدام الإنترنت والهواتف المشفرة، وأسهمت فى شحن الأسلحة، وأعلنت وزارة الخزانة نقلا عن مصادر فى أجهزة الاستخبارات، أنه «مع حلول أكتوبر 2000، كان بنك التقوى يوفر خط ائتمان سريا لأحد المساعدين المقربين من أسامة بن لادن، وأنه مع نهاية شهر سبتمبر 2001، حصل أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، على مساعدات مالية من يوسف ندا».
■ يذكر أن تأسيس بنك التقوى وبنك أكيدا تم فى ناسو على نمط شركات «الأوف شور»، ليكونا بنكين ظاهريا مع عدد قليل من الموظفين، يتولون حراسة أجهزة الكمبيوتر والهواتف، وتتبع البنك إدارة منظمة التقوى التابعة بدورها إلى كيان آخر يملكه ندا فى سويسرا، ويملك ندا حصة الإدارة فى البنك، بينما يشغل نصر الدين منصب المدير، وبنفس الأسلوب، يتبع بنك أكيدا منظمة نصر الدين، الذى يتولى إدارة البنك، بينما يظهر ندا كعضو بمجلس الإدارة، أما الأنشطة البنكية الحقيقية، فتتم من خلال علاقات تبادلية مع بنوك أوروبية.
ورغم الأدلة الواضحة والمتكاملة بشأن شبكة الأوف شور التابعة للإخوان المسلمين، التى توفر دعما لمختلف العمليات الإرهابية، فإن الإجراء الوحيد الذى تم اتخاذه ضد هذه المؤسسات المالية، هو تجميد عدد من الشركات المملوكة لندا ونصر الدين، وقد كان هناك القليل من التنسيق من أجل رسم خريطة لتحديد وفهم الشبكة المالية للإخوان المسلمين، باستثناء مشروع حلف شمال الأطلسى، الذى يركز على أنشطة الجماعة فى أوروبا، والساعى لتحديد مختلف الكيانات المرتبطة بها. وكان جزء كبير من أنشطة الإخوان المسلمين، قد تم تأسيسه كشركات «أوف شور»، من خلال صناديق استثمارية محلية فى إمارة ليختنشتاين، الواقعة على الحدود السويسرية النمساوية، حيث لا توجد هناك حاجة لتحديد هوية أصحاب هذه الشركات، ولا توجد أى سجلات عن أنشطة الشركة ومعاملاتها.
وفى 28 يناير 2002، قام ندا بمخالفة حظر السفر المفروض عليه من قبل الأمم المتحدة، وسافر من محل إقامته فى إيطاليا إلى سويسرا، وفادوز عاصمة إمارة ليختنشتاين، وهناك قام بتغيير أسماء عديد من الشركات، وفى نفس الوقت تقدم بطلب لتصفية شركات جديدة، وعين نفسه مسؤولا عن تصفية هذه الشركات، وبالنسبة إلى كيانات «الأوف شور» الجديدة، فلا توجد لها أى سجلات فى إمارة ليختنشتاين.
شركاؤه فى بنك «التقوى»
حَمَلة أسهم بنك «التقوى» هم قيادات من حماس وإخوة بن لادن ويوسف القرضاوى وخمسة من عائلته
■ فى عام 1999 اكتشفت «الأف بى إى» قائمة بـ745 مساهمًا فى بنك التقوى وجاء أبرز هؤلاء:
■ الشيخ يوسف القرضاوى، إضافة إلى خمسة من أفراد عائلته.
■ هدى وإيمان بن لادن، أخوة أسامة بن لادن.
■ أعضاء لم يكشف عن أسمائهم من قيادات حركة حماس.
■ مريم الشيخ بن العزيز المبارك، الأسرة الملكية الكويتية.
■ أعضاء بارزون فى العائلة المالكة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
■ جوان كارلوس من إدارة الخزانة الأمريكية فى شهادة قدمت للكونجرس، أقر أن 60 مليون دولار جمعت لحركة حماس ومررت عبر بنك التقوى.
■ مؤسس بنك التقوى قام بتسجيل البنك فى جزر البهاما، وكانت حسابات البنك محمية وفقا لما يعرف بقوانين السرية «Secrecy laws»، وهو ما أمن عمليات التحويل للأموال أو نقلها من هؤلاء الذى يحاولون تعقبها أو التحقيق بشأنها. كذلك فإن الرخصة التى حصل عليها ندا من البهاما أتاحت له فتح حسابات مقابلة فى بنوك مؤسسة بالفعل فى أوروبا وأخرى موجودة فى الولايات المتحدة الأمريكية، مثل سيتى بنك وبنك بنيويورك.
■ وهذه الحسابات المقابلة مكنت بنك التقوى من إجراء عمليات لنقل الأموال حول العالم بسرية تحت غطاء بنك كبير بعيدا عن لفت أنظار المحققين، وهى عمليات غسل أموال كلاسيكية التكنيك أو الطابع، بما يتيح سحب تلك الأموال من خلال فروع البنوك الأخرى التى يتم تأسيس حسابات مقابلة داخلها.
■ تأسيس البنك جرى تحديدا فى جزر البهاما كى يكون محميا بقوانين السرية، كذلك فإن البهاما وفقا للتصنيفات الأخيرة لمنظمة الشفافية الدولية فإن البهاما هى واحدة من أكثر مناطق العالم فسادا، تقع فى الخمس وعشرين دولة الأولى على مستوى العالم، حيث انتشار الفساد وغياب الشفافية، ومعروف عن جزر البهاما أنها ظلت عبر سنوات مرتعًا لتأسيس الأنشطة والأعمال غير المشروعة، وتأسيس شركات الأوفشور، التى تكون بعيدة عن الرقابة والمساءلة بحكم انتشار الفساد فى تلك الدولة، خصوصا أن القوانين المصرفية فى البهاما تعزز من سرية كثير من الأعمال غير المشروعة وتجعلها بعيدا عن جهات التحقيق الدولية.
إدارة الخزانة الأمريكية: 60 مليون دولار جمعت لحركة حماس ومررت عبر بنك «التقوى»
مقر البنك كان جزر البهاما المشهورة بالفساد المالى والأعمال المالية غير المشروعة
المخابرات الأمريكية رفضت منح المدعى العام السويسرى تفاصيل ومصادر المعلومات لأسباب سياسية
لكن لماذا فشلت التحقيقات؟
كما أشرنا فى السابق فإن المدعى العام السويسرى قام بتجميد أصول بنك التقوى وممتلكات يوسف ندا وآخرين وفقا لتقارير تلقاها من جهات استخباراتية، وبعد أن أصدر مجلس الأمن قائمة ممولى الإرهاب التى اشتملت على اسم يوسف ندا وآخرين.
بدأ المدعى العام السويسرى فى مخاطبة الجهات المسؤولة رسميا، وكانت خطته تستند إلى أمرين رئيسيين الأول هو تأكيد صحة المعلومات التى قدمتها السلطات الأمريكية والمخابرات الإيطالية، لكن على الصعيد العملى فإن المعلومات التى قدمتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تكن كافية، ويرى محللون أن المخابرات الأمريكية رفضت منح المدعى العام السويسرى تفاصيل ومصادر المعلومات لأسباب متعلقة بالسرية، وأسباب أخرى سياسية، أما جزر البهاما بلد المنشأ التى تم تأسيس بنك التقوى بها، فلم تكن على درجة التعاون المطلوب مع السلطات السويسرية، خصوصا إذا عرفنا أنه وفقا للتصنيفات التى تجريها منظمة الشفافية الدولية على مدار السنوات العشر الأخيرة فإن البهاما هى واحدة من أكثر مناطق العالم فسادا، تقع فى الخمس وعشرين دولة الأولى على مستوى العالم، حيث انتشار الفساد وغياب الشفافية، ومعروف عن جزر البهاما أنها ظلت عبر سنوات مرتعا لتأسيس الأنشطة والأعمال غير المشروعة.
■ قضية ميليشيات الأزهر:
فى عام 2007 وبعد عرض ميلشيات الأزهر الشهير شعر مبارك أن الاتفاق الضمنى الذى عقده مع جماعة الإخوان المسلمين يحتاج إلى إعادة صياغة، تقتضى توجيه تهديدا شديد اللهجة لممولى الإخوان، الذى كان من أبرز رجالهم فى الخارج يوسف ندا، وإبراهيم الزيات، وهنا فقد حكمت المحكمة العسكرية أولا: غيابيا بمعاقبة كل من المتهمين الثانى والعشرين: يوسف مصطفى على ندا، والرابع والعشرين على غالب محمود همت، والخامس والعشرين يوسف على يوسف المتعايش وشهرته «يوسف الواعى»، والسابع والعشرين إبراهيم محمد الزيات، بالسجن المشددد لمدة عشر سنوات».

الأربعاء، مارس 13، 2013

تمويل الإخوان في مصر.. مليارات الجنيهات من الاشتراكات والخارج والتنظيم الدولي اقتصاد أسود

..اقتصاد أسود
موضوع تمويل الإخوان من القضايا المثيرة للجدل على الساحة السياسية بمصر سيما في ظل اعتراض قوى المعارضة على رفض أو تلكؤ جماعة الإخوان المسلمين التقدم رسميا بأوراقها لتقنين أوضاعها وهو ما يثير الشك والريبة في مصادر تمويلها لتعمدها إخفاءها وإنكار كل ما يظهر من معلومات أو وثائق أو تصريحات تشير بأصابع الإتهام للجماعة.
تساؤلات حول تمويل جماعة الإخوان المسلمين في مصر
تساؤلات حول تمويل جماعة الإخوان المسلمين في مصر
عدد من المحامين المصريين كان تقدم أخيرا ببلاغات رسمية إلى النيابة يطالب بالتحقيق في ما نسب لمرشح الرئاسة الأميركى السابق ميت رومني في الإعلام الأميركي باتهامه لباراك أوباما أمام الكونجرس أنه أعطى مليارونصف مليار دولار للإخوان المسلمين بمصر. ولم يكن هذا البلاغ الوحيد في هذا الشأن حيث توجد بلاغات أخرى في فترات سابقة على خلفية أزمة قضية التمويل الأجنبي الشهيرة بمصر في أعقاب ثورة 25 يناير والتي كشفت عن دخول مليارات من الجنيهات إلى مصر لحساب أطراف سياسية مختلفة.
وليد شلبي المستشار الإعلامي لمرشد جماعة الإخوان المسلمين في مصر رفض التعليق على هذه الاتهامات وقال لـ”المجلة” إن المختص بالرد في مثل هذه الموضوعات ذات البعد القانوني هو محامي جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود وليس أي عضو آخر في الجماعة.
“المجلة” سألت عبد المقصود فنفى التهم الموجهة للجماعة بحصولها على أموال من الخارج وأكد أنه لا توجد قضايا وأن كل بلاغ في الموضوع سيكون مأله الحفظ كغيره من البلاغات التي تم حفظها في هذا الشأن لأن تلك البلاغات لا أساس لها في القانون.
محمد بديع
محمد بديع
وقال محامي جماعة الإخوان أنه حتى لو كانت هناك قضايا في المستقبل فمصيرها معروف وكلها بلاغات من أجل “الشو الإعلامي” فقط لا أكثر بدليل أن أجهزة أمن الدولة بـ”جلالة قدرها” في عهد مبارك لم تستطع إثبات وجود أي تمويل من الجماعة في الوقت الذي كان يستطيع فيه هذا الجهاز تلفيق كافة التهم للجماعة. وقال عبد المقصود: “نحن لا نشغل أنفسنا بهذه القضايا لأنها لا طائل لها ولامردود”.
على الرغم من نفي عبد المقصود فإن تصريحات رومني المثيرة للجدل لم تكن الوحيدة التي تطرح قضية تمويل الإخوان بل كانت معها تصريحات الدكتور سعد الدين إبراهيم في العديد من الصحف المصرية التي تؤكد تلقي الإخوان أموالا من الولايات المتحدة الأمريكية لتدريب كوادرها.

تقرير دوغلاس

ما زاد من سخونة الجدل حول تمويل الإخوان ما نشرته الصحف المصرية من معلومات كشفها تقرير دوغلاس الشهير والذي ذكر أسماء أباطرة المال والإقتصاد الإخواني حول العالم ومؤسساتهم الضخمة ومشروعاتهم المنتشرة في أنحاء العالم.
وبحسب صحف مصرية فإن التقرير أفاد بأن من أبرز قادة تمويل الإخوان المسلمين، إبراهيم كامل مؤسس بنك دار المال الإسلامي “دي إم إي”، وشركات الأوف شور التابعة له في “ناسو” بجزر البهاما، و يوسف ندا، وغالب همت، في بنك التقوي في ناسو، وأيضا إدريس نصر الدين مع بنك أكيدا الدولي في ناسو
كما كشف كتاب “العلاقات السرية: التواطؤ البريطاني مع الإسلام الراديكالي” للمؤلف مارك كيرتس أن الإخوان حصلوا على تمويل من بريطانيا قبل عام 1942.

رفعت السعيد: جماعة الإخوان المسلمين تتلقى أموالا من الخارج منذ سنوات بعيدة ترجع إلى بداية نشأتها. وقد تلقت في عهد حسن البنا أموالا من هتلر وهناك وثيقة موجودة بالمتحف البريطاني تؤكد ذلك. كتب البنا في مجلة “النذير” أن المانيا تتجه نحو الإسلام وأن علينا أن نبلغها بحقائق الإسلام وأن هتلر يريد أن يتجه الى الإسلام وأنها (ألمانيا) بدأت تدرس اللغة العربية في مدارسهم.
ورغم كل محاولات الإخوان إخفاء مشروعاتهم وحقيقة أرباحهم إلا أن تقارير صحفية منشورة مؤخرا كشفت النقاب عن جزء من أموال الإخوان وذكرت أن إجمالي استثمارات الإخوان في دبي وتركيا وهونغ كونغ فقط تبلغ 2 مليار دولار وتحصل علي نصف مليار دولار نسبة عائد على استثماراتها ويتم تحويل هذه العائدات سنوياً في صورة سندات في بنوك سويسرية بحيث تحمل هذه السندات أسماء شركات صورية تم إنشاؤها خصيصا لهذا الغرض لتحصل علي خطابات ضمان واعتمادات وهمية يتم عن طريقها تحويل الأموال للخارج.
وإلى جانب يوسف ندا ذكر أيضا أسماء مثل خيرت الشاطر وحسن مالك ودورهما في دعم الإخوان ماديا من خلال مشروعاتهما المنتشرة حول العالم.
وإذا كانت تلك هي أجزاء صغيرة من الصورة فإن محاولة التنبؤ لاستكشاف ملامح الصورة كاملة لخبايا وأسرار تمويل جماعة الإخوان المسلمين إنما يثير الدهشة وعلامات الاستفهام الكبرى حول تفاصيل هذا الملف الشائك والمثير للشكوك في نفس الوقت.

أموال من هتلر

الدكتوررفعت السعيد المفكر السياسي اليساري ورئيس حزب التجمع المصري كشف لـ”المجلة” أن جماعة الإخوان المسلمين تتلقى أموالا من الخارج منذ سنوات بعيدة ترجع إلى بداية نشأتها. وقال إن جماعة الإخوان المسلمين في عهد حسن البنا تلقت أموالا من هتلر وأن هناك وثيقة موجودة بالمتحف البريطاني تؤكد ذلك وأن حسن البنا في مقابل ذلك كتب في مجلة “النذير” الاخوانية “أن المانيا تتجه نحو الإسلام وأن علينا أن نبلغها بحقائق الإسلام وأن هتلر يريد أن يتجه الى الإسلام وأنها (ألمانيا) بدأت تدرس اللغة العربية في مدارسهم!”.
وقال السعيد إن الإخوان لا يمكنهم الإنكار في وجود تلك الوثائق التي قمت بنشرها متحديا أن يكذبني أحد. وأكد السعيد أن البنا استغل التحالف مع أميركا لمقاومة النشاط الشيوعي بمصر في جلب أموال للجماعة وأن القيادي محمود عساف التقى مسؤولا أميركيا رفيعا في عهد البنا للإتفاق حول مساعدة الأمريكيين في الحصول على معلومات عن النشاط الشيوعي بمصرمقابل الدعم المادي للجماعة.
وقال السعيد إن الإخوان التقوا بعضو من الـ”سي اي ايه” وقالوا له إنهم مستعدون للإطاحة بالرئيس عبد الناصروالمشير عبد الحكيم عامر اذا حصلوا على دعم مادي وإنهم استمروا في الحصول على تمويلات خارجية بعد خروجهم من السجون في عهد الرئيس أنور السادات.
يوسف ندا
يوسف ندا
وقال السعيد إن السؤال الذي يجب طرحه هو من أين أتى رجال الإخوان بكل تلك الاموال ومن أين أتى حسن مالك ويوسف ندا بكل هذه الثروات! فالمرحوم محمد مالك لم يكن باشا ولا إقطاعيا وكذلك هو والد خيرت الشاطر، كان شخصية محترمة في أحد أرياف مصر وكل ما يمتلكه هو 50 فدانا تم تقسيمها على أولاده ومهما كان نصيب الشاطر فيها فلا يمكن أن تخلق كل ما يمتلكه الآن من ثروات هائلة فمن أين حصلوا على كل ذلك؟ وتابع السعيد قائلا “طبعا هم لا يعملون في جهات حكومية حتى نسألهم من أين لك هذا ولكن من حق الشعب المصري أن يسأل ويعرف وهناك أيضا يوسف ندا وبنك التقوى بجزر البهاما ويقال إنه تتم فيه عمليات غسيل أموال لصالح القاعدة وعندما توفي مرشد الاخوان مأمون الهضيبى نشرت جريدة الحياة اللندنية نعيا في نصف صفحة كتبت فيه “ينعى رئيس بنك التقوى وأعضاء مجلس الإدارة أخاهم ومرشدهم” وهو اعتراف بتبعية البنك للإخوان رغم الإنكار المستمر”.

ظلم وكراهية!

المهندس خالد داوود القيادي الإخواني المجمدة عضويته بالجماعة ومؤسس حزب الريادة المصري قال لـ”المجلة” إن الأموال التي يتلقاها الإخوان في مصر من الخارج تأتي من المصريين وما يثار ضد الإخوان من تهم هو ظلم فالإخوان عددهم كبير جدا بخاصة المصريين الذين يعملون بالخليج وأوروبا وأمريكا فهم يدفعون نسبة من دخلهم للجماعة وعندما كنت عضوا فيها كنت أدفع 7 في المائة من إجمالي دخلي شهريا وأعتقد أن هذه النسبة قد وصلت الآن إلى 9 في المائة و في ظل عدد الإخوان الكبير فإن ما يدخل للجماعة من اشتراكات أعضائها يكون مبلغا هائلا لذلك فإن للإخوان تمويلا قويا جدا وهذا يعزز قوة الإخوان لأن تمويلهم من جيوبهم وليس من مكان غريب وبالتالى لا يعطون فرصة لأحد أن يبتزهم ومن هذه الاموال يتم دفع رواتب المرشد وباقى الهيكل الخاص بالجماعة والحزب والوحيد الذي كان يرفض الحصول على أي راتب من الجماعة رغم عضويته بمكتب الإرشاد هو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.

خالد داوود: الأموال التي يتلقاها الإخوان في مصر من الخارج تأتي من المصريين وما يثار ضد الإخوان من تهم هو ظلم فالإخوان عددهم كبير جدا بخاصة المصريين الذين يعملون بالخليج وأوروبا وأمريكا فهم يدفعون نسبة من دخلهم للجماعة وعندما كنت عضوا فيها كنت أدفع 7 في المائة من إجمالي دخلي شهريا وأعتقد أن هذه النسبة قد وصلت الآن إلى 9 في المائة.
وردا على اتهامات الدكتور رفعت السعيد للإخوان بالحصول على تبرعات أو تمويلات من دول أجنبية منذ عهد حسن البنا قال داوود إن رفعت السعيد عدو لدود للإخوان وليس منهم وشهادته محل كلام خاصة وأنه قال عن نفسه أنه كان يحصل على مرتب شهرى من الاتحاد السوفييتي! ولو كان الإخوان قد فعلوا ما يدعيه السعيد فأنا أعتبرها جريمة لو صحت ولو كانت هناك وثائق تثبت هذه الجريمة لكانت المخابرات المصرية كشفتها.
وأضاف داوود قائلا “على الرغم من اختلافي في وجهة النظر مع الإخوان حاليا إلا أنني أرى أن ما يقال في هذا الموضوع الآن هو كلام غير موضوعي وينطوي على ظلم للإخوان وكراهية شديدة جدا”.

غير شرعية

المحامي عصام الإسلامبولي المستشار القانوني لحزب الكرامة قال لـ”المجلة” إن جماعة الإخوان في الأساس غير قانونية ورغم أن لها وجودا واقعيا وفعليا لكن ليس لها وجودا شرعيا وعندما ووجه وزير العدل المصري بهذا الأمر في أحد لقاءاته الفضائية كان رده يكشف الرغبة في التستر حيث قال إن القانون لا يحقق مرونة كافية لهذه الجماعات وإنه سيكون هناك قانون جديد أي أنه يعترف ويقر أن هناك جماعة موجودة وتعمل ولها مقرات وكتب إرشاد ومرشد عام ينتقد الجيش المصري ثم يقول إن القانون غير مرن رغم أنهم وضعوا مادة في الدستورالجديد تعطيهم حق التواجد بمجرد الإخطار وهذا مخالف طبعا لطبيعة تكوين الجمعيات.

عصام الإسلامبولي: حوالى 1370 مقرا على مستوى الجمهورية في معظم المحافظات تتكلف مبالغ طائلة بالإضافة للأموال التي ينفقونها في الانتخابات والأتوبيسات والسلع التي يوزعونها بالإضافة إلى أجهزة الموبايلات وكروت الشحن وأجهزة اللابتوب.. كمية من الإنفاق غير عادية وواضح أنها تمول من التنظيم الدولى للإخوان المسلمين الذي يمتلك بنوكا معروفة أسماؤها على مستوى العالم.
وقال الإسلامبولي إن للإخوان حوالى 1370 مقرا على مستوى الجمهورية في معظم المحافظات تتكلف مبالغ طائلة بالإضافة للأموال التي ينفقونها في الانتخابات والأتوبيسات والسلع التي يوزعونها بالإضافة إلى أجهزة الموبايلات وكروت الشحن وأجهزة اللابتوب.. كمية من الإنفاق غير عادية وواضح أنها تمول من التنظيم الدولى للإخوان المسلمين الذي يمتلك بنوكا معروفة أسماؤها على مستوى العالم وأعتقد أيضا أنه ربما يكون طرح مسألة بيع الصكوك المسماة “بالصكوك الإسلامية” هي من المشروعات التي بمقتضاها يتسلل التنظيم الدولى للإخوان ليقوم بشراء هذه الصكوك فيمتلك مصر كلها أيضا فلا يكتفي بامتلاك القرار السياسى وإنما يمتلك أيضا أصول مصر. ولذلك فتمويل جماعة الإخوان لابد أن يكون محل تحقيق وهناك قضايا مرفوعة أمام مجلس الدولة سواء في ما يتعلق بالمطالبة بتقنين الجماعة لأوضاعها أو بالكشف عن مصادر تمويلها وكل هذا للأسف تؤجل وتسوف بطريقة غيرعادية!

650 مليون لحملة مرسى

الإخواني المنشق “أحمد بان” مسؤول وحدة دراسات الحركات الإجتماعية والسياسية بمركز النيل وعضو المؤتمرالعام لحزب الحرية والعدالة سابقا قال لـ”المجلة” إن جماعة الإخوان انتبهت مبكرا منذ إنشائها لقضية التمويل ووضعت لائحة مالية لتنظيم التمويل من جيوب الأعضاء فكان على كل منهم أن يدفع من 7 إلى 10 في المائة من إجمالي دخله للجماعة وكان أمين الصندوق هو المسؤول عن استثمار هذه الأموال في “أنشطة حلال” لتحقيق فوائض مالية تساعد في تمويل الأنشطة الأساسية الثلاثة التي اعتمدتها جماعة الإخوان وهي الأنشطة السياسية والدعوية والتربوية. وهناك تمويل آخر من التبرعات وهذه التبرعات لو كانت كبيرة يتم إدخالها في شركات باسم أفراد من الإخوان في المجالات التي يفضلون العمل بها وهي المدارس وشركات الصرافة وتجارة الخدمات.
خيرت الشاطر
خيرت الشاطر
وقال بان إن الإخوان يركزون في هذه المشروعات دون غيرها بحيث لا تستطيع الدولة وضع يدها عليها في حالة الملاحقات الأمنية. وبالنسبة للتمويل الاجنبي من الخارج قال بان “لو صح هذا الموضوع وكان هناك تمويل أجنبي تتلقاه الجماعة من الخارج ما كان نظام مبارك – عدوهم اللدود – تركهم بل كان أحالهم واستغلها فرصة ليدخلهم السجون لأنه لا مجال هنا لغض الطرف في هذه الموضوعات لأن كلا من الإخوان ومبارك كان يتربص بالآخر ومن ثم حاول كل طرف منهما أن يفتح لنفسه مساحة على حساب ضرب الآخر ولو كان موضوع التمويل الخارجي صحيحا ما سكت نظام مبارك أبدا”.
وتعليقا على اتهامات رومني مرشح الرئاسة السابق للإخوان قال إن مصداقية الكونجرس ليست محل شك وأضاف بان “لدي معلومة أن حملة الدكتور مرسي في انتخابات الرئاسة تكلفت 650 مليون دولار وذلك انكشف خلال حوار بين خيرت الشاطر ومرسي ولما تصاعد الخلاف بينهما قال له الشاطر “أنت كلفتنا 650 مليون جنيها لنأتي بك إلى هذا الكرسي” في ما معناه مطالبة مرسى بعدم مخالفتهم”.!!
وقال بان “إن ثروات أباطرة المال في جماعة الإخوان المسلمين التي تعد بالمليارات تكونت من خلال عمل بعضهم في دول الخليج والدول الغربية التي احتضنتهم بعد هروبهم من الملاحقات الأمنية في مصر ومنهم القيادي يوسف ندا الذي خرج من مصر ولم يكن يمتلك سوى معمل ألبان قبل أن يكون إمبراطوريته المالية المعروفة”. وأشار بان أن كثيرا من الإخوان عادوا لمصر في مطلع السبعينات ليمارسوا نشاطهم من جديد وكانوا هم أحد أهم أدوات تجارة العملة في مصر آنذاك.

اقتصاد أسود

وردا على اتهام الإخوان بتلقي تمويل من الخارج قال الدكتور أحمد السيد النجار الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاقتصادية لـ”المجلة” إنه لو لم يكن هناك تمويل خارجي للإخوان لوافقوا على توفيق أوضاعهم القانونية كجماعة غير قاونية إلى الآن حتى بعد أن أصبح الرئيس واحدا منهم وهذا معناه أن أموالهم من مصادرغير مشروعة ويعملون في مجالات قد تكون معادية للدولة.
وعن سر عدم وجود وثائق تؤكد هذه الاتهامات قال النجار “الأعمال السرية بطبيعتها غير معروفة كالاقتصاد الأسود تتم من وراء الدولة والقانون ويصعب تقديرها ودليل ذلك ارتفاع حجم الإنفاق على انتخابات الرئاسة لأضعاف الحجم الذي كان مسموحا به قانونا ليتجاوز ربع مليون دولار على الأقل”.
أحمد بان: ثروات أباطرة المال في جماعة الإخوان المسلمين التي تعد بالمليارات تكونت من خلال عمل بعضهم في دول الخليج والدول الغربية. أما حملة الدكتور مرسي في انتخابات الرئاسة تكلفت 650 مليون دولار وذلك انكشف خلال حوار بين خيرت الشاطر ومرسي ولما تصاعد الخلاف بينهما قال له الشاطر “أنت كلفتنا 650 مليون جنيها لنأتي بك إلى هذا الكرسي”.
وقال النجار إن نظام مبارك القديم لو أراد أن يكشف هذه التهم لفعل لكنه تركهم ليستفيد منهم ويستخدمهم لتخويف الخصوم في الداخل والخارج. كما أن الثراء وحجم الإنفاق المهول لجماعة الإخوان يثير الشكوك حول تجاوز الأمر لتبرعات الأعضاء التي يزعمها الإخوان. وأكد النجار على أن هناك تبرعات كبيرة تأتي من الخارج سواء من دول أو مؤسسات بتلك الدول وتوضع باسم خيرت الشاطر.

مليار و200 مليون جنيها!

القيادى الإخواني المنشق ثروت الخرباوي صاحب كتاب “سرّ المعبد” الذي كشف فيه تفاصيل خطيرة عن جماعة الإخوان المسلمين من واقع معايشته لهم قال لـ”المجلة” إن هناك عدة مقدمات ترتبط بتمويل الإخوان أولها أنها جماعة غير مسجلة قانونا وبالتالي لا توجد أي جهة رقابية للرقابة على أموال الجماعة ومعرفة هويتها. وثانيها أن الإخوان المسلمين ليس تنظيما محليا فقط بل دوليا أيضا ولها فروع في 88 دولة ومنها دول شديدة الثراء في العالم. وثالثا أن أغلب الأعضاء هم في الغالب الأعم من الطبقة المتوسطة التي تملك دخلا معقولا وهناك اشتراك شهري يلتزم كل أخ من الإخوان بسداده طواعية بانتظام ما يمثل حوالى 8 في المائة من إجمالي دخل الأخ ولا يمكن التهرب منه. ويبلغ عدد الإخوان الذين يسددون هذا الإلتزام الشهري نصف مليون شخصا تقريبا.
أموال تتدفق من الخارج ومن التنظيم العالمي ومن "الأنشطة الحلال"
أموال تتدفق من الخارج ومن التنظيم العالمي ومن “الأنشطة الحلال”
وكان المحاسب الدكتور حسين شحاتة أستاذ التجارة بجامعة الأزهر وأحد قيادات الإخوان المسلمين قد أعد منذ سنوات دراسة محاسبية اطلعت عليها وأنا في الإخوان منذ عشر سنوات وقد انتهت تلك الدراسة إلى أن الدخل السنوي للإخوان في مصر يصل إلى 800 مليون جنيه وبالتالي لو طبقنا القواعد المحاسبية في ظل الوضع الاقتصادى الحالي للإخوان ودخولهم يمكن استنتاج أن الميزانية السنوية الآن بالقياس إلى ما كانت عليه منذ عشر سنوات تصل إلى مليار و200 مليون جنيه وفقا لقواعد علوم الرياضيات.
ويكشف الخرباوي مصادر أخرى لتمويل الإخوان تأتي من التبرعات والصدقات وزكاة المال بعد أن أفتى مفتي جماعة الإخوان المسلمين منذ سبع سنوات بفتوى تم توزيعها على جميع أفراد الجماعة مفادها أن من أراد أن يتصدق أو يدفع زكاة ماله فالجماعة أولى على اعتبار أن أحد أوجه الزكاة ينفق في سبيل الله وأن الجماعة تعمل في هذا الإتجاه ولاشك أن حجم هذه الزكاة يتغير حسب دخول أصحابها ولكن نتوقع لها أن تكون بأحجام كبيرة مع تزايد العدد والدخول سيما وأن هناك عددا من الأثرياء ورجال الأعمال الأغنياء في جماعة الإخوان فإذا ما أضفنا ذلك إلى ما ذكرته الدراسة عما تنفقه جماعة الإخوان وهي نفقات موسمية ترتبط بأحداث كالانتخابات ومرتبات مكتب الإرشاد وهي تمثل نسبة بسيطة من إجمالى مال الجماعة.
وكشف الخرباوى أن مرشد جماعة الإخوان المسلمين الحالي الدكتور محمد بديع يتقاضى 50 ألف جنيه شهريا كبدل تفرغ من الجماعة بعد أن وصل الدكتور مرسي للرئاسة بينما كان المرشد السابق يحصل على 35 ألف جنيها فقط.
وقال إن هناك استثمارات كبيرة للإخوان بالخارج وهي تحقق أرباحا كبيرة ويكفي أن نعرف أن جماعة الإخوان في الخارج كالكويت والإمارات وأمريكا وأوروبا والبهاما ومن خلال الاحتياطى النقدي الكبير في تلك الدول يمكن من خلال القواعد الرياضية أن نستنج أن أموال الإخوان واستثماراتهم في تلك الدول ليست أقل من 40 مليار دولار.
وعن تمويل الإخوان من دول أجنبية قال إن هذا التمويل يأتي أيضا من الإخوان في الخارج وهو أمر يحصل في أوقات الأزمات كالانتخابات إذ تأتي الأموال مثلا من تبرعات إخوان الكويت أو إخوان اليمن أو إخوان أي دولة في العالم أو من التنظيم الدولي كما حدث في عهد مبارك.
وأكد الخرباوي أن مثل هذه التبرعات رغم أنها من إخوان في الخارج إلا أنها مخالفة للقانون في مصر ويجب توجيه المساءلة القانونية في هذا الأمر فلا بد أن يخضع أي تمويل من الخارج لرقابة الدولة وطالما أنه لا يخضع لهذه الرقابة فهو أمر مخالف قانونا ولا بد لجماعة الإخوان من تسوية وضعها القانوني لأن عدم تسوية الجماعة ومؤسساتها منذ بداية الثورة إلى الآن أمر يدل على أن جماعة الإخوان المسلمين لا تحترم القانون على الإطلاق ومن حق الجميع أن يشك في جماعة ترفض الإفصاح عن ميزانيتها وبالتالى فهي التي تضع نفسها في موضع الشك.
أموال الإخوان ...إقتصــاد أســـود

من أين لك هذا؟... فيديو لغز ثروات الإخوان المسلمين -«التحرير» تنشر حلقات أخطر ملف فى الصحافة عن رجال أعمال الإخوان «من أين لك هذا؟»



من أين لك هذا؟
- عمرو صلاح
نشر: 12/3/2013 5:27 ص – تحديث 12/3/2013 5:27 ص
الدورة المالية السنوية لشركة سرار 300 مليون دولار فكم نصيب مالك منها؟
سرار يتبع لها سرار شنغهاي وسرار الروسية وسرار الاوروبية وسرار جاستو باسرائيل!
مجموعة حسن مالك الاقتصادية:
الامبراطورية الحالية التي يمتلكها حسن مالك شأنها شأن باقي الامبراطوريات الاقتصادية السرية لجماعة الاخوان المسلمين، والتي يستحيل الوصول اليها كاملة، غير ان التقديرات تشير الي امتلاك الرجل ومشاركته للشاطر ما بين اربعون و سبعون شركة، تحقق ارباحا طائلة، اشهرها شركات تحوز توكيلات لماركات عالمية، وتملك فروعا عدة، ولمنتجاتها حد ادنني من القيمة السعرية باهظة الثمن كونها مرتبطة بشركة ام، وعادة ما تكون مثل تلك التوكيلات مقصدا لابناء الطبقة الثرية، وتتواجد فروعها في الاماكن الراقية التي يقصدها ابناء تلك الطبقة، وينبغي هنا الاشارة الي ان اعتماد مالك علي كون استثماراته  تعتمد علي توكيلات لشركات عالمية كبري، كان مفتاحا اساسيا في جعلها بعيدة عن توجيه الضربات الامنية بشكل مباشر لها بالرغم من التضييق الامني ما قبل ثورة يناير او التأجيل لتلك الضربات قدر المستطاع، وهو ما يعني استمرار تلك الشركات علي تحقيق مكاسب خيالية تقدر بالملايين حتي خلال سنوات حكم مبارك، بالإضافة الي توفير ممر امن لتحويل الاموال من الخارج الي الداخل دون ان تكون تلك الاموال معرضة للماحقة او المصادر كونه تخضع لما يعرف بـ«غسيل الاموال»، وهو ما عزز من ثروة مالك ووسعت من إمبراطوريته الاقتصادية التي استندت الي انشطة اقتصادية كبري ايضا علي الاراضي التركية، وعلي سبيل المثال لا الحصر لهذه الشركات فهناك توكيل ملابس سرار- ملكية من خلال شركة رواج- وتعتبر  شركة سرار واحدة من كبري ماركات الازياء في العالم، وهي قائمة علي خمسة مصانع ضخمة في تركيا وما قوامه 5000عامل تقريبا، و تملك حوالي ستون نقطة بيع في تركيا وواحد وسبعون متجرا خارجها حول العالم، موزعة ما بين اوروبا والولايات المتحدة والشرق الاوسط ومنطقة الخليج، بدورة مالية سنوية  ضخمة قدرها 300 مليون دولار، ويتبع لها سرار الاوروبية وسرار الروسية وسرار شنغهاي بالاضافة الي سرار جاستو والتي يوجد مقرها في اسرائيل. وتوجد منافذ بيع سرارا في مصر في الممناطق الراقية. كذلك هنااك شركة استقبال للأثاث،  وترتكز محلاها بشكل رئيس في القاهرة في المناطق التي تقصدها الطبقة العليا «البرجوازية» للتسوق ايضا مثل مول سيتي ستارز الذي يحوي فرعا للشركة والمعادي والمهندسين وغيرها،  الجدير بالاهتمام هنا هو ان شركة سرار وشركة استقبال لم تسحبا التوكيلات التي منحاها لحسن مالك عقب قضية ميليشيات الازهر.. كذلك فهناك شركة مادوك ملكية من خلال شركة رواج، وشركة دانيال كريموه ملكية من خلال شركة رواج، وشركة الفريدة لتجارة الملابس،  شركة مالك إليكتريك والتي  تعمل فى إنتاج الأدوات الكهربائية، شركة مالك لتجارة الملابس الجاهزة، شركة العباءة الشرقية ملكية  من خلال شركة الفريدة لتجارة الملابس.
الملفت للنظر فيما سبق هو حيازة حسن مالك توكيلا لشركة تعد احد النقاط الاساسية لها حول العالم "اسرائيل"، وهو ما يفتح الباب علي مصراعيه لاسئلة عدة حول طبيعة العلاقات الخفية القائمة بين رجال اعمال من الاخوان وشركات اخري تملك فروعا في دولة لطالما صنفتها جماعة الاخوان المسلمين علي انها دولة احتلال ولطالما دعت الي مقاطعة منتجاتها شعبيا، ويبرز سؤالا اخر هل  حسن مالك هو رجل الاعمال الاخوانني الوحيد الذي يحظي بعلاقات اقتصادية من هذا النوع؟!
«قاف» للاستثمارات المالية برأس مال متوقع 20 مليون جنيه، ووسيلة الاخوان لدخول البورصة المصرية
استثمار القيادات الكبري من جماعة الاخوان المسلمين في البورصة المصرية ربما كان من المحظورات في عهد مبارك، كتفهم ضمني لقواعد لعبة الاستثمار التي اتفق عليها الطرفان، خاصة حول الحدود التي يتحرك فيها رجال اعمال الجماعة، وهي قواعد كانت تتغير وفقا لمتغيرات سياسية واتفاقات كانت طوال الوقت قابلة للتعديل.
لكن الوضع بعد الثورة قد تغير، فالسلطة السياسية حازتها الجماعة، بكل ما توفره من معلومات وارقام وتوقعات،  وسوق المال الذي يعد في ظل الفساد - الذي مازال قائما في مصر- مرتعا للتلاعب وعملية بيع وشراء تدر اموالا طائلا وفقا لمعلومات لدي السلطة ورجالها او عمليات بيع وشراء جماعية قد تغض السلطة الطرف عنها  ايا كان ارتفاع او هبوط السوق. وهنا فقد بدأ الشاطر ومالك التفكير في اللعب في تلك المساحة الشاسعة للكسب ومضاعفة الثروة
حسن مالك بدأ بتأسيس شركة «قاف» للاستثمارات المالية وووفقا لخبراء في سوق المال فستبدأ الشركة بنشاط إدارة المحافظ والصناديق قبل ان تضيف أنشطة أخرى الي مجمل اعمالها.  الشركة تضم بين مؤسسيها  أحمد النجار، عضو اللجنة الاقتصادية والقيادي بحزب الحرية والعدالة، مسئول البحوث السابق بشركة بريمير للوساطة المالية. وذلك كله برأس مال متوقع نحو 20 مليون جنيه و ستشهد انضمام مساهمين من الخارج بعد حصولها على التراخيص اللازمة لممارسة النشاط. يذكر انه في الحلقة الاولي من الدراسة قد اشرنا الي ان عائلة الشاطر سعت هي الاخري لتأسيس شركتها باسم «رواج كابيتال» وضمت فى هيكل مساهميها المبدئى عدداً من أبناء المهندس خيرت الشاطر. ويبلغ الحد الأدنى لرأسمال نشاط إدارة المحافظ والصناديق 5 ملايين جنيه.
 «ابدأ» تمصير لـ«الموسياد» في مواجهة الطبقة الوسطي
التنيظم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين كما سنشير لاحقا في الفصل الخاص بابراهيم الزيات يحظي بعلاقات وطيدة بالنظام التركي، كما يحظي بعلاقات قوية ايضا بما تعرف بجمعية المموسياد في تركيا، وهو جمعية رجال عامل تم تشكيلها من منظمات اعمال صغيرة ومجموعات ضغط، تدافع عن مصالح اعضائها في مواجهة الطبقة الوسطي العلمانية، لها روابط برئيس الوزراء الاسبق نورين اوزال، وحزب الرفاه.
من ابرز اعضاء الموسياد في تركيا، احد رجال التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين يدعي غزوان المصري وهو تركي من اصل سوري، وقريب من رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان...وقد طورت الموسياد فلسفة اقتصصادية تستند الي نقد اسلامي للرأسمالية، هذا النقد يوظف الطابع المشترك مع التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين، وبالتالي فالموسياد تستهدف احلاال النظام النيولبيرالي الرأسمالي لاخر قائم علي الاسلام، وقد ازدادت عضوية الموسياد ممن 400 الي 3000 في سبعة اعوام فقط، وفي عام 2004 وصفت الموساد بانها لوبي اقتصادي من رجال اعمال يمثل حجم اقتصادهم 15% من حجم الدخل التركي.
 هل تحولت صداقة خيرت ومالك مالي صراع علي النفوذ بعد الثورة؟
ربما بحكم الممنطق الذي يحكم جماعة الاخوان المسلمين، وكون الجماعة كانت هدف امنيا علي مدار عقود، ظلت العلاقة بين الشاطر  ومالك في اطار متينن، لم تعززه الصداقة فحسب، بل كما نوهنا عن الشراكة الاقتصادية في قطاع واسع من الشركات ذات العوائد الضخمة، غير ان الثورة التي قادت جماعة الاخوان المسلمين الي السلطة ربما تكون نقطة تحول في علاقة صداقة وارتباط علي الصعيد الانساني، الي علاقة منافسة ترقي ربما الي خصومة، فيما يري البعض الامر لا يتجاوز توزيع ادوار داخل الجماعة
فمحمد مرسي لا يستطيع نكران فضل خيرت الشاطر الذي اتي به الي موقع السلطة، لكن هناك حسابات اقتصادية اشمل معقدة تواجه الدولة المصرية التي عاني اقتصادها بعد الثورة من اقتراب نحو الانهيار، وبالتالي فهي تواجه مرسي بشكل مباشر، فهو الذي يتصدر واجهة المشهد في مجتمع تحكمه علاقات من الصراع والمصالح شديدة التعقيد، وبالتالي فاحتياجة لتوفير مزيد من الاستثمارات ايا كان مصدرها، هو امرا  دفع مالك والشاطر الي تنافس يبدوا شرسا، وان كان كلاهما يتشاطر المنهج الاقتصادي نفسه، ويتحركان بخطى حثيثة للتوسع في استثماراتهم داخل مصر بعد الثورة بشكل يحمل طابعا نديا، غير ان مساحة الحركة علي صعيد جذب الاستثمارات قد يبدوا مختلفا، فمالك الذي يملك علاقات وطيدة في تركيا برجال أعمال اسلاميين، يراهن علي كونه القادر علي ان يصل مصر اقتصاديا بالغرب من خلال تركيا، فيما يراهن الشاطر علي ربط بمصر اقتصاديا بالخليج بشكل اقوي، نابع من مساحة وحجم علاقات الرجل بشبكات في تلك المنطقة.
وهنا لا يبرز التنافس فقط علي صعيد استغلال الاثنان للمناخ الجديد في توسيع قاعدة استثمارتهم وفروع مؤسساتهم الاقتصادية، بل هناك تنافسا اضحا علي صعيد التأثير في الاقتصاد المصري، وبالتالي تحقيق منجزا اقتصاديا للرئيس الجيد..حتي لو بدا شككليا ذو سمة استهلاكية تخخلق اقتصادا هشا.
وهنا فقد تبنى «مالك» تأسيس جمعية ابدأ وسارع  عدد كبير من الشركات الصغيرة التي تكافح في ظل ضعف الاقتصاد للانضمام إلى جمعية ابدأ التي أصبحت تضم أكثر من 400 عضو في غضون شهور قليلة. وتقول الجمعية إن هناك 1000 شركة تنتظر الانضمام إلى عضويتها. ويمثل بعض الأعضاء شركات رائدة مثل السويدي اليكتريك لصناعة الكابلات وشركة جهينة للصناعات الغذائية التي يملكها رجل الاعمال القريب من الاخوان والذي يتحكم في 70 بالمئة من تجارة الابان في مصر وشركة حديد المصريين التي يملكها ابو هشيمة رجل الاعمال المقرب من جماعة الاخوان المسلمين.
مالك ايضا وجمعيته نجحا في في مواجهة تحرك خيرت الشاطر للاقتراض من دول الخليج الي تحقيق نتائج مماثلة علي الصعيد التركي، حيث  وقع الرئيس التركى عبد الله جول على القرض الذى قررت تركيا منحه لمصر بقيمة مليار دولار أمريكى، تعهدت تركيا بمنحه لمصر، على دفعتين. فيما يظل اتساع نفوذ الرجل وتحوله الي حلقة وصل بين المستثمرين والرئيس منفذا لاحتمالية احتكار الرجل لجزء كبير من التوجه الاستثماري بحلقة يتحكم في مفاتيحها، وحصوله علي استفادات اسثمارية خاصة من تلك المشروعات.
عبد الرحيم على يكشف فضائح جديدة للأخوان حول غسيل الأموال وابتزار رجال اعمال وخلايا الخليج