مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

الاثنين، نوفمبر 18، 2013

السجل الجنائي لـ"المحظورة"

"الجماعة" ضربت الرقم القياسي في التخريب والقتل والمذابح وإراقة الدماء خلال عام 108 حادثا استهدفوا كمائن أمنية وقتل و23 "حادث حرق كنائس وأديرة ".. وعشرات من القتلى وألاف من الجرحى والمصابين في ثلاثة أشهر مذبحة "كرداسة" كشفت ذئاب الاخوان البشرية وحوادث مقتل جنود سيناء والعريش اسقطت القناع الخادع

صورة أرشيفية
 
"الإخوان" جماعة ضربت الرقم القياسي في التخريب والقتل والمذابح وإراقة الدماء خلال عام، الأرقام تشير إلى أن 108  حوادث إرهابية، استهدفت أكمنة أمنية وقتل و23 "حادث حرق كنائس وأديرة " وعشرات من القتلى وآلاف من الجرحى والمصابين،  كانوا حصيلة ثلاثة أشهر من جانب ميليشياتها الدموية،  وإن بقيت مذبحة "كرداسة" شاهدا على عنف الإخوان الأكبر وإدمانهم للدم والقتل والتمثيل بالجثث البشرية دون مراعاة لحرمة الدم والدين.
ميدانا الجيزة والنهضة وبين السريات والمنيل خير شاهد على جرائم الإخوان، والجيزة، كان لها نصيب كبير من جرائم الاخوان خلال الفترة الماضية من خلال عدة وقائع ولا تزال تكتسي بالسواد حزنا على أبنائها، والذين يطالبون بالقصاص ممن قتلوهم ومن حرض على قتلهم دون ذنب،  كان ميدان الجيزة قد شهد أكثر من واقعة لا تزال دماء تلك المنطقة تغطي أجزاء من الميدان، جراء تظاهرات الإخوا  ومسيراتهم التي لا تخلو، كما يقول شهود العيان من الأسلحة، أبرزها الاشتباكات التي نشبت بمحيط جامعة القاهرة وراح ضحاياها أكثر من 21 قتيلا.
المنيل كذلك، رفع علامة السواد خلال الفترة الماضية، حيث سقط 12 من أبنائه على يد قناصة الإخوان، حيث شهد حي المنيل اشتباكات واسعة استمرت ساعات بين أهالي الحي وأفراد من جماعة الإخوان هاجموهم من ناحية جامعة القاهرة، واعتلوا مسجد صلاح الدين مطلقين النار بشكل عشوائي على أهالي المنطقة والمواطنين المارة.
وشهدت محافظة الشرقية، استشهاد العديد من أبنائها من رجال القوات المسلحة والشرطة، والذين راحوا ضحية لحكم الإخوان الفاشل، حيث رصدت "البوابة نيوز" بالصور، هؤلاء الضحايا، وكانت البداية مع الجنود المصريين الذين لقوا مصرعهم في شهر رمضان مع بداية حكم المعزول، وكان للشرقية نصيب الأسد في هذه المجزرة، حيث استشهد 5 من أبنائها، وأكد الأهالي أنهم ما زالوا في حالة بكاء وألم على أبنائهم الذين قتلتهم أيادي الشر، مطالبين الرئيس المؤقت والحكومة بسرعة القصاص من منفذي هذه المجزرة، وقتلهم رميا بالرصاص، كما طالبوا بسرعة تطهير سيناء من الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي يرعاها الإخوان، لوقف سقوط أعداد جديدة من القتلى من رجال القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب القبض على قيادات الإخوان
وقالت محاسن عبد الله، والدة الشهيد حمدي، من قرية جزيرة الشافعي مركز كفر صقر، كنا متأكدين أن عملاء الإخوان وراء هذا العمل الحقير، ولابد من سرعه كشف الحقائق للرأي العام وضبط منفذي هذه المجزرة وإعدامهم، وأضافت: "أقسم بالله لو طلتهم لأنهشتهم بأسناني حتى تبرد نار قلبي". 
محمد جمال، شقيق الشهيد حمدي، من قرية جزيرة الشافعي مركز كفر صقر، قال: ما زلنا كعب دائر على المحاكم في انتظار الفرج للقصاص العادل من القتلة الذين لا يعرفون الله، وللعلم قمنا برفع دعوى قضائية تحمل رقم 9856 لسنة 18 ق بالقضاء الإداري بالإسماعيلية ضد الرئيس المعزول ورئيس الوزراء السابق قبل عزله بثلاثة أشهر، اتهمنا فيها المعزول بقتل أبنائنا، وطالبنا القوات المسلحة بمنح لقب شهيد عمليات حربية للشهداء الـ16، وتمت إحالة القضية في الجلسة الأولى لمحكمة جنايات أمن الدولة بالقاهرة، ونحن في انتظار تحديد ميعاد جلسة للبدء في محاكمة الجناة، كما نطالب بمحاكمة جميع المتورطين في هذا العمل الخسيس. 
أما سيد سليمان، شقيق الشهيد ثروت، من عزبة عزيز حنا مركز منشاة أبو عمر، فقال: "منه لله المعزول والذين دبروا هذه المجزرة برعاية الإخوان، نحن نعيش حالة عذاب وحزن ودموعنا لم تجف منذ مقتل شقيقي، ورغم أن القتلة معروفون لكن المعزول تغاضى عن الإتيان بحقوق الشهداء، ولم يُمكن رجال القوات المسلحة البواسل من ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة، ولكن ما زلنا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل"، وتابع: "لقد توجهنا إلى الله بالدعاء منذ مقتل شقيقي وزملائه أن ينتقم من جماعة الإخوان، والحمد لله سقطوا بعد أول سنة حكم، ولم يأت عليهم رمضان وهم في الحكم، وكأنه القصاص الإلهي، وأطالب للمرة العاشرة رئيس الحكومة بالاستجابة لعلاج والدتي المريضة قعيدة الفراش على نفقة الدولة خاصة بعد أن تدهورت صحتها عقب مقتل شقيقي". 
وقال رضا عبد الفتاح، والد الشهيد محمد، من قريه المحمدية مركز منيا القمح، في ذكرى استشهاد أبنائنا توجهنا إلى المقابر وقمنا بقراءة القرآن والدعاء لهم، وكان لدينا أمل بعد رحيل المعزول في القبض على المتورطين في هذه العملية، والحمد لله تحقق ما كنا نتمناه، ونطالب بإعدامهم في ميدان عام ليكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم الإقدام على ارتكاب مثل هذه الحماقات في حق أبناء الوطن، ونقول لحماس: "كفوا أيديكم وتوقفوا عن مواصلة الجرائم التي تفعلونها". 
كما شهدت المحافظة حادثا أليما، خلال الشهور الماضية، بسبب الإرهاب الذي انتهجته الجماعة المحظورة، حيث شهدت منطقة الصالحية الجديدة استشهاد ضابط برتبة ملازم أول، وخمسة جنود، بعد إطلاق النار عليهم من قبل مجموعة إرهابية، وفروا هاربين بعد عمليتهم القذرة. 
وفي قرية عثمان بك شكري، التابعة لقرية منشأة أبو الأخضر بمركز الزقازيق، شيع الآلاف من الأهالي جثمان الشهيد المجند محمد زكريا إبراهيم، 20 عاما، ورددوا هتافات "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله والإخوان أعداء الله".
وحملت أسرة الشهيد والمشيعين جماعة الإخوان مسئولية الحادث الإرهابي الذي راح ضحيته خيرة الشباب من خير أجناد الأرض، وقال صبحي أبو زيد، ابن عم شهيد الصالحية، إن الشهيد هو الابن الأكبر لوالديه وله ثلاثة أشقاء باسم وبنتان، وبعد علمهم بخبر استشهاده، وزملاؤه احتسبوه عند الله من الشهداء وردد والده "حسبنا الله ونعم الوكيل" . 
ولم يكن هؤلاء هم فقط ضحايا الإخوان، ولكن الشرقية رغم أنها مسقط رأس الرئيس المعزول فإنها مليئة بالضحايا في جميع المراكز، 
وهنا نشير وفقا لأرقام منظمة حقوقيةإلى "أن 108 حوادث استهدفت أكمنة أمنية وقتل و23 "حادث حرق كنائس وأديرة ".. وعشرات من القتلى وآلاف من الجرحى والمصابين في ثلاثة أشهر بعد 30 يونيه". 
في الإسكندرية الوضع أكثر مأساوية لعنف الإخوان 
"البوابة نيوز"، سلطت الضوء على بعض من الضحايا الذين سقطوا على خلفية الاشتباكات التي وقعت بين الأهالي وأعضاء الجماعة "المحظورة" بالإسكندرية منهم: 
الشهيد محمد بدر حسونة، 19 سنة، صاحب الواقعة التي هزت أرجاء الإسكندرية، بعد أن شاهد العالم إلقاء حسونة من أعلى سطح عقار بمنطقة سيدي جابر، ولقي مصرعه على الفور على يد محمود حسن، موظف بإحدى الشركات وأحد أعضاء جماعة الإخوان.
وكانت سيدي جابر، أعلى المناطق في الإسكندرية التي شهدت مقتل 14 شخصا وإصابة 281 بطلقات نارية وخرطوش على يد أعضاء المحظورة 
أما الشهيد "مينا عزيز" 25 سنة، صاحب مكتب رحلات، واشتهر بأنه سائق تاكسي، فلقي مصرعه على يد أحد مؤيدي المعزول ويدعى المولي حسني أحمد 40 سنة، ويعمل موظفا بنادي المهندسين. حيث قام المتهم بالتعدي عليه بالضرب بأسلحة بيضاء وإطلاق أعيره نارية من أسلحة كانت بحوزته، مما أدى إلى مصرعه في الحال وتحطيم سيارته.
ويبقى شهيد الواجب الضابط حسام بهي الدين، بقطاع الأمن المركزي، علامة مضيئة في تاريخ الوطن،  حيث كان الشهيد قد تم تكليفه بتأمين محيط مكتبة الإسكندرية، إلا أن عناصر المحظورة استطاعت إسقاطه بطلقات نارية غادرة، بعد محاولات مستميتة، استمرت لأكثر من 6 ساعات، ولا تزال الإسكندرية تقدم العديد من الشهداء جراء عنف الإخوان المتكرر. 
والمنوفية، بحسب  باحثين في الحركة الإسلامية، لها طبيعة خاصة في علاقتها بجماعة الإخوان المحظورة على مر السنين، فهي من أولى المحافظات كراهية للمحظورة ، أولى المحافظات التي قدمت عددا من الشهداء طيلة حكم الجماعة حيث قدمت 35 شهيدا من أبناء المحافظة راحوا ضحية الغدر والخيانة الإخوانية.
محافظة المنوفية، أيضا احترقت حزنا على استشهاد 21 من أبناء المحافظة في أحداث رفح الثانية، حيث تحولت شوارع مدن وقرى المنوفية إلى سرادقات حزن مفتوحة، ازدحمت بآلاف المواطنين للمشاركة في تشييع جثامين 21 شهيداً من أبناء المحافظة من بين 25 لقوا ربهم، حيث انطلقت أكبر جنازات شعبية لم تشهدها المنوفية منذ حادثة دنشواي عام 1906 والتي تم فيها إعدام وجلد وسجن 32 من أبناء القرية. 
أهالي الشهداء الـ25 مطلبهم واحد، وهو القصاص لأبنائهم من القتلة ومن الجماعة الإرهابية ، "البوابة نيوز" التقت عددا من أهالي الشهداء، والد الشهيد حسن عبد المحسن، طالب بالقصاص لدماء نجله وزملائه من قاتليهم الإرهابيين، قائلا: "لا نملك إلا  أن نقول ما يرضي الله، "إنا لله وإن إليه راجعون" و"حسبنا الله ونعم الوكيل"، داعيا بالتوفيق للقوات المسلحة والشرطة والفريق عبد الفتاح السيسي.
وتابع والد الشهيد: ابنى ضمن شهداء مذبحة رفح الثانية ولم أصدق يوم استشهاده الخبر، وتمسكت بأمل أن يكون الشهيد الذي تتحدث عنه الصحف والمواقع هو مجند آخر، خصوصاً بعد خطأ البعض، لكن الأمل سرعان ما تلاشى بعد تأكيد مديرية أمن المنوفية أن الشهيد هو ابني، الذي غادر المنزل متجها إلى كتيبة الأحراش برفح لينهي إجراءات تسليم عهدة الخدمة العسكرية برفح، إلا أنه استشهد بعد انتهاء واجبه الوطني، أدعو الله أن يصبرني على فراقه.
أما والد الشهيد أحمد عبد العاطي حسن، "ابن قرية المصلحة، شبين الكوم"  الذي وجه اتهامات مباشرة للجماعة المحظورة بقتل ابنه في أحداث رفح الثانية، قال: "يا رب وريني فيهم يوم أسود يطفي ناري".
وطالب والد الشهيد القوات المسلحة والفريق السيسي بالقضاء على الإخوان،  وأكد أنهم أفسدوا في الأرض وقتلوا أبناءهم، وطالب بمحاكمة الرئيس المعزول مرسي في ميدان عام، واصفا إياه بأنه المتهم الأول في قتل أبنائهم، عندما سمح للإرهاب بالتوغل داخل سيناء.

وفي مشهد مليء بالحزن بدأ والد الشهيد إبراهيم نصر البرولسي، ابن قرية السالمية التابعة لمركز الشهداء حديثه: "حسبنا الله ونعم الوكيل يا رب انتقم من الظلمة اللي حرموني من ابني"، الشهيد إبراهيم، حاصل على دبلوم صناعة منذ عامين، وقام بالاتصال بوالده وشقيقه محمد قبل استشهاده حتى  يطمئنهم علىى سلامته، هو الأخ الأوسط بين أشقائه ذهب إلى سيناء لتسليم عهدته التي كانت بحوزته لاستلام شهادة إنهاء خدمته، فرجع قتيلا إلى أهله.
وطالب والد الشهيد، بإعدام المعزول محمد مرسي وجماعته في ميدان عام على مسمع من الجميع حتى تنطفئ النيران بداخلهم.
أما الشهيد محمد ربيع المنشاوي، الذي لقي مصرعه برصاص الغدر أثناء تأمينه نقطة شرطة النزهة، فهو ابن قرية كفر العلوي التابعة لمركز تلا، متزوج ولديه ثلاثة أبناء أصغرهم طفل عمره 15 يوما. 
طالبت زوجة الشهيد بسرعة القصاص لزوجها، وضبط الجناة ومحاسبتهم وإعدامهم في ميدان عام، وأضافت أن روح زوجها راحت فداء للوطن. 
أما أهالي مدينة منوف الذين ودعوا في يوم واحد 3 شهداء، وهم "رمضان معوض محمد الجمل " 40 سنة، رقيب شرطة، وتامر أحمد الشافعي، 26 سنة رقيب، ورمضان عبد الله محمد شرف 35 سنة، والذين استشهدوا في هجوم مسلح على ثالث العريش، فما زالوا يرتدون الأسود ولا مطلب لهم سوى القصاص لدم أبنائهم من الإرهابيين القتلة المسيطرين على سيناء بالكامل، مؤكدين أن دم أولادهم لن يذهب هدرا .
قال عبد الفتاح شرف، ابن عم الشهيد، رمضان عبد الله، إن الشهيد متزوج ولديه أربعة أولاد "3 بنات وولد" ياسمين 13 سنة وندا 11 سنة، ودنيا 7 سنوات، وأحمد 3 سنوات، ويتمتع بحسن السمعة وسط أهالي عربة ماهر القصب، التابعة لقرية غمرين مركز منوف.
وقال محمد الجمل، شقيق الشهيد، رمضان معوض الجمل، إن الشهيد متزوج ولديه 3 أولاد إيمان 13 سنة، وأيمن 10 سنوات، ومحمد 6 سنوات، مقيم قرية سدود مركز منوف.
وطالبت نادية عبد العال، زوجة الشهيد، بالقصاص واستعادة حق زوجها، ورعاية أبنائه الصغار، مرددة "حسبي الله ونعم الوكيل".
وقال عبد الوهاب الشافعي، شقيق الشهيد، تامر أحمد الشافعي إن الشهيد لديه 26 سنة، وكان يستعد للزواج ، إلا أنه لقي ربه. 
وفي دمياط الحزن يتضاعف بعد أن ضحى العديد من أهالي المحافظة، بأموالهم وحياتهم، من أجل إزاحة الغمة المسماة بـ"الإخوان"، وأصيب العديد منهم في اشتباكات عدة بينهم وأعضاء الجماعة المحظورة.
"البوابة نيوز" التقت عددا من ضحايا الاشتباكات، قال محمد رضوان، منسق عام حركة "صوت مصر الحر" بدمياط، وأحد المعتدى عليهم من قبل جماعة الإخوان المحظورة بميدان الساعة بدمياط، إن أعضاء الجماعة قامت بالاعتداء عليه بالضرب والسحل خلال مسيرة قاموا بتنظيمها، قاموا خلالها بتوجيه الإهانات للقوات المسلحة والفريق السيسي.
وأضاف رضوان، أن هناك بعض الأهالي من ضمنهم سيدات قاموا بترديد هتافات ضد حكم المرشد، وكادت أن تقع اشتباكات بين الجانبين، فحاول هو وبعض من رفاقه في الحركة التفاوض مع المتظاهرين، فما كان منهم إلا الاعتداء عليه بالضرب المبرح، وقام أحدهم بإلقائه أمام سيارة كادت أن تودي بحياته لولا رعاية المولى عز وجل.
وأكد شاهد عيان، أن عددا من الأهالي نجحوا في إنقاذ رضوان، من بين أيدي الجماعة المحظورة، وتم نقله إلى المستشفى التخصصي لإسعافه بعد إصابته في الرأس ومناطق متفرقة بالجسد.
فيما اعتدى 4 من أعضاء الجماعة المحظورة على فكري الكيلاني، أحد أفراد تأمين ميدان الساعة بدمياط، خلال مسيرة نظمها أبناء المحظورة، بعد قيام الكيلاني بتحديهم ورفض إهانة القوات المسلحة، فقاموا بالاعتداء عليه وأصابوه بكسر في الفك وتحطيم أسنانه الأمامية، ثم انهال ثلاثة آخرون عليه بالضرب على رأسه وفكه بالأقدام والأيدي والأخشاب وأصابوه في مناطق مختلفة من جسده.
وقال فكري، إن الجماعة لا تقبل أي آراء تخالفها، وتقوم بسحل وضرب معارضيها والتنكيل بهم، بصورة تنم عن أنهم جماعة إرهابية ولديها جميع الاستعدادات أن تثير الشغب والعنف
وصفها الإخوان برابعة الصعيد.. دلجا بالمنيا شاهد على إرهاب الإخوان 
حتى الصعيد لم يكن ببعيد ببعد مسافته عن الأحداث والعاصمة، ولم يكن ببعيد عن إرهاب الإخوان، كان له نصيب وسقط شهداء من جانبه  جراء عنف تلك الجماعة، وكانت المنيا أكثر المحافظات التي عانت من تلك الوقائع، والتي سجلت أكثر من مائتي مصاب خلا الفترة الماضية. 
"رابعة الصعيد"، وصف اختاره أعضاء "الإخوان" للإشارة إلى قرية "دلجا" التابعة لمركز ديرمواس في المنيا، بعد أن حولوها إلى حصن جديد لـ"التنظيم" وبؤرة لعملياتهم الإرهابية، ونشر الفوضى ومأوى للخارجين على القانون، في تحدٍ واضح لقوات الأمن، التي أُجبرت على إخلاء نقطة شرطة القرية بعد عزل "مرسي" بيومين. 15 ألف قبطي، تحولت حياتهم إلى جحيم بعد الإطاحة بـ"مرسى" في ظل ما يمارس ضدهم من استفزازات ومضايقات في الشوارع، حتى وصل الأمر إلى حد تجنبهم الصلاة في كنائسهم خوفاً من تعرضهم لأذى. 
لا يكاد يمر يوم واحد إلا ويسقط شهيد من أبناء الشرطة أو القوات المسلحة على يد الجماعات الإرهابية، والتي يؤيدها ويساندها تنظيم الإخوان المحظور، وهو ما يؤكده حديث البلتاجي عن أن تلك العمليات ستتوقف عند عودة مرسي، ويؤكد أن تلك الجماعة وراء هذا الإرهاب.
وفي سيناء، كانت رمالها الشاهد الحي على جرائم الإخوان بعد أن غطى رمالها دم الضحايا "أكثر من 300 شهيد خلال شهرين ونصف الشهر" ضحايا الإرهاب الغادر، وتبقى الجماعة رغم كل هذا الدم تكذب وتتجمل وتدعي الاضطهاد وتدمع بدموع التماسيح الكاذبة. 

"عبد الرحيم علي": " مبروك" الوحيد الذي عمل على قضية تخابر المعزول


الكاتب الصحفي الدكتور "عبد الرحيم على"
 
قال الكاتب الصحفي الدكتور "عبد الرحيم على" رئيس المركز العربي للدراسات والبحوث، ورئيس تحرير موقع "البوابة نيوز"، "إن الشهيد "محمد مبروك" ضابط الأمن الوطني المسؤول عن قضية تخابر الرئيس المعزول محمد مرسى، هو أعز أصدقائي وأخي وحبيبي وأبنى وأمهر ضابط في جهاز الأمن الوطني".
وأوضح "علي" قائلًا: "إن الشهيد "محمد مبروك" من أفضل ضباط الأمن الوطني، والذى كان يتولى ملف جماعة الإخوان، وهو الضابط الوحيد الذى عمل على قضية التخابر للرئيس المعزول "محمد مرسي"، وهو من وقع على محضر التخابر وترجاه زملائه بكتابة اسمه الحركي، فرفض، وقال إن هذه أول قضية يحال فيها رئيس مصر خان الوطن وخان الشعب وتآمر على بلده، وتخابر مع جهاز استخبارات أجنبي، وأصر على كتابه أسمه (بمعرفتي انا المقدم محمد مبروك)، وكان الشهيد يتصف بالشجاعة المتفانية".
وذكر "علي"، "أن والده ضابط مخابرات عامه، ووالد زوجته ضابط في جهاز المخابرات العامة أيضًا، وهو شاب من ألمع الشباب الذى أنجبه جهاز المخابرات، وتعامل مع ملفات جماعة الإخوان منذ أن كان ملازم أول، وتمت محاولة استبعاده من الجهاز بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ليتولى بما يسمى النشاط الداخلي أو القانوني، وتم تهديده باستبعاده من مكان عمله مرة أخرى إلى مكان بعيد، ولكنه هدد جماعة الإخوان بانه لو تم نقله من مكانه، سوف يخرج للإعلام ويصرح ان جماعة الإخوان يستبعدون القيادات من مناصبها العامة، وبعد ثورة 30 يونيو تم رجوعه إلى مكان عمله الأول".
وأضاف "على" خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "الشعب يريد" على قناة "التحرير"، ان دور "محمد مبروك" بالتحديد في ثورة 30يوينو وهو الشاب الذى يبلغ من العمر حوالى 41 عام قدم لمصر أكثر من ناس كثير، وان هذا الشاب قدم دمه فداء لوطنه، وقدم أخطر قضية تنظرها المحاكم في المستقبل القريب، وهى قضية تخابر أول رئيس يتهم بالتخابر مع الولايات المتحدة الأمريكية، والشهيد "محمد مبروك" كتب 35 ورقة في قضية تخابر الرئيس المعزول محمد مرسى مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن جماعة الإخوان اغتالت الشهيد "محمد مبروك" لأنه هو الشاهد الوحيد على هذه القضية، بالإضافة الى شاهد مدني، وهو الضابط الوحيد الذى حرر المحضر".
وقال "علي"، إن الشهيد محمد مبروك كان جالس معي إلى الساعة 3 صباحًا، وقال انا أتخوف من محاولة وجود تقارب مع أمريكا، وفى تلك اللحظة يضيع المجهود الذى قام به ويتم التعرف على شخصيته من قبل جماعة الإخوان، ويتم تحريف القضية نحو التخابر مع حماس فقط، والشهيد كان حريصًا على أن تبلغ هذه القضية منتهاها الطبيعي".

عبد الرحيم علي: العقيد محمد مبروك هو محرر محضر تحريات تخابرمرسي مع الأمريكان


الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي
كشف الكاتب الصحفي الدكتور عبد الرحيم علي، عن أن ضابط الأمن الوطني الشهيد العقيد محمد مبروك هو الذي حرر محضر تحريات تخابرمرسي مع الأمريكان، لافتًا إلى أنه تلقى قبل ذلك العديد من التهديدات.
يذكر أن قوات من وزارة الداخلية، بالتنسيق مع ضباط الأمن الوطني، تقوم الآن بتمشيط المنطقة للبحث عن الإرهابيين قبل هروبهم من مدينة نصر.

المحظورة تخطط لمحاكمة المسئولين بمصر دوليًا بتهمة خطف مرسي


الرئيس المعزول محمد مرسى
قررت جماعة الإخوان المحظورة اللجوء لأساليب جديدة للتصعيد ضد الدولة، حيث عقدت لجنة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي اجتماعا للرد على قرار وزارة الداخلية ومصلحة السجون نقل الرئيسالمعزول من مستشفى سجن برج العرب وحبسه انفراديا ومنع زوجته وأسرته من زيارته.

وقررت هيئة الدفاع عن المعزول في اجتماعها الطارئ اتخاذ إجراءات وخطوات على المستويين المحلي والدولي اعتقادا منها أنها ستكون سببا فى مزيد من الضغط والإحراج لأجهزة الدولة، ومنها اتخاذ الإجراءات القانونية والشعبية، للرد على ما اسمته انتهاكات بحق محمد مرسي فى محبسه في برج العرب للإعداد لمحاكمة القيادات السياسية والعسكرية في الدولة شعبيا، وتقديم بلاغات أمام عدة جهات ومنظمات فى الداخل والخارج ضد السلطة الحالية تتهمها باختطاف محمد مرسى.

وقامت الجماعة المحظورة بتكليف حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط ليكون منسقا عاما للحملة بالخارج، وزكريا مطر عضو جبهة الضمير التابعة للإخوان منسقا عاما للحملة في الوطن العربي، يأتي ذلك بعد أن أيقنت الجماعة عدم تجاوب الشعب معها، وعجزها عن حشد أعضائها والمتحالفين معها للخروج للتظاهر فى الشوارع والميادين للضغط على الدولة لتستجيب لبعض مطالبهم والجلوس معهم على الطاولة للتفاوض. 

انفراد.. "الفرقان" الجهادية تستعد لاقتحام سجن برج العرب


احمد عشوش - مرسي - برج العرب
 
علمت "البوابة نيوز" أن جماعة الفرقان الجهادية تعتزم اقتحام سجن برج العرب، محبس الرئيسالمعزول محمد مرسي، وذلك لتهريبه، ووضع الداخلية في موقف لا تحسد عليه أمام الرأي العام المحلي والعالمي.
وأكدت مصادر من داخل الجماعة، أن قيادات "الفرقان" عقدت عدة اجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية بمخزن في مقابر أبيس بالإسكندرية، والذي يمتلكه أحمد عشوش، زعيم الجماعة، وتم الاتفاق على تنفيذ هذا المخطط قبل نهاية نوفمبر الجاري، لافتة إلى أن هذا الاجتماع حضره شخصيات من أفغانستان وقطر واليمن.
وأضافت المصادر أن السلاح الذي ستنفذ به عملية اقتحام السجن، سيأتي من محافظة مطروح عن طريق نائب مجلس شعب سابق، تعودت جماعة "الفرقان" على شراء السلاح منه، علاوة على كميات سلاح أخرى، سيتم تهريبها من ليبيا.
وأفادت المصادر أن "الفرقان" بدأت في تحديد المجموعات التي ستقوم بالمهمة سواء من أعضائها، أو من بعض التكفيريين المتواجدين بسيناء، ممن سيتم الاستعانة بهم لتنفيذ العملية.
يذكر أن أحمد عشوش كان قد أسس جماعة "طلائع الفتح" الجهادية، وقام بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية، وتم سجنه في التسعينيات حتى أتى مرسي وأفرج عنه ضمن الجهاديين المفرج عنهم بقراررئاسي، فقام بتأسيس جماعة "الفرقان".

الأحد، نوفمبر 03، 2013

«الوطن» تنفرد لأول مرة.. محمد مرسى بالصوت والصورة من داخل مقر احتجازه


محمد مرسي من داخل مقر احتجازه
محمد مرسي من داخل مقر احتجازه
■ حوارات ونقاشات واعترافات 3 جلسات لـ«المعزول» مع شخصيات دولية وسياسية بارزة
■ أحد الحضور لـ«المعزول»: أنت لم تعد رئيساً بإرادة الناس.. والجيش لم يكن أمامه سوى الاستجابة للشعب
■ «المعزول» لـ«أشتون»: أعرف أن الناس كانت تريد إقالة «قنديل» لكن فيه ناس آخرين قالوا لى إنه مناسب جداً و«بيستحمل»
■ «مرسى»: رجال الأمن هنا بيعاملونى كويس.. ويأتون لى ويقولون: «فيه ناس عايزين يقعدوا معاك».. فأجيب: أهلاً وسهلاً
■ «المعزول»: إسرائيل شيطان وهى المستفيدة مما يحدث فى مصر الآن.. وأحد الحضور يرد: ما سمعناش منك الكلام ده لما كنت رئيس
■ «المعزول»: مفيش أشد من إن البلد يخرب وإن ولادكم يعيشوا حياة مضطربة ربما لسنوات
■ سأترافع عن نفسى أمام المحكمة.. وسأقول للقضاة: «لم أتورط فى قتل المتظاهرين»
■ كاترين أشتون لـ«مرسى»: القضية لم تكن فى الانتخابات البرلمانية.. وإنما فى الانتخابات الرئاسية المبكرة.. وكان لابد أن تستمع لملايين المصريين الذين خرجوا فى الشوارع
■ «مرسى»: مش عارف الناس بتتكلم عن حماس وغزة كتير ليه.. إحنا كنا هنعمل قنصلية لنا فى غزة وأخرى لهم فى القاهرة
للصحافة حق وواجب.. ومعاناة.. الحق أن تبذل الغالى والنفيس من أجل توفير المعلومات والآراء للقارئ.. للمواطن الذى يمتلك الصحف وندين له جميعاً بالولاء.. فليس أسمى من الدفاع عن حق المواطن فى المعرفة مهما كلفنا الأمر.. والواجب هو المسئولية التى يحملها الصحفيون دائماً تجاه المجتمع والوطن.. مسئولية ندركها جميعاً حفاظاً على الأمن القومى وسلامة المجتمع.. والمعاناة هى ذاك الخط الفاصل بين الحق والواجب.. الولاء للقارئ.. والواجب الذى يحمله كل مواطن تجاه بلده.. وفى هذا الانفراد غير المسبوق راعينا كل ذلك. اعتادت «الوطن»، منذ صدورها حتى الآن، أن يكون ولاؤها لقارئها.. ومسئوليتها لوطنها.. ومعاناتها رد جميل لمن كتب نجاحها سريعاً.. لذا كان ضرورياً أن نسعى إلى «الانفرادات المستحيلة».. واليوم نقدم لقارئ «الوطن» وحده سبقاً صحفياً عالمياً حاولت وسائل الإعلام المصرية والدولية الحصول عليه دون جدوى.. اختراق تاريخى لم يتكرر ويصعب أن يتكرر.. مع تأكيدنا على حقيقة واحدة هى أن «الوطن»، وهى تنشر انفرادها هذا، إنما راعت عدة اعتبارات:
أولاً: أن للمواطن المصرى الحق الكامل فى المعرفة والإحاطة بكافة المعلومات والآراء التى تتعلق بشخصيات مسئولة أو كانت مسئولة.. فما بالنا إذا كان الأمر يتعلق برئيس جمهورية سابق حكم البلاد عاماً كاملاً؟!
محمد مرسي من داخل مقر احتجازه
ثانياً: أن الصحافة فى مصر والعالم كله من واجبها أن توفر وتدافع عن هذا الحق الذى تكفله جميع الدساتير للمواطن.. وأن ذلك يأتى فى وقت تعد فيه لجنة الخمسين دستوراً جديداً يضمن، ويدافع عن، حرية الرأى والتعبير، وتوفير أجواء ملائمة للصحافة، ويمنح الحق للشعب فى المعرفة.. ويرفع الشعب فوق كل الاعتبارات والمؤسسات.
ثالثاً: أن ما ننشره اليوم لا يتعلق بأى شىء له علاقة بالأمن القومى المصرى، ولا يتقاطع أو يتماس مع أى قضايا منظورة أمام القضاء المصرى النزيه؛ إذ تلتزم «الوطن» دائماً بعدم التأثير على القضاء.
رابعاً: أن أى معلومات وردت فى المادة التى بين أيدينا رأينا فيها أى شبهة إضرار بالأمن القومى أو أى تأثير على القضاء، حجبناها تماماً حفاظاً على أمن البلاد.
ماذا حدث؟
منذ الأول من شهر يوليو الماضى، لم يظهر الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية المعزول بإرادة الشعب المصرى، فى أى لقطة فيديو أو حتى فوتوغرافيا.. لم يسمع أحد صوته منذ أن تم وضعه فى احتجاز أمنى إلى حين محاكمته أمام القضاء.. ورغم المحاولات المستميتة من الجميع لمعرفة مكان احتجازه الأمنى والوصول إليه، فشلت كل المحاولات؛ إذ فرضت قوات التأمين الخاصة بوزارة الداخلية سياجاً سرياً محكماً على مقر الاحتجاز وحراسة مشددة جعلت الوصول إليه أمراً مستحيلاً.. غير أن «الوطن» فعلتها، لأنها لا تؤمن بالمستحيل..!
تنشر «الوطن» اليوم وغداً ما حصلت عليه بالصور من مقر احتجاز «مرسى» الذى تحدث مع وفود سياسية وحقوقية حول أمور كثيرة.. وبدا من التحليل لما قاله وظهر عليه أن الرجل مصاب بأعراض «إنكار» واضحة.. كما ظهر جلياً التناقض والتضارب الواضح فى كلامه خلال أكثر من جلسة.. أما التوتر والهذيان فقد وضحا بشدة فى جلستين تفصل بينهما مدة زمنية تصل إلى 25 يوماً.. ففى الحالتين كان «مرسى» يهز قدميه بانفعال شديد.. وتتأرجح نظرات عينيه فى أركان المكان.. ويخبط دائماً بكف يده على ركبته.
رجل أمن من أفراد الحراسة لـ«مرسى»: تشرب إيه يا دكتور؟!.. و«مرسى» يرد: انتم ليه مش بتقولوا لى يا ريس؟!
الجلسة الأولى:
فى بداية جلسة كاترين أشتون، مسئولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبى، مع «مرسى» فى مقر احتجازه، لاحظ الجميع أن الرجل شديد التوتر، كان منفعلاً إلى حد التناقض فى كلامه.. فتارة يقول لـ«أشتون» إنه معتقل وهذا لا يجوز مع رئيس دولة.. وتارة يقول إن هناك مفاوضات بين جماعته وبعض الأطراف السياسية لحل الأزمة خلال أيام.. غير أنه طالبها بوضوح بأن يتدخل الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية لإعادته إلى الرئاسة، وأنه ملتزم بإصلاح كافة الأخطاء التى ارتكبها خلال فترة رئاسته. وحين سألته «أشتون» لماذا لم يبادر بإقالة حكومة هشام قنديل والنائب العام طلعت إبراهيم؟ ولماذا لم يقبل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة نزولاً على رغبة الشارع المصرى؟ قال منفعلاً نصاً: الآن إذا كانت البلاد لها رئيس فمن المفترض أنه هو الذى يتصرف ويتخذ القرارات ويكون هو المسئول؛ لأنه لا يجوز أن يكون لكل واحد فى الناس رأى.. ثم ننفذه له.. وأنا أعرف إن فيه ناس كتير كانت تقول نريد إقالة حكومة هشام قنديل.. ومع ذلك أنا سمعت من ناس آخرين قالوا لى إن هشام قنديل مناسب جداً وإنه بيستحمل.
محمد مرسي من داخل مقر احتجازه
نظرت إليه «كاترين أشتون بدهشة».. وسألته: لقد نزل إلى شوارع البلاد الملايين من المصريين للمطالبة برحيلك و«الإخوان».. كان لا بد أن تستمع إليهم.. هذه هى الديمقراطية؟
هنا يعترف محمد مرسى لأول مرة بثورة 30 يونيو، إذ قال: نعم لقد خرج الملايين.. هم يقولون 30 مليون شخص.. إذن كانوا انتظروا الانتخابات البرلمانية الجديدة.. طالما معاهم 30 مليون شخص.. لأن الذى معه 30 مليون مواطن يكسب أى انتخابات برلمانية.
أشتون: القضية لم تكن فى الانتخابات البرلمانية.. وإنما فى الانتخابات الرئاسية المبكرة.
مرسى: نعم.. قالوا نجرى استفتاء على بقاء رئيس الجمهورية أو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.. الدستور لا يقول ذلك.. هذا كلام ملتبس وغير صحيح.
ثم يعود «مرسى» ويناقض نفسه: الناس تركت الشوارع يوم 30 يونيو الساعة واحدة بالليل أى صباح 1 يوليو.
نظرت إليه «أشتون» بذهول.. ثم نظرت إلى الأرض وهزت رأسها دون أن تعلق!
من تفريغ ما دار فى الجلسات الثلاث على مدى شهرين كاملين كان «مرسى» يكرر الكلام بالعبارات نفسها لكل من يجلس معه.. فقد تحدث 4 مرات عن وجود ملايين من المصريين فى الشوارع يوم 30 يونيو، ثم يعود ويؤكد أنهم «انصرفوا» فى الساعة الواحدة صباحاً.. وحين سأله أحد الحضور أن عدداً كبيراً منهم باتوا فى الشوارع وأن الآخرين عادوا مرة أخرى.. قال: لأ.. ماحدش قال لى كده..!!!
الفيديو يظهر «مرسى» متوتراً ومنفعلاً ومتناقضاً فى كلامه ولديه حالة «إنكار» تام لما حدث
غير أن «مرسى» فاجأ وفداً سياسياً زاره منذ عدة أسابيع بموقف شديد الغرابة.. فعندما جلس معهم جاءه أحد رجال الأمن المكلفين بحراسته، وسأله: ماذا تشرب يا دكتور لإبلاغ «فلان» بإعداده لسيادتك؟!.. فنظر إليه مرسى وسأله: انتم ليه مش بتقولوا لى يا ريس؟!.. فأخفى رجل الأمن ابتسامته، وردَّ: يافندم حضرتك هنا الدكتور محمد مرسى مع احترامنا الشديد لسيادتك.. فنظر «مرسى» إلى الحضور وأشار إلى الضابط وقال لهم: شايفين هما مش معترفين إنى رئيس الجمهورية.. بيقولوا لى على طول يا دكتور.. يعنى هو انقلاب فعلاً!! صمت الضابط.. غير أن أحد الحضور رد عليه قائلاً: أيوه يا فندم حضرتك لم تعد رئيساً للدولة وهذه إرادة الشعب.. الجيش المصرى لم يكن أمامه سوى الاستجابة للثورة والناس.. أنا زوجتى وأولادى وكل أقاربى نزلوا المظاهرات.. ده ابنى حلف ما هيرجع إلا إذا الإخوان مشيوا..!
- مرسى: لأ.. هناك انقلاب حدث فى مصر.. وأنا رئيس الجمهورية طبقاً للدستور القائم فى البلاد.. وكلنا مرجعيتنا الدستور.. وأنا باعتبارى رئيس الجمهورية حتى الآن متمسك بهذا الدستور -يقصد دستور 2012 المعطل- والوطن الآن يُحرق.. وأنا ما طلبتش حد يزورنى.. الناس اللى هنا بيعاملونى كويس.. وساعات ييجوا لى ويقولوا إحنا عندنا ناس عايزين يشوفوك علشان يطّمنوا إنك بتتعامل كويس.. فأرد: أهلاً وسهلاً.. أما حكاية المحاكمات والمحاكم.. فأنا رافض تماماً مسألة إنى متهم، لأن إجراءات محاكمة رئيس الجمهورية مختلفة تماماً طبقاً للدستور.. وإذا ذهبت للمحاكمة سأترافع بنفسى أمام المحكمة.. أى محكمة.. أنا لم أتورط فى قتل المتظاهرين.. سأقول ذلك للقضاة.
يصمت مرسى قليلاً.. ويضيف: مفيش أشد على أى حد من إن البلد تخرب.. وإن ولادكم بعد كده يعيشوا حياة مضطربة ربما لسنوات.. هذا الذى يحدث سوف تعانى منه مصر كلها بسبب وجهة نظر واحدة.
يرد عليه أحد الحضور: بس حضرتك كان فى إيدك الحل اللى ينقذ البلد كلها.. ليه ما سمعتش كلام الناس فى الشارع.. وحضرتك كمان قلت قبل كده أثناء الحملة الانتخابية للرئاسة «لو خرجت مظاهرة ضدى فيها 10 أشخاص هستجيب وأترك منصبى»؟!
- أجابه مرسى: إيه.. أنا قلت كده؟!!.. لا مش صحيح.
- نظر الحضور لبعضهم البعض بذهول.. وقال محدثه: يا دكتور ده فيديو لحضرتك تم بثه فى التليفزيون خلال حوار تليفزيونى فى الحملة الانتخابية والعالم كله شاف وسمع الكلام ده.. والمقصود هنا من كلامى إن حضرتك كان لازم تستجيب للملايين اللى خرجوا فى 30 يونيو وطالبوا بانتخابات رئاسية مبكرة وإقالة الحكومة والنائب العام.
- ينظر إليه مرسى مستنكراً: أنا قلت عشرة.. أنا قلت لو طلع ضدى عشرة هستقيل فوراً.. أنا قلت كده.. ماقلتش كده.. وكمان الناس طالعة تطلب تغيير الدستور.. قلت أدينا بندرس الطلبات.
إسرائيل
يخرج مرسى من موضوع إلى موضوع آخر أثناء النقاش.. ويتناقض كثيراً مع كلامه أثناء الجلسة الواحدة.. ففى الجلسة الثالثة يقول: ولادكم هيدفعوا الثمن.. يعتقد الحضور أنه يتحدث عن الأزمة الراهنة فى مصر.. ولكنه يستطرد: ولادكم فى الصراع الذى بيننا وبين إسرائيل.. ثم يصمت ويضيف: هذه مهزلة.. متى تعود مصر مرة أخرى ليكون فيها فصل بين السلطات بجد.. ويكون فيها حرية وديمقراطية حقيقية.
يسأله أحدهم: إسرائيل إيه علاقتها بالموضوع.. ثم إنك يا دكتور عقدت اتفاقاً مع إسرائيل وحماس بعدم الاعتداء الثنائى بضمانة مصرية كاملة.
أحد الحضور: حضرتك كان فى إيدك الحل اللى ينقذ البلد.. وانت قلت فى الحملة الانتخابية: «لو خرج ضدى 10 هستقيل».. و«مرسى» يذهل الجميع: لم أقل ذلك!!
تجاهل مرسى تماماً الحديث عن الاتفاق الذى وقعه مع إسرائيل وحماس.. وتأرجحت عيناه مرة أخرى بين جوانب الغرفة، وقال: إسرائيل دى إذا ذُكرت يبقى الشيطان أخف وطأة.. فهؤلاء لا يريدون لنا إطلاقاً خيراً.. ودائماً يدوّر لك على مصيبة يحطك فيها.. ربما تثبت الأيام أنهم وراء المصيبة اللى احنا فيها الآن.. ربما.. أنا معنديش يقين علشان أتهم حد.. لكن اللى إحنا فيه ده يخدم إسرائيل.. طبعاً مصر تستقر وتنمو وتبقى قوية وأبناؤها هم الذين يمتلكون إرادتهم.. زى ما كنت بقول عايزين ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا ونمتلك إرادتنا، يبقى إسرائيل مالهاش قيمة لو مصر بقت كده.. خالص.. إسرائيل قد كده «ويشير بيده» وطول ما مصر فيها قلق طول ما العدو الإسرائيلى... لأن إحنا بنضعِف نفسنا من داخلنا.. نمشى شوية.. ونرجع تانى!!
يقاطعه أحد الحضور: بس ده مش كلام حضرتك لما كنت رئيس.. يعنى فى كل خطاباتك لم تذكر إسرائيل بأى كلام من ده.. وكمان مفيش أى خطوة تم اتخاذها علشان ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا ونمتلك إرادتنا؟!
- يقاطعه «مرسى» وكأنه لم يسمع شيئاً من كلامه.. ويبدو وكأن الرجل يكمل حديثه: وكمان.. إيه حكاية حماس وغزة اللى كل الناس قعدت تتكلم فيها.. دى غزة دى حتة قد كده «ويشير بيده».. إيه اللى تاعب الناس فيها.. لعلمكم بقى أنا كنت عايز أعمل حاجات كتير فى الموضوع ده.. كنا هنفتح قنصلية لغزة فى القاهرة، وقنصلية مصرية فى غزة..!

الأحد، سبتمبر 01، 2013

من إسقاط "الملكية" لـ"عزل مرسى".. أشهر 9 خطب غيّرت مجرى تاريخ المصريين






"كلمات بسيطة موجهة للشعب، كانت كفيلة بتغيير مجرى التاريخ كله" هذا هو ما شهدته مصر طوال العقود السابقة التى كانت حافلة بمجموعة من الخطب الرسمية التى ألقاها أصحاب السلطة والقول الفصل فترتب عليها نتائج بعضها ايجابى وبعضها سلبى، ولكن لا شك إنها ستبقى خالدة فى ذاكرة التاريخ والشعوب أيضا، ومن بين تلك الخطب المدونة فى سجل التاريخ :
1) إعلان مصر جمهورية وإسقاط النظام الملكى :
سيبقى صوته الذى اطل على الشعب من المذياع ، مميزا وخالدا عندما أعلن لهم عن نجاح حركة الضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952 وتحول مصر من النظام الملكى إلى الجمهورى، فكلما ذكر تاريخ الثورة أو دار حديث عنها تذكر الجميع كلمات الرئيس الراحل محمد أنور السادات التى ألقاها من مبنى الإذاعة وقتها ودخلت بيت كل مصرى وقال فيها: اجتازت مصر فترة عصبية فى تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش، وتسبب المرتشون والمغرضون فى هزيمتنا فى حرب فلسطين، وأما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد وتآمر الخونة على الجيش، وتولى أمرهم إما جاهل أو خائن أو فاسد، حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا وتولى أمرنا فى داخل الجيش رجال نثق فى قدرتهم وفى خلقهم وفى وطنيتهم، ولابد أن مصر كلها ستلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب".
وكانت النتيجة المترتبة على ذلك، هو إصدار الملك فاروق المتولى إدارة شئون البلاد وقتها بيانا تلاه أعلن فيه نزوله على رغبة الشعب وتنازله عن الحكم لصالح ابنه الملك أحمد فؤاد التانى بعد انقلاب الضباط الأحرار عليه حتى تولى الرئيس الراحل محمد نجيب مجلس الوصاية الملكى ومن بعده أصبح أول رئيس للجمهورية.
2) خطبة عبد الناصر لتأميم قناة السويس:
فى 30 يونيو 1956 ، خرج الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على جموع الشعب المصرى؛ ليعلن أمامه تأميم قناة السويس أى نقل ملكيتها من الحكومة الفرنسية إلى نظيرتها المصرية مقابل تعويضات تمنح للأجانب.
فى هذا اليوم قرأ الرئيس الراحل بيانا طويلا بدأه بجملته الشهيرة : "بسم الأمة .. رئيس الجمهورية .. تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية‏ .. "، وكان هذا القرار نتيجة لامتناع البنك الدولى عن تأميم مشروع بناء السد العالى وقتها وكان هذا القرار أيضا سببا للعدوان الثلاثى الذى شهدته مصر بعد ذلك من قبل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل .
3 ) تنحى عبد الناصر بعد نكسة 1967:
عقب نكسة يونيو 1967 لم يتحمل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقع الهزيمة على نفوس الشعب فبادر بإعلان تنحيه وحمل نفسه قدرا كبيرا من المسئولية لما حدث وقرر العودة لصفوف الشعب كمواطن عادى فيه، وألقى خطبته الشهيرة التى قال فيها بعد سرد تفاصيل الحرب على مصر: ولقد اتخذت قراراً أريدكم جميعاً أن تساعدونى عليه: لقد قررت أن أتنحى تماماً ونهائياً عن أى منصب رسمى وأى دور سياسى، وأن أعود إلى صفوف الجماهير، أؤدى واجبى معها كأى مواطن آخر.
كان عبد الناصر أول رئيس يُحمل نفسه جزءا من الضرر الذى يقع على بلاده ويحاسب نفسه على انه كان مقصرا فى حقها فيقرر أن يترك منصبه ، فترفض جموع الشعب ويخرج فى كافة الشوارع والميادين ليعلن رفضه لهذا القرار ومساندته لرئيسه وقت المحن والأزمات فيتراجع عبد الناصر عن هذا القرار نزولا على رغبة شعبه ويبدأ عهد جديد من الانتصارات يبدأ مع تخطيطه لحرب أكتوبر 1973 التى نفذها بعده الرئيس الراحل أنور السادات .
4) خطبة السادات فى الكنيست الإسرائيلى:
فى 20 نوفمبر 1977 ، كان خطاب الرئيس الراحل أنور السادات داخل الكنيست الإسرائيلى داعيا للسلام على الرغم من أنه كان منتصرا فى حرب أكتوبر 1973، فى هذا اليوم بدأ السادات خطبته بإلقاء تحية الإسلام واستغلها مدخلا للحديث عن السلام وضرورة نشره فى المنطقة العربية ووقف النزاعات والحروب قائلا: اسمحوا لى أولا أن أتوجه إلى السيد رئيس الكنيست بالشكر الخاص، لإتاحته هذه الفرصة؛ لكى أتحدث إليكم، وحين أبدأ حديثى أقول:
السلام عليكم ورحمة الله، والسلام لنا جميعا، بإذن الله. السلام لنا جميعا، على الأرض العربية وفى إسرائيل، وفى كل مكان من أرض هذا العالم الكبير، المعقَّد بصراعاته الدامية، المضطرب بتناقضاته الحادَّة، المهدَّد بين الحين والحين بالحروب المدمِّرة، تلك التى يصنعها الإنسان، ليقضى بها على أخيه الإنسان. و فى النهاية، وبين أنقاض ما بنَى الإنسان، وبين أشلاء الضحايا من بنِى الإنسان، فلا غالب ولا مغلوب، بل إنَّ المغلوب الحقيقى دائما هو الإنسان، أرقى ما خلقَّه الله. الإنسان الذى خلقه الله، كما يقول غاندي، قدّيس السلام، "لكى يسعى على قَدَميه، يبنى الحياة، ويعبد الله".
وترتب على تلك الزيارة توقيع اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام ولكن قررت عدد من الدول العربية اتخاذ موقف معادى تجاه مصر بسبب مبادرتها الفردية للسلام مع إسرائيل.
5) خطاب مبارك العاطفى لإخلاء ميدان التحرير:
طريقة انتهجها الرئيس الأسبق حسنى مبارك؛ لاستعطاف الناس وحثهم على إخلاء الميادين وفض اعتصامهم بعدما خرجوا جميعا مطالبين برحيله وإسقاط نظامه ومتمسكين بهذا المطلب دون غيره، فى الأول من فبراير 2011 خرج مبارك على الناس فى خطاب جماهيرى استعطافى من الدرجة الأولى قال فيه انه لم يكن ينتوى الترشح لفترة رئاسية جديدة ، وانه سيبقى مصر يموت على أرضها ولن يتركها يوما وسيشهد التاريخ بما كان له وما كان عليه ، وبعد أن سمع الناس هذا الخطاب بالفعل بدأوا يتعاطفون معه وظهرت فكرة الانسحاب من الميادين وإعطائه فرصة لإكمال مدة رئاسته كاملة والتى كانت ستنتهى بعد أشهر قليلة.
ولكن شييئا ما حدث فى اليوم التالى مباشرة جعل الشعب يتمسك أكثر بعزله وهو ما عُرف تاريخيا باسم موقعة الجمل عندما هاجم أنصار الرئيس الأسبق ميدان التحرير وتهجموا على المعتصمين فى محاولة منهم لإخلائه.
6 ) "سليمان" يعلن تنحى "مبارك" وتولى الجيش إدارة شئون البلاد:
" لقد قرر الرئيس محمد حسنى مبارك.. تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد".. هكذا جاءت كلمات اللواء الراحل عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق ، ورئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق ، يوم 11 فبراير 2011 ليعلن تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن منصبه ، هنا سادت مصر فرحة عارمة لسقوط نظام استمر طيلة 30 عاما قابعا على أنفاسهم عانوا فيه من ويلات الذل والحسرة وبالفعل تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد طوال عام ونصف شهدت مصر خلالها أحداثا كثيرة تسببت فى مدح الجيش تارة وانتقاده تارة أخرى حتى تم تسليم السلطة لأول رئيس مدنى وهو الرئيس السابق محمد مرسى .
7) خطاب " مرسى " فى الاستاد وقتل الشيعة:
عندما تيقن الرئيس السابق محمد مرسى، أن دعوات التظاهر والخروج فى الشوارع والميادين يوم 30 يونيو ليست مجرد أحاديث فارغة وأن جزءا كبيرا من الشعب يستعد لهذا اليوم حقيقة، واتضح هذا فى عدد المواطنين الموقعين على استمارة تمرد لسحب الثقة من الرئيس والذين تجاوز عددهم 15 مليونا فى فترة وجيزة، دعا مرسى لحضور خطاب فى استاد القاهرة قبل اشتعال الأحداث بأيام بحجة نصرة القضية السورية فى وسيلة منه لإلهاء الشعب وتوجيه رسائل غير مباشرة للقوى المعارضة .
وبالفعل حضر الخطاب أنصار هذا الفصيل السياسى، وأخذ مرسى يوجه كلمات مفادها إعطاء فرصة للنظام الحالى لإجراء تغييرات وتوجيه طاقة شباب الثورة لنصرة القضايا العربية بدلا من الخروج ضده فى الشوارع والميادين، وأصدر مرسى يومها عدة قرارات فى صالح القضية السورية، ولكنها جاءت متأخرة كما رأى البعض قوتها من بينها قطع التعامل نهائيا مع النظام السورى وطرد سفيره من القاهرة، وخلال هذا الخطاب اصطحب مرسى معه الشيخ محمد عبد المقصود الذى أخذ يثنى على كلماته ويدعمها وبدأ حديثه عن الشيعة مكفراً إياهم حتى كانت النتيجة هى قتل أربعة من معتنقى هذا المذهب فى منطقة أبو النمرس بالجيزة، وجاء هذا الخطاب سلبياً على الشعب وشعر أن رسائل اعتراضه على النظام لم يتفهمها رئيسه الذى استغل القضية السورية ليوجه إشارات غير مباشرة للثوار الراغبين فى الخروج يوم 30 يونيو.
8) "السيسى" يعلن عزل "مرسى" وتوليه رئيس الدستورية العليا شئون البلاد:
لن ينسى الشعب المصرى أنه استطاع خلال عامين فقط الإطاحة برئيسين بعدما كان واحدا منهم متمسكا بمقعد السلطة طوال 30 عاما، وسيتذكر المصريون جميعا كلما ذكر اسم الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة أنه أول من انحاز لرغبات الشعب وسعى لتحقيقها بعدما خرجت الملايين فى الشوارع والميادين مطالبين برحيل الرئيس السابق محمد مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
ونتيجة لفشل المفاوضات الكثيرة التى أجريت مع الرئيس السابق وإهدار فرصة للحوار مع القوى للوصول إلى حلول مرضية لجميع الأطراف، خرج الفريق أول عبد الفتاح السيسى فى 3 يوليو الماضى ليعلن للشعب عزل الرئيس السابق محمد مرسى، وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شئون البلاد متمسكا بملامح خارطة الطريق التى اتفقت عليها القوى الوطنية المختلفة ليكتب بذلك سطرا جديدا فى سجل انحياز الجيش لصفوف شعبه.
9) " السيسى " يطلب تفويض الجيش والشرطة لمكافحة الإرهاب:
"اطلب منكم الخروج فى الشوارع والميادين يوم الجمعة المقبل، لتفويض الجيش والشرطة لمكافحة أعمال العنف والإرهاب " هكذا جاءت كلمات الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة فى واحد من أشهر خطاباته بعد 30 يونيو ، عندما طلب من الناس الخروج فى كافة الشوارع والميادين يوم الجمعة الموافق 26 يوليو الماضى لتفويض الجيش والشرطة بمكافحة الإرهاب .
وكان هذا الطلب قد سبقه تشكيك كبير من قبل القوى الغربية وزعم إن القوات المسلحة أخطأت للمسار الديمقراطى بعزلها لأول رئيس مدنى منتخب متجاهلة الأعداد الغفيرة التى خرجت مطالبة برحيله، وبناء عليه خرج الجميع ليبلغ الغرب رسالة مفاداهأ انه يساند قرار جيشه ويدعمه ويعطيه الصلاحية للقضاء على البؤر الإرهابية وأعمال العنف التى ستشهدها البلاد عقب 30 يونيو كنتيجة طبيعية لإزاحة فصيل سياسى هام.