علق المستشار سيد أبو زيد المستشار القانوني لنقابة الصحفيين، على تقرير لجنة تقصي الحقائق، عن أحداث الثورة، الذي أعده أحمد راغب عضو اللجنة، وقال إن التقرير به قدر كبير من المجاملة للرئيس محمد مرسي، وأن اللجنة كانت حريصة على ألا تحرجه.
أضاف أبو زيد، في تصريح خاص لـ"الوطن" أنه لم يتم فتح التحقيق في ظهور الفرقة "95 إخوان" على اعتبار أنها من الممكن أن تكون الطرف الثالث لقتل المتظاهرين في 25 يناير، وتم التعتيم على الموضوع نهائياً.
وتابع أبو زيد، يوجد أدله كثيرة من الممكن أن يتم من خلالها فتح التحقيقات في القضايا التي تم غلقها نظرا لعدم استكمال الأدلة، مستشهدا بالشهيد محمد أحمد محمود شهيد الصحافة المصرية بالتقاطه صورة لقاتله قبل وفاته مباشرة لكن لم تقدم الداخلية الإثباتات لإدانة القاتل.
كما أدان وزارة الداخلية والقوات المسلحة بأنها لم تكشف الأدلة الكافية في أحداث محمد محمود، ومجلس الوزراء، وأحداث الاتحادية الأخيرة ليتم من خلالها إدانه الجناة واتخاذ العقوبات اللازمة ضدهم.
وأكد أبو زيد، ضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق جديدة من جميع الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، حتى يتم من خلالها حصر جميع الأحداث الأخيرة والسابقة، والتي لم تكشف لجان تقصي الحقائق السابقة عن إدانة لأحد.
علق الدكتور جابر نصار، الفقيه القانوني، على إصدار نسخة واحدة من تقرير لجنة تقصي الحقائق عن أحداث الثورة سلمها محمد مرسي، رئيس الجمهورية، إلى النائب العام دون الإعلان الرسمي عما يحتويه التقرير، بقوله غن التعتيم على التقرير الذي أعدته اللجنة يؤكد أن السلطة تمارس عملها بغير شفافية، وتعمل على حجب المعلومات.
وأكد نصار لـ"الوطن" أن عدم السماح للمواطنين كافة بالتعرف على مضمون النص الأصلي للتقرير مخالف للقانون والدستور؛ لأن معرفة ما وصلت إليه لجنة تقصي الحقائق التي أمر الرئيس بتشكيلها حق للمواطنين، والرأي العام.
وأضاف نصار "إخفاء التقرير له تفسيران، الأول أنه ليس به معلومات من الأساس، والثاني أن به معلومات خطيرة تريد السلطة التعتيم عليها" ، وتابع "يجب أن يعلن رسميا عما جاء في التقرير حتى يكون هناك رقابة مجتمعية على استكمال التحقيقات".
وعلق الفقيه القانوني على قول اللواء عمادالدين حسين، عضو اللجنة "للرئيس فقط الحق فى الحصول على نسخة، لأنه من قرر تشكيل اللجنة": "التقرير ليس ملاكي ولا خاص برئيس الجمهورية، لأنه أ مر بتشكيل اللجنة في قضية تهم الشعب المصري كله".
أثار تمسك اللواء عمادالدين حسين عضو لجنة تقصى حقائق قتل المتظاهرين، مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومى، بإصدار نسخة واحدة فقط من تقرير تقصى الحقائق، أحالها الرئيس محمد مرسى إلى النائب العام أمس الأول، مخاوف أعضاء الأمانة العامة للجنة من ضياع مجهودهم، وما توصلوا إليه من أدلة بشأن قتل المتظاهرين، حال ضياع التقرير أو التعرض له بأى شكل، فى سيناريو مماثل لما حدث أثناء محاكمة حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى، من إتلاف للأدلة والتقارير التى تدينهما وغيرهما من المتهمين، خصوصاً أن اللواء مستشار الرئيس للأمن القومى كان من المعترضين على الاتهامات الموجهة لوزارة الداخلية بمسئوليتها عن قتل المتظاهرين.
وقالت مصادر مطلعة، إن أعضاء الأمانة العامة للجنة يتجهون لتشكيل «لجان مراقبة»، للتأكد من أن التقرير لن يبقى حبيس الأدراج فى مكتب «النائب العام»، فى ظل تورط شخصيات سياسية وقيادات عسكرية فى قتل المتظاهرين. مضيفةً أن الاجتماع النهائى للجنة، الذى عقد السبت الماضى داخل وزارة العدل، شهد حالة من «الشد والجذب» بين أعضاء الأمانة، حول ضرورة احتفاظ اللجنة بنسخ إضافية من تقريرها النهائى، ضماناً لعدم تعرض الأدلة المادية بشأن قتلة المتظاهرين خلال ثورة يناير وما بعدها للتلف أو للضياع، خصوصاً أنها تدين بعض القيادات الأمنية والعسكرية فى أحداث محمد محمود وماسبيرو، وغيرهما، وكان صاحب فكرة «النسخة الواحدة» هو اللواء عمادالدين حسين، عضو اللجنة ومستشار الرئيس لشئون الأمن القومى، الذى قال إن «الرئيس فقط هو صاحب الحق فى الحصول على نسخة، لأنه من قرر تشكيل اللجنة».
من جهة أخرى، كشفت المصادر عن أن اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، أقرَّ خلال جلسة التحقيق الذى أجرته لجنة تقصى الحقائق، أكتوبر الماضى، فى محبسه بسجن طرة، أن «الخطة 100» التى وردت فى تحقيقات النيابة بقضية قتل المتظاهرين هى خطة لتأمين المنشآت الحيوية، وتعنى إعادة تمركز القوات الشرطية على الأرض، خصوصاً فيما يتعلق بميدان التحرير، فضلاً عن تسليح قوات الشرطة وفقاً للقرار رقم 3 لسنة 2007، الخاص بالأمن المركزى، الذى ينص على مد «قوات مكافحة الشغب» بالخرطوش والآلى لمهمات معينة، فضلاً عن إقراره بمنح قوات الشرطة الضوء الأخضر لاعتلاء أسطح «العمارات والبنايات» لمنع المتظاهرين من الوصول للميدان.وقال محسن بهنسى، عضو الأمانة العامة للجنة، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن «النسخة الواحدة للتقرير ربما تشكل عامل قلق لأعضاء اللجنة، خوفاً من ضياع مجهود 6 أشهر من العمل المتواصل»، لافتاً إلى أن هناك قلقاً بين أعضاء اللجنة الحقوقيين من إتلاف للأدلة خصوصاً «المصورة والمسجلة»، ما يجعل تكرار سيناريو إتلاف الأدلة فى قضايا قتل المتظاهرين المتهم فيها «مبارك والعادلى» غير مستبعد، لذلك فإن عدداً من أعضاء اللجنة سيتابعون بشكل دورى مع النائب العام تطورات التحقيقات مع المتهمين الذين وردت أسماؤهم فى التقرير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحبا بك نرحب بتعليقك على النشر