مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

الاثنين، فبراير 25، 2013

أهالى بورسعيد يشعلون النار أمام المنافذ الجمركية


بورسعيد
 أهالى بورسعيد يشعلون النار أمام المنافذ الجمركية

جانب من الاحتجاجات

انطلق منذ الصباح الباكر المئات من رابطة أولتراس المصرى وأهالى أسر المصابين والشهداء إلى المنافذ الجمركية، ومنعوا دخول 8000 عامل لمصانعهم، بعد أن أشعل الرئيس مرسى النار فى قلوب أهالى وأسر الضحايا والمصابين، وأغضب آلاف من ألتراس المصرى وجرين ايجلز ومصراوى، الذين أشعلوا بدورهم إطارات السيارات أمام المنطقة الحرة للاستثمار.

وأكد مجدى كمال مدير جمعية المستثمرين بالمنطقة الحرة العامة للاستثمار أن الخسائر على مدار 10 أيام بلغت 134مليون دولار، وغلق 29 مصنعا، وتشريد 37 ألفا و500عامل، من بينهم 8000من الوافدين من محافظات الدقهلية والشرقية والإسماعيلية ودمياط.
وقال كمال إن جمعية المستثمرين أرسلت بيانا لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، تضمن مهلة 3أيام للتدخل لاحتواء الأزمة الراهنة على أن يتم تقديم حلولا جذرية، بدلا من الوعود والتصريحات الوردية، واستطرد كمال "أنه فى حالة عدم الاستجابة سنضطر لغلق المنطقة الحرة للاستثمار لعدم الوفاء بالالتزامات والعقود المبرمة بين عملائنا بالدول الأجنبية".

ومن جهة أخرى، هددت النقابة المستقلة للعاملين بالاستثمار باقتحام شركات البترول والغاز غداً فى حالة عدم حل مرسى وحكومة فنديل الأزمة، التى سوف تشرد 13 ألف أسرة بعد تخاذل وتجاهل الرئيس لشعب بورسعيد.

وأكد مصدر أن قوات التأمين من الجيش الثانى الميدانى نجحت فى احتواء أزمة قطع طريق شرق تفريعة بورسعيد، بعد توقف العمل على مدار 4أيام، وخاصة بعد تسريب أنباء أن ميناء اشدود الإسرائيلى، قام بتخفيض الرسوم لـ50% بعد توقف شركة قناة السويس للحاويات عن العمل بسبب الأحداث الراهنة.

«الحق في الدواء»: غاز «الداخلية» الجديد استخدمه «صدّام» لقتل الأكراد


القاهرة
«الحق في الدواء»: غاز «الداخلية» الجديد استخدمه «صدّام» لقتل الأكراد

أرشيفية

أكد المركز المصري للحق في الدواء أن الغاز الموجود بصفقة القنابل التي قامت وزارة الداخلية باستيرادها لاستخدامها ضد المتظاهرين، والتي انفردت «المصري اليوم» بكشفها، ذو سمية شديدة، ويؤدي للإصابة بسرطان القولون، فضلاً عن أن ضربه في شوارع ضيقة يسبب الإجهاض أو مرض أذين القلب، موضحا أن صدام حسين استخدمه لضرب الأكراد في التسعينيات، كما أن إسرائيل ما زالت تستخدمه ضد الفلسطينيين حتى الآن.
وأوضح المركز في تقرير له، صدر الإثنين، أن 140 ألف قنبلة غاز، تم استيرادها في صفقة تتكلف أكثر من 17 مليون جنيها مصريا، كانت كفيلة بشراء أدوية للطوارئ في 155 مستشفى مركزي تابعة لوزارة الصحة، تخلو من أي نوع من أدوية الطوارئ.
وقال التقرير إن مادة «سى إس»، الموجودة بالقنابل التي استيرادها، أُدخِل عليها تطور هام في منتصف التسعينيات، جعلها أكثر سُمية أثناء استخدامها في تفريق المظاهرات، بحيث تتفاعل مع الرطوبة الموجودة على الجلد وفي العينين، مسببة الشعور بالحرقان وإغلاق العينين على الفور بقوة، وتشمل الآثار نزول الدموع من العينين، والمخاط من الأنف، والسعال، والشعور بحرقان في الأنف والحلق، وفقدان التركيز، والدوار، وصعوبة التنفس.
وأضاف التقرير أنه في عام 2000، نشر معهد «جون دانفورث»، التابع لمكتب الاستشارات الخاصة الأمريكي، دراسة حول الغاز، جاء فيها أن هناك عاملان يحددان إمكانية حدوث الوفاة نتيجة لاستخدام هذا الغاز هما: استخدام أقنعة الغاز من عدمه، وما إذا كان من يتعرض للهجوم بالغاز موجود في منطقة مفتوحة أم مكان مغلق.
وتابع التقرير أن دراسة أخرى انتهت عام 2004، أكدت أن السمية الشديدة للغاز، تؤدي للإصابة بسرطان القولون، فضلاً عن أن ضربه في شوارع ضيقة يسبب الإجهاض أو مرض أذين القلب، موضحاً أن صدام حسين استخدمه لضرب الأكراد في التسعينيات، كما أن إسرائيل مازالت تستخدمه ضد الفلسطينيين حتى الآن.
وأكد التقرير إلى أن قنابل الغاز يدخل في تركيبتها مادة (سى أر)، والتي تتكون من مادة البنزوكسازيبين، وهي مادة مسيلة للدموع ومسببة للشلل المؤقت، وتتسرب ببطء شديد لزيادة معاناة الذين يتعرضون لها، مشيرا إلى أن الشخص الذي يستنشق جرعة مميتة منه خلال دقائق معدودة بأسفكسيا فشل الرئة، فيما تستمر آثاره لفترات طويلة تصل إلى 27ساعة متتالية.
وأوضح التقرير أنه تم حظر هذه القنابل نهائيا، مع تصنيفها كسلاح قتالي فتاك وشديد الخطورة حتى أصبح محظوراً بموجب اتفاقية «حظر الأسلحة الكيماوية لعام 1997».

الأحد، فبراير 24، 2013

الفيديو الذي يخشي الإخوان أن يراه الناس



هذا الفيديو يخشاه الاخوان لانه "بعبع" .وتم حذفه من على اليوتيوب عدة مرات.الفيديو خطير للغاية لانه:يكشف اكاذيب الاخوان .ويفضح ادعاءاتهم .انه أخطر فيديو على الاطلاق .
يكشف فيه الزعيم جمال عبد الناصر أكاذيب الاخوان .يفضح ممارساتهم .. وسرقاتهم . وانتهازيتهم .كما يكشف الرئيس السادات أفكارهم الخبيثة .ومعتقداتهم الزائفه باسم الدين .



الرصاصة التي عرَّت الرئيس وجماعة الإخوان- قيديو

فيديو الطفل بائع البطاطا القتيل .. زعم أن والده متوفى ليحصل على التعليم



سمير درويش

يوم الثالث من فبراير خرجت طلقة من سلاح ميري "حكومي"، فسكنت قلب عمر صلاح، طفل في الثانية عشرة يبيع البطاطا بمحاذاة ميدان التحرير بالقرب من السفارة الأميركية، طلقة واحدة في منتصف القلب تمامًا، وكأن راميا بارعا كان يصوب نحوه في مسابقة دولية. إلى هذه النقطة يصلح الحدث خبرا مقتضبا في الجرائد اليومية، قد يثير بعض اللغط وتسعى بعض الصحف لإبراز حكاية الطفل وظروف عائلته، ثم تهدأ الأمور حين يستجد جديد في مصر من حوادث القتل والاغتيال، وما أكثرها. لكن ما حدث في العشرة أيام التالية حوَّلَ الحادث من خبر عاديٍّ إلى أيقونة، فضحت الرئيس وجماعته التي تدعي الحكم باسم الإسلام.

أتشكك كثيرا في الروايات الرسمية التي قيلت حول مقتل الطفل، لأن الكذب الفاضح سمة ميزت حكم مرسي وأتباعه منذ اليوم الأول لوصوله إلى السلطة، من إنكار خطابه الودود إلى شيمون بيريز، إلى الادعاء بأن الحسيني أبو ضيف – الصحفي الناصري الشهيد – ينتمي إلى الإخوان المسلمين، والعشرين مليارًا التي ستأتي من قطر إذا تم التصويت بـ"نعم" على الدستور الملفق. ورغم هذا الشك فإن ما يهمني ليس كيف قتل عمر، ولا منْ قتله، على أهمية السؤالين، بل يهمني سؤال أكثر عمقًا: ماذا حدث منذ قتله يوم الثالث من فبراير وحتى انكشاف الحكاية يوم الحادي عشر؟ إذ تشف الإجابة عن طبيعة الجماعة وأهدافها وطرقها للوصول إلى غايتها.

الثابت أن الجناة حاولوا إخفاء جريمتهم بكل السبل، فحسب روايات العاملين في المنظمات الحقوقية: حين وصل جثمان عمر إلى المستشفى وعلم الجنود المرافقون أنه توفي، رفضوا تحرير محضر بالواقعة، وحملوه معهم عائدين من حيث أتوا. ثم اتصلوا بوالده وسلموه له، وحصلوا منه – وهو أُميٌّ معدمٌ – على إقرار بالتنازل عن الحق المدني، مستغلين فقره وضعفه وقلة حيلته. وحينما بدأت الخيوط تتكشف بدأب المنظمات الحقوقية، بدأت تخرج تصريحات متناقضة، فمرة قتله جندي من الأمن المركزي، وأخرى من قوة الجيش التي تحمي السفارة. وتصريحات مضحكة من قوة سخريتها، كأن يقال إن الطلقة خرجت من الجندي بالخطأ، وإن الجندي والطفل القتيل صديقان اعتادا المزاح معًا طوال الأيام العشرة السابقة على مقتله، أو أن الرصاصة التي اختارت قلب عمر خرجت وقت المزاح. وكأن علينا أن نقتنع أنه لم يقتل لأن القاتل صديقه ولأنه كان يمزح معه، وربما نتقبل فكرة أنه المخطئ، فقد وضع قلبه أمام رصاصة جميلة كاليمامة!

بعد فوات الأوان أصدرت القوات المسلحة بيانًا تعترف فيه أن أحد أفرادها هو القاتل، لكنها لم تقل: كيف؟ ولماذا؟ والأهم: لماذا أخفوا الحادث بشكل بدا متعمدًا؟ ثم: أين الدولة التي مهمتها الحفاظ على حياة المواطنين وحقوقهم؟ وإذا كانت القوات المسلحة سعت للتعتيم حفاظًا على رجالها من غضب الناس – إن كان هذا تفكيرهم – فكيف سمح رئيس جاء بعد ثورة أن يحدث هذا بحق طفل فقير لا يعي من أمره شيئًا؟ ثورة كان أحد أبرز شعاراتها الكرامة الإنسانية، ورئيس يدعي أنه منتخب بإرادة شعبية ويحكم باسم الإسلام!

قتل عمر ومحاولة إخفاء تفاصيل الجريمة ليس سوى صورة مما يحدث مع المواطنين المصريين الآن من قبل نظام الحكم وأجهزته الأمنية وميليشيات جماعة الإخوان المسلمين، بل مع شباب الثورة الذين صمدوا بالميادين حتى رحيل مبارك، وانضموا إلى حملة مرسي – في جولة الإعادة – ليحرموا الفريق شفيق من الوصول للحكم. لم تكن البداية بالاعتداء على بضع عشرات من المعتصمين السلميين أمام قصر الاتحادية يوم الخامس من ديسمبر 2012 من قبل فرقة إخوانية مدربة، ولا تقتصر على أخبار التعذيب بمعسكر الجبل الأحمر التابع لقوات الأمن المركزي، بعد إعطاء الجيش حق الضبطية القضائية والشرطة حق التعامل مع المتظاهرين دون سقف، بل وصلت إلى استهداف الناشطين وأدمن الصفحات المعارضة للجماعة، فردًا إثر فرد، من جيكا إلى الحسيني أبو ضيف ومهند سمير وصولاً إلى محمد الجندي.

الجماعة تتغافل عن كل هذا وتتنصل منه، بل وتقلب الحقائق أحيانًا، وحين تسأل قادتها يحدثونك عن النباتات والمنشآت!

كل حالات القتل هذه صاحبها كذب وتضليل، فمرسي علم بقرار وكيل النيابة الذي يحقق مع المعتقلين من أمام الاتحادية، وأعلنه في خطاب رسمي، قبل أن ينتهي التحقيق الذي جاءت نتيجته مخالفة لما أذاعه علانية، ووزير عدله أعلن نتيجة تقرير الطب الشرعي في حادث اغتيال محمد الجندي قبل أن ينتهي إعداده، والغريب أن التقرير جاء مطابقًا لكلام الوزير الذي تتبع له المصلحة، والأغرب أن أحدًا لم يسائل الرئيس ولا الوزير عن تدخلهما في عمل القضاء!

عمر صلاح هو القتيل الذي كشف الغطاء عن فاشية نظام متمسح في الدين، وصلت أبعد مما كان عليه نظام مبارك نفسه، عمر صلاح عراهم جميعًا بلا استثناء: لأنه طفل يمتلئ براءة، لا يستطيع أي كاذب أن يقول إنه بلطجي أو إنه اعتدى على المنشآت أو على رجال الجيش أو الشرطة، ولأنه فقير من عائلة مهمشة مثل غالبية المصريين، لا سند لها، ولأن قاتله ينتمي إلى القوات المسلحة التي فشلت في السيطرة على الخارجين على القانون من المنتمين إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة في سيناء، ولأنه كان رسالة واضحة، مفادها أن المصري لا قيمة له ولا شأن ولا كرامة، مقابل بقاء أنظمة حكم فاسدة كذابة وفاشلة. أما الكلام عن الثورة والديمقراطية والرئيس المنتخب فليس سوى هراء!

 

مرسي يقرر بيع حصّته في قناة مصر 25


القاهرة- أكد تقارير صحفية امتلاك الرئيس المصري محمد مرسي أسهمًا في قناة مصر 25 التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك من خلال شركة "العالمية للإنتاج الإعلامي والقنوات الفضائية".

وأسس مرسي القناة عقب الثورة مباشرة مع خمسة آخرين من بينهم صادق عبد الرحمن الشرقاوي، رئيس مجلس إدارة مصر 25 حاليا.

من ناحية اخرى ذكرت صحيفة "المصري اليوم" المصرية أن الرئيس محمد مرسي يبحث حاليا بيع حصته في القناة إلى أحد قيادات الإخوان، والتي بدورها تسعى لإطلاق قناة فضائية جديدة تابعة للجماعة.

أزهري يفتي بجلد داعية سلفي أساء لإلهام شاهين


النجار لبدر "الدين أخلاق وأدب، ولا يصح لكل من أطلق لحيته أن يقول في الدين ما يشاء"

القاهرة- طالب العالم الأزهري الشهير عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية وهو أعلى هيئة فقهية في الأزهر، بتطبيق حد القذف على الداعية السلفي عبدالله بدر لتعريضه بسمعة الفنانة إلهام شاهين على الهواء.

وكان الشيخ عبدالله بدر شن هجوماً شديداً على إلهام شاهين خلال لقاء له في قناة "الحافظ" رداً على تصريحات قالتها حول دعمها للفريق أحمد شفيق وتأييدها له لأنها من أنصار الدولة المدنية.

وأعلنت شاهين "أنها ستقاضي الداعية الإسلامي بتهمة السبّ والقذف".

وتابعت "المدعون بأنهم دعاة إسلاميون يسيئون للإسلام لأن الدين أخلاق وما يفعلونه ويتهموننا به ليس له أي علاقة بالدين، وسأعلّم هذا الشيخ وأمثاله معنى الدين الإسلامي الحقيقي".

وقال النجار، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، " إن تصريحات الشيخ السلفي – إن كانت كما نشر –تعدّ قذفاً لأن القذف عند جمهور الفقهاء هو التعريض بالفاحشة الذي يأخذ حكم القذف الصريح عندهم ويستوجب تطبيق حد القذف وهو جلده 80 جلدة علنياً".

وأضاف "طبقاً لما قاله هذا الشيخ فإنه لم يقذفها بالزنا صراحة وإنما يمثل واقعة سبّ ورمي بالفاحشة في واقعة غير محددة، وفي هذه الحالة يستوجب عقابه بالجلد وفقاً للشريعة الإسلامية في ميدان عام تنفيذاً لعلانية العقوبة لأن من خصائص العقاب الحدي هو العلانية".

واستنكر عبدالله النجار الخطاب الديني لبعض الدعاة السلفيين في الآونة الأخيرة ووصفه بالغليظ، وقال "إن ألفاظهم لم تعد منضبطة هذه الأيام وهم يسيئون للإسلام أكثر مما يظنون أنهم يخدمونه، وأسلوبهم به إساءة لأدب الاختلاف وهو ما يتنافى مع الإسلام، فالله عز وجل قال في كتابه الكريم عمن سبّه ليعلم الناس أن يعبروا عن آرائهم، كما أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" قال "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام"، فالعرض هو عنوان وكرامة الإنسان، وحتى لو كانت السيدة التي يصفها الداعية بذلك الوصف – كما يقول – فليس من الإسلام في شيء أن أعرّض بها هكذا أمام الناس، فالدين أخلاق وأدب، ولا يصح لكل من أطلق لحيته أن يقول في الدين ما يشاء".

ومن جهته ذكر أشرف عبدالغفور، نقيب الممثلين المصريين، أن النقابة في انتظار تحرير إلهام شاهين توكيلاً رسمياً لها من أجل رفع دعوى قضائية ضد الداعية.

وقال عبدالغفور في بيان له "إن النقابة تعلن تضامنها الكامل مع إلهام شاهين بعد تصريحات الداعية عبدالله بدر عبر قناة "الحافظ" الدينية الأسبوع الماضي".


مصر: حبس داعية متشدد بتهمة ازدراء الأديان



أنصار الداعية المتطرف أحمد محمد عبد الله يقتحمون دار القضاء العالي لتهريبه بعد دقائق من صدور حكم بحبسه 4 أيام بتهمة ازدراء الأديان.

القاهرة - قررت النيابة المصرية السبت حبس الداعية الإسلامي المتطرف أحمد محمد عبد الله الملقب بـ"أبو إسلام" أربعة أيام على ذمة التحقيقات في البلاغ الذي تقدم به محام مسيحي بتهمة ازدراء الأديان، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.

وقال المصدر إن "النيابة قررت حبس أبو إسلام أربعة أيام على ذمة التحقيقات التي تجريها".

وكان المحامي المسيحي نجيب جبرائيل تقدم ببلاغ إلى النائب العام مرفق بأسطوانة مدمجة "سي دي" تحتوي على عدد من الأحاديث التلفزيونية أدلى بها "أبو إسلام" لقناة دينية فضائية، معتبرا أنها "تمثل مساسا بالأديان السماوية وتعريضا بها وازدراء لها".

واتهم "أبو إسلام" النساء المشاركات في التظاهرات المعارضة للرئيس المصري محمد مرسي "بكونهن مسيحيات".

وأصدر النائب العام المصري قبل أسبوع أمر ضبط وإحضار بحق "أبو إسلام" في البلاغ ذاته.

ويحاكم "أبو إسلام" بتهمة تمزيق وحرق نسخة من الانجيل أمام السفارة الأميركية في القاهرة في أيلول/سبتمبر الماضي خلال تظاهرة احتجاج على فيلم "براءة المسلمين" المسيء للإسلام والذي تم انتاجه في الولايات المتحدة.

وازدراء الأديان جريمة في القانون المصري سبق أن اعتقل بسببها مسلمون شيعة أو مسيحيون اتهموا بإهانة الإسلام.

والشهر الماضي، أكد القضاء احكام الأعدام التي صدرت غيابيا بحق سبعة مسيحيين مصريين لاشتراكهم في إنتاج وتوزيع هذا الفيلم.

وذكرت وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن أنصار الداعية المتطرف اقتحموا مقر دار القضاء العالي حيث مكتب النائب العام وسط القاهرة، لتهريبه بعد دقائق من صدور حُكم بحبسه 4 أيام احتياطياً على ذمة اتهامه بازدراء الأديان.

وحطَّم المتشددون أحد أبواب دار القضاء العالي وبعض النوافذ، مردِّدين هتافات "إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية رغم أنف الصليبية"، و"يا ابو إسلام لا تهتم حنخليها دم في دم".

وتمكّنت سيارة تُقل الداعية المتهم من الانطلاق باتجاه سجن الاستئناف المجاور لمديرية أمن القاهرة في ميدان "باب الخلق" بوسط العاصمة المصرية، حيث تحيط بالسجن وبالمديرية آليات خفيفة وعشرات من العناصر الأمنية.

Alarab Online. © All rights reserved.



الداعية "أبو إسلام": من يقرر الخروج على الرئيس مرسي يُقتل



قال الداعية السلفي الشيخ أحمد محمد عبدالله، الشهير بـ"أبو إسلام"، صاحب قناة "الأمة" الفضائية، إن الثورة المصرية انتخبت الدكتور محمد مرسي، ومن يخرج عليه "فإن أحكامنا الشرعية قالت إنه يُقتل"، وذلك استمراراً لسلسلة تصريحاته التي تثير الكثير من الجدل في الشارع المصري.
وأضاف أبو إسلام، في برنامجه الذى يذاع على قناة "الأمة"، أن المفتي علي جمعة، مفتي الجمهورية، قد أفتى بأن الذي يقف ويعرض نفسه رئيساً ويخرج على الرئيس مرسي يُقتل، وأن هذا الكلام مسجل بالصوت والصورة، قائلاً "هاتوا الشيخ على جمعة وحاكموه وخرجوه بـ5 آلاف جنيه كما خرجتوا الدكتور محمود شعبان"، في إشارة الى الداعية السلفي محمود شعبان الذي أفتى مؤخراً بإهدار دم قيادات "جبهة الإنقاذ الوطني" وكافة معارضي الرئيس مرسي.
وخلال حديثه، بحسب مقطع الفيديو الذي انتشر على "يوتيوب"، وجه أبو إسلام كلامه لمعارضي الرئيس مرسي واصفاً إياهم بـ"الأغبياء" فقال إن "الثورة انتخبت الرئيس مرسي يا أغبياء... ومن يخرج على الدكتور مرسي (فإن) أحكامنا الشرعية تقول يُقتل"، مشيراً بأن من أفتى بذلك هو المفتي وليس أي من الشيوخ أو العلماء.
هذا وقد تم التحقيق مع "أبو إسلام" بالنيابة العامة المصرية لاتهامه بازدراء الدين المسيحي والإساءة إلى المسيحيات بوصفهن عاهرات يذهبن لميدان التحرير، رغبة منهن في التعرض للاغتصاب.
فقد كان الدكتور نجيب جبرائيل، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، قد تقدم ببلاغ ضد أبو إسلام للتحقيق في اتهامه بازدراء الدين المسيحي وتكدير الأمن العام، والذي أكد فيها أن تصريحات الداعية المصري محرضة على الفتنة، وتزعزع استقرار البلاد، وتسيء إلى الدين المسيحي.
كما اتهم البلاغ أبو إسلام بسب الديانة المسيحية وإهانة عقيدتها ورموزها، وقيامه بتمزيق الكتاب المقدس، والدعوة إلى التبول على الإنجيل، كما أنه وصف نساء مصر، وخاصة المسيحيات – حيث أسماهن بـ"الصليبيات" - اللاتي يذهبن إلى ميدان التحرير للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة، بأنهن يذهبن رغبة في أن يغتصبن، وأنهن عرايا وعاهرات وداعرات.
هذا وقدم عدد من الأشخاص عدة بلاغات ضد الشيخ أبو إسلام بتهمة وصفه نساء مصر بالعاريات أثناء تواجدهن في ميدان التحرير.
العربية

الجيش المصري يهدد بانقلاب عسكري والعودة إلى السلطة





: بعث الجيش المصري بإشارات توضح نفاد صبره بطريقة متصاعدة تجاه قادة البلاد اللذين ينتمون إلى التيار الإسلامي، منتقدا سياساتهم بطريقة غير مباشرة، وملمحاً لإمكانية عودته الى السلطة من جديد".
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مايكل جورج حنا الخبير المصري في مؤسسة القرن بنيويورك قوله "من حيث الجوهر، فإن الجيش لن يسمح بأن يوضع استقرار البلاد تحت التهديد أو أن يحدث أي انهيار في النسيج الإجتماعى المصري، أو أن يمتد الصراع الأهلي على نطاق أوسع".
وأكد بقوله أن الجيش المصري ليس مؤدلجا يريد زعزعة استقرار الحكم المدنى، ولكنه أيضا لن يجلس مكتوف الأيدي إلى أن تصل البلاد إلى نقطة اللاعودة وتشتعل حرب أهلية.
ويرى البعض أن تصاعد التوتر بين الجانبين قد يؤدي الى تفكير الجيش مرة أخرى للعودة إلى الحكم، كما حدث في بداية 2011 عندما قرر قادة الجيش الوقف في صف الاحتجاجات الشعبية، التي ادت في النهاية الى عزل الرئيس السابق حسني مبارك، بعد بقاءه في الحكم لأكثر من ثلاثين عاما.
ويأتي ذلك التصعيد في الوقت الذي يتزايد فيه يأس غالبية المصريين من قرب احتدام الصراع، والوصول به إلى طريق مسدود بين الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من جهة، وأغلب القوى العلمانية والليبرالية المعارضة.
وتأتي معركة شد الحبل بين المعسكرين للتزامن مع خلفية محبطة من حالة عدم الاستقرار التي تعم البلاد، والمتمثلة في الانفلات الأمني المتزايد والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الخلاف بدأ عندما تسربت شائعات عن نية الرئيس إقالة الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع من منصبه، لمقاومته الدائمة لمحاولات الحكومة التي يسيطر عليها الإخوان المسلمين، فرض هيمنتها على الجيش.
وأشارت إلى أن السيسي ربما يكون قد أغضب الرئيس مرسي عندم صرح الشهر الماضي بأن الجيش على استعداد للتدخل، محذرا من أن البلاد من الممكن أن تنهار اذا لم يتم التوصل لحل سريع للأزمة السياسية الراهنة.
وأشار بوضوح الى أن الجيش يجد صعوبة بالغة في الجمع بين حماية منشات الدولة في مناطق الصراعات، وفي نفس الوقت الالتزام بقراره بعدم استعمال القوة ضد المتظاهرين السلميين.
وفي تصريح أخر له "اننا لن نسمح للإخوان المسلمين أو أي فصيل أخر بالسيطرة على القوات المسلحة، أو العبث بهويتها الوطنية".
فيما صرح المتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين ياسر محرز فيما يتعلق برغبة الجماعة في السيطرة على الجيش "ان كل هذا كلام قديم ويتم تكريره كل يوم".
وترى الصحيفة الأميركية أن الإشاعة التي تتحدث عن إقالة السيسي كانت عبارة عن بالونة اختبار، أطلقتها الجماعة لقياس رد الفعل عليها من قبل قيادات الجيش، والرأي العام معا.
على الرغم من ذلك، فان تصريح رسمي من الجيش لم يصدر، إلا أن هناك الكثير من التعليقات التي نسبت لمصدر عسكري أكد فيها أن أي محاولة لعزل قيادات الجيش الحاليين تعد انتحارا للحكومة.
وأشارت التعليقات أيضا إلى مدى الاستياء الذي انتشر بين صفوف القوات المسلحة نتيجة تصريحات الإخوان المسلمين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مصري قوله "أن الشعب لن يقبل أي تدخل في شؤون القوات المسلحة، وسوف يتضامن معها في مواجهات أو تحديات".
وكان المتحدث العسكري الرسمي قد نفي في وقت سابق التصريحات التحذيرية التي نشرت على الصفحة الرسمية للقوات المسلحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مؤخرا، ولكن يبدو أن الرئاسة استشعرت خطورة الموقف، وهو ما دفعها الى اصدار بيانا تهدف فيه الى تهدئة الأجواء.
يأتي ذلك في وقت استغربت القوات المسلحة المصرية من تصريحات فلسطينية تتهم مصر بإحكام الحصار على الفلسطينيين وخنق اقتصادها، وردت بان الاهتمام بالقضية الفلسطينية يجب أن لا يؤثر على الأمن القومي المصري، في رسالة واضحة لحركة "حماس" الفلسطينية الحليف القوي للإخوان المسلمين.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة المصرية أحمد محمد علي، في تصريح صحفي الخميس "إن وجود القضية الفلسطينية فى قلب كل مصري يجب ألا يؤثر سلبياً على الأمن المصري، والإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة لتأمين الحدود المصرية بما يمنع الضرر عن الأمن القومي المصري والإقتصاد المصري لا يجب أن تغضب أحداً".
وأعلن مسؤول في حركة حماس الخميس، أنها احتجت لدى مصر على الحملة الأمنية التي تستهدف إغلاق أنفاق للتهريب مع قطاع غزة.
ميدل ايست


«متظاهرون» ينظمون مسيرات حاشدة اليوم تمهيداً لتفعيل العصيان المدني بمحافظتي القاهرة والجيزة



الأحد 2013/2/24 5:40 ص

محيط - رصد:
دعا عدد من المتظاهرون والقوى الثورية إلى الاحتشاد اليوم الأحد في محافظتي القاهرة والجيزة للدعوة إلى عصيان مدني شامل تنديداً بحكم الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

وقالت صفحة «ثورة الغضب الثانية» في بيان على صفحاتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»  في بيان لها، "إنه نظرا للظروف التي تمر بها البلاد والتجاهل التام من مؤسسة الرئاسة وحرصها على تجاهل الوضع الحالي من أجل مصالح شخصية ومصالح حزبية وطائفية، فقد قررنا نحن ثوار القاهرة الكبرى بمحافظتي القاهرة والجيزة الدخول في عصيان مدني بداية من يوم 24 فبراير".

وأشارت الحركة الثورية أن يوم 24 فبراير لن يكون يوماً عادياً كباقي الأيام بل سيكون بداية للإضراب العام في المحافظتين، والتي ستبدأ أولى فعاليتها بميدان طلعت حرب يوم 24 فبراير الساعة 5 بميدان طلعت حرب وفي نفس الميعاد من أمام مبنى المحافظة بالنسبة للجيزة.

إسلاميو مصر يستبقون الانتخابات بقوافل طبية وصيانة منزلية



بعيدا عن الاحتجاجات التي تنظمها المعارضة قبيل الانتخابات التشريعية المقرر انطلاقها يوم 22 أبريل/ نيسان المقبل
 
مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المصرية المقرر انطلاقها يوم 22 أبريل/ نيسان المقبل، تتباين مواقف القوى السياسية المصرية.
فبينما تكثف الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية حملاتها الخدمية، تركز قوى المعارضة على تنظيم الاحتجاجات، في تكرار لنفس المعطيات التي أدت إلى اكتساح الإسلاميين للانتخابات البرلمانية السابقة التي جرت خلال عامي 2011 و2012.
ويوشك حزب "الحرية والعدالة" الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين، على الانتهاء من المرحلة الأولى من حملتهما الخيرية "معا نبني مصر" ، ويستعدان لبدء المرحلة الثانية.
وبحسب فريد السيد، أحد أعضاء الغرفة المركزية المشرفة على الحملة، فإن "الحملة الخدمية وصلت إلى أكثر من 70% من المستهدفين في المرحلة الأولى، حيث تم خلالها تنفيذ إصلاحات في أكثر من 1650 مدرسة من أصل 2000 مدرسة مستهدفة".
كما جرى "إقامة أكثر من 1200 سوق خيري لبيع المنتجات الغذائية والملابس، استفاد منها 700 ألف مواطن، وتنظيم أكثر من 1600 قافلة طبية، استفاد منها أكثر من نصف مليون مواطن، وزراعة 200 ألف شجرة"، بحسب تصريح السيد لمراسل الأناضول.
ونفذت الجماعة في هذه المحافظات أنشطة نوعية، مثل: حملة صيانة للأجهزة المنزلية في بعض القرى عبر المرور على المنازل، وأعمال السباكة والنجارة والموبليا، وإحضار موظفين من مصلحة الأحوال المدنية إلى قرى لاستخراج بطاقات الرقم القومي لكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
ولم تمنع سخونة المشهد والمواجهات المتكررة، الجماعة من القيام بفعاليات حملته في محافظة الغربية (دلتا النيل)، التي تشهد مواجهات متكررة بين محتجين وقوات الأمن، إضافة إلى شن هجمات على مقرات للجماعة وحزبها، وكذا الحال في محافظة بورسعيد الإستراتيجية (شمال شرق مصر).
وقال مصطفى الغنيمي، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان ومنسق الحملة: "نجاحنا في المرحلة الأولى حفزنا على الاستمرار في الحملة، وهناك مجموعة جديدة من المشاريع ستتم خلال المرحلة الثانية التي تستمر فترة أطول تتجاوز الانتخابات المقبلة".
وبينما يقول مراقبين إن جماعة الإخوان المسلمين تهدف من وراء هذه الحملة إلى "استعادة جزء كبير من الشعبية التي فقدتها؛ جراء الصراع السياسي واضطراب الوضع الاقتصادي في البلاد"، نفى الغنيمي أن تكون هذه الحملة في إطار الدعاية الانتخابية.
وأضاف: "هناك العديد من الجمعيات الأخرى شاركت في الحملة".
وختم بأنه "لا مانع لدينا من التعاون مع أي جهة في هذه الحملة، ولو رغبت الكنيسة المصرية بالمشاركة في حملتنا، سنرحب بذلك، لا سيما وأن للكنيسة خبرة متقدمة في العمل الخدمي."
ولم تقتصر الحملات الخدمية على الإخوان المسلمين، إذ تكثف الجماعة الإسلامية نشاطها الخدمي في جنوب البلاد، حيث يتواجد كوادرها بصورة أكبر من غيرها من المناطق في الجمهورية.
وقال حمادة نصار المتحدث باسم الجماعة في محافظة أسيوط إن الجماعة، وذراعها السياسي حزب "البناء والتنمية"، تنفذ منذ شهور مشروعات خدمية للمواطنين في جميع قرى ومراكز محافظات الصعيد، بينها قوافل طبية وفصول دراسية لتقوية مستوى الطلاب، وتوزيع ملابس الشتاء على المحتاجين، وعقد لجان المصالحات العرفية بين العائلات المتخاصمة.
وأضاف نصار في تصريحات لمراسل الأناضول أن "الجماعة افسلامية تعتبر هذا النشاط عبادة، كالصلاة والصوم، على عكس جماعة الإخوان، التي يرتبط نشاطها الخدمي بالمواسم الانتخابية"، على حد قوله.
وأصدر الرئيس المصري محمد مرسي قرارا مساء أمس السبت بإجراء الانتخابات التشريعية على 4 مراحل تبدأ في  22 إبريل/ نيسان المقبل.
في المقابل، تقلل رموز المعارضة من أهمية وتأثير هذه الأنشطة الخدمية. وتنادي بمقاطعة الانتخابات، متمسكة بمطالبها في تعديل الدستور وتشكيل حكومة إنقاذ وطني. وهو ما سيؤدي، بحسب خبراء، إلى إفراز تشكيلة برلمانية متقاربة مع سابقتها.
وقال عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المعارض، إن "كل طرف يقوم بالأنشطة التي يراها ضرورية، ونحن نرى أن الأولوية في هذه المرحلة هي للاحتجاج على السياسات الخاطئة للنظام الحاكم، أما تأثير ذلك في فوزنا أو خسارتنا للانتخابات فهذا شأن أخر".
ومضى شكر، وهو قيادي بـ"جبهة الإنقاذ الوطني" المعارضة، قائلا إن "الإخوان عينهم على الانتخابات، وهم يعملون لتحقيق هذا الهدف كي يستكملون السيطرة على السلطة في مصر".
ومنتقدا، قال كريم السقا، أمين عام شباب "جبهة الإنقاذ": "اعتدنا من الإخوان استغلال احتياجات الناس بشكل لحظي ليحصلوا على أصواتهم في الانتخابات دون تحقيق تنمية مستدامة أو تطوير.
قبل أن يستدرك بقوله: "لكن الناس تعلموا الدرس، وسيأخذون الخدمات، ولن يعطوا أصواتهم للإخوان، بعد ما شاهدوه من سياسات فاشلة".
وأضاف السقا أنه "لا حديث حاليا عن الانتخابات طالما لم تتوفر ضمانات لنزاهتها". واعتبر أن "عدم خوض الجبهة للانتخابات سيكون خير دليل على أنها فاقدة للشرعية".
ومضى قائلا: "لسنا مهتمين بالانتخابات، ونعمل على تقليل معاناة الشعب وإنقاذ الاقتصاد عبر طرح رؤى وبرامج، وتوعية الناس للمطالبة بحقوقهم" .
وتعليقا على موقف القوى الإسلامية والمعارضة قبيل الانتخابات، قال سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الامريكية، إن "كلا الطرفين مستمر على نهجيه في التعاطي مع الواقع السياسي والشارع المصري، وهو ما سيثمر نتائج انتخابية قريبة مما سبق من هيمنة للإسلاميين على البرلمان، مع احتمالية أن تتغير النتائج قليلا بسبب مؤثرات أخرى".
ومضى صادق قائلا، لمراسل الأناضول، إن "المستوى المعيشي والثقافي المنخفض للشعب المصري يساعد الحركات الناشطة في العمل الخدمي، كالجماعات الإسلامية، على زيادة أسهمها في الانتخابات البرلمانية".
وتوقع أن "يكون لحملة الإخوان تأثير قوي على الانتخابات المقبلة، رغم المؤثرات الأخرى التي قللت من رصيد الجماعة في الشارع، خاصة في الريف والقرى، حيث تزداد حاجة الناس". 
وختم صادق بأن "المعارضة تحتاج مدة طويلة لتكوين أرضية من خلال هذا النشاط الخدمي، إذا ما أدركت أهميته.. ولن تقل هذه المدة عن 3 سنوات، حيث بدأت القوى الإسلامية هذا النشاط منذ فترات طويلة".
وحصلت الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في انتخابات مجلس الشعب المنحل - التي جرت خلال الفترة بين 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وحتى 11يناير/ كانون الثاني 2012 - على أكثر من 70% من مجموع المقاعد، فيما حصلت في انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) - التي جرت خلال الفترة بين 29يناير/ كانون الثاني 2012 وحتى 22 فبراير/ شباط 2012 - على أكثر من 83% من المقاعد.
----------------
القاهرة - عبد الرحمن فتحي – تميم عليان – سحر الحمداني

الأربعاء، فبراير 20، 2013

بلاغ يطالب بالتحقيق مع الرئيس بسبب إقالة "علم الدين"


بلاغ يطالب بالتحقيق مع الرئيس بسبب إقالة "علم الدين"
الصباح
20 فبراير 2013 11:52 ص
تقدم سمير صبري المحامي، ببلاغ للنائب العام يطالب بالتحقيق مع الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، بشأن واقعة إقالة الدكتور خالد علم الدين مستشار الرئيس لشؤون البيئة.
وقال صبري "إن عدم الشفافية صارت سمة البلاد منذ تولي الرئيس مرسي الحكم، إضافة إلى أن التلويح والغمز والإشارة والتربص كان هو ومازال أسلوب خطاب مؤسسة الرئاسة للشعب المصري، وكلها تهدف أولاً وأخيرا إلى التشكيك في وطنية وشرف المعارضين لنظام هذا الحكم الديكتاتوري الذي أعتاد أن ينتهك القانون ويطيح بعرض الحائط بالسلطة القضائية وهيبة قضاء مصر"، حسب الدعوى.
وأضاف صبري أن "مصادر رئاسية كشفت أن أمر إقالة الدكتور خالد علم الدين القيادي السلفي بحزب النور من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية لشؤون البيئة جاء على خلفية بلاغات وشكاوى قدمت ضده إلى رئاسة الجمهورية تتهمه باستغلال منصبه، وأحال د . مرسي تلك البلاغات إلى الجهات الرقابية المختصة للتحقيق فيها، وأضافت المصادر أن الجهات الرقابية قدمت تقريرا مبدئيا إلى د . مرسي يفيد صحة ما ورد بالبلاغات عن استغلال علم الدين لمنصبه فاجتمع د .مرسي مع مستشاريه ومساعديه وتقرر إقالة علم الدين من منصبه وإحالته للتحقيق ومطالبة الجهات الرقابية باستكمال التحقيقات في تلك القضية واتخاذ ما يلزم وعدم التراخي مع أي مسؤول تثبت مخالفته للقانون مهما كان منصبه، ونشر كذلك عن صدمة د . مرسي وغضبه بشده مما رصدته تقارير الجهات الرقابية نظرا لأنه كان يثق بشكل كبير في علم الدين ويراه شخصا نشيطاً وخلوقاً".
ولفت البلاغ إلى أن الدكتور خالد علم الدين مستشار الرئاسة المقال "نفى ما تم نشره عن التحقيق معه في الأجهزة الرقابية وأوضح أنه فوجئ بهذا الخبر مؤكدا أنها مجرد شائعات وهو نفس ما أكده مديرو مكتبه المستشار سيد عبده وممدوح ألطاف كما نفى ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة أن إبعاده تم رغما عنه مؤكدا أنه من اختار مغادرة الرئاسة، كذلك أضاف الدكتور خالد علم الدين أنه يؤكد أن هناك تواصل بين الرئاسة وبين مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين وأن مرسي يفخر بذلك، وأنه كذلك كان ولا يزال عضوا في جماعة الإخوان المسلمين وهو يفخر بذلك ولم يتنصل في أي وقت من انتسابه لها، كما أنه وإن استقال من رئاسة حزب الحرية والعدالة إلا أنه لا يزال منتميا له، بخاصة أنه قاده لمرحلة كبيرة ثم نشر كذلك ما أكده مصدر برئاسة الجمهورية أن الرئاسة ستكشف خلال ساعات في بيان رسمي للرأي العام أسباب إقالة خالد علم الدين مستشار الرئيسلشئون البيئة وذلك ردا على المؤتمر الصحفي الذي عقده علم الدين ونشر كذلك ما أضافه المصدر من أن الرئاسة تمتلك تقارير تثبت وجود فساد وأدلة قوية دفعت الرئيس لإقالة مستشاره".
وتابعت الدعوى "ثم نشرت جريدة الحرية والعدالة لسان حال حزب الإخوان المسلمين بعددها الصادر بتاريخ 19 فبراير 2013 بأن سبب إقالة علم الدين لعدم التأثير على سير تحقيقات استغلال النفوذ.
ثم نشر بجريدة أخرى أن علم الدين يلجأ إلى النائب العام لحمايته من مرسي والرئاسة ترد التحريات تؤكد ارتكاب تجاوزات أمنية وأخلاقية .
ثم نشر بتاريخ 19/2/2013 في إحدى الصحف عنوان مؤداه أن الرقابة الإدارية تحقق في فساد علم الدين وتوقعات بمنعه من السفر وقيل تحت هذا العنوان أن جهات التحقيق قدمت تقريرا مبدئيا لدكتور. مرسي يفيد صحة ما ورد بالبلاغات عن استغلال علم الدين لمنصبه فاجتمع مرسي مع مستشاريه ومساعديه واتخذ قرارا بإقالته من منصبه وإحالته للتحقيق ومطالبة الجهات الرقابية باستكمال التحقيقات في القضية واتخاذ ما يلزم وعدم التراخي مع أي مسئول يثبت مخالفته للقانون مهما كان منصبة وأن هيئة الرقابة الإدارية بدأت التحقيق في وقائع فساد منسوبة للدكتور خالد علم الدين مستشار الرئيس محمد مرسي لشئون البيئة فيما توقعت مصادر صدور قرار بمنعه من السفر وقالت مصادر بالهيئة أن التحريات الأولية التي أجراها ضباط الهيئة أكدت أن مستشار الرئيس استغل منصبه وحاول التربح واستغلال النفوذ وتم إخطار مؤسسة الرئاسة بذلك قبل إحالته للتحقيق واتخاذ قرار بشأنه، حيث أرسلت الهيئة مذكرة للرئيس تفيد استغلال مستشاره لمنصبه وزيلتها بعبارة بانتظار تعليمات سيادتكم واتخاذ ما ترونه مناسبا ولذلك تقدم صبري ببلاغه مطالبا بالتحقيق مع الرئيس".
 

الإخوان يدفعون مصر نحو المجهول

محمد مشارقة 

بين مظاهرتي "معا ضد العنف" و"كش ملك" تقف القاهرة على أبواب حالة من الفوضى السياسية والاجتماعية، تنذر باضمحلال ما تبقى من الدولة المصرية العتيقة. 
في الحدثين، تتفاوت الشعارت والرؤى التي تعكس الانقسام والتشرذم. في ميدان النهضة وأمام جامعة القاهرة جاء أنصار السلفية الجهادية في الجماعة الإسلامية من كل أنحاء الجمهورية يشاركهم رمزيا جماعة الإخوان المسلمين، ورغم أن الهدف المعلن للمليونية مواجهة العنف، إلا أن الشعارات لا تقل عن الضرب بيد من حديد وقطع رقاب المفسدين، وما أثار سخرية الشارع المصري، أن اللافتة الرئيسية كانت تضم صور الشخصيات المستهدفة في قائمة اغتيالات خلية مدينة نصر وتضم شخصيات سياسية وإعلامية وتصفها بالمفسدين والساعين إلى خراب الدولة، مستخدمين الآية الكريمة "إن الله لا يصلح عمل المفسدين" والتي فسرها علماء الأزهر بأنها آية تطبيق حد الحرابة، وعلى الرغم من تبرؤ الإخوان والمجموعات السلفية من مضبوطات النيابة من قائمات اغتيالات وأسلحة، إلا أن حجم التحريض على المعارضة والإعلام يؤكد بحسب رفعت السعيد زعيم التجمع أنها مظاهرة إرهاب القوى السياسية المطالبة بإسقاط الحكومة، ويصف أحمد خيري أحد قادة حزب المصريين الأحرار مظاهرة نبذ العنف بأنها من تنظيم جماعة أثبت التاريخ تورطها في جرائم قتل واغتيال وتخريب المنشآت في فترة السبعينات و الثمانيات من القرن الماضي. في إشارة إلى قادة السلفية الجهادية الذين تصدروا المشهد في ميدان النهضة، ومعهم على المنصة والدة الإسلامبولي قاتل السادات والتي كرمت في هذا اليوم باعتبارها أم الشهيد . 
على الجانب الآخر و أمام قصر القبة هذه المرة تجمع الآلاف من المعارضين الراديكاليين من الاشتراكيين الثورين إلى نشطاء الالتراس وجماعات أخرى فوضوية لا تقبل بغير رحيل الرئيس الإخواني ورحيل النظام وحل جماعة الإخوان باعتبارها حركة غير قانونية وفي الخلفية أيضا بعض نشطاء جبهة الإنقاذ من التيار الشعبي والدستور والديمقراطي الاجتماعي بشعارات هادئة تطالب بإسقاط الدستور وإعلان حكومة إنقاذ وطني بدلاً من الحكومة الحالية . 
في الصورة الكلية تبدو القوى السياسية الرئيسية وكأنها تستعين بواجهات متطرفة تواطؤا وصمتا، ليصل المراقب الخارجي الزائر لمصر إلى خلاصة مفادها أن البلد مقبلة على صدام دموي لن يوقفه غير تدخل الجيش وإعلان الأحكام العرفية، وهو المطلب الذي بات مقبولا لدى الغالبية العظمى من المصريين العاديين، أو ما يعرف هنا بـ "حزب الكنبة " بل إن البعض يمضي إلى أبعد من ذلك، أي تمني عودة النظام القديم بكل رموزه الفاسدة، حتى أن مهندسا من الطبقة الوسطى الميسورة وأحد مصابي ثورة 25 يناير قال لي بصراحة " البلد حالها واقف والإخوان باعونا الهواء، وإذا خيروني الآن بين الفاشية الإخوانية وعودة عصابة مبارك الفاسدة فسأختار جماعة مبارك" وعندما قلت إن أمامكم فرصة انتخابات البرلمان لتعبروا عن مطالبكم بصورة سلمية، يرد غاضبا إن سبعة أشهر من حكم الإخوان مكنتهم من فرض دستور لا يجمع عليه غالبية المصريين كما أن قانون الانتخابات البرلمانية فصل على مقاس الإخوان وأشقائهم السلفيين، وبالتالي نحن أمام تصفية تدريجية للدولة المصرية المدنية لصالح الدولة الدينية حسب تعبيره. ولا يبدو غضب جيل الشباب يصب في صالح المعارضة وأحزابها الرئيسية، بل إن جبهة الإنقاذ تبدو في حالة ضعف وانقسام ولهاث خلف شعارات الشارع التي تتطور يوما بعد يوم نحو التطرف والعنف، في يأس معلن من كل القوى السياسية المصرية. ويصل أحد القيادات العمالية البارزة في جبهة الإنقاذ كمال أبوعيطة إلى إطلاق صرخة تحذير، والحديث صراحة عن وجود فجوة متسعة بين جبهة الإنقاذ والشارع المصري والعمال والفلاحين، مضيفًا أن هناك حالة من التردد بين مواقف قيادات الجبهة، وأنها لا تركز على البعدين الاقتصادي والاجتماعي . 
لسان حال الشارع القاهري من سائق التاكسي إلى عامل الفندق إلى النخبة السياسية والثقافية التي التقيناها يقول إن الثورة لم تحقق أهدافها ولا أيا من شعاراتها في العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ولم تقتص من قتلة الثوار، ناهيك عن إحساس عام وغاضب يقول، إن الثورة قد سرقت من أصحابها وصناعها الأصليين، وإن الإخوان سيطروا وأنصارهم على مفاصل الدولة. وتتأمل في ما اصطلح عليه بالدولة العميقة فلا تجد له أثرا، فيما حكايات الناس تشير إلى أن ما كان عميقا، هو الدولة الأمنية البوليسية. الدولة اليوم غائبة بالفعل، وفي حالة من الشلل والترهل والقلق، أمن غائب فعليا مع إضراب أقسام الشرطة، والجريمة والبلطجة في تزايد ملحوظ، مواطنون غاضبون ومحبطون ولا أحد يطمئنهم أو يستمع لصرخاتهم. ومع تراخي قبضة الدولة وعجزها وتلعثم الرئاسات وتناقضاتها، يتصدر المشهد شيوخ الإخوان والسلفيين بتعبيراتهم المختلفة ليحلوا محل الناطق باسم الرئاسة والحكومة وتقديم الوعود بأوهام الرخاء ومشاريع نهضوية باتت محل تندر وسخرية المصريين . 
أمام هذه الصورة القاتمة يتبادر إلى ذهن المراقب سؤال من مع النظام إذن؟ هل القاهرة استثناء؟ ومن أين يستمد الإخوان والسلفيون الجهاديون كل هذه القوة والثقة بالنفس؟ ومن أين أتوا بحشود المؤازرين في ميدان النهضة؟ هل هو الصعيد، الخزان الرئيس للتشدد والتطرف أم من العشوائيات وأحياء الفقر؟ يأتيك الجواب بأن مشهد القاهرة وصحفها وصورتها التلفزيونية ومقاهيها وميدان تحريرها، ليس تعبيرا حقيقيا عن توازن القوى في مصر ولا زالت مدن ومحافظات الصعيد والدلتا معاقل أساسية للقوى الدينية، وهي المناطق التي عانت من التهميش والإهمال في ظل النظام السابق، وسيطر شيوخ السلفية والأصولية بتلاوينها المختلفة على عقول وأفئدة الناس بفتاويهم التي تدخل في أدق تفاصيل حياتهم اليومية . 
هكذا بتنا أمام حالة من الانقسام والاستقطاب الشديد في المتجمع والذي يتعمق تدريجيا، ويلقي العديد من مثقفي مصر مسؤولية انسداد الآفاق والانقسام على الحزب الحاكم والرئاسة، بما في ذلك الفشل في قراءة الخريطة السياسية والوصول إلى حالة من التوافق السياسي والاجتماعي الذي يجنب البلاد حالة الفوضى والعنف، ولا يرى الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مخرجا ولا آليات للحلول في الوقت الراهن، بل يعتبر أن الوضع بات تربة خصبة لظهور حالة من العنف المتبادل بين المعارضين والمؤيدين . 
ووسط الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن البدء باستخدام العنف والسلاح كوسيلة لفرض الإرادة السياسية يرصد الباحث والمفكر السياسي السيد ياسين لحظات التحول في الثورة المصرية وصولا إلى حالة الفوضى العارمة في الشارع السياسي، فالتردد في تحقيق أهداف الثورة ،أدى إلى تفكك بنية الثورة الأصلية وتفرقها إلى جبهات متعددة ودخول شرائح اجتماعية لم تكن أصلا في الصفوف الأولى للثورة حين قامت، ما أدى إلى فوضى عارمة وإلى زيادة معدلات استخدام العنف ضد قوات الأمن التي بادلت المظاهرات عنفا بعنف، ودخلت البلاد في حلقة مفرغة بحيث بتنا لا نستطيع التمييز بين القاتل والمقتول . 
أغادر القاهرة ويتملكني قلق عميق على مستقبل مصر، فالحلول العاقلة تتلاشى، ولا تشير تصرفات الإخوان إلى أنهم في الطريق إلى مراجعة المسار، وكأننا قبالة معركة فاصلة بين الإيمان والكفر، ولا يبدو في الأفق أن مبادرة حزب النور والتوافق حولها مع جبهة الإنقاذ قابلة للتنفيذ، " حكومة جديدة الآن، تعديلات دستورية ملزمة، وإقالة النائب العام المعين من الرئيس". 
الخامس والعشرون من الشهر الجاري هو الموعد الفصل بين خيار الفوضى والتعقل، يوم بدء إجراءات الانتخابات النيابية، إذا لم يستجب إخوان مصر ورئيسهم للمطالب الثلاثة فإن المعارضة في غالبيتها ستذهب مع خيار المقاطعة، وتكون اللعبة قد انتقلت بكاملها إلى الشارع، بما يفوق قدرة المعارضة والموالاة على التحكم بالنتائج.

متى يسقط حكم الإخوان المسلمين في مصر؟



سمير درويش

المعادلة السياسية الداخلية- في أية دولة- مهمة في حسابات استقرارها ونموها، حيث يتحدد بقاء النظام الحاكم أو زواله- بأية طريقة من طرق الزوال- بمدى إقناعه الجماهير بجدارته وقدرته على تحقيق طموحاتها، خاصة تحسين حالتها الاقتصادية التي تعد المؤشر الأول في تقييم الأداء، وتفوق خطابه- المدعَّم بالإنجازات الملموسة- على خطاب المعارضة التي تحاول كشف سوءاته انتظارًا للحظة المناسبة التي تتبدل فيها الأدوار، بالإضافة إلى العوامل الأخرى المساعدة- في دول العالم الثالث التي ينخفض فيها الوعي- كالجيش والإعلام والشرطة باعتبارها الوسائل التي تلجأ إليها الأنظمة الفاشية لمواجهة التقلبات السياسية.

لكن هذه المعادلة- على أهميتها- ليست الوحيدة، فهناك التأثيرات الإقليمية والدولية، وهذه تلعب دورًا كبيرًا في حالة مصر، بالنظر إلى موقعها في طرق التجارة الدولية، وتأثيرها على محيطها العربي، وباعتبارها جارة إسرائيل التي توليها الدول الكبرى- خاصة أميركا- عنايتها مهما تبدلت إداراتها، تضمن استمرارها واستقرارها وتفوقها.

والواضح منذ تولي جماعة الإخوان الحكم حتى الآن، أنها لم تستطع إقناع قطاعات كبيرة من الشعب بجدارتها لتنفيذ متطلباتها الرئيسية التي رفعتها شعاراتٍ للثورة، العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى مآخذ كثيرة على أداء محمد مرسي، أهمها اهتمامه بجماعته على حساب الشعب، رغم أن عدد أعضائها- حسب تصريحات مسؤوليها- لا يتعدى 1% من المصريين، ورغم أن قدرتها الانتخابية تدور حول 20% منهم، مع استخدامها للخطاب الديني، واستغلال منابر المساجد في الدعاية، وتوزيع رشاوى عينية على البسطاء في المناطق الأكثر فقرًا بقرى الدلتا والصعيد. كل هذا جعل الشارع في حالة استنفار تم ترجمته إلى مظاهرات متوالية، واعتصامات طالت فئات عديدة من الشعب، تطورت إلى مظاهر عنف وعنف مضاد، سقط على إثره حوالي 60 ضحية في المائتي يوم الأولى لتولى مرسي الحكم، وصار الهدف المعلن هو إسقاط النظام.

وقد فشلت حيل الجماعة في التهدئة، حيث لجأت إلى إبراز صورة وردية عن اقتصاد بدأ يتعافى ولم يصدقها أحد، ولجأت إلى التخويف من مؤامرات تحاك ضد مصر ورئيسها المنتخب فسخر منها الشباب على المواقع التفاعلية.

من الصعب التكهن بنتيجة الصراع الداخلي الدائر في مصر لعدة أسباب: أن جماعة الإخوان لن تستسلم بسهولة كمبارك، فهي مسنودة بظهيرها الشعبي المتمثل في أعضائها والمتعاطفين معها، وإلى أن قطاعات لا بأس بها ترى أن الوقت ما يزال مبكرًا للحكم على أدائها، ووجوب إعطائها فرصة لتعمل في أجواء صافية، كما أن لديها- حسب تصريحات معلنة- قوى مدربة عسكريًّا تستطيع الدفاع عنها وقت الضرورة. وبالمقابل يتزايد الغضب الشعبي ضدها كل يوم، ويتطور من السلمية إلى العنف بشكل يصعب حصره أو معرفة مرجعه.

إذن يتبقى- حسب هذا المنظور- دور المحيط العربي، والبعد الدولي.
الشاهد أن دول الخليج العربي لا تميل إلى مساعدة الجماعة لعرقلة نجاحها، لأنها تقدم نموذجًا إسلاميًّا قطبيًّا مغايرًا، فضلاً عن عدم منح الثورات العربية فرصة للنجاح مخافة تمددها، وهناك مثال على تطوير الخلاف في حالة الإمارات التي تحاكم جماعات قالت إنها إخوانية تعمل على أرضها لزعزعة استقرارها.

تشذ عن هذه القاعدة قطر التي ساعدت على استحياء عن طريق وديعة دولارية لتعلية الاحتياطي الأجنبي حماية للجنيه، وهناك تسريبات لتعرض قطر لضغوط خليجية لتتراجع عن هذا الدعم الخجول، وهو ما يسد الأفق أمام نظام مرسي، ولا أتصور أن إيران- التي لجأ إليها نكاية في دول الخليج- قادرة على إعالته من عثرته المالية.

تتبقى الضغوط الخارجية، وسؤالها الرئيسي هو: إلى أي حد تخسر أو تربح القوى الكبرى- أميركا بالذات- من تأزم الوضع المصري على النحو الذي نراه؟ وإلى أي مدى تستطيع الصبر؟

لا شك أن الوضع غير المستقر لا يريح أميركا، وإسرائيل بالأساس. فعلى الرغم من الكلام الكثير حول الضمانات التي أعطتها الجماعة لهما، إلا أن عدم قدرتها على ضبط الداخل شاهد على عدم قدرتها على الوفاء بما التزمت به، وتبين ذلك في شيئين: الأول أن إسرائيل اعتمدت على نفسها ودخلت في العمق المصري عدة كيلومترات لمطاردة عناصر الجماعات الإسلامية التي تتحصن بجبال سيناء مستغلة الفراغ الأمني، والثاني أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية كثيرًا ما يدلي بتصريحات صحفية ضد نظام حكم الإخوان وقمعه المتظاهرين وقتلهم، ناهيك عن التصريح الشهير لباراك أوباما الذي قال فيه- وقت أزمة الفيلم المسيء والاعتداء على السفارة الأميركية- إن مصر ليست عدوًا، لكنها ليست حليفًا.

والسؤال: متى يسقط حكم الإخوان المسلمين في مصر إذا كان لا يتوفر له رضا شعبي معقول، وقبول عربي في حده الأدنى، وسند خارجي حقيقي؟

لا شك أن الحلقة تضيق حول الجماعة يوميًّا، وتفقد مساحات من التأييد الذي كانت تحظى به في بداية توليها الحكم، داخليًّا وخارجيًّا، وأنها تحتاج إلى طوق نجاة حقيقي، اقتصادي وسياسي، فهل ستجد من ينقذها؟

حزب النور السلفي يفتح النار على مرسي





                   



                        حزب النور السلفي كشف المستور
القاهرة- هاجم نادر بكَّار، مساعد رئيس حزب "النور" السلفي الاثنين، الرئيس المصري محمد مرسي بسبب إقالته لمستشاره لشؤون البيئة، ملمّحاً ويُلمح إلى تورّط مرؤوسيه بقتل المتظاهرين.

وقال بكَّار، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" الاثنين، "إذا كانت الرئاسة تُقيل بالشبهات، فيجب على الرئيس مرسي أن يقدّم استقالته لشبهات تورّط بعض مرؤوسيه في قتل المتظاهرين عمداً".

وخاطب بكَّار الرئيس المصري، قائلاً: "فلتحدثنا عن صفة خيرت الشاطر "نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين" التي تكلم بها عن تحركات مرصودة لأطراف في الداخل والخارج لم يسمها".

وتابع: "وإذا كانت الرئاسة تقيل بالشبهات فلتخبرنا عن حديث عصام العريان عن تسجيل مكالمات".

وكانت رئاسة الجمهورية المصرية أصدرت أمس الأحد، بياناً أعلنت فيه إقالة خالد علم الدين، القيادي البارز في حزب "النور"، الذراع السياسي للدعوة السلفية، بسبب "ورود تقارير تفيد عن محاولته استغلال منصبه".

وطالب علم الدين، في مؤتمر صحافي عقده بوقت سابق الاثنين، الرئيس مرسي بتقديم اعتذار رسمي له بسبب "تشويه صورته".

وقال علم الدين إن "الإقالة من منصبي كمستشار للرئيس لشؤون البيئة هي إقالة سياسية"، متسائلاً عن سبب عدم إقالته "منذ فترة طويلة"، مشيراً إلى أن "ما ادَّعوه بشأني ليس لي فيه أية علاقة لا من قريب أو من بعيد".

وأضاف: "يصعب على الإنسان أن تأتي الرئاسة وتعتذر له بعد أن شهّرت به... وليعلم الرئيس أنني كنت أعمل لله لا أريد منه ولا من غيره جزاءً ولا شكوراً، ثم الآن أُتهم في عرضي فليسامحك الله يا سيادة الرئيس".

وتابع علم الدين: "لقد أعطيت للدولة ولم آخذ منها شيء، وأعطيت بسخاء من جهدي ومالي ووقتي وأثّر هذا على دخلي، وتمّت إقالتي بطريقة أعتبرها مهينة بدلاً من تكريمي على جهدي الذي بذلته واستشعرت فيما حدث بالغدر".

وعلى خلفية ذلك المؤتمر الصحافي، أعلنت الرئاسة المصرية، عبر مداخلة هاتفية لمحمد فؤاد جاد الله، مستشار الرئيس للشؤون القانونية، مع إحدى الفضائيات العربية، أنها لم تعتذر لعلم الدين كما أُشيع، وأن الرئيس مرسي لم يتراجع عن إقالته.

وأدّت المداخلة الهاتفية إلى إعلان بسام الزرقا، المستشار السياسي للرئيس المصري للشؤون السياسية، استقالته من منصبه "احتجاجاً على إقالة زميله بطريقة مُهينة".

وتكشف الإقالة والمؤتمر الصحافي عن خلافات حادّة بين جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي، والدعوة السلفية التي ينتمي إليها أيضاً كل من بسام الزرقا مستشار الرئيس للشؤون السياسية المستقيل، وعماد عبد الغفور أحد مساعدي الرئيس.