مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

السبت، مارس 02، 2013

إخوان مصر يعلقون فشلهم على "شماعة" الإعلام

M.DIAB
            
الإعلام سيظل الصخرة التي تنكسر عليها محاولات التعتيم


تحولت جلسة الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس المصري محمد مرسي إلى مناسبة لمهاجمة الإعلام "المستقل" ما اعتبره إعلاميون دليلا على فشل النظام.

القاهرة- هاجمت أحزاب ممثلة لتيار الإسلام السياسي – شاركت في جلسة الحوار الوطني التي انعقدت في مقر رئاسة الجمهورية – الإعلام واتهمته بالتضليل ودعت إلى منعه من تغطية الانتخابات البرلمانية القادمة.

يذكر أن الأحزاب الليبرالية – ممثلة في جبهة الإنقاذ الوطني – قاطعت جلسة الحوار الوطني التي دعا إليها مرسي، معتبرة إياه "رغى سياسي"، لافتة إلى أن الحوار بلا ضمانات.

من جانبهم، أكد الصحفيون أن الهجوم الدائم من قبل التيارات الإسلامية عليهم من قبيل "تعليق" النظام الحالي فشله على الإعلام مؤكدين أن جماعة الإخوان المسلمين يضيقون ذرعا بالحريات والنقد.

وقال الكاتب والصحفي سعد هجرس ان الهجوم على الإعلام من جانب النظام الحالي وبعض التابعين له محاولة للهروب من الفشل الذريع الذي تسببت فيه سياساته فمنذ أن تبوأ الاسلام السياسي – وبالتحديد جماعة الإخوان – السلطة والأوضاع في مصر في تدهور مستمر.

وأكد ان الاتهامات التي وجهها المشاركون في جلسة الحوار "المسمى بالوطني" من الأحزاب والشخصيات المحسوبة على النظام الإخواني، للإعلام ووصفه بالمضلل "تافهة" وغير منطقية نظرا لأن من يقبع على رأس السلطة الإعلامية تابع لهم، حيث لا يخفى على أحد ان صلاح عبد المقصود وزير الإعلام الحالي ينتمي قلبا وقالبا إلى جماعة الاخوان المسلمين.

وأضاف أن مجلس الشورى الذي قام بتعيين رؤساء التحرير تسيطر عليه جماعة الإخوان، مؤكدا أن القنوات الإسلامية أصبحت تمثل أكثر من 90 بالمئة من المشهد الإعلامي وهي تعبر عن فكر جماعة الاخوان المسلمين وبالتالي فإن الاتهام بالتضليل مردود على صاحبه.

وأكد رجائي الميرغني نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط أن التحامل على الإعلام وإلقاء التهم الباطلة علية هما "استمرار لنفس النغمة التي يعزفها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان منذ صعوده للسلطة".
وأضاف الميرغني ان ذلك الهجوم يكشف مدى كراهية النظام للحريات وسعيه الى تقويضها.

وأوضح ان الإعلام لا يتصيد الأخطاء كما تتصور جماعة الاخوان أو يقوم بتضليل الشعب كما تتهمه بل "يرصد الأوضاع المعوجة داخل المجتمع بغرض تقويمها".

وقال أن الإعلام لا يصنع سياسات وأن من يصنعها هو الحكومات وبالتالي إذا كانت الحكومة أو النظام الحالي يضيق بالنقد فعليه تحسين الأوضاع السياسية والمعيشية للمواطنين.

وأكد الميرغني أن دولة دون إعلام حر مستقل له الحرية في النقد تحول الحياة إلى "ظلام" وهو ما ترغب فيه جماعة الاخوان المسلمين. وقال أن الاعلام سيظل الصخرة التي تنكسر عليها محاولات التعتيم.

من جانبه، قال صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة "القاهرة" انه من الواضح ان الإعلام يمثل مشكلة كبرى لتيار الإسلام السياسي المشهور برفض النقد بالإضافة الى فشله الذريع خلال الشهور الماضية.

وقال إنه يسعى جاهدا الى تقويض الحريات الإعلامية حتى لا يوجه إليه أي نقد.
وذكر أن بعض المشاركين في جلسات الحوار الوطني قاموا بطرح العديد من المبادرات غير المنطقية مثل حظر التغطية الإعلامية خلال فترة الانتخابات بحجة عدم التزام الحيادية والمهنية من جانب وسائل الاعلام رغم أن هذه المعايير التي يطالبون بـ"احترامها" هم أنفسهم لا يلتزمون بها.

وتساءل "هل تلتزم جريدة الحرية والعدالة لسان حال الجماعة بتلك المعايير بالإضافة الى القنوات العربية المتعاطفة مع جماعة الإخوان كقناة الجزيرة وغيرها ؟ ".

من جانبه، سخر الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى من جلسة الحوار الوطني التي دعا إليها مرسي، واصفاً إياها باللعبة التي لا تخرج عن كونها خدعة كاذبة ونفاقا إخوانيا متكررا.

واعتبر عيسى في برنامجه "هنا القاهرة" أن جماعة الإخوان تواصل ألاعيبها لتحقيق أهدافها وخططها للسيطرة على مفاصل الدولة، مستخدمة في ذلك غطاء إجراميا يتمثل في جلسات الحوار الوطني.

ووجه الكاتب الصحفي انتقادا شديد اللهجة إلى محمد مرسي، حيث قال بأن مصر تشهد فرعونا ديكتاتوريا في أبشع صوره.

وأعرب عن حزنه الشديد لضياع حلم الثورة المصرية، مختتماً بأن "شيطنة الإخوان" قضت على آمال الشعب المصري العريضة.

و قال الإعلامي أحمد المسلماني "الرئيس مرسي يحاور نفسه وهو يتحمل مسؤولية اعتذار جبهة الإنقاذ، لأن الرئيس لم يقدم ضمانا فعليا لحضور الحوار".
وأضاف المسلماني أن الدول لا تبنى بالكلام والحوار، لافتًا إلى أن الحوار المثمر لابد أن يكون مع أناس لديهم خبرة.

تجدر الإشارة إلى أن جلسة الحوار حضرها رؤساء عدد من الأحزاب الإسلامية، على رأسها الحرية والعدالة، والنور، والوسط، والحضارة، فيما أعلنت القوى العلمانية المعارضة الرئيسية المتمثلة بجبهة الانقاذ الوطني مقاطعة الحوار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بك نرحب بتعليقك على النشر