لم تزدد مصر إلا قوة من خلال مقاطعتها لإيران منذ قيام ثورتها الخمينية، فمقاطعة مصر لدولة بحجم إيران تثبت أن لها من القوة والصلابة ما يمكنها من اتخاذ موقف مماثل ضد أي دولة أخرى تهدد أمنها الاستراتيجي. ولكن سياسة التقارب المصري الإيراني الحالية تهدم هذه الصورة وتبني مكانها صورة مصر التي تلهث وراء المال ووراء أي جهة يمكن أن تحسن من وضعها المادي ولو كان ذلك التحسين مؤقتا كفقاعة لا تصمد أمام حبة رمل.
لن تستفيد مصر بشيء من تقاربها مع إيران لأنها لم تخسر شيئا من مقاطعتها 30 عاما، وما تقارب حكومة "الإخوان المسلمين" مع إيران إلا ضرب للمبادئ عرض الحائط سعيا وراء المصالح الضيقة للجماعة على حساب مصر، وهذه هي الطريقة المعتادة للإخوان المسلمين.
حكومة إسماعيل هنية عزلت غزة عن العالم في سبيل تمسكها بالسلطة، وقد اعتادت التصرف من تلقاء نفسها ولأجل مصالحها منفردة، وإذا تورطت ألقت باللائمة على دول الخليج لكي تدعمها، وهي بالأساس لم تستشر دول الخليج ولم تراع مصالحها عندما تقدم على خطواتها التي تتورط بعدها وتطالب بالدعم.
أثبتت أزمة غزة أن المسألة مسألة "مال وسلطة" وليست مسألة مبادئ ثابته تراعي مصلحة الأمة، فبعد أن رفضت حماس التنازل عن السلطة، ولأجل الحفاظ على السلطة تحالفت مع النظام الإيراني الذي يحتل جزءا من الأراضي العربية وهي أرض الأحواز وإمارات الساحل الشرقية، وتلقت رواتبها ومصاريفها من النظام الإيراني لعدة سنوات، ولم تتخذ موقفا واضحا من النظام السوري لأكثر من عام، واستمرت مكاتبها تعمل في سوريا وتحت إشراف النظام السوري طوال تلك الفترة، مما يدل على أنها تجيد الطبع الإخواني المتمثل في ضرب المبادئ عرض الحائط.
وينافسها في ضرب المبادئ عرض الحائط والمتاجرة بالدماء زميلتها الحكومة التركية التي تقتل الأكراد السنة وتجفف منابع دجلة والفرات، والتي تعتبر أكبر حليف للكيان الصهيوني بعد الولايات المتحدة، وهي الأخرى حكومة إخوانية ويعتبرها الإعلام الإخواني نموذجا ناجحا يسوق بها لنفسه في الدول الأخرى ويضرب بها الأمثال، وهي التي تخالف الشعار الأوحد للجماعة والمتمثل في أن "الإسلام هو الحل" حيث نمت الاقتصاد التركي بالربا المحرم وتولت الشأن السياسي بمبادئ العلمانية التي تعهد أردوغان بحمايتها وأوصى بها المصريين عندما زار مصر بعد الثورة، مما يدل على أنها بعيدة عن الإسلام ومبادئه بعد المشرق عن المغرب ومع ذلك يطبل لها الإعلام الإخواني.
إذا ما قيست العلاقة المصرية الإيرانية بعلاقة نظيراتها في الخليج، فإن دول مجلس التعاون ترتبط بإيران بجوار جغرافي وتتشارك معه في مياه الخليج العربي الذي هو منفذ دول الخليج الوحيد على العالم والطريق الوحيد لترويج نفط الخليج، مما يجعلها مضطرة إلى حد معين من العلاقات مع إيران بعكس مصر.
ولكن لأن كل خطأ للإخوان المسلمين له إعلام يبرره وقطيع يردد هذه التبريرات، فسيظل التقارب المصري الإيراني بسرعته القصوى محمودا بينما التذبذب في العلاقات الخليجية الإيرانية مذموما في نظر الكثير من المغرر بهم.
لن تستفيد مصر بشيء من تقاربها مع إيران لأنها لم تخسر شيئا من مقاطعتها 30 عاما، وما تقارب حكومة "الإخوان المسلمين" مع إيران إلا ضرب للمبادئ عرض الحائط سعيا وراء المصالح الضيقة للجماعة على حساب مصر، وهذه هي الطريقة المعتادة للإخوان المسلمين.
حكومة إسماعيل هنية عزلت غزة عن العالم في سبيل تمسكها بالسلطة، وقد اعتادت التصرف من تلقاء نفسها ولأجل مصالحها منفردة، وإذا تورطت ألقت باللائمة على دول الخليج لكي تدعمها، وهي بالأساس لم تستشر دول الخليج ولم تراع مصالحها عندما تقدم على خطواتها التي تتورط بعدها وتطالب بالدعم.
أثبتت أزمة غزة أن المسألة مسألة "مال وسلطة" وليست مسألة مبادئ ثابته تراعي مصلحة الأمة، فبعد أن رفضت حماس التنازل عن السلطة، ولأجل الحفاظ على السلطة تحالفت مع النظام الإيراني الذي يحتل جزءا من الأراضي العربية وهي أرض الأحواز وإمارات الساحل الشرقية، وتلقت رواتبها ومصاريفها من النظام الإيراني لعدة سنوات، ولم تتخذ موقفا واضحا من النظام السوري لأكثر من عام، واستمرت مكاتبها تعمل في سوريا وتحت إشراف النظام السوري طوال تلك الفترة، مما يدل على أنها تجيد الطبع الإخواني المتمثل في ضرب المبادئ عرض الحائط.
وينافسها في ضرب المبادئ عرض الحائط والمتاجرة بالدماء زميلتها الحكومة التركية التي تقتل الأكراد السنة وتجفف منابع دجلة والفرات، والتي تعتبر أكبر حليف للكيان الصهيوني بعد الولايات المتحدة، وهي الأخرى حكومة إخوانية ويعتبرها الإعلام الإخواني نموذجا ناجحا يسوق بها لنفسه في الدول الأخرى ويضرب بها الأمثال، وهي التي تخالف الشعار الأوحد للجماعة والمتمثل في أن "الإسلام هو الحل" حيث نمت الاقتصاد التركي بالربا المحرم وتولت الشأن السياسي بمبادئ العلمانية التي تعهد أردوغان بحمايتها وأوصى بها المصريين عندما زار مصر بعد الثورة، مما يدل على أنها بعيدة عن الإسلام ومبادئه بعد المشرق عن المغرب ومع ذلك يطبل لها الإعلام الإخواني.
إذا ما قيست العلاقة المصرية الإيرانية بعلاقة نظيراتها في الخليج، فإن دول مجلس التعاون ترتبط بإيران بجوار جغرافي وتتشارك معه في مياه الخليج العربي الذي هو منفذ دول الخليج الوحيد على العالم والطريق الوحيد لترويج نفط الخليج، مما يجعلها مضطرة إلى حد معين من العلاقات مع إيران بعكس مصر.
ولكن لأن كل خطأ للإخوان المسلمين له إعلام يبرره وقطيع يردد هذه التبريرات، فسيظل التقارب المصري الإيراني بسرعته القصوى محمودا بينما التذبذب في العلاقات الخليجية الإيرانية مذموما في نظر الكثير من المغرر بهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحبا بك نرحب بتعليقك على النشر