مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

الاثنين، مايو 30، 2011

حد عايز يحكم مصر؟!” .. لعنة كرسي الحكم في مصر!


بريل 2011 في مصر - بدون تعليقات
رؤساء مصر
نكتة قرأتها علي أحد المواقع :
” رئيس مطرود , ورئيس مخلوع , ورئيس مسموم , ورئيس مقتول , ورئيس محبوس … حد عايز يحكم مصر؟! “
تلك هي حالة كل من حكم مصر منذ عهد الملك فاروق إلي عهد الرئيس السابق حسني مبارك , ولا نعلم من هو الرئيس القادم ولا ندري ما هي الحاله التي سيترك فيها الحكم , ورغم ذلك هناك صراع شرس علي كرسي الرئاسه , ونحن ندعوا الله جميعا أن تنتهي فتره ولايه الرئيس الجديد دستوريا , إنتقالا سلميا للسلطه , حتي يكون الأول منذ عهد الملك فاروق وقد سلم السلطه لخليفته سلميا ودستوريا .
الملوك والرؤساء ونهاية حكمهم :
- تعرض الملك فاروق للطرد خارج مصر والنفي إلي إيطاليا حتي مات مكتئبًا وهو في سن الخمسين
- ومحمد نجيب أول رئيس مصرى من أبناء مصر حيث تعرض للخلع ثم الذل طوال أكثر من 16 عامًا هو وأسرته.
- و جمال عبدالناصر الذي حكم 16 عامًا حتي مات مسمومًا وعمره لا يزيد علي 52 عامًا .
- أنور السادات حيث انتهت فترة حكمه نهاية مأساوية بالاغتيال علي أيدي الجماعات المتطرفه .
- محمد حسني مبارك الذي دخل التاريخ باعتباره أول حاكم مصري وعربي يتعرض للحبس .

الأحد، مايو 29، 2011

شاهد فيديو مبارك من الفيلم الذي منع عرضه لمدة 30 عاما لظهوره في مشهدين به



منع الرئيس السابق حسني مبارك عرض فيلم "وداع في الفجر" للفنان الكبير كمال الشناوي، وذلك طوال 30 عاما هي فترة حكمه لمصر.

وبحسب صحيفة "الأخبار"، فإن مبارك منع عرض الفيلم -الذي تم إنتاجه عام 1956- على أي قناة أرضية لظهوره بلقطتين من الفيلم في في دور قائد سرب طيران.

وذكرت الصحيفة أن التعليمات جاءت من رئاسة الجمهورية بالحصول على "نيجاتيف" الفيلم من التليفزيون، وهو ما حدث بالفعل.

وظهر الرئيس السابق في مشهدين خلال الفيلم الذي قام ببطولته كمال الشناوي وشادية ويحيي شاهين وسراج منير وعبد المنعم إبراهيم، وإخراج حسن الإمام.

وجسد مبارك شخصية قائد سرب طيران يعطي تعليمات لطيار يقوم بتجسيد دوره الفنان الكبير كمال الشناوي.

شــــاهـد الفيديو من هنا

السبت، مايو 28، 2011

زكريا عزمي وراء اعتزال ايمان الطوخي وليس مبارك



ايمان الطوخى
ا بعدما انتشرت العديد من الأخبار التي أكدت أن حسني مبارك الرئيس المصري السابق وراء اختفاء واعتزال الفنانة المعتزلة ايمان الطوخي، فجرت صحيفة مصرية مفاجأة من العيار الثقيل إلا وهي أن زكريا عزمي هو السبب في اختفائها واعتزالها الفن وليس الرئيس السابق كما انتشر في الفترة الأخيرة .

وبحسب تقرير نشرته صحيفة " الفجر " المصرية تحت عنوان أخطر رجل فى مصر" أكدت أن عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية المحبوس حاليا في سجن طرة، كان مغرماً بالفنانة ايمان الطوخي وكان يطاردها باستمرار وطلب منها أن ترافقه ولكنها رفضت .
وأضافت الجريدة انه كان يشتهر بعلاقاته النسائية المتعددة وهو لا يخفيها ويظهر بها علنا في أماكن السهر التي يرتادها هو أصحابه المقربين.
 وكان ابن شقيقة إيمان الطوخي قد نفي عبر اليوتيوب برسالة مكتوبة ما تردد بشأن زواجها من الرئيس السابق ، حيث بدأت الرسالة بآية قرآنية تحث الناس على عدم تصديق الشائعات، ثم أوضحت أن إيمان من أكثر الفنانات اللاتي تعرضن للظلم في عصر النظام السابق؛ ما اضطرها إلى الاعتزال.
وقالت الرسالة إن إيمان دفعت من أعصابها وصحتها لتظل تحافظ على صورتها الطيبة أمام جمهورها، ووصفت شائعة زواجها وانجابها من الرئيس السابق بالكلام الفارغ.

مبارك‮" ‬عمل مع الـC.I.A‮ ‬للإطاحة بالسادات



الاتهامات التي تطارد »حسني مبارك« نزعت ورقة التوت الأخيرة من فوق نظامه، وكشفت عورات معاونيه، وصبت اللعنات علي سنوات حكمه فليس أقلها تضخم ثروته بطرق غير مشروعة، وتسهيل استيلاء أسرته ، وشلة نجله علي ثروات البلد.. مروراً بالحديث عن ضلوعه في اغتيال أنور السادات، ولم يكن أكثرها خطورة، هي المرتبطة بالمعلومات المتداولة عن عمالته لصالح المخابرات الأمريكية الـC.I.A.. لأن ما خفي كان أعظم!

هذه الاتهامات وغيرها ربما تتجاوز ما ينوي مبارك تقديمه من اعتذارات، فهي اتهامات لا تمحوها الكلمات العاطفية بغرض الحصول علي عفو والإفلات من المحاكمة، فمعظم ما يجري تداوله من معلومات لم يكن أسراراً جديدة تخرج إلي الفور أول مرة، لكنها معلومة ظلت لسنوات طويلة مناطق ملغومة، محاطة بسياج من الخطوط الحمراء الممنوع الاقتراب منها.. الآن تغير كل شيء.. ولم يعد بمقدور أحد إغلاق حنفية الاتهامات والمعلومات المثيرة، وما كان يدور همساً في جلسات النميمة والغرف المغلقة.. صار علناً وعلي كل لسان، باعتباره مادة دسمة لوسائل الإعلام المختلفة محلياً وعالمياً.. فمبارك لم يعد رئيساً بل متهم ورهن الحبس الاحتياطي علي ذمة التحقيقات في تضخم ثروته، وهذا الاتهام لم يكن بعيداً أو منفصلاً بأي حال من الأحوال، عن المعلومات الأكثر خطورة، باعتبارها أموراً تخص الأمن القومي، وربما يقود التشابك والتداخل، إلي مطالبة أسماء وشخصيات بارزة لعبت دوراً حيوياً، في الحياة العامة والسياسة الدولية لتدلي بدلوها، أو تبوح بما لديها من معلومات ثمينة تحفظ بها في خزانة أسرارها، وجميعها يتعلق بثروة مبارك وصفقات البيزنس، والعمولات التي كان يتقاضاها، وأين يودعها، وعلاقاته بالمخابرات الأمريكية.

أبرز الشخصيات المطالبة الآن وقبل أي وقت آخر بالكشف عن الأسرار التي بحوزتها.. أشرف غربال سفير مصر السابق في واشنطن، ومنصور حسن وزير الثقافة والإعلام وشئون رئاسة الجمهورية في عهد أنور السادات. فكلاهما يعرف الكثير لأنهما شهود عيان علي وقائع جرت قبل أن يتولي »مبارك« مسئولية الرئاسة.. غربال بحكم عمله سفيراً، كان يحضر لقاءات مبارك في واشنطن، ويعرف تفاصيل كاملة عن لقاءاته مع رجال وقيادات المخابرات الأمريكية، وكذلك رجال الأعمال، لأن البيزنس في كثير من الأحيان يكون غطاء لعمليات مخابراتية، ينفذها بدقة بعض رجال الأعمال للحصول علي المعلومات.

الاتهامات الموجهة لـ»مبارك« لم تكن وليدة الظروف الحالية لكنها قديمة، وجري التعتيم عليها كثيراً، وعلم بها الرئيس السادات قبل اغتياله بتسعة أشهر كاملة وتناولتها عدة تقارير رسمية من السفارة المصرية بواشنطن.. وسربت بعض معلوماتها وتفاصيلها مصادر مخابراتية، لعل أبرزها تلك التي خرجت علي السطح، ووجدت طريقها إلي النور التي كشف عنها »وليد أبوظهر« من مجلة »الوطن العربي« قبل 30 سنة من الآن.. في العدد 206 بتاريخ 23 يناير 1981، وتأتي أهمية ما جاء فيه من معلومات من ارتباطها بأهمية الشخص الذي روي التفاصيل باعتباره قريباً من أجهزة الاستخبارات الدولية، وصاحب علاقات واسعة في دوائر صناعة القرار، في مقرات الحكم الأمريكية والمصرية علي حد سواء، وهو الأمر الذي كان له صدي واسع في جميع الأوساط.

التقرير رصد المعلومات الدقيقة، وتناول بالأسماء ما كان يجري من صراعات بين مراكز القوي في القاهرة، وتوتر العلاقة بين السادات ونائبه »حسني مبارك« وعلاقة الأخير بالمخابرات الأمريكية، وتفاصيل الانقلاب الأبيض، الذي كان يعد له مبارك للإطاحة بالسادات وكيف خطط السادات للتخلص من نائبه، بالاعتماد علي منصور حسن وسيد مرعي.

أما التفاصيل التي تسربت من المخابرات الأمريكية، تقول إن حسني مبارك، حزم حقائبه واستعد للسفر إلي واشنطن في يناير 1981، وقبل مغادرته للقاهرة، عقد اجتماعاً مع الرئيس، ليعرف التوجيهات منه، فيما يتعلق بالمباحثات مع الإدارة الأمريكية، وفي واشنطن حرص مبارك أشد الحرص، علي عقد اجتماع مع ريتشارد آلن الذي كان يستعد لمنصب مستشار الأمن القومي في الإدارة الجديدة التي سيتولاها رونالد ريجان، بالإضافة إلي اتصالات مكثفة مع عدد من رجال الأعمال الأمريكيين والعرب، وكانت هذه الاجتماعات تدور علي مستويين، أحدهما رسمي بحضور الوفد المرافق له في الزيارة وأشرف غربال سفير مصر في واشنطن، والثاني كان شخصاً، وينفرد فيه مبارك مع رجال الأعمال ورجال المخابرات.

المثير في الأمر، أن أشرف غربال رغم علمه بجميع اللقاءات إلا أنه أرسل للسادات تقريراً يتضمن ما جري في الاجتماعات الرسمية.. ولم يتطرق من بعيد أو قريب للقاءات الشخصية التي أجراها مبارك مع بعض الشخصيات النافذة في واشنطن، وهذا يمثل لغزاً محيراً في الأمر، ويدفع لطرح تساؤل مشروع، لماذا تجاهل غربال المعلومات المحيطة بهذه اللقاءات؟

لكن المعلومات التي لم تتضمنها تقارير السفير المصري، سرعان ما عرفت وانكشف أمرها ومن بينها أن نائب الرئيس حرص علي أن يبلغ ريتشارد آلن بأن أوضاع الجيش غير مطمئنة، وأنه شخصياً »أي مبارك« يتولي بصفة شخصية، الإشراف علي تنظيم خاص واحد الحزب الحاكم، بهدف المحافظة علي النظام، سواء رحل السادات أو اعتزل أو تخلي.

مبارك كان يبعث برسائل مهمة عبر أقواله بغرض توصيل أنه يعد نفسه رئيساً للبلاد، وكان يقصد رسائله بمعلومات عن مرض السادات وعدم قدرته علي تولي المسئولية، لأن أمراض القلب وقرحة المعدة والكلي يسببون له متاعب كثيرة. لكن الأمريكان بطبيعتهم لا يفوتون فرصة تمر دون تحقيق مكاسب، خاصة أنهم شعروا بعد أحاديث مبارك أن الوضع خطير في مصر، لكنهم طلبوا منه، توضيح مدي العلاقة التي تربطه بأبوغزالة، الذي كان يتولي مهمة الملحق العسكري في السفارة المصرية، ومدي التوافق بينهما، ولم يتوان مبارك في إثبات الجدية.. فتوجه في اليوم التالي مباشرة للقائهم ومعه أبوغزالة، الذي كان يقوم بزيارة لواشنطن في ذلك الوقت، وأكد الاثنان انهما متفقان تماماً.. ونتيجة لهذه اللقاءات جرت اتصالات بين الإدارة الأمريكية ورجال أعمال عرب، ومؤسسة »باكتل الأمريكية« وأسفر ذلك عن قبول التعاون مع مبارك شريطة إبعاد السادات عن المشهد، لأن دوره نفد، وعلاقاته ساءت مع العرب، وجري الحديث عن انقلاب أبيض علي السلطة.

بعد عودة مبارك طلب السادات من أسامة الباز تقريراً عن الاتصالات الهامشية التي جرت، فيما أشار إليه بأنه لم يحضر سوي الرسمية منها.. فاستدعي مدير المخابرات الفريق محمد الماحي، وطلب أدق التفاصيل من اتصالات ولقاءات مبارك، خاصة فيما يتعلق بالتنظيم العسكري الذي كلف السادات نائبه بالإشراف عليه مع التنظيم الحزبي، وعندما تسلم السادات تقرير »الماحي« أصيب بصدمة صعقته، وكأنه لا يصدق ما يقرأ.. فقد تضمن أن تجمعاً مدنياً وعسكرياً، يمسك بخيوطه »مبارك«.. أما المفاجأة الأكثر درامية في ذلك، ولم يتوقعها السادات أن النبوي إسماعيل وزير الداخلية، ساعد مبارك بأجهزته البوليسية للوصول إلي التنسيق العسكري الحزبي، ولم يكن أمام السادات إلا استدعاء نائبه لإفهامه بأن مؤامراته في واشنطن معلومة، وقال له: أنا صنعتك وأنت من دوني لا تساوي شيئاً.. لأنك مخلوق بلا وفاء، فأنا اعتبرتك ابني.. وكنت أعدك لمتابعة المسيرة من بعدي، فإذا بك تتصرف هذا التصرف.. أنا الآن أستطيع أن أطيح برأسك.. لكن سأعطيك فرصة أخري وسأختبر ولاءك من جديد«! وواصل السادات »لقد تبين لي أن التقارير التي كان يرفعها لي منصور حسن صحيحة.. وإن كنت أثق فيك أكثر منه والآن عليك التخلي عن مسئولياتك ما جاء بهذا التقرير يشير إلي أن منصور حسن يعلم الكثير، فقد كانت لديه تقارير عن مبارك، وكان يرفعها للسادات، فلماذا لم يتحدث، ومثل هذه الأمور أمانة تاريخية ستكشف النقاب عن الكثير من الأسرار التي ظلت غائبة.

وبالعودة مرة أخري للصراع بين السادات ونائبه.. نجد أن الأول أحبط محاولة الانقلاب الأبيض الذي كان يعد له مبارك، بإبعاده تماماً علي أن يتولي الشئون الحزبية »التنظيم الخاص« منصور حسن، والتنظيم العسكري للفريق الماحي، لكن سرعان ما تلاشي نفوذ منصور حسن لدي السادات بعد تقديمه تقريراً عن فضائح عثمان أحمد عثمان صهر »الرئيس« وفي تلك الأثناء تقدم 60 ضابطاً من الجيش بعريضة للسادات يعترضون فيها علي وجود تنظيم داخل الجيش يعمل تحت إشراف مبارك، وطالبوا بحله بالإضافة إلي عدم الاعتماد الكامل في التسليح علي الولايات المتحدة الأمريكية.. فتحفظ عليهم السادات إلا أن زملاءهم أجبروا السادات علي الإفراج عنهم، ما جاء في تقرير المعلومات المسربة، يشير بوضوح إلي أن مبارك عرف مبكراً المؤامرات ومغازلة أجهزة الاستخبارات في سبيل البقاء علي الكرسي، خاصة أن تلك الأجهزة هي التي أدارت علاقاته مع رجال البيزنس من العرب والأجانب.

ومن المفارقات العجيبة أن الأشخاص الذين يعرفون جميع التفاصيل، عن العلاقات الغامضة مع المخابرات وعلاقات البيزنس والعمولات، يقفون خارج دائرة الأحداث المشتعلة، والتاريخ لن يغفر لمن عرف والتزم الصمت فهل يتحدث كل من أشرف غربال ومنصور حسن.. أم ستموت الحقائق بالصمت؟ أم أن الأمر مرتبط بعلاقات خاصة بين مبارك والذين يعرفون الحقائق ويصمتون.

اللافت للنظر، قبل غضب السادات وأسرته، عقب تناول منصور حسن لتقرير عن عدد من الفضائح، لم يسترد مبارك قوته مرة أخري، والصراع بين الرئيس ونائبه وصل لمنطقة ضبابية.. السادات لا يريد إحداث بلبلة بإخراج مبارك بشكل سريع.. والأخير يدير لعبته وفق اتفاقاته مع ريتشارد آلن.. لكن هذه الفترة الشهور التسعة الأخيرة من حكم السادات.. شهدت عودة قوية لسيد مرعي الذي نصح الرئيس السادات بالتروي قبل اتخاذ قرار بشأن نائبه.. وقرر السادات وفق نصائح صهره مرعي، تشكيل هيئة مستشاري الرئيس لتقليص سلطات مبارك، أما منصور حسين فتولي إلي جوار منصبه »وزير الثقافة« منصب وزير شئون الرئاسة، وحصل علي صلاحيات واسعة، بحيث لا تصل ورقة من الحزب أو الحكومة أو الجيش إلي الرئيس قبل وصولها لمنصور حسن، وفرض الرقابة علي حسني مبارك، وهذا يساعد علي التخلص منه وبالتالي المشير أبوغزالة وبدأت الكراهية تعرف طريقها من السادات وزوجته إلي النبوي إسماعيل، لكن كان التخلص من النبوي مشوباً بالمخاطر، لأن لديه قوات أمن مركزي، التي تشكلت للحفاظ علي النظام وهي تأتمر بأمره.. لكن الأمر كان يحتاج لبعض الوقت، وزادت الكراهية نتيجة للرقابة الصارمة علي تصرفات أسرة السادات من النبوي إسماعيل.. هذه التقارير المسربة من أجهزة الاستخبارات عرفت طريقها إلي النشر منذ 30 عاماً، وتناولت الكثير من المعلومات التي تخص الأمن القومي، تحتاج للنظر إليها والتحقق منها، فهي أخطر بكثير من تضخم الثروات أو تهريب المليارات، لأن الأمر يطرح تساؤلاً في غاية الأهمية.. هو كيف كانت تحكم مصر.. ومن الذي كان يحكمها.. خاصة إذا ما علمنا، أن الأمر لا يتعلق بمبارك نفسه، فقد امتدت أيادي الـC.I.A إلي آخرين في عهد مبارك، وهو ما كشف عنه الستار، بوب وود ورد في كتابه عن الحروب الخفية للمخابرات.. وأشار فيه إلي تجنيد أحد المقربين من دائرة الرئيس وفي مكتبه بمعرفة المخابرات المركزية الأمريكية.. وكشف فيه قصة الابلاغ عن الطائرة التي أقلت المجموعة الفلسطينية »منفذي ضرب الباخرة إيفلي لاورو«، ولأن مبارك يعرف لغة المؤامرات، أوصي بأن من أبلغ المخابرات الأمريكية هو أبوغزالة لحرقه!

إذن القصة مرتبطة بالثروة والتخابر للوصول إلي السلطة وتحقيق الثروة عن أجل ذلك استغل مبارك سوء العلاقات بين السادات والأنظمة العربية، وغضب واشنطن منه، فأراد تصعيد الصدام بطريقة غامضة.. خاصة أن بداية الانهيار في علاقات السادات داخلياً وصلت مداها.. لكن انهيار العلاقات في مؤسسة الرئاسة هو الذي كان مؤشراً خطراً علي السادات، استثمره نائبه لصالحه.. فقد وصل مدي هذا الانهيار إلي الدوائر الأخري المحيطة بالرئاسة، وهو مجلس الشعب إذ تمرد 35 نائباً من حزب السادات »الموالين لتنظيم مبارك«، مع نواب المعارضة وإبراهيم شكري لمقاطعة إحدي جلسات البرلمان، التي قرر السادات أن يستضيف فيها »إسحاق فانون« رئيس إسرائيل أثناء زيارته للقاهرة، وأجبر السادات علي إلغاء خطاب فانون من مجلس الشعب من برنامج الزيارة.

كان تمرد نواب حزب السادات مرحلة أولي لنجاح مبارك في تكتيكه ضد الرئيس، كنوع من الاستفزاز والبدء في حملة اعتقالات لتأديب المعارضة، والخارجون عن طوعه من أعضاء حزبه.. وهو ما جري لتلتف الدائرة حول عنق السادات، وينتهي الأمر بعدها بشهور قليلة، لأن يغتال.. ومبارك وأبوغزالة بجواره، هذا هو مبارك الذي حكم مصر 30 سنة، وقبل أن يحكمها تسربت تلك المعلومات.

الظواهري في رسالة صوتية يقول: الناتو يريد سرقة ثروات ليبيا



الظواهري في  رسالة صوتية   يقول: الناتو يريد سرقة ثروات ليبيا

صحيفة المرصد: نشر موقع جهادي، السبت،  رسالة صوتية مزعومة لأيمن الظواهري، أبرز قادة "القاعدة"، هي الأولى منذ مقتل مؤسس التنظيم، أسمه بن لادن، تناول فيها عن الأوضاع في ليبيا واتهم حلف الناتو بالسعي لسرقة ثروات هذا البلد الذي يشهد مواجهات مسلحة بين الكتائب الموالية للعقيد، معمر القذافي، والثوار المطالبين برحيله من السلطة.

وأوضح الموقع أن الكلمة مسجلة  قبيل "استشهاد الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله" علي يد قوة كوماندوز أمريكية في مدينة "أبوتاباد" بباكستان مطلع الشهر الجاري.

وتحمل الرسالة وهي من إنتاج "السحاب" ، الذراع الإعلامي للقاعدة، ومدتها 12 دقيقة، عنوان "الحلقة السادسة من رسالة الأمل والبشر لأهلنا في مصر - معركة المصحف".

وتحدث الظواهري عن رياح التغيير التي اجتاحت المنطقة ذاكراً تونس ومصر وليبيا واليمن، واصفاً الولايات المتحدة بـ"العدو الصليبي".

وفي الجانب الذي تناوله فيه ليبيا في كلمته، تحدث الظواهري عن حلف شمال الأطلسي، "ناتو" قائلاً إنه حلف سيء النوايا وأنه أداة مساعدة للقوى المهيمنة على هذا العالم.

وأردف بالقول: "حلف الأطلسي ليس مؤسسة خيرية ولكنه تحالف لأكابر المستكبرين في هذه الدنيا وهم يهدفون من حملتهم هذه للقضاء على نظام (معمر) القذافي الفاسد ثم يحلون محله نظام تابع لهم يتمكنون عبره من سرقة نفط ليبيا وثرواتها.. وإخضاعها لمطامعهم وسياساتهم.. إنهم يريدون تحويل ليبيا لعراق جديد."

وأسدى الظواهري نصيحته للمصريين دعاهم فيها تقديم العون لليبيا في حربهم ضد القذافي : الحرب في ليبيا اليوم حرب أمة مسلمة بعدما فشلت الحكومات في حماية الشعب الليبية من جرائم القذافي.

وختم الظواهري رسالته الصوتية المزعومة بتهنئة المصريين لنجاحهم في الإطاحة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك، علماً أن CNN لم يتسن لها التأكد بشكل قاطع من صحة التسجيل.

ويشار إلى أنها الكلمة الأولى للرجل الثاني في تنظيم القاعدة عقب مقتل مؤسس التنظيم برصاص أمريكي في عملية خاصة نفذت داخل الأراضي الباكستانية، وتولي سيف العدل، كزعيم مؤقت لقيادة التنظيم في الفترة الحالية.

وكان خبير في شؤون تنظيم القاعدة قد كشف مؤخراً عن اختيار سيف العدل، وهو ضابط مصري سابق بالقوات الخاصة زعيماً مؤقتاً للتنظيم، خلفا لبن لادن.

وقال الناشط الإسلامي نعمان بن عثمان، أحد المطلعين على الأمور الداخلية المتعلقة باختيار قيادة القاعدة على مدار العقدين الماضيين، في تصريحات لـCNN، إنه تم اختيار الضابط المصري السابق، والذي لعب دوراً بارزاً في التنظيم مؤخراً، كزعيم مؤقت لقيادة التنظيم في الفترة الحالية. 

 

فيديو.. شيخ سلفي مصري يطالب بسوق “للرق” و”الجواري” لحل الأزمة الاقتصادية


فيديو.. شيخ سلفي  مصري  يطالب  بسوق “للرق” و”الجواري”  لحل الأزمة الاقتصادية

صحيفة المرصد: ثارت محاضرة قديمة تم استحضارها على موقع “الفيس بوك” للشيخ أبو إسحاق الحويني -أحد أقطاب السلفية- حول حل الأزمة الاقتصادية بمصر عن طريق “الرق” و”الجواري”، والعودة إلى الجهاد، عاصفة من الانتقادات اللاذعة التي اتهمته بمحاولة أخذ المجتمع إلى عصر الجواري مرة أخرى.
وذكر موقع “ام بي سي” أن الحويني قال في محاضرته المثيرة للجدل عن الجهاد كونه مخرجًا للأزمة الاقتصادية في مصر: “هو الفقر اللي إحنا فيه ده مش بسبب تركنا للجهاد؟، مش لو كنا كل سنة عمالين نغزو مرة ولا اتنين ولا تلاتة مش كان هيسلم ناس كتير في الأرض”، معتبرًا أن الجهاد وما يعقبه من حصول المجاهدين على المغانم والسبايا الحل للخروج من الأزمة.

وأضاف: “كل واحد كان هيرجع من الغزوة جايب معاه “يقصد أسرى” تلات أربع أشحطة وتلات أربع “نسوان” وتلات أربع ولاد، اضرب كل رأس فى ستميت درهم ولا ستميت دينار يطلع بمالية كويسة”، معددًا المزايا الاقتصادية للجهاد.

  


مسؤول إماراتي : دول الخليج على استعداد لدفع التعويضات اللازمة وترتيب سكن ملائم للرئيس السابق مبارك وعائلته

مسؤول إماراتي : دول الخليج على استعداد لدفع التعويضات اللازمة وترتيب سكن ملائم للرئيس السابق مبارك وعائلته

 حديث الأحاديث في الإمارات، هذه الأيام، يدور حول غياب رئيس الوزراء المصري عصام شرف عن افتتاح منتدى الإعلام العربي في دبي، على الرغم من موافقته الرسمية على الدعوة قبل أسابيع، في موقف اعتبره مراقبون امتدادًا لمسلسل التوترات بين البلدين، بينما يقول أهل دبي الكبار إنه ليس كذلك؛ فلا توجد لديهم مشكلة مع مصر الثورة.
بهذا الاعتذار، الذي جاء في اللحظات الأخيرة من قبل رئيس الوزراء المصري، فإن هذه تكون الزيارة الثالثة التي لا تتم منذ تعرض العلاقات بين البلدين إلى عواصف رملية، بسبب حماسة مصرية للتقارب مع إيران، في وقت ترى فيه دول الخليج أنها تخوض معركة دبلوماسية وسياسية مع الجارة الفارسية بسبب تدخلاتها في الخليج.
 
ويقول مسؤول إماراتي تحدث مع "إيلاف" قبل أيام إن "شرف أجّل زيارته مرة، والإمارات طلبت تأجيلها مرة أخرى، بسبب ارتباطات المسؤولين في البلدين" من دون أن يتحدث عن سبب غياب شرف الأخيرة عن دبي، الذي أصبح الرقم ثلاثة في سجل الغياب عن الإمارات، رغم أن دبي مشهورة دوماً ببعدها عن السياسة.
 
ومكن النمو الاقتصادي المذهل، والبنية التحتية المتطورة، دبي من أن تلعب دوراً محايداً على الساحة الدولية، في محاكاة لنموذج نيويورك، التي دخلها نجاد والقذافي والعشرات من المغضوب عليهم والضالين بالنسبة إلى واشنطن العظمى، حاكمة العالم ومطرقته القانونية منذ عقود طويلة.
 
عما إذا كان الخلاف المصري الإماراتي سببه أرصدة مالية للرئيس السابق حسني مبارك في أبوظبي، أكد المسؤول الإماراتي، الذي كان يتحدث في دبي، أنه "لا توجد أية أرصدة مالية لمبارك في الإمارات، لكن لديه علاقات شخصية مع رموز الدولة، وكذلك هنالك علاقات عائلية بين سوزان مبارك وزوجات شيوخ كبار في الدولة".
 
ويؤكد المصدر، الذي لم يشأ ذكر اسمه، لكونه ليس مخوّلاً بالحديث بصفة رسمية، أن "دول الخليج لم تطلب من مصر العفو عن مبارك، لكنها تمنت النظر إلى وضعه الصحي، وأنها (دول الخليج) على استعداد لدفع التعويضات اللازمة، وترتيب سكن ملائم للرئيس السابق وعائلته، في حال تم الإفراج عنهم".
 
وتخشى دول الخليج من أي تغيير في السياسة الخارجية المصرية بعد الثورة، مخافة من أن يؤثر ذلك على ميزان القوى في المنطقة، خصوصاً وأن الدول الخليجية قررت الدخول في صراع علني مفتوح مع طهران، بعد تدخل قوات درع الجزيرة لقمع ثورة شعبية في المنامة.
 
وكان تامر منصور سفير جمهورية مصر العربية لدى الإمارات قد أكد متانة وقوة العلاقات المصرية الإماراتية، مشيرًا إلى أن تأجيل زيارة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري دولة الإمارات في إطار جولته الخليجية جاء بسبب تعارض إرتباطات المسؤولين في الجانبين، لذلك تم تأجيل الزيارة إلى مرحلة لاحقة، حتى يتم الإعداد الجيد لها.
 
وكان رئيس الوزراء المصري عصام شرف قد نفى وجود مشكلة في العلاقات بين مصر والإمارات العربية المتحدة.
 

وقال شرف في تصريح سابق في الرياض، عقب استقبال الملك عبدالله بن عبدالعزيز له، "لا توجد مشكلة بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة نتج منها تأجيل زيارتي لها".


سليمان: مبارك كان على علم بكل رصاصة



سليمان: مبارك كان على علم بكل رصاصة

 ذكرت تقارير صحفية أن شهادة اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية ورئيس المخابرات السابق أكدت تورط الرئيس المخلوع حسنى مبارك في قضية قتل الثوار.

وأكد سليمان ـ خلال الأدلة التى نشرتها جريدة الأخبار بعددها الصادر الخميس ـ أن مبارك كلف القوات المسلحة والمخابرات العامة بمتابعة المظاهرات، وأنه كان يتلقي تقارير كل ساعة حول تطورات الأوضاع من حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق.

وتابع سليمان: مبارك كان علي علم كامل بكل رصاصة أطلقت في الميدان علي المتظاهرين، وأيضاً بعدد الشهداء والمصابين، وبكل التحركات العنيفة للداخلية في التصدي للمتظاهرين ودهسهم بالسيارات، ومحاولة تفريقهم بالقوة، فضلاً عن أن مبارك لم يأمر بفض حدة ممارسات الشرطة مما يؤكد موافقته الكاملة عليها واشتراكه فيها.


شهود عيان:هروب مبارك بطائرة حربية

شهود عيان:هروب مبارك بطائرة حربية

 ذكر شهود عيان  لموقع "بوابة الوفد" بأن الرئيس المخلوع حسنى مبارك تم نقله بسيارة اسعاف بيضاء اللون في حدود الساعة الحادية عشر مساء أمس باتجاه مهبط الطائرات المتواجد خلف مستشفي شرم الشيخ الدولي لنقله عبر طائرة حربية.

كما أكد شهود العيان بأن كاميرات المراقبة داخل المستشفي والتي كانت متواجدة أول أمس قد اختفت مع اختفاءالحرس الشخصي المتواجد في الدور الثاني والثالث وأكدوا أيضا بأن الأجهزة الأمنية المتواجدة أمام المستشفي قد تم تخفيضها عما كانت عليه أول أمس..وأكدوا أن مبارك تم نقله في سرية تامة


الأربعاء، مايو 25، 2011

قبلات مسروقه شاهدوا بالصور كيف توالت مشاهد تقبيل الأيادى فى مصر



- المشهد الأول: في مطار القاهرة أثناء استقبال الرئيس السابق بعثة منتخب مصر العائدة بكأس الأمم الأفريقية 2010، قام اللاعب محمد زيدان بالانحناء وتقبيل يد الرئيس.

محمد زيدان يقبل يد الرئيس المخلوع




- المشهد الثاني: عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة تقبل أيدي سوزان مبارك بعد كلمة الرئيس السابق في مؤتمر الوطني عام 2009.
عائشة عبد الهادي تقبل يد سوزان مبارك


- المشهد الثالث: بطرس غالي وزير المالية (الهارب) يقبل يد سوزان مبارك.

يوسف بطرس غالي يقبل يد سوزان مبارك


- المشهد الرابع: الدكتور مصطفى الفقي، المرشح المصري لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، يُقبل يد وزير الإسكان السابق أحمد المغربي.
مصطفي الفقي يقبل يد المغربي


- المشهد الخامس:الإعلامي توفيق عكاشة رئيس قناة الفراعين يقبل يد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للصحافة السابق.
توفيف عكاشة صاحب قناة الفراعين يقبل يد صفوت الشريف


كيف نجحت سوزان مبارك فى تصعيد أنس الفقى وعائشة عبدالهادى ومشيرة خطاب وزينب رضوان وإبراهيم سليمان والإبقاء على فرخندة والعادلى؟

لكلام هنا عن تلك السيدة التى كانت أولى، عن السيدة التى انشغلت بأن يستقر فى وجدان الناس أنها «الهانم» والتى حاربت وتلاعبت بالقانون وبالناس من أجل أن تسرق مستقبل 80 مليون مصرى وتهديه لنجلها الأصغر جمال مبارك.
أنت تعلم الآن أن الكلام هنا عن السيدة سوزان مبارك أو سوزان ثابت أو ست مصر الأولى قبل 25 يناير الماضى، وتعرف بالضرورة أن تلك المرأة كان لها دور فى تجبر وطغيان النظام السابق، وإذا كانت الحكمة الشهيرة تقول إن وراء كل رجل عظيم امرأة أعظم منه، فإن الحكمة الأشهر التى صنعتها سوزان مبارك تقول إن وراء كل ديكتاتور ظالم امرأة أكثر ديكتاتورية وظلما منه.. أضف إلى معلوماتك هذه أن أحد أهم مكتسبات ثورة 25 يناير كان رفع غطاء الحماية عن زوجة الرئيس السابق التى كان ذكر اسمها بسوء أو حتى بدون تفخيم وتعظيم خطا أحمر يعلو الخط الأحمر الخاص بالأمن القومى لمصر كلها.
اسأل أهل الصحافة والإعلام وستدرك أن انتقاد الرئيس مبارك أو مصر نفسها كان أمرا سهلا وعاديا مقارنة بنشر أو كتابة أى كلمة لا تحمل مديحا فى السيدة التى كانت أولى، أعتى الصحف معارضة وأشد الفضائيات انتقادات كانت تأتى حتى السيدة سوزان مبارك وتدوس فرامل بكل ما أوتيت من قوة، لأن التاريخ القريب يحمل بين طياته حوادث إن دلت على شىء فسوف تدل على أن سوزان مبارك إن لم تكن صاحبة الكلمة الأولى فى البلاد فإنها صاحبة الكلمة الأقوى، ظهر ذلك فى المذيعات اللاتى تم نفيهن ودفن نجوميتهن بالحيا لمجرد أن سوزان لا تحب أشكال بعضهن أو تغير من نجومية بعضهن كما حدث مع هالة سرحان، وحدث هذا مع العشرات من أصحاب الكفاءات الذين كانوا مرشحين لمناصب مهمة فى الدولة وتم شطب أسمائهم بالأستيكة قبل لحظات من تولى المنصب وحلف اليمين لمجرد أن هواهم لم يكن على نفس موجة مزاج الست الأولى سوزان مبارك.
سيذكر التاريخ لثورة 25 يناير ذلك، سيذكر لها أنها كشفت للسيدة سوزان مبارك أنها بشر يمشى على الأرض وليست ملكة يجب على كل من حولها أن ينحنوا ليقبلوا أياديها أو يرتدوا أوسخ الثياب حتى تظل هى الأجمل والأشيك، سيذكر التاريخ لتلك الثورة أنها كشفت لسوزان مبارك أن إرادتها مهما كانت قوية وتأثيرها مهما امتد على مسؤولين كبار كانوا ينحنون لها طلبا للرضا، فلن تكون يوما أقوى من إرادة شعب احتقرته يوم تخيلت أنه من العبيد الجاهزين للتوريث، وأذلته حينما تعاملت معه دوما بمنطق الفقير الذى ينتظر إحسان مشروعاتها وجمعياتها ومجالسها.
سوزان مبارك لم ترض يوما بالدور الاجتماعى المرسوم لزوجات الرؤساء فى الدول المحترمة، سعت منذ اللحظة الأولى لأن تكون شريكا فى الحكم كما كانت ترى جيهان السادات ولكنها غفلت عن أن فى الأمر كاريزما ما تدفع سيدة لصدارة المشهد بشكل مقبول لم تكن سوزان مبارك تملكها، لذلك عاشت زوجة الرئيس السابق فترة طويلة فى القصر الرئاسى وهى تلعب دورها الاجتماعى وترضى بفكرة كونها ظل الرئيس، ثم تجاوز ظلها ظل الرئيس فى أواخر التسعينيات وغطى عليه وعلى القصر الرئاسى تماما مع بداية الألفية الجديدة وبروز فكرة توريث جمال التى دعمتها بقوة حتى لا تبتعد عن القصر الرئاسى إن ذهب الرئيس أو مات.
كان الضغط والتخطيط لتوريث جمال مبارك عرش مصر ذروة نفوذ وسلطة السيدة الأولى لأنه منحها فرصة السيطرة على كل شىء من خلال الابن الأصغر جمال وشلته التى كانت تحكم مصر منذ عام 2005 تحديدا، قبل ذلك كانت السيدة الأولى تلعب فى الجانب الخلفى من الملعب تجتذب كبار المسؤولين لصفها، وتضع أصحابها والموالين لها، ومن يأتون على هواها فى المناصب الكبرى والحيوية، بدأت ذلك فى المناطق السياسية الخفيفة مثل المجالس المتخصصة والجمعيات وكل ما هو نسائى فى البلد، ثم تطور نفوذ السيدة وتضخم ووصل إلى حد تعيين وطرد الوزراء وكبار المسؤولين فى الدولة والحزب خاصة فيما بعد عام 2004 ويمكنك أن تلحظ ذلك بشدة فيما سربته وثائق «ويكيلكس» عن سوزان مبارك وكشفت من خلاله مدى قوة السيدة الأولى وسيطرتها على الرئيس السابق والقصر الرئاسى كله، ومن ضمن هذه الوثائق واحدة تعود إلى أبريل عام 2006 وصفت السيدة التى كانت أولى بأنها كانت داهية قوية تسيطر على القصر أكثر مما كان البعض يتوقع أو يتخيل وورد فى الوثيقة التى كانت عبارة عن برقية من السفارة الأمريكية أن سوزان مبارك كانت هى اللاعب الرئيسى فى ملف التوريث والمحفز الرئيسى لابنها جمال فى خلافة والده وذكرت السفارة الأمريكية فى برقيتها أن سوزان أقنعت مبارك بعدم تسمية نائب له واعتبرت السيدة الأولى واحدة من خمس شخصيات هم الأكثر تأثيرًا على الرئيس، مشددة على الحاجة لفتح قنوات اتصال معها.
تحكمت السيدة الأولى فى كل شىء حتى أنها أصبحت تحكم دولة داخل الدولة بما تملكه من أتباع ساهمت فى حصولهم على مناصب عليا، ويمكن ببساطة أن تشير إلى أى مسؤول بقى فى منصبه لسنوات طويلة وحتى النفس الأخير لنظام مبارك وظل بعيدا عن أى محاسبة أو مساءلة وتقول وأنت مرتاح إن السيدة تحبه، أو هو قد نجح فى توفيق أوضاعه معها أو كان يخدم فكرها ومخططها بخصوص جمال، أسماء كثيرة تنتمى إلى تلك الفئة بداية من وزير التعليم السابق حسين كامل بهاء الدين الذى ظل فى منصبه سنوات رغم الكوارث ومرورا بوزير الثقافة فاروق حسنى وفرخندة حسن وزينب رضوان وإبراهيم سليمان، وانتهاء بأنس الفقى وعائشة عبد الهادى وإسماعيل سراج الدين ومشيرة خطاب التى خلقت سوزان مبارك لها وزارة من العدم، والعادلى الذى وفق أوضاعه واختار حماية ملف التوريث ليحظى بدعم إضافى من الهانم أبقاه فى الوزارة رغم كل الكوارث والأخطاء.
هؤلاء كانوا الأتباع الأبرز للسيدة الأولى وكل واحد فيهم ترتبط قصة صعوده أو بقائه فى منصبه أو ابتعاده عن المحاسبة أو المساءلة رغم «بلاويه السودة» بالسيدة سوزان مبارك التى ضمنت لهم الحماية طوال سنوات حكم الرئيس مبارك، كل واحد فى الأسماء المذكورة سلفا يمكنك أن تستخلص تسبيحه بحمد «الهانم» فى كل التصريحات واللقاءات والحوارات وكل واحد فيهم يمكنك أن تضبطه متلبسا فى صورة وهو يحنى رأسه أمامها أو ينظر لها بخوف أو يسير خلفها بخطوات خشية أن يغضبها، أو يقبل يدها فى ذل مثلما فعلت عائشة عبد الهادى، وكل واحد من هؤلاء وغيرهم ممن شمتلهم سوزان مبارك بالرعاية تحول إلى أرمل وشعر باليتم بعد أن رحلت ماما سوزان عن السلطة وأخذت معها مظلة الحماية التى احتمى فيها بفشله وعدم كفاءته طوال سنوات وجوده فى السلطة أو بجوارها.
إنهم أرامل الهانم يا عزيزى هؤلاء الذين دخلوا إلى السلطة عبر بوابة مشروعاتها وجمعياتها مثلما حدث مع أنس الفقى الذى وصل إلى وزارة الإعلام من بوابة مشروع القراءة للجميع، وزينب رضوان التى ظهرت للنور من بوابة جمعية مصر الجديدة، وعائشة عبد الهادى التى أصبحت وزيرة بالابتدائية بسبب لعبة تمكين المرأة التى تزعمتها زوجة الرئيس السابق، وإبراهيم سليمان الذى حظى بالحماية وبقى رغم كل الملفات السوداء لأنه اهتم بالديكورات والأنتيكات.
فرخندة حسن تلك السيدة الهلامية التى نالت شهرتها بين الناس بسبب غرابة اسمها وظهورها المتواصل بجوار سوزان مبارك، هى أول أرامل الهانم وأكبرهم سنا، صداقة وطاعة منحتا فرخندة وجودا دائما ومنصبا مستمرا فى المجلس القومى للمرأة ذلك المشروع الوهمى الذى استخدمته السيدة الأولى فى رسم صورة أكثر تحضرا عن النظام الحالى لدى أهل الغرب الأوروبى، جاءت السيدة سوزان مبارك بالدكتورة فرخندة ووضعتها على قمة المجلس دون أن تقدم لنا كشفا واحدا عن إنجازاتها اللهم إلا تحويل المجلس إلى مجلس ملاكى يخدم نساء الحزب الوطنى، وكل الأفكار التى تجمّل وجه سيدة مصر الأولى أمام العالم، وفى الوقت الذى كانت فيه الهانم تظهر بجوار الدكتورة فرخندة للحديث عن خططهن لتمكين نساء مصر وحمايتهن كانت كل المؤشرات تتحدث عن ارتفاع نسبة العنف ضد الزوجات ونسبة النساء اللاتى يبعن أطفالهن، ثم جاءت الكوتة التى تعتبرها الهانم والدكتورة فرخندة من أهم إنجازاتهما لنساء مصر لتكشف عن الدور الساذج الذى يلعبه المجلس القومى للمرأة الذى أهدته الهانم لصديقتها الدكتورة فرخندة بعدما شهد العالم كله على مستوى نائبات الكوتة حيث لم يتعد مستوى معظمهن بائعات الخضار فى أسواق السيدة والعبور.
زواج جمال مبارك كشف عن دور آخر تلعبه الدكتورة فرخندة يبدو أنه كان أهم من دورها فى المجلس القومى للمرأة وهو دور التخديم على الهانم والذى كان يبدأ كما اعتدنا بتصريحات تنسب كل الأفضال للهانم ووصل إلى قيام الدكتورة فرخندة بلعب دور الخاطبة حينما رشحت خديجة الجمال للسيدة الأولى كعروس لجمال.
أنس الفقى هو الأرمل الحقيقى للهانم فهو اكتشافها الذى فرضته على أقوى الوزارات فى مصر وجاءت به من قصور الثقافة لتضعه على كرسى وزارة الإعلام وتحميه من كل أنواع الانتقاد أو محاولات الإزاحة، طبعا أى كلام عن تفنن الفقى فى صناعة ثورة إعلامية خاصة للهانم سيبدو قليلا أمام ما كشفته تحقيقات النيابة مؤخرا مع الوزير السابق، فما جاء بالتحقيقات يكشف بوضوح عن أن كل وزير أو مسؤول جاءت به السيدة الأولى أو شملته بالرعاية قدم لها المقابل من دم هذا الوطن ومن جيب هذا الشعب فقد جاء فى التحقيقات، وبدا ذلك واضحا وجليا فيما ذكره أنس الفقى خلال اليوم الأول من أيام التحقيق معه بخصوص الحقائب التى كانت تحتوى عملات ومشغولات ذهبية، قال إنها تخص السيدة سوزان مبارك، ثم تكشف فيما بعد أن الوزير السابق كان يهدف إلى وضع صورة الهانم على العملات الذهبية ومفاجأتها بهذا الأمر، وتكشف أيضا أن الهانم كانت تحصل على ما شاءت من أموال وذهب من وزارات الدولة المختلفة دون أى ورق رسمى بدليل أن وزير المالية أرسل لها عملات ذهبية مع أنس الفقى الذى قال فى التحقيق أنها كانت تخص هدايا حفل القراءة للجميع.
ما سبق ذكره وما يعرفه الجميع من علاقة قوية ربطت الوزير السابق بالهانم التى جعلته وزيرا يفسر موقف الوزير الذى ظل يحارب لآخر نفس من أجل بقاء النظام، وكأنه يدافع عن سيدته أو كأنه يخشى مرحلة اليتم المقبلة أو مرحلة الترمل التى يعيشها الآن فى السجن بعد أن ذهب عنه غطاء الهانم وغطاء النظام كله.
وزيرة القوى العاملة السابقة عائشة عبد الهادى هى النموذج الأقوى والأشهر على طغيان وتجبر الهانم، دعك من فيديو تقبيل اليد الشهير سنعود إليه لاحقا وركز مع قصة عائشة عبد الهادى التى قالت للجميع إن الهانم وعدتها بالوزارة قبل أن تتولاها بعام وهو أمر يدلل على تدخل الهانم فى الاختيارات وثقتها فى قدرتها على فرض اختيارها بدليل أنها كانت تعد المقربين منها بالمنصب قبل فترة طويلة من التعديل الوزارى، الأمر الآخر أن الهانم كانت تسقط من حسابتها كل شىء خاص بالكفاءة والمهنية من أجل تصعيد نسائها ورجالها الذين أصبحوا أراملها الآن، وهل هناك أدل على ذلك من تعيين عائشة عبد الهادى وزيرة وهى لم تكمل تعليمها ولم تحصل على الإعدادية؟ وهل هناك أدلة على نفوذ الهانم أكثر من الإبقاء على عائشة عبد الهادى سيدة المصاطب رغم فشلها فى إدارة الوزارة ورغم الأخطاء الكبرى التى وقعت فيها طوال الفترة الماضية بداية من موضوع تشغيل المصريات خادمات فى الخليج وانتهاء بتعيين أصحاب المؤهلات كأفراد أمن فى المولات؟.
وضع عائشة عبد الهادى كله يتلخص فى ذلك الفيديو الذى ظهرت فيه وهى تهرول مسرعة خلف الهانم سوزان مبارك عقب أحد المؤتمرات وتنحنى على يدها وتقبلها أمام الجميع فى لحظة ذل نادرة الحدوث بعد أن انتهى زمن الوسيات والعبيد.  قبلة عائشة عبد الهادى ليد سوزان مبارك كشفت عن الوجه القبيح للهانم والوجه القبيح للنظام كله بعد أن جعل معيار المرور فيه إلى حيث المناصب الكبرى هو الانحناء والخضوع وتقبيل الأيادى والتعرى إن أمكن.
إبراهيم سليمان وزير الإسكان ونهب الأراضى الأسبق هو الآخر واحد من أرامل الهانم وواحد من رجالها وربما يفسر لك ذلك سر عدم محاسبة سليمان رغم كل بلاغات ودلائل الفساد التى ظهرت لتدينه فى عصر الرئيس السابق، سليمان كان رجل ديكورات الهانم، فهو كما جاء فى بلاغ المقدم معتصم فتحى الضابط السابق بهيئة الرقابة الإدارية كان واحدا من ضمن المسؤولين عن شراء أنتيكات وقطع فنية من مزادات كبرى لصالح الهانم وهو المسؤول عن تزيين وتعديلات الديكورات والفنيات الخاصة بقصورها وواضح أن الوزير الأسبق اتهم كثيرا بديكورات الهانم أكثر من اهتمامه بأساسات الوطن وأرضه بدليل أنه خرج من الوزارة وتركها خرابة بسبب انشغاله فى تجميل وتعمير قصور الهانم، وفى قائمة الأرامل يمكنك أن تضع الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية ذلك المشروع الذى اهتمت به الهانم من أجل إعادة تقديم نفسه للوسط الأوروبى، تصرفات إسماعيل سراج الدين وما تم كشفه عن وجود حسابات سرية للمكتبة تتولى الهانم التصرف فيها دفع موظفى المكتبة لإعادة فتح ملف تولى الدكتور إسماعيل شؤون المكتبة بسبب علاقته بالسيدة الأولى وخرجوا للتظاهر عقب ثورة يناير مطالبين بإقالة الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة بعد وصفوه بأنه أحد رموز النظام السابق، رافعين لافتات مكتبوبا عليها «إسماعيل سراج الدين هو الراجل اللى ورا سوزان مبارك» فى إشارة للعلاقات الوثيقة والأسرية التى كانت تجمعه بالرئيس السابق وحرمه.أرملة أخرى من أرامل الهانم هى الوزيرة السابقة مشيرة خطاب التى منحتها صداقتها للهانم وزارة تم خلقها 

وتصنيعها وتأييفها مخصوص فى آخر تعديل وزارى قبل الثورة هى وزارة الأسرة والسكان، والتى وضعت الهانم صديقتها مشيرة خطاب على رأسها بعد سنوات من الانتظار والاشتياق والوعود ظلت مشيرة خطاب طوالها ملازمة للهانم ولا تكف عن إطلاق تصريحات من نوعية: (الجهود التى قامت بها السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية لفتت أنظار العالم إلى ظاهرة الاتجار بالبشر)، حب الهانم لمشيرة خطاب لم يتضح فقط فى خلق وزارة جديدة مخصوص لها ولكن كان واضحا فى التنبيه على كل الوزراء بأن يقدموا الدعم الكافى للوزيرة الجديدة وظهر ذلك فى مفارقة غريبة حدثت فى يناير 2010 حينما اجتمعت الهانم مع عدد من الوزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس القومى للسكان لكى تحثهم على دعم وزارة مشيرة خطاب وتذليل العقبات أمام خططها، وطبعا أنت تعرف بأى صفة اجتمعت الهانم مع الوزراء وبأى صفة أمرتهم ووضعت لهم الخطط والمؤشرات.. لقد كانت الهانم سيدة القصر وصاحبة الكلمة الأقوى فى سنوات حكم الرئيس الأخيرة. 

قصة حياة أحمد عز .. وطرائف مع عائلة مبارك


أحمد عز فى طره بارك






جيمى وحسحوس 
وقولوا انتوا بقى بيحتفلوا بأيه ..... هههههههههههههه



عائلة مبارك . واحمد عز


الثلاثاء، مايو 24، 2011

حصاد حكم الرئيس محمد حسني مبارك (1981-2007) إحصائيات من جريدة و مؤسسة الأهرام

عبد الخالق فاروق -
الخبير الاقتصادى والحاصل على جائزة الدولة التشجيعية فى العلوم الاقتصادية والقانونية لعام 2003


دعونى بداية أقرر حقيقة موضوعية يعلمها كل الدارسين والمتخصصين فى تطور الاقتصاد المصرى، وهى أن الرئيس حسنى مبارك قد تسلم الحكم فى أكتوبر من عام 1981، والاقتصاد المصرى على وشك الإفلاس، فلا الدولة قادرة على تسديد مستحقات ديونها الأجنبية التى زادت على 40 مليار دولار فى ذلك الحين، ولا علاقاتها العربية والدولية تسمح لها بمرونة الحركة، وتلقى المساندة والدعم من الأشقاء العرب الذين غمرتهم مليارات الدولارات بعد حرب أكتوبر عام 1973، فراكموا الأرصدة فى الخارج _ ولا زالوا _ واندفعوا فى خطط للنمو الاقتصادى والتحديث، فاقت حدود العقل والحسابات الاقتصادية الرشيدة، ليصل إلى حدود السفه إن لم نقل الغفلة.
إذن الرجل تولى الحكم، والتركة ثقيلة.. فماذا فعل؟ ولماذا نقول له الآن كفاية؟!
وحتى نتفهم حقيقة الموقف، أبادر إلى القول بأننى لست على خصومة شخصية مع الرجل، صحيح أننى قد تعرضت للتعذيب فى عهده بما يفوق طاقة وقدرات البشر على التحمل فى سجن أبو زعبل عام 1989، وهو ما أقره وحكم به القضاء المصرى العادل، حينما قضى لى عام 2001 بالتعويض المادى عن هذا التعذيب، دون أن يطال بجزائه العادل أيدى الضباط المجرمين والساديين الذين قاموا بتعذيبى وزملائى فى السجن وعلى رأسهم وكيل مصلحة السجون وقتئذ اللواء مصطفى. ولكن على أية حال فان الرئيس مبارك قد استقبلنى _ وزملائى الحاصلين على جوائز الدولة فى العلوم والفنون عام 2003 _ فى مقر رئاسة الجمهورية فى شهر ديسمبر من عام 2004 ليكرمنى مع الآخرين.
إذن لست هنا فى معرض خصومة شخصية مع الرجل، بل إننى بصدد تقييم موضوعى قائم على حقائق التحليل الاقتصادى والاجتماعى والسياسى الرشيد لسياساته، وما أدت إليه من نتائج وأضرار متعددة.
ونقطة البداية التى ينبغى أن نبدأ بها تقييمنا هى معيار النجاح أو الفشل، فكلنا نعلم أنه حينما يفوز فريق مصرى لكرة القدم فى مباراة دولية أو مسابقة رياضية تهلل وسائل الإعلام وأبواق النظام والحكم حول رعاية السيد الرئيس واهتمام السيد الرئيس، وهنا يتحول الرئيس إلى أب لهذا الفوز والنجاح. أما إذا حدث إخفاق، وإذا انهار مرفق، وإذا فشلت سياسة بلد بكاملها، يلوذ هؤلاء بالصمت ويتوارى الرئيس عن الأنظار لفترة من الزمن حتى ينسى الناس الحدث وتتوه المشكلة وسط ركام المشاكل فلا يلتفت أحد إلى إهمال المسئول أو فشل الرئيس فى إدارة الدفة والتحلى بالحكمة والمهارة المطلوبتين من رجل يستحوذ على سلطات وصلاحيات ربما تفوق كل السلطات التى يملكها أى حاكم على مدى التاريخ فى العالم.
فكيف هى الصورة بعد حكم مبارك الذى أستمر ربع قرن أو يزيد؟
أولا: إهدار فرصة التنمية الحقيقية
تقاس فرص التنمية أو إهدارها، من خلال دراسة نتائج السياسات الاقتصادية التى اتبعها نظام للحكم والإدارة، ومقارنتها بالبدائل التى كان من الممكن تحقيقها وهو ما يسمى فى علم الاقتصاد بنفقة الفرصة البديلة opportunity cost ووفقا لهذا نشير الى الحقائق التالية:
1- حصل الاقتصاد المصرى خلال الفترة الممتدة من عام 1974 وحتى عام 2004 على موارد مالية واقتصادية هائلة لم تتحقق فى تاريخه المعاصر كله، حيث بلغت حوالى 500 مليار دولار، وهى حصيلة أربعة مصادر أساسية كبرى هى تحويلات العاملين المصريين بالخارج ورسوم المرور فى قناة السويس ودخل البترول المصرى ثم أخيرا الإيرادات الرسمية للنشاط السياحى، ودون أن نحتسب الأنشطة غير الرسمية لقطاع السياحة وعمليات تهريب جانب كبير من إيراداته من جانب أصحاب الشركات العاملة فى هذا المجال. فعلى سبيل المثال، بلغت تحويلات العاملين المصريين بالخارج منذ أن تولى الرئيس مبارك الحكم عام 1981 وحتى عام 2004 نحو 85 مليار دولار أى أكثر من 250 مليار جنية مصرى بأسعار الصرف السائدة فى تلك الفترة، وإذا أضفنا إليها الفترة السابقة على تولى الرئيس مبارك الحكم أى منذ عام 1974 فإن الرقم يزيد الى نحو 96 مليار دولار.. فأين وجهت هذه الأموال؟ وكيف أدارت السياسة الاقتصادية هذه الموارد الضخمة فى عهد مبارك؟
2- المحلل الاقتصادى المحايد والأمين يمكنه اكتشاف أن هذا الجزء من الأموال _ أى تحويلات العاملين فقط دون بقية المصادر الأخرى التى سنعود إليها بعد قليل _ قد ذهبت الى المجالات التالية:
حوالى 65% منها ذهبت لتلبية احتياجات استهلاكية ونهم عقارى غير ضرورى غذته السياسات الحكومية مثل المضاربة على الأراضى والعقارات والشقق الفاخرة والتمليك ومدن الأشباح التى لا يسكنها أحد، مما بدد جزءا كبيرا من هذه الموارد كان من الممكن توجيهها الى استثمارات صناعية وزراعية وتشجيع الناس وأصحاب المدخرات على توظيفها فى مجالات بناءة، وكذلك توجيه سياسات الإقراض فى البنوك الى هذه المجالات التنموية مما أضاع على مصر فرصة للتنمية ربما لن تتاح مثلها لعقود طويلة قادمة.
وتأكيدا على هذه السياسات الضارة التى انتهجها الرئيس مبارك والجماعات المتحالفة معه فى الحكم رجال المال والأعمال الجدد ورجال الجيش وقيادات البوليس وبعض رجال الصحافة والإعلام نشير الى توجهات البنوك وسياسات الإقراض التى أدت الى خلق طبقة فريدة وهجينة من رجال المال والأعمال الجدد - التى كان رجل البنوك الشهير محمود عبد العزيز يفاخر فى كل أحاديثه ولقاءاته بأنه صانع المليونيرات فى مصر _ فعلى سبيل المثال فى عام 1979 كان كل ما حصل عليه رجال المال والأعمال والقطاع الخاص والعائلى من قروض وتسهيلات ائتمانية من البنوك لا يزيد عن 800 مليون جنيه بما لم يكن يمثل سوى 15% من إجمالى القروض والائتمان الممنوح من البنوك التجارية الأربعة المملوكة للحكومة فى ذلك الوقت، فإذا بنا فى يونيو من عام 2001 يقفز حجم الائتمان الممنوح لرجال المال والأعمال والقطاع العائلى الى 213 مليار جنيه ربعها تقريبا بالعملات الصعبة خرقا لكل الأعراف المصرفية المحترمة وأصبح ما حصل عليه هؤلاء يمثل 75% الى 80% من إجمالى القروض والتسهيلات الائتمانية التى منحتها جميع البنوك العاملة فى مصر.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل إن سياسات البنوك المدعومة من وزراء الحكومة كانت تقضى بخنق شركات القطاع العام بحجة ضعف هياكله التمويلية فلم يحصل سوى على 29 مليار جنيه فى صورة قروض وتسهيلات ائتمانية، وبالمقابل لم يقل أحد من هؤلاء المسئولين أيا من الشعارات والمقولات الضخمة التى قيلت حينما تكشفت عام 2000 فضيحة هروب كبار رجال المال والأعمال بأكثر من 40 مليار جنيه، فسمعنا شعارات من قبيل تعويم العملاء و مساندة المتعثرين و التصالح مع الهاربين و تخفيض أسعار الفائدة المصرفية وغيرها.
ومقابل هذه الفضيحة فقد تبين فى غمارها أن 333 رجل أعمال فقط حصلوا وحدهم على نحو 80 مليار جنيه فى صورة قروض وتسهيلات ائتمانية أى حوالى 45% من إجمالى القروض والتسهيلات التى قدمتها البنوك لرجال المال والأعمال فى البلاد وقد تم ذلك بدعم ومساندة الرئيس شخصيا، ورئيس وزرائه ورجل الحكم الطويل وطباخ البيع والعمولات د. عاطف عبيد وبقية الوزراء تقريبا، ومقابل كل هذا لم تحصل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى بلغ عددها نحو 1.3 مليون منشأة ويعمل بها أكثر من 5 مليون عامل سوى على 6% فقط من إجمالى القروض والتسهيلات التى قدمتها البنوك خلال حكم الرئيس مبارك وسلفه الرئيس السادات.
وكان د. عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق والوزير الذى أستمر إلى جانب الرئيس أكثر من عشرين عاما، يبرر فى أحاديثه الصحفية ولقاءاته التليفزيونية كل هذا بمقولة مغلوطة مؤداها أنه من الضرورى مساندة رجال الأعمال ودعمهم لأنهم هم القادرون وحدهم على الاستثمار وبالتالى توفير فرص العمل للشباب والخريجين، فإذا تأملنا كيف وظف رجال المال والأعمال هذه القروض التى حصلوا عليها من البنوك فى عهد الرئيس مبارك نجدها توزعت كالتالى:
1- نحو 63% منها ذهبت الى قطاعات التجارة والخدمات وهى قطاعات _ كما هو معروف _ لا تنتج فرص عمل كبيرة.
2- حوالى 30% أخرى ذهبت الى الصناعة، ولكن بعد تحليل مضمون هذه الكلمة لدى البنوك تبين أن معظمها عبارة عن صناعات خفيفة واستهلاكية محدودة الأثر والفاعلية فى بنية أى اقتصاد حقيقى مثل صناعات البسكويت والتعبئة والتغليف والبلاستيك والملابس الجاهزة.. الخ.
3- أما الزراعة وهى مستقبل هذا البلد ومناط ضعفه إزاء الولايات المتحدة والغرب عموما القمح ورغيف الخبز فلم تنل سوى 3% من قروض البنوك طوال ربع القرن من حكم الرئيس مبارك.
3- وقد بنيت سياسات الرئيس مبارك منذ أن تولى الحكم على منح القطاع الخاص دور القيادة والريادة فى الاقتصاد المصرى _ وهى نفس سياسات سلفه السادات _ وبناء على ذلك صممت السياسات الاقتصادية بحيث تركز الدولة نشاطها واستثماراتها فى بناء البنية الأساسية أو التحتية infrastructure مثل الطرق والكبارى ومحطات المياه والصرف الصحى والكهرباء، وإقامة شبكة اتصالات حديثة.. الخ وأنفقت الدولة فى سبيل ذلك أكثر من 280 مليار جنيه منذ عام 1982 وحتى عام 1998معظمها بالاستدانة الخارجية والداخلية، بزعم أن ذلك سيؤدى الى تشجيع الاستثمار الخاص والأجنبى، والحقيقة أن هذه السياسة قد أدت الى نتيجتين متعارضتين، الأولى: أن القطاع الخاص والأجنبى قد ركزا على أنشطة مثل البترول والإسكان العقارى والقرى السياحية التى تدر عائدا سريعا دون أن تخلق فرص عمل كبرى أو تضيف لبنية الإنتاج المادى والسلعى فى البلد.
الثانية: هو تآكل قطاع الإنتاج السلعى للدولة والمجتمع مثل الصناعة والزراعة، بل واتجهت الدولة الى التخلص من شركات القطاع العام فى أكبر حملة صليبية ضد الملكية العامة وفى أكبر عملية نهب أحيطت بالشكوك والفساد الذى لم تشهد مصر مثيلا له ولا فى عهد الخديوى إسماعيل.
4- واستمرارا لسياسات السادات، منحت المزايا الضرائبية والجمركية للمستثمرين والمستوردين، وتعدلت قوانين الضرائب أكثر من خمس مرات من أجل تخفيض العبء الضريبى على أرباحهم، وألغيت ضرائب تمس دخول الأغنياء وأصحاب المواريث مثل ضريبتى التركات ورسم الأيلولة، والحقيقة أن الدارس المتعمق فى هيكل النظام الضريبى المصرى طوال عقد التسعينات يكتشف أن حصيلة الأغنياء وأصحاب المشروعات فى مصر لم تزد فى أفضل الأحوال على 15% من جملة الحصيلة الضريبية سنويا، وتحملت شركات القطاع العام والفقراء والحرفيين النسبة الأعظم من هذا العبء. أما الإعفاءات الجمركية فقد قدرتها بعض الدراسات الجادة منذ عام 1974 وحتى عام 2004 بأكثر من 80 مليار جنيه استفاد بها أصحاب المشروعات ولم تنعكس بدورها إيجابيا على هيكل الأسعار فى الداخل.
5-كل هذا كان من الممكن وصفه بأنه مجرد خطأ فى التقدير السياسى أو خطأ فى الحساب الاجتماعى والاقتصادى، لولا أن هذا الخطأ فى التقدير كان مصحوبا بخلق آليات عمل تساعد على الفساد والنصب والاحتيال المالى، عززتها سياسات الرئيس شخصيا وتوجهاته فى الحكم والإدارة واستفاد بها ومنها أوثق المقربين منه.
وهذه الآليات هى:
الآلية الأولى: عمليات تهريب الأموال التى جرت فى عهده على قدم وساق من خلال ثغرات صممت خصوصا فى القطاع المصرفى والبنوك.
الآلية الثانية: عمليات الخصخصة وبيع الشركات المملوكة للمجتمع
دعونا نتناول كل واحدة بشيء من التفصيل:
أولا: آلية تهريب الأموال والقطاع المصرفي
تبلغ حجم الأموال الموجودة بالخارج ويملكها مصريون وفقا لأكثر التقديرات المصرفية الدولية تحفظا حوالى 160 مليار دولار، بعضها قام أصحابها بإيداعها فى بنوك الخارج أثناء عملهم وتواجدهم هناك، وبعضها الآخر جرى تهريبها من داخل مصر الى الخارج عبر أربعة أساليب هى:
الأسلوب الأول: ما يسمى عمليات تصدير البنكنوت التى كانت تتولاها بعض البنوك العاملة فى البلاد تحت سمع وبصر السلطات النقدية والبنك المركزى مستفيدة من ثغرات موجودة فى قوانين البنك المركزى والتعامل بالنقد الأجنبى، ولعل أشهرها قضيتا عبد الرحمن بركة وبنوك الأهرام وهونج كونج والجمال.. الخ أعوام 1983 و1984.
الأسلوب الثانى: والذى ما زال معمولا به حتى وقت قريب هو منح قروض لكبار عملاء البنوك فى مصر بالنقد الأجنبى، وهو عرف غير معهود فى العمل المصرفى المحترم، حيث تقوم البنوك عادة بتوفير الائتمان بالعملة الأجنبية للعملاء بشرط أما تغطية العميل لقيمتها بالنقد المحلى ووفقا لصفقات معلومة لها أوراقها ومستنداتها غير المشكوك فى صدقها أو تتولى البنوك بنفسها التسديد عن العميل لصالح جهات أخرى وفقا لما يسمى الاعتماد المستندى . وقد أدى الأسلوب الذى كانت تتبعه البنوك المصرية طوال عقدى الثمانينات والتسعينات إلى إهدار جانب كبير من حصيلتها من النقد الأجنبى لصالح عدد من العملاء ولغير المصلحة العامة.
الأسلوب الثالث: ما يسمى مستندات التحصيل لتغطية عمليات استيراد بعض عملاء البنوك لوارداتهم من الخارج، حيث تقوم البنوك فى مصر بسداد فواتير العميل لدى الموردين الأجانب دون السؤال أو المناقشة، وغالبا ما كانت هذه أحدى الوسائل الأكثر شيوعا لتهريب الأموال الأجنبية الى الخارج، حيث غالبا ما يكون هناك أتفاق مسبق بين عميل البنك المصرى وبين بعض الموردين بالخارج على إرسال تلك المستندات والمغالاة فى قيمتها مقابل عمولة يحصل عليها المورد الأجنبى من عميله المصرى، ولعلنا نتذكر أنه حينما أصدر محافظ البنك المركزى السابق د. محمود أبو العيون قرارا فى عام 2001 يقضى بإلغاء هذا النظام والاستعاضة عنه بنظام الاعتماد المستندى قامت الدنيا ولم تقعد، وفى خلال أقل من 24 ساعة ألغى هذا القرار بأمر مباشر من الرئيس مبارك وتحت توصية من رئيس وزرائه عاطف عبيد، وكانت تلك هى أحد الأسباب الجوهرية فى إقالة الرجل الذى لم يستمر فى منصبة سوى أقل من عام، لأنه تجرأ ومس مصالح كبار رجال المال والأعمال وأقدم على سد منفذ لتهريب النقد الأجنبى تحت سمع وبصر السلطات النقدية.
الأسلوب الرابع: حيث كان يجرى ترك المصدرين المصريين يحتفظون بحصيلة صادراتهم بالنقد الأجنبى سواء فى حساباتهم فى بنوك الخارج أو فى البنوك المحلية بحجة السماح لهم بمرونة أكبر فى التعامل بمواردهم من النقد الأجنبى، وكان هذا هو إحدى الوسائل أيضا لتهريب النقد الأجنبى، وقد عدلت الحكومة عن هذا النظام عام 2003 لسنة 2003 الذى ألزم فيه جميع الأفراد والهيئات والوزارات بتحويل 56% من حصيلة تعاملاتهم بالخارج بالنقد الأجنبى إلى البنوك المصرية للمساهمة فى زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبى بعد أن انهار الجنية المصرى وفقد أكثر من 001% من قيمته خلال أقل من ثلاث سنوات بسبب سياساته الرعناء تلك والتى كانت تلبى مصالح أصحاب المصالح.
وحتى نتعرف على حجم الكارثة نشير الى حقيقة أن واردات القطاع الخاص المصرى المسجلة رسميا خلال 7 سنوات فحسب 1986 -1993 بلغت 56.1 مليار جنيه، ولكن أثناء أزمة دول جنوب شرق آسيا فى عام 1997 وخلال 3 سنوات فقط 1997 -1999 قفز الرقم الى 80 مليار جنيه، بعضها كانت واردات حقيقية وبعضها الأخر كان مزيفا عبر ما يسمى مستندات التحصيل مما أدى فى النهاية إلى تهريب أكثر من 6 مليار دولار فى أقل من ثلاث سنوات وتدهور بسببها موقف الجنية المصرى وبالتالى ارتفعت الأسعار فى الداخل وأكتوى ملايين الفقراء من جراء تلاعب المسئولين والتحالف الحاكم بمصالح الوطن والمواطنين.
ثانيا: آلية الخصخصة وعمليات النهب المنظمة للأصول العامة
الآلية الثانية التى أسست وشيدت نظاما كاملا من الفساد المالى والأخلاقى عبر تحالف رجال المال فى الداخل والخارج مع رجال الحكم والإدارة والعسكريين هو ما يسمى برنامج الخصخصة الذى بدأ العمل به عام 1991، فتشكلت على أثره شبكات من المافيا المحلية متعاونة مع جماعات صهيونية لتفكيك القطاع العام الذى تحمل وحده سنوات الجمر ومواجهة العدوان الإسرائيلى فى يونيه عام 1967.
فحكومة بدون أصول إنتاجية تملكها، تصبح أضعف فى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وقطاع خاص محلى متحالف مع رأس مال دولى متعاطف فى إطاره العام مع إسرائيل يعنى وجود قوى اجتماعية تملك مفاتيح القرار الاقتصادى والسياسى ستكون أحرص على تدعيم أواصر ما يسمى بلغة الولايات المتحدة وإسرائيل بالاستقرار والانكفاء فى الداخل.
وقد جرت عمليات نهب المال العام وإهدار الأصول الإنتاجية الحكومية فى عهد الرئيس مبارك من خلال انتهاج ثلاثة وسائل متكاملة هى:
الأول: تقييم الأصول الإنتاجية بأقل من قيمتها السوقية الحقيقية.
الثانى: تمويل عمليات شراء هذه الأصول من خلال الاقتراض من البنوك المحلية وبضمان عقد البيع والشراء ن حيث تبين أن حوالى 40% إلى 50% من صفقات بيع الشركات العامة تمت بتمويل من البنوك المصرية، أى أنهم لم يجذبوا استثمارات أجنبية جديدة، فالشراء تم من خلال أموال صغار المودعين والبنوك المحلية والأصول انتقلت من يد الدولة الى أيدى الجماعات الجديدة.
الثالثة: تسقيع الأراضى التابعة لهذه الشركات وبيعها أو البناء فوقها لأبراج وفنادق، مقابل عمولات وسمسرة ورشاوى لكبار رجالات الدولة وأبنائهم والوسطاء.
ومن يراجع الأصول الثابتة لكثير من الشركات العامة التى بيعت بأرخص الأثمان، يجد من بينها أراضى تقع فى مناطق داخل المدن، بما مكن المشترين من الحصول على ثمن الصفقة أو معظمها من خلال وضع اليد على تلك الأراضى الفضاء التابعة لتلك الشركات.
أعطيكم بعض الأرقام الرسمية التى تكشف جرائم عمليات البيع تلك، فحينما شرعوا فى تقييم أصول شركات القطاع العام الثلاثمائة والثمانين فى عام 1991 وبمعرفة مكاتب وشركات تقييم أمريكية وغربية قدروا أصولها بنحو 100 مليار جنيه، وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على تطبيق برنامج الخصخصة، باعوا نصف هذه الشركات 194 شركة بمبلغ لا يزيد على 16.6 مليار جنية، أى أن إجمالى عمليات البيع بعد اكتمالها لن تتجاوز 35 مليار جنية.. فأين ذهب الباقى؟ ولمصلحة من؟ وما علاقتهم برجال الحكم وأبنائهم؟
كل هذه السياسات _ يا سيدى _ قد أدت الى نتائج وخيمة على البلاد والعباد وعلى مستقبل الأجيال الجديدة التى فقدت الأمل بالمستقبل ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر:
1- تقديرات الدخل القومى والناتج المحلى الأجمالى والبالغة حوالى 390 مليار جنيه لم تعد تعبر عن حقيقة هذا الدخل أو الناتج، حيث لا تشكل فى الحقيقة سوى نصف أو ثلث الدخل الحقيقى بسبب انتشار الأنشطة السوداء أو ما يسمى الاقتصاد الخفى والأنشطة غير المشروعة التقليدية مثل تجارة المخدرات والسلع المهربة وتجارة البغاء والدعارة مرورا بتعاطى الرشاوى فى معظم الخدمات الحكومية الصحية والتعليمية الدروس الخصوصية وخدمات الشرطة وأقسام البوليس، وانتهاء بدخول الظل shadow income للموظفين الذين يعملون أثناء وبعد مواعيد العمل الرسمية.
2- تفشى حالات البطالة بين الشباب، حيث يزيد عدد العاطلين لدينا حاليا على 6 ملايين شاب وفتاة يلجأ الكثيرون منهم الى العمل فى الشوارع كمندوبى مبيعات لسلع رديئة ويجلس مئات الآلاف منهم على المقاهى، بما يخلقه كل هذا من بيئة مواتية للانحراف الأخلاقى لدى الفتيات والشباب.
3- من نتائج سياستكم كذلك خلق لغم مالى داخل الاقتصاد المصرى، يهدد فى كل لحظة بانهيار النظام المالى كله إلا وهو الدين المحلى الذى قارب على 420 مليار جنية أى ما يعادل 106% من الناتج المحلى الإجمالى يستقطع بدوره نحو 25% من إجمالى استخدامات الموازنة العامة سنويا، هذا بخلاف الدين الأجنبى الذى زاد على 28 مليار دولار أى نحو 172 مليار جنيه مصرى .
4- انتشار الفساد والرشاوى والمحسوبية فى عهد الرئيس مبارك، بحيث أصبح حديث كل إنسان فى مصر وخارجها، وعادت راية أهل الثقة على حساب أهل الخبرة والعلم تطل بوضوح فى شغل المناصب العامة والوزارية، خاصة مع صعود وتنامى نفوذ نجلكم جمال وما تسمى لجنة السياسات ومعظم الوزراء الذين جرى تعيينهم فى التشكيل الوزارى الأخير كشفت تجربة الشهور المنصرمة عن ضعف كفاءتهم وقلة خبراتهم. 5- تحول البلاد الى معسكر اعتقال رهيب، وتوحشت فيه أجهزة الأمن، يكفى أن نشير الى أنه خلال الأحد عشر عاما الماضية 91/1992 _ 2001/2002 حصلت وزارة الداخلية وحدها على أكثر من 35 مليار جنيه، وإذا أضفنا إليها وزارة الدفاع التى حصلت بدورها على نحو 100 مليار جنيه فان الصورة تبدو واضحة بشأن نمط الأوليات، فماذا يبقى للتعليم والصحة، ناهيك عن عمليات التعذيب الإجرامية التى تجرى على مرأى ومسمع من الجميع فى أقسام الشرطة والسجون والمعتقلات.
6- والأهم أن هذه السياسات التى أنتهجها الرئيس مبارك طوال ربع القرن الماضى قد فرطت فى أمننا القومى، حينما لم تحرك ساكنا عندما نجحت إسرائيل فى إطلاق أول قمر صناعى للتجسس عام 1988 أفق واحد 9 واستتبعتها بإطلاق أكثر من 6 أقمار صناعية للتجسس طوال السنوات الخمسة عشر اللاحقة ترصد كل شاردة وواردة فى المنطقة فلم يتحرك هذا الرئيس ومؤسسته العسكرية التى أصبحت فعليا رهينة المعونة السنوية الأمريكية والسلاح الأمريكى الأقل إمكانية مما لدى إسرائيل والمحكوم فى قطع غياره وخدمات صيانته بكل اعتبارات السياسة الأمريكية وأمن إسرائى بالتالى.
7- ثم أخيرا وليس آخرا، لقد حولت سياسات الرئيس مبارك مصر الى مجرد سمسار إقليمى تؤدى أدوار الخدم المطلوبة منها أمريكيا _ ومن ثم إسرائيليا _ حدث هذا فى موضوع أمن غزة وفى العراق وفى استجواب الأسرى العرب والمسلمين لدى الأمريكيين الذى تتولى بعقود وكالة من الباطن أجهزة أمن الدولة والمخابرات العامة، وانتهاء باتفاقية الكويز.
هذا بعض من ملامح نتائج الرئيس مبارك.. فهل يبقى لدى مصرى واحد مخلص لهذا الوطن أى شك فى ضرورة القول للرجل.. كفاية

بإختصار

الأحوال المالية
ديون : (إجمالي 750 مليار جنيه)
الفقر: 39% من الشعب تحت خط الفقر ( أقل من1 دولار في اليوم)
نقود مهربة : 300 مليار دولار ( خرجت من البلاد)
الجنيه المصري : (الدولار= 85 قرش1981م )( =6 جنيهات 2005 م)

الأحوال الصحية
السرطان : تضاعف 7 مرات ( أعلى نسبة في العالم).(راجع مبيدات يوسف والي)
ذبحة صدرية :20 % من الحالات شباب تحت الأربعين.
البلهارسيا : أعلى نسبة في العالم.
السكر :‏7‏ ملايين (‏10%‏ تقريبا من الشعب)
التهاب كبدي : 20%من الشعب (أعلى نسبة في العالم(
فشل كلوي : أعلى نسبة في العالم.
شلل الأطفال : موجود في6 دول في العالم فقط منهم ( مصر)
الاكتئاب : ‏20‏ مليون مواطن.
أمراض نفسية ( أخرى): ‏6‏ ملايين
التدخين : 80% من البالغين مدخنين (غير شيشة البنات)
التلوث : أعلى نسبة في العالم ( راجع شارع الجلاء)
الأحوال الإجتماعية
القضايا : 20 مليون قضية بالمحاكم ( أقدمها من 38 عام حتى الاّن)
البطالة : 29% من القادرين على العمل.
حوادث الطرق : 6 آلاف قتيل ( ما بالك بالمصابين)
الطلاق : 40% من حالات الزواج سنوياً (25% في أول عام)
العنوسة : 9 مليون عانس ( 4 مليون فوق 35 عام)
الهجرة : راجع هروب الشباب وموتهم على سواحل أوروبا.
الأُمية ( الحالية) : 45% من الشعب المصري ( قبل الشهادات المضروبة)
الأُمية ( المستقبلية) : 7% من الأطفال لا يدخلون المدارس بسبب الفقر.
التعليم : دروس خصوصية ، كتب خارجية ، جامعات خاصة.
عمالة الأطفال : راجع الورش ومصانع بير السلم.
أطفال الشوارع : راجع الشارع المصري ( الأمم المتحدة : 100 ألف طفل) 
عشوائيات : 75% من الشعب يسكن العشوائيات ( 35 منطقة بالعاصمة)
الفقر : 39% من الشعب تحت خط الفقر( أقل من 6 جنيه يومياً)
موظف الحكومة : ( تحت خط الفقر ويؤخذ منه ضرائب) (دولار للفرد يوميا )
المخدرات : (ننفق 6 مليار جنيه) (لك أن تصور عدد الشباب المدمن)
( رشوة، محسوبية، بلطجة، توريث المهن، عُري، زواج عرفي، قتل الأزواج، امتهان النساء، ألفاظ بذيئة، صحافة جنسية، غش جماعي ، تسول )
الأحوال السياسية
( سيطرة وفساد النخبة الحاكمة، مراكز قوى، الإعداد لتوريث الحكم، قمع المعارضة، إعتقالات، تعذيب حتى الموت، انتهاك لحقوق الإنسان، إالغاء دور النقابات والجمعيات الأهلية)
الأزمــات:
 ( تعليم، إسكان، زواج، عمل، صحة، أخلاق، ضمير، مرور، مواصلات، مياه نظيفة، صرف صحي،البناء على الأرض الزراعية، تصحر، زحام، غلاء )
الأرض الزراعية: ( تم تجريف مليون و200 ألف فدان أرض خضراء من 5000 سنة) من أصل (6 مليون فدان
)