مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

الأحد، مارس 31، 2013

المنشقون عن «طاعة الإخوان» من عصر «البنا» إلى حكم «بديع» (ملف خاص)


<p>د.كمال الهلباوي، المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، يتحدث إلى جريدة المصري اليوم، عقب قرار استقالته من الجماعة بعد ترشيح المهندس خيرت الشاطر لانتخابات رئاسة الجمهورية، 2 أبريل 2012.</p>


ربما يكمن سر قوة الإخوان، على مدى 80 عاما، فى قانون السمع والطاعة، وربما يكمن مقتلهم أيضا. الاستقالات الأخيرة وقرارات الفصل بجماعة الإخوان المسلمين لم تكن أول أزمة يواجهها الإخوان على مدار تاريخهم، بداية من أزمة قبول «البنا» تبرعاً من قناة السويس، وحتى جماعة شباب محمد التى أعلنت انشقاقها عن الإخوان المسلمين عام 1939، إلى كمال الهلباوى فى 2012 الذى استقال من الجماعة بعد الدفع بـ«خيرت الشاطر» كمرشح رئاسى لها.. تاريخ طويل من الاستقالات والانشقاقات عن الجماعة.
«العلاقة المترددة بالسلطة، طريقة فهم الدعوة، الخروج عن مجلس الشورى».. كلمات مفتاحية، فى تاريخ الانشقاق عن «عصا» الطاعة. فى هذا الملف تحاول «المصرى اليوم» رصد ما يمكن رؤيته من قمة جبل الثلج، فلكل تاريخ روايتان: رواية المنشق، المستقيل، المتمرد، ورواية الإخوان.
 بعد الثورة.. استقالات بالجملة ولعنة العسكر وعمر سليمان تطارد مكتب الإرشاد
 شهدت جماعة الإخوان المسلمين بعد الثورة، أكبر حالة فصل واستقالات لأعضائها، نتيجة الخلاف فى الرؤى، وأبرز الأسباب التى أوردها المستقيلون كانت بسبب دعم المجلس العسكرى، ضد الثورة، فضلا عن اتهامات بالتفاوض مع عمر سليمان أثناء الثورة لإخلاء الميدان من أعضاء الجماعة مقابل السماح بتأسيس حزب وجمعية، فضلاً عن عدم نظر الطعون المقدمة فى انتخابات مكتب الإرشاد فى 2009.
ومؤخراً نشرت جريدة «الحرية والعدالة» الناطقة باسم الحزب بيانا بأسماء أعضائها المفصولين على مدار 80 عاماً، موضحة أسباب فصلهم، والتى لخصتها الجماعة بخروجهم على ما أقره مجلس شورى الجماعة، مبينة أن حالات الفصل كانت محدودة وأن الغرض منها الحفاظ على «كيان الجماعة»، وذلك بعد تزايد حالات نشر عدد من أعضائها، استقالات مكتوبة ومسببة تتلقفها الكتب سريعا، وآخرها استقالة على الهواء من كمال الهلباوى المتحدث السابق باسم الإخوان فى أوروبا.
كان اللافت هو أن من المفصولين عدداً من القيادات التاريخية للحزب، مثل عبدالمنعم أبوالفتوح لترشحه للرئاسة وأبوالعلا ماضى لتأسيسه حزب الوسط، ومحمد حبيب، وإبراهيم الزعفرانى لتشكيكه فى انتخابات المرشد العام، كما تم فصل داعمى أبوالفتوح، و10 من شباب الإخوان خالفوا قرار الجماعة بعدم الانضمام لأى حزب سوى الحرية والعدالة، وقاموا بتأسيس حزب التيار المصرى، من بينهم: إسلام لطفى، وعبدالرحمن خليل.
وكانت آخر حالة استقالة من الحزب لكمال الهلباوى، الذى أعلن استقالته على الهواء فى برنامج «العاشرة مساء» على قناة «دريم» بعد أن دفعت الجماعة بخيرت الشاطر فى انتخابات الرئاسة رغم تصريحها فى أبريل الماضى بأنها لن تخوض الانتخابات، وأعرب الهلباوى فى البرنامج عن حزنه للأداء «المتخبط لقيادات الإخوان وسعيها للسلطة بشكل لا يختلف مع أداء الحزب الوطنى السابق، وفصلها للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عندما أعلن ترشحه للرئاسة، مؤكداً وجود صفقات مستمرة وعدم شفافية، وأن المجلس العسكرى لو لم يكن موافقا على ترشيح الشاطر لما رفع الحظر عنه.
ووصف محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد، استقالة الهلباوى بأنها مجرد فرقعة إعلامية، وأن المتحدث الرسمى السابق للإخوان المسلمين فى أوروبا لا ينتمى لتنظيم الإخوان.
استقالة الهلباوى سبقتها استقالات كثيرة مسببة ومكتوبة، وعلى عكس الأداء السرى للجماعة طيلة 80 عاما، كان الإعلام إحدى وسائل النشر العلنى لتلك الاستقالات. ففى أبريل 2011 نشرت الصحف نص استقالة إبراهيم الزعفرانى، أحد قيادات الجماعة فى الإسكندرية، وعضو مجلس الشورى بها، والذى خدم الجماعة أكثر من 45 عاما وفقاً لنص الاستقالة التى قدمها إلى المرشد العام الدكتور محمد بديع، والتى جاء فيها «لقد عشت داخل تنظيم الإخوان، 45 عاماً، أظن أنى كنت ثابتاً فيها كغيرى من الإخوان الكرام، حتى كانت أوائل سنة 2010، حيث أجريت انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد العام، وكانت لى اعتراضات على اللائحة، وضرورة تطويرها وكذلك مذكرة فيما جرى فى الانتخابات ومر عام وأكثر ولم يحدث تطوير ولم أتسلم رداً على مذكرتى».
وأضاف الزعفرانى «بعد ثورة 25 يناير لم أر تغييراً حقيقياً وظهرت دلائل هى فى نظرى لا توحى بفصل الحزب عن العمل الدعوى والتربوى والاجتماعى بعد أن قام مكتب الشورى بتعيين وكيل مؤسسى الحزب، مما يعنى تبعيته لتنظيم الإخوان المسلمين» وعن قرار الجماعة بعدم اشتراك أعضائها فى أى أحزاب أخرى غير حزب الحرية والعدالة، يرى القيادى السابق «حرمان لأفراد الإخوان من الاندماج فى المجتمع».
استقالة الزعفرانى سبقتها استقالة أخرى مسببة من القيادى بجماعة الإخوان بالإسكندرية ومدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، هيثم أبوخليل التى قدمها فى 31 مارس 2011، وأورد فيها 12 سبباً أبرزها التفاوض مع عمر سليمان أثناء الثورة. يقول أبوخليل فى نص استقالته: «أستقيل لاعتراضى على عدم اتخاذ إجراء صارم وحاسم ضد أعضاء من مكتب الإرشاد ذهبوا إلى لقاء سرى على انفراد بينهم وبين اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، أيام الثورة، وهو لقاء آخر غير اللقاء المعلن الذى حضره الكثير من القوى الوطنية، هذا اللقاء الذى خصهم فيه سليمان بالتفاوض من أجل إنهاء المشاركة فى الثورة مقابل حزب وجمعية، وكنت أتمنى بدلاً من أن يثور مجلس الشورى العام عليهم فور علمه أن يقيل مكتب الإرشاد بأكمله الذى أقسم أفراده على عدم البوح بهذه المصيبة».
واتهم «أبوخليل» الجماعة بالتفاوض مع أمن الدولة عام 2005 على السماح للجماعة بالفوز بعدد من مقاعد البرلمان مقابل نسبة معقولة من التزوير. وكان أبوخليل قد تعرض قبل الاستقالة لأزمة مع الجماعة استمرت لمدة عام أوردها فى نص الاستقالة للتعامل معه بتعسف مذهل فبعد الإيقاف شهراً بتهمة التعاطى مع الإعلام وهز الثقة والنيل من القيادات، قام المكتب الإدارى بتغليظ العقوبة 3 أشهر ثم رفض رفع الإيقاف رغم مرور أكثر من عام حتى الآن. وأشار مدير مركز ضحايا فى أسباب الاستقالة إلى «تجاهل الطعن الذى تقدم به إبراهيم الزعفرانى فى نتائج انتخابات مكتب إرشاد الجماعة».
وكان الشيخ محمد سعيد عبدالبر، القيادى بالجماعة، قدم استقالة قبل استقالة أبوخليل بـ20 يوماً، بسبب «انفصال الجماعة عن النسيج الوطنى» و«انتشار الفكر الوهابى والقطبى بين القيادات ورفضها للنقد الداخلى». كما أن الجماعة تسارع لدعم العسكر وتحرص على إيقاف الحالة الثورية «واتهم الجماعة بأنها تقسو على الأفراد وتشهر فى وجوههم سيف السمع والطاعة» داعياً «لتأسيس جماعة أخرى».
واستشهد عبدالبر فى استقالته بما جرى مع الدكتور إبراهيم الزعفرانى عندما قدم مذكرة تحمل 30 تحفظا على الانتخابات الداخلية لمجلس شورى الإخوان، ولكن أحدا لم يلتفت إلى هذه التحفظات، بالإضافة إلى حالة التخبط فى التصريحات التى كان منها نفى الجماعة أن يكون هناك أى تنسيق بين الأمن والإخوان فى انتخابات 2005، وهو ما كذبه المرشد العام السابق الذى أكد أنه كان هناك تنسيق بين الجانبين. وأورد عبدالبر فى استقالته، وجود مخالفات مالية بحق قيادات الإخوان».  ونشر بالفعل أن هناك انحرافات مالية فى نادى أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة منسوبة لرئيس النادى، وهو من الإخوان، وأحيل الموضوع للدكتور فتحى لاشين للتحقيق الداخلى فيه، وكتب الدكتور تقريراً ذكر فيه ما يراه من الحق فى المسألة، وتم إخفاء هذا التقرير بل معاقبة من أعلن عن هذه الوقائع وهو فرد من الإخوان فى قطاع وسط الجيزة وأستاذ فى الاقتصاد، ورغم نشر الموضوع إعلاميا ومعرفة الرأى العام به إلا أن القيادة لم تحرك ساكنا فى الكشف عن وجه الحق فيه داخلياً ولا إعلامياً، ونشر بالفعل أن هناك إشكالاً مالياً يتعلق بملكية مدرسة بالإسكندرية ونسب لأحد أعضاء مكتب الإرشاد التورط فيه، وأنه يرفض الإقرار للجماعة بملكية المدرسة مساوما على معاش لا يستحقه له ولأفراد أسرته، ولم تحرك الجماعة ساكنا فى الرد على هذا.
 عبدالرحمن السندى.. المتمرد
 يقول عمر التلمسانى، المرشد الثالث لجماعة الإخوان المسلمين، عن التنظيم الخاص للجماعة: «أنشأت الجماعة هذا النظام، عام 1936 بهدف تحرير مصر من الاستعمار البريطانى، ثم انحرف عن الطريق».
هنا، تبزغ قصة عبدالرحمن السندى، الذى أوكل له حسن البنا، قيادة التنظيم الخاص أو الجناح العسكرى للإخوان المسلمين نظراً لانتقال محمود عبدالعليم إلى دمنهور، وكانت أولى عمليات السندى، هى تفجير النادى البريطانى، الذى كان مكتظاً بضباط وجنود الجيش الإنجليزى ليلة عيد الميلاد، لكن التفجير لم يخلف أى ضحايا.
ولد عبدالرحمن السندى فى المنيا عام 1918، وتوفى عام 1962، بمؤهل متوسط واعتلال فى صمامات القلب نتيجة حمى روماتيزمية، قاد السندى النظام العسكرى فى عهد البنا، ثم تمرد على حسن الهضيبى، المرشد الثانى للإخوان المسلمين، عندما قرر الأخير إعادة النظر فى النظام الخاص، وإعفاء السندى من مهمة قيادته، وأوكل إياه إلى أحمد حسنين، لكن السندى أعلن تمرده على الهضيبى، وقام مع بعض أنصاره باحتلال المركز العام للجماعة، وذهابه معهم إلى منزل الهضيبى وإساءتهم إليه، مما دفع هيئة مكتب الإرشاد والهيئة التأسيسية إلى اتخاذ قرار بفصل السندى وبعض من معه، وتعيين يوسف طلعت مكانه.
بعد عزله، قتل سيد فايز، الذى كان عضواً فى النظام الخاص، ومباركاً لفصل السندى، بعلبة حلوى مفخخة، تبعتها تصفيات جسدية لعدد من أعضاء النظام الخاص، نسبت إلى عبدالرحمن السندى ورفاقه المفصولين.
بدأ تمرد عبدالرحمن السندى، وفقا للتلمسانى، فى عهد حسن البنا، عندما قرر التنظيم الخاص تنفيذ عمليات، دون الرجوع إلى البنا، ويفسر عمر التلمسانى ذلك بقوله: «السندى عندما شعر بطاعة وولاء النظام الخاص له، تملكه غرور القوة وشعر بأنه ند لمرشد الجماعة».
ويقول عمر التلمسانى إن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، نجح فى استمالة السندى بتعيينه فى شركة شل للبترول، وأثث له فيلا، واتهم السندى بأنه ساعد عبدالناصر، فى التخلص من النظام، والإبلاغ عن أعضائه.
ووصف أحمد عادل كمال، المؤرخ الإسلامى وأحد أعضاء النظام الخاص، عبدالرحمن السندى وصفاً مغايراً فى حوار له مع إسلام أون لاين، إذ قال:
«الحقيقة أنه كان رجلاً مخلصاً، وكان متشبعاً بفكرة النظام الخاص مما لا يسمح معه بكلام فى أى مجال آخر، ولا شك أنه كانت له أخطاء، منها مثلا أنه لم يرجع للإمام البنا فى قرار قتل الخازندار، لكنه كان مؤمناً إيماناً لا حدود له بفرضية الجهاد فى سبيل الله، وحبب ذلك إلى قلبه فأفرغ ذلك الإيمان فى النظام الخاص، أخلص له كل الإخلاص كان يعشقه ويغار عليه وضحى فى ذلك بكل غال، وكان يربط كل تكليف بتوقيت، وكان سؤاله التقليدى متى؟ ثم يتبع متى بلماذا؟ ومع أنه كانت له قبضة حديدية فإن قلبه كان قلب طفل، ومع أنه كان مرهقاً فى متابعته فإنه كان عاطفياً لأبعد الحدود».
 أبوالفتوح.. من «السادات» لطالب الطب ومن الجماعة لطالب الرئاسة: «الزم مكانك»
متى تشكلت أسطورة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح؟ مع الرئيس الراحل أنور السادات، بجملته الشهيرة: «الزم مكانك» والتى قالها فى ذلك الوقت للطالب بكلية بطب قصر العينى، ورئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة عبدالمنعم أبوالفتوح فى المناظرة الشهيرة، التى أعادها موقع «يوتيوب» إلى الحياة، وقال فيها للسادات إن من يعملون معه منافقون.
الدكتور محمد حبيب، النائب الأسبق للمرشد العام، وصف أبوالفتوح بأنه العضو الوحيد الذى لم يقبل يد أى مرشد، وأنه كان «دينامو» الجماعة التى «حاولت ذبحه سياسيا بفصله منها، بعد مخالفته لها بقرار ترشحه للرئاسة».
كانت جماعة الإخوان المسلمين، أعلنت عقب الثورة أنها لن تدفع بمرشح رئاسى، وهو القرار الذى لم يلتزم به أبوالفتوح الذى يرى «أنه يمارس حقه السياسى وفقا للائحة تنظيم الإخوان المسلمين»، الجماعة نفسها عادت وخالفت قرارها بالدفع بخيرت الشاطر للرئاسة.
وأصدر الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة قرارا بفصل أبوالمفتوح، ووقتها رد أبوالفتوح بقوله: إنه واثق من أنه سيحصل على أصوات مكتب الإرشاد وصوت محمد بديع نفسه، والذى أكد فى حوار تليفزيونى أنه لن يصوت لأبوالفتوح.
بدأت علاقة عبدالمنعم أبوالمفتوح بالإخوان وهو طالب، وفقا لمذكراته التى حررها الباحث الراحل فى الشؤون الإسلامية: حسام تمام، ونشرت تحت عنوان: عبدالمنعم أبوالفتوح شاهد على الحركة الإسلامية فى مصر. كان الإخوان قد تابعوا بإعجاب نشاطه الملحوظ فى الدعوة، وتحويله اتحاد طلاب قصر العينى مع عصام العريان وحلمى الجزار إلى ما سماه أبوالفتوح «معقل الحركات الإسلامية فى الجامعة»، فى الفترة التى شهدت قيادات طلابية لمختلف التيارات اليسارية والناصرية مثل أحمد عبدالله رزة وعايدة سيف الدولة، وحمدين صباحى، وهى الفترة التى وصفها أبوالفتوح «بالحرب فى ملعب مفتوح للجميع»، وتميزت بالعداء الفكرى بين «الحركة الإسلامية» من جهة وباقى التيارات من جهة أخرى.
وكان أول لقاء مباشر لأبوالفتوح الذى تأثر بالشيخ محمد الغزالى ويوسف القرضاوى- بعضو من الإخوان عام 1974، وهو كمال السنانيرى الذى أرسل له من يطلبه فى لقاء، حرص السنانيرى على أن يكون سريا، فى محل أحذية يملكه عضو من الإخوان، حيث كان يخشى أن يحدث أى ربط بين الجماعة «الخصم التاريخى للنظام»، و«الحركات الإسلامية الجديدة». كان اللقاء عاطفيا كما وصفه أبوالفتوح فالرجل الذى قضى نصف حياته سجينا بسبب انتمائه للإخوان، مازال يملك الشغف ذاته ليحدثه عن «قضية الإسلام والدعوة إلى الله».
كان حضور السنانيرى فى وعى الطالب أبوالفتوح «كحضور هؤلاء الذين نقرأ عنهم فى السيرة النبوية، وعذبوا وأوذوا، وصبروا على البلاء فى سبيل تبليغ دعوة الله»، ثم تعددت لقاءاته بعد ذلك، بالقيادات التاريخية للإخوان»، وكان لعبارة عمر التلمسانى المرشد العام للإخوان فى ذلك الوقت «لا تأخذوا كلامى مسلما به. لكن اقتنعوا به أولا» تأثير على عقل الشاب، الذى نشأ على عبارة الطاعة للأمير.
بدأ أبوالفتوح ورفاقه فى دعوة قيادة الإخوان لعقد محاضرات وندوات فى الجامعة، مستغلين حضورهم الكبير بين الطلاب فى ذلك الوقت، وأثرت تلك اللقاءات على قرار انضمامه للجماعة كما قال فى مذكراته، وهو القرار الذى بدأ أولا بالتواصل والتعاون ثم الانضمام سرا بناء على اتفاق مسبق مع الاخوان. وكانت السرية «لأن السادات الذى سمح لهم بالعمل بحرية داخل الجامعات، كان سيبطش بهم لو علم أن هذا الكيان الضخم الهائل من شباب الحركات الإسلامية أصبح تحت قيادة الإخوان».
بعد توقيع السادات معاهدة السلام فى عام 1979 انقضى شهر العسل بينهم وبين الحركة، فبدأوا فى شطب أعضاء الحركات الإسلامية من الترشح لاتحاد الطلبة، ثم صدر القرار الجمهورى رقم 265 لسنة 1979 بتجميد اللائحة الجديدة للاتحادات الطلابية المنتخبة وإغلاق مقارها وحظر اجتماعاتها.
قبض على عبدالمنعم أبوالفتوح ضمن اعتقالات سبتمبر، وساهم بعد خروجه عام 1982 مع عدد من شباب الإخوان فى إعادة البناء الداخلى للجماعة، وهى المجموعة التى أطلق عليها «مكتب مصر» تمييزا لها عن التنظيمات القطرية للإخوان خارج مصر، وهى المجموعة التى بلورت التنظيم ليظهر بشكله الضخم والمستقر إداريا فى عام 1987.
 أحمد السكرى.. طريد جنة «الإخوان»
لكل تاريخ روايتان، رواية الآخرين، ورواية الإخوان، وهو الأمر الذى ينطبق بشدة على أحمد السكرى، الشخص الأكثر إثارة للجدل فى تاريخ الجماعة، والذى وصل إلى منصب وكيل إمام الإخوان المسلمين، حسن البنا، قبل أن تصدر الجماعة قراراً بخروجه منها، ليؤسس جمعية «الإخوان المجاهدون الأحرار»، ويتخذ لها مقراً فى ميدان الخديو إسماعيل، غير أنها كشأن التجارب المنشقة على الإخوان، لم تدم كثيراً، فانضم بعدها إلى جماعة مصر الفتاة بعد «يأسه من تأييد حزب الوفد»، وقدمه وقتها رئيس الحزب أحمد حسين، على أن يكون وكيلاً له، فزاد -وفقا لرواية الإخوان- من توتر العلاقة بين الإخوان المسلمين ومصر الفتاة.
تعرف «السكرى» على حسن البنا فى جمعية الإخوان الحصافية، وأسسا سويًا جمعية «الحصافية الخيرية» برئاسته، وكان البنا سكرتيرا لها بهدف «محاربة المنكرات والتصدى للتبشير» وبعد تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بالإسماعيلية عام 1928، أنشأ شعبة للإخوان بالمحمودية، وصار نائبا لها عام 1929، وشارك فى أول اجتماع لمجلس شورى الإخوان فى 15 يونيو 1933، ثم اختير عضواً منتدباً فى مكتب الإرشاد، وبعد أن انتقل الإخوان للقاهرة اختير وكيلاً لـ«البنا»، كما ترأس الإدارة السياسية لمجلة الإخوان المسلمين، قبل أن يفصل عام 1947 لمخالفته «منهج الجماعة».
ووفقاً لرواية الإخوان، فى الموسوعة الرسمية لتاريخ الإخوان المسلمين، فإن أسباب فصل السكرى بدأت بشن السكرى هجوماً على البنا فى مقالات فى جريدتى صوت الأمة والكتلة، ذكر فيها أن البنا له اتصالات ببعض الشخصيات الأجنبية، وهى اتهامات لم يستطع السكرى، وفقاً لراوية الإخوان، أن يقدم سنداً بصحتها.
واتهم السكرى، البنا، بالاستبداد فى اتخاذ القرار، فقررت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين توجيه اللوم إليه واتخذت القرارات الآتية: «إعفاء كل من الأستاذ محمد عبدالسميع الغنيمى أفندى والأستاذ سالم غيث أفندى والأستاذ أحمد السكرى أفندى من عضوية الجماعة، لما تعرفه الهيئة من تصرفات الأستاذ أحمد السكرى، واعتباره مُناقضاً للعهد حانثًا باليمين خارجاً على الجماعة مُحاربًا للدعوة، وكذلك كل من اتصل به أو ناصره».
وتسهب أدبيات فى وصف السمات الشخصية «السيئة» للسكرى والتى اعتبروها «ليست تجريحاً فى شخصه» ولكنها «مواقف تضىء لهم تفسير حادث خروج السكرى عن الجماعة»: فهو «محب للظهور والزعامة»، وكان «يتجسس على مخاطبات البنا الشخصية، وسرب وثائق الإخوان السرية إلى فؤاد سراج الدين لينشرها فى حزب الوفد، فضلاً عن أنه استغل الدعوة لأغراض شخصية».
ونشر السكرى 24 مقالاً فى «صوت الأمة» تحت عنوان «كيف انزلق البنا بدعوة الإخوان؟» وهى المقالات التى رصدها الباحث عبدالرحيم على، الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، فى كتابه «الإخوان المسلمون.. قراءة فى الملفات السرية».
 محمد حبيب.. التشكيك فى انتخابات «بديع».. ثم الاستقالة
فى 26 يناير 2010، أى قبل عام من اندلاع الثورة، فاز الدكتور محمد بديع بمنصب المرشد العام للإخوان المسلمين، فى أول انتخابات علنية على هذا المنصب، ودلل الإخوان بانتخاب المرشد العام، على ديمقراطية وشفافية الجماعة، لكن صوت الدكتور محمد حبيب، نائب مهدى عاكف، المرشد الأسبق، كان يسير عكس التيار، فلم يحضر حفل تنصيب ومبايعة بديع، الذى عرف بانتمائه المتشدد لمدرسة سيد قطب (القطبين).
وشكك حبيب الذى فقد مقعده للمرة الأولى منذ سنوات كعضو فى مكتب الإرشاد مع عبدالمنعم أبو الفتوح (التيار المعتدل والنافذ فى الجامعة) فى نتائج الانتخابات، قائلا: «إنها تمت بالاختيار لا بالانتخاب». ثم استقال من منصبه كنائب أول لمرشد الجماعة، واحتفظ بعضويته فى مجلس شورى الجماعة.
وعقب ثورة 25 يناير، عاد للاختلاف مع مرشد الجماعة، بعد استقالة كل من عصام العريان وسعد الكتاتنى ومحمد مرسى من عضوية مكتب الإرشاد لتأسيس حزب الحرية والعدالة، ويرى حبيب أنه وفقاً للائحة ومع خلو مناصب المستقيلين الثلاثة كان عليهم تصعيده إلى مكتب الإرشاد دون انتخاب، لحصوله على 40% من الأصوات فى انتخابات 2009، التى طالب فيها حبيب بلجنة تقصى حقائق لا تتبع مكتب الإرشاد أو منصب شورى الجماعة، للتحقيق فى نتائج الانتخابات التى جاءت بـ«بديع» فى منصب المرشد العام.
 أبوالعلا ماضى.. رحلة البحث عن رخصة
 عندما تقدم أبوالعلا ماضى، عضو جماعة الإخوان المسلمين، وقتها بأوراق حزبه فى 6 يناير 1996 إلى لجنة شؤون الأحزاب، التى رفضها الموظف المسؤول، وأجلها إلى 10 يناير، لم يكن يعلم أنه سيحتاج إلى 15 عاماً وثورة لإسقاط النظام ليتمكن من إنشاء حزب الوسط، الذى كان من المفترض أن يكون حزباً لتمثيل الإخوان المسلمين.
ينتمى أبوالعلا ماضى لجيل قيادات الحركة الطلابية فى السبعينيات، وهو ما يمكن اعتباره أيضاً الجيل الذى جدد شباب حركة الإخوان المسلمين، مستفيداً من الحرية التى منحها لهم السادات فى استقطاب الكوادر الإسلامية، مقابل الوقوف أمام تيار اليسار، كما حمل هذا الجيل ومن بينهم د.عبدالمنعم أبوالفتوح، عدداً من الأفكار التى يمكن اعتبارها تياراً إصلاحياً داخل الجماعة.
فكرة الحزب ظلت مطاردة ومرفوضة من أمن الدولة والجماعة، ودفع أبوالعلا ماضى ثمنها اعتقالاً من قبل قوات الأمن، وتقديم استقالته من جماعة الإخوان المسلمين، التى رأت فى الحزب كما يقول الباحث عبدالرحيم على فى مقاله المنشور بـ«المصرى اليوم» فى 2007: «سحب صك الاعتدال من الجماعة، وهو الصك الذى ظل مملوكاً لها لعقود طويلة فى مواجهة جميع الحركات الإسلامية الأخرى».
ووفقاً لأبوالعلا ماضى، الذى روى قصة تأسيس الحزب فى حوار نشرته جريدة «الشروق» فى 1 مارس 2011، أن بداية الضغط لتأسيس حزب بدأت عام 1989، عندما عرض أمر تأسيس حزب فى مجلس شورى الجماعة، الذى كان عضواً فيه فى ذلك الوقت، وشكلت لجنة ضمته مع د.عبدالمنعم أبوالفتوح وعصام العريان، وسمى فى البداية حزب الإصلاح، سبقت تلك الفكرة فكرة أخرى فى عهد المرشد العام عمر التلمسانى لتأسيس حزب «الشورى» لتمثيل الجماعة بشكل قانونى، حيث كلف التلمسانى، وقتها عدداً من القضاة والقانونين السابقين الذين لم يكونوا بالضرورة منتمين إلى الجماعة لعمل مشروع الحزب.
وفى 1990 اعتبر مشروع «الشورى» أساساً لبرنامج الحزب، وتم اختيار عبدالمنعم أبوالفتوح وكيلاً لمؤسسيه، لكن تعليق الشيخ عبدالله الخطيب، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، جاء صادماً، معتبراً أن برنامج الحزب «شديد العلمانية»، ولابد«من وضع الإسلام فيه».
تم إجهاض محاولات شباب الجماعة إنشاء حزب «الإصلاح» أكثر من مرة، وفكر «ماضى» عام 1995 فى تقديم استقالته لولا«إقناع أبوالفتوح له»، وحملة الاعتقالات التى طالت الجماعة.
ثم كانت لحظة الحسم، عندما اجتمعت فى منزله مجموعة من شباب الجماعة، متخذين قراراً بإنشاء الحزب سواء قبلت الجماعة أو رفضت.
بعد أن تقدم «ماضى» بأوراق الحزب، حاولت الجماعة عن طريق توسيط شخصيات كيوسف القرضاوى أن يتراجع «ماضى» عن فكرة الحزب، وأن يقوم بسحب الأوراق، وهو ما قوبل منه بالرفض، وقامت «أمن الدولة» باعتقاله واثنين من مؤسسى الحزب: عصام حشيش ومجدى فاروق، كما قاموا بالقبض على مهدى عاكف، ومصطفى الغنيمى، من غير المؤسسين، بتهمة التحايل على الشرعية وتأسيس حزب سياسى، وأحيلوا إلى المحاكمة العسكرية بعد تغيير التوصيف إلى «محاولة تكوين تنظيم غير مشروع»، وحصل الثلاثة المؤسسون على البراءة فيما، حكم على 7 آخرين. كانت الفكرة مربكة للجماعة، وأمن الدولة وقتها، وهو الأمر الذى وصفه عصام سلطان نائب رئيس الحزب: «لم يكن الوسط بالمعنى السابق تمرداً على جماعة الإخوان فقط، لكنه أيضاً كان تمرداً على قواعد اللعبة السياسية والأمنية، فحار بشأنه النظام الحاكم والأجهزة الأمنية.
وطلب المستشار مأمون الهضيبى، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، فى ذلك الوقت من أعضاء الجماعة الاستقالة من الحزب، وتقدم بالفعل 46 عضواً بالاستقالة، كما ضغطت أمن الدولة على عدد من المؤسسين المسيحيين لسحب توكيلاتهم.
فى 1998 عاد أبوالعلا ماضى لتقديم أوراق الحزب إلى محكمة الأحزاب، ثم قدموا الأوراق مرة أخرى بعد يومين من رفضهم فى مايو ١٩٩٨ إلى لجنة شؤون الأحزاب باسم «حزب الوسط المصرى»، وتم رفضهم وهو ما أعقبه رفض آخر من محكمة الأحزاب عام ١٩٩٩.
وفى 2004، تقدم حزب الوسط مرة أخرى بأوراقه، لتظل 3 سنوات كاملة، لترفضه المحكمة بعد أن تغير قانون الأحزاب ليطلب ضم 1000 مؤسس بدلاً من 50 مؤسساً.
وبعد 15 عاماً فى 19 فبراير 2011 قضت دائرة شؤون الأحزاب بالسماح بإنشاء الحزب.. فيما استمرت حرب التصريحات بين الإخوان المسلمين وحزب الوسط ولم تهدأ حتى الآن.

الأربعاء، مارس 27، 2013

بالمستندات.. بلاغ من إدارة مجمع «بلال بن رباح» يتهم عناصر التيارات الإسلامية باقتحام المسجد ويبرئ متظاهري المقطم




بالمستندات.. بلاغ من إدارة مجمع «بلال بن رباح» يتهم عناصر التيارات الإسلامية باقتحام المسجد ويبرئ متظاهري المقطم
بالمستندات.. بلاغ من إدارة مجمع «بلال بن رباح» يتهم عناصر التيارات الإسلامية باقتحام المسجد ويبرئ متظاهري المقطم

كتب عمــرو سهــل
 
أعلن مجلس إدارة مجمع بلال بن رباح بالمقطم عن تقديم بلاغ تم تحويله للنيابة أكد فيه أن مجموعات تنتمي للتيارات الإسلامية على حد نص البلاغ قامت باقتحام المسجد عقب صلاة الجمعة أثناء أحداث جمعة رد الكرامة.
 
وقدم البلاغ الاعتذار لأهالي المقطم عما شهدته ساحة المجمع من اشتباكات مؤكدين أن إدراة المجمع قد فقدت سيطرتها على الأمور تماما.
 
وناشد القائمون على إدارة المجمع كل الأطراف بإبعاد المساجد عن الصراعات السياسية التي تشهدها مصر.
 
يذكر أن جماعة الإخوان في مؤتمرها الصحفي حول الأحداث قد اتهمت المتظاهرين باقتحام المسجد والاعتداء على المصلين وهو ما يتناقض كلية مع شهادة القائمين على إدارة المجمع.

بالفيديو.. تفاصيل تحويل مسجد «بلال بن رباح» إلى سلخانة تعذيب على يد الإخوان


بالفيديو.. تفاصيل تحويل مسجد «بلال بن رباح» إلى سلخانة تعذيب على يد الإخوان
بالفيديو.. تفاصيل تحويل مسجد «بلال بن رباح» إلى سلخانة تعذيب على يد الإخوان


«لا إخوان ولا مسلمين».. هتاف ينتشر ويتوغل ويزداد كلما تمادت جماعة الإخوان فى ممارساتها القمعية بهدف السيطرة والقضاء على معارضيها والانفراد التام والكامل بالسلطة، وكانت آخر هذه الوسائل التى تفضح حقيقة الجماعة وتكشف مخالفتها لكل الشرائع السماوية وليس الدين الإسلامى وحده، هو قيام شبابها باستباحة بيوت الله وتحويل بعض المساجد إلى «سلخانات» لتعذيب النشطاء والمعارضين الذين يهتفون بسقوط محمد مرسى ومرشده، كما حدث فى مسجد بلال بن رباح المجاور لمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم يوم الجمعة الماضية، وهو ما دفع إدارة المسجد لإصدار بيان تنفى من خلاله تحويل قاعات بيت الله إلى «قلعة».
«الدستور الأصلي» زارت قاعة المناسبات داخل مسجد بلال بن رباح، واستمعت إلى شهادات القائمين على المسجد عن أحداث يوم الجمعة الماضية، وعن محاولات أعضاء مكتب الإرشاد المستمرة السيطرة على المسجد كونه أقرب المساجد إلى مقرهم الرئيسى، بخلاف قيام أنصار الجماعة باقتحام ستة مساجد بمنطقة المقطم وحدها قبل صلاة الجمعة الماضية.
أمين صندوق مجمع بلال بن رباح الإسلامى، جمال على شرف، قال لـ«الدستور الأصلي»، إنه فوجئ قبل صلاة الظهر يوم الجمعة الماضية، بأعداد كبيرة من المصلين تنتشر داخل وخارج المسجد وبإحدى القاعات التى تستخدم للصلاة يوم الجمعة، إلا أنه لم يتمكن من التعرف على أى منهم، خصوصا أن سكان منطقة المقطم يعرفون بعضهم البعض، حينها انتابه القلق، واتفق مع الداعية الشيخ مصطفى حسنى على عدم التطرق لأى موضوعات سياسية فى خطبة الجمعة، إلا أنه فوجئ بأن المصلين الغرباء لم يغادروا المسجد عقب انتهاء الصلاة وظلوا منتشرين داخله وخارجه.
شرف أضاف: «حاولنا إغلاق المسجد عقب الصلاة، ولكنهم رفضوا الخروج، وقال أحدهم إن وزير الأوقاف أصدر قرارا بعدم إغلاق المساجد، وأن من حقهم الجلوس كيفما أرادوا»، مؤكدا أن من أصروا على البقاء داخل المسجد عقب انتهاء الصلاة كانوا من أنصار التيار الإسلامى، بل إن أحدهم أخبره أنه قادم من الشرقية، وعندما وقعت الاشتباكات، قام أنصار التيار الإسلامى باقتحام المسجد وكسر بابين، مضيفا «حاولنا الاتصال بالشرطة وماحدش عبّرنا».
وعن سلخانة التعذيب التى أقامها ا
لإخوان داخل قاعة المناسبات بالمسجد، أكد شرف أنه سمع عن انتهاكات وقعت بقاعة المناسبات داخل المسجد صباح يوم السبت التالى، من أكثر من أسرة من سكان المنطقة ممن تعرض أبناؤهم لعمليات تعذيب داخل المسجد وسرقة متعلقاتهم، مشيرا إلى أن إمام المسجد الشيخ محمد يوسف حرر محضرا يوم السبت الماضى، بقسم المقطم واتهم فيه أنصار أحد التيارات الإسلامية باقتحام المسجد واحتلاله وممارسة الانتهاكات بداخله، وهو ما دفع إدارة المسجد لإصدار بيان موجه إلى سكان المقطم، يدينون من خلاله ما حدث يوم الجمعة داخل قاعة المسجد ودار المناسبات من قيام مجموعات كبيرة من الأفراد المنتمين إلى التيارات الدينية باقتحام المسجد عقب أداة صلاة الجمعة وسيطرتهم التامة على المسجد ومرافقه.
البيان جاء نصه كالآتى «نقدم اعتذارنا لأهالى المقطم عما حدث، علما بأننا فقدنا السيطرة تماما على مقر المجمع نتيجة استخدام العنف، وتعلن إدارة المجمع شجبها وإدانتها لأعمال العنف والبلطجة وإقحام المساجد فى الصراعات السياسية، وتبرئ مسؤوليتها تماما عن تلك الأحداث».
أمين صندوق مجمع بلال بن رباح الإسلامى، قال كذلك إنه، ومن قبل الانتخابات الرئاسية، يسعى مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين المجاور للمسجد، للسيطرة على المسجد وتحويله إلى منبر لحزب الحرية والعدالة، وهو ما رفضته إدارة المسجد بشدة، إلا أن محاولاتهم لم تتوقف حتى الآن.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مجمع بلال بن رباح، أشرف محمد قبيل، إن مكتب الإرشاد لا يمل من إرسال أنصاره للإشراف على الصلاة وتعليق لافتات لحزب الحرية والعدالة داخل المسجد، رغم رفض الإدارة المستمر لاستغلال المسجد سياسيا لصالح أى تيار حتى لو كان إسلاميا، مضيفا أن الجماعة حاولت خلال الانتخابات الرئاسية السيطرة على المسجد فى أثناء صلاة عيد الأضحى واستغلاله لصالح مرشح الحزب، وحاولوا إقناع الإدارة بذبح 20 خروفا أمام المسجد مقابل السيطرة عليه، إلا أن إدارة المسجد رفضت وردت عليهم بالقرآن: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)، فما كان من جماعة الإخوان إلا إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى المسجد لإجبار سكان المنطقة على صلاة العيد معهم.
قبيل كشف عن مفاجأة، عندما أكد أن جماعة الإخوان «احتلت» ستة مساجد بالمقطم يوم الجمعة الماضية عقب صلاة الظهر، وهى مساجد «زمزم، القدس، نصر، أبو بكر الصديق، بلال، الحمد»، وهى نفس المساجد التى ادعى الإخوان أن المتظاهرين اعتدوا عليهم داخلها، مشيرا إلى أن سكان المقطم انتابتهم حالة من الخوف بسبب الأحداث وقاموا بإغلاق المحلات التجارية منذ التاسعة مساء الخميس الماضى، فور وصول جحافل أوتوبيسات الإخوان من الأقاليم، وأنه عقب وصولهم بساعتين، خرج ما لا يقل عن 10 آلاف إخوانى من مكتب الإرشاد وانتشروا بشوارع المقطم، قائلا «وكأن كلا منهم يعرف التعليمات ومكانه بالمقطم». قبيل، الذى يبعد منزله عن مكتب الإرشاد بمسافة 200 متر، أكمل شهادته قائلا «تقدم المتظاهرون تجاه شارع 9 بهتافات سلمية، ولكنهم فوجئوا بوابل من القنابل المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن، وهو ما دفعهم للتراجع»، مؤكدا أن المتظاهرين لم يقتربوا من مكتب الإرشاد، قبل أن يسمع دوى طلقات رصاص تجاه الجبل بشارع 17.
رئيس مجلس إدارة مسجد بلال ابن رباح، وجه رسالة إلى محمد مرسى فى ختام حديثه لـ«التحرير» قائلا «كفاك مؤتمرات واتق الله فى شعبك.. كفاك أوامر من مكتب الإرشاد الذى يحكم البلاد، لأنك أنت الذى سيُسأل عن الشعب»، معتبرا أن الطامة الكبرى التى أصابت المصريين هى تقسيم الشعب إلى إخوانى وكافر، وانحياز مرسى إلى أنصاره وجماعته.
من جانبه، قال إمام مسجد بلال بن رباح، الشيخ محمد يوسف، «فوجئنا قبل صلاة الجمعة بأعداد كبيرة ملأت ساحة المسجد وإحدى قاعات المناسبات استعدادا للصلاة، ولكنى شعرت بالقلق من أعدادهم وبعد انتهاء الصلاة، انصرف المصلون من أهالى المقطم وبقى عدد كبير بساحة المسجد وقاعة المناسبات، فحاولنا إغلاق الأنوار، ولكنهم رفضوا الانصراف، فكررت بميكروفون المسجد لمحتلى المسجد قائلا (إنه مكان للعبادة وليس للإقامة ولا تجعلوا المساجد ساحة صراعات)، إلا أن أحدا لم يستجب لندائى أو يهتم بكلامى».
الشيخ يوسف أضاف أنه اتصل بإدارة المسجد لإبلاغهم بالوضع المقلق، فنصحوه بإغلاق ثلاثة أبواب من أبواب المسجد الخمسة، وترك بابين للخروج، مضيفا «فى هذه اللحظة فوجئت بهجوم علىّ من مجموعة كبيرة تقف أمام المسجد، وقاموا بتكسير الأبواب، فصرخت فيهم قائلا (حرام عليكم اقتحام بيت الله) ولكن لم يستجب لى أحد، ولم أستطع السيطرة على المسجد أمام الآلاف الذين وجدوا داخله وخارجه»، مشيرا إلى أنه طلب عبر الميكروفون التحدث إلى «كبير المحتلين للمسجد» إلا أن أحدا لم يرد عليه، وبقى الإخوان داخل المسجد منذ صلاة الجمعة وحتى صلاح فجر يوم السبت الماضى.
إمام مسجد بلال بن رباح، أكمل شهادته قائلا «قرابة الساعة الثانية والنصف ظهرا فوجئت بدراجات بخارية محملة بأشخاص غارقين فى دمائهم، تم إدخالهم إلى قاعة المناسبات بالمسجد وغلقها، فحاولت تفقد المصابين ومعرفة ما الذى يحدث داخل القاعة، إلا أن نحو 30 شخصا منعونى من الدخول، ولم أتمكن من معرفة ما يحدث»، مضيفا أنه ظن أن من تم إدخالهم إلى قاعة المناسبات مصابون يتم إسعافهم.
الشيخ يوسف لفت إلى أنه دخل قاعة المناسبات عقب صلاة الفجر، إلا أنه لم يجد فيها أحدا إلا أنه وجد بعض الدماء والشاش والقطن، قبل أن يعلم من إحدى سكان المنطقة أنه وقعت حلقات تعذيب لابنها داخل القاعة وقام المعتدون بسرقة متعلقاته. أحد القائمين على المسجد ويدعى حسام فؤاد، قال من جانبه، إن المسجد غير تابع لأى تيار إسلامى أو حزب، مؤكدا أن مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع حاول عدة مرات استغلال المسجد لصالح جماعته، حتى إنه استأجر قاعة المناسبات مرتين للاجتماع بنساء الجماعة، واستغرق الاجتماع أكثر من ساعة.

الثلاثاء، مارس 26، 2013

متى...وطن بلا إخوان.....



غريب جدا أمر هؤلاء يطالبون بالقصاص ممن تجرأ عليهم وقتلهم وليس معهم دليل قاطع على من فعلها.... ولا يطالبون بالقصاص لمن عذبوه وسحلوه داخل قصر الرئاسه بالرغم من وجود فيديوهات ودلائل قاطعه  ومجنى عليهم قدموا شهادتهم علنا..... فى 24 ساعه يتم البت فى طلبهم لأنهم هم.... ومنذ 6 أشهر لم يتم استدعاء احد ممن نشرت فيديوهات تؤكد تورطهمفى التعذيب داخل بيت الرئاسه .......ويقولون نحن إسلاميون ويتناسون ان المسلم من سلم الناس من لسسانه ويده إن الإسلام منهم ومن أعمالهم برىء........... يقولون نحن سياسيون مارسنا السياسه على مدى 80 عام وهم لا يفقهون فيها الا أسليب التعذيب والقهر التى مارسها النظام السابق معهم والتى صبغت كل افعالهم بها وصارت مكون اساسى لفكرهم ومبادئهم ان وجدت لديهم المبادىء .... يدعون ان السياسه شىء عظيم وجلل لا يعرفه أنصاف المتعلمين بل هم فقط من يعرفونه ......لم يدركوا الى الآن ان الوطن تغير... وان الشعب اصبح يعى معنى السياسه و ان السياسه ليست داخل الأحزاب  وقصور الرئاسه فقط... وان المعنى  الحقيقى والمطلق للسياسه هو وجهة نظرة الشخص للأمور وكيفية تعامله معها.. إنها مكونات الشخصيه والتى  تولد مع الطفل من رحم الأم ..... اتقوا الله فى الوطن ولا تكيلوا بمكياليين حتى تجدوا لكم مخرج حين توصد عليكم الأبواب ............................


الاثنين، مارس 25، 2013

بالفيديو.. شباب يروون تفاصيل اعتداء الإخوان عليهم داخل مسجد بالمقطم.. وتعذيبهم بالكرابيج والعصيان والمطاوي


بالفيديو.. شباب يروون تفاصيل اعتداء الإخوان عليهم داخل مسجد بالمقطم.. وتعذيبهم بالكرابيج والعصيان والمطاوي
بالفيديو.. شباب يروون تفاصيل اعتداء الإخوان عليهم داخل مسجد بالمقطم.. وتعذيبهم بالكرابيج والعصيان والمطاوي


المصابون: الإخوان استولوا على متعلقاتنا الشخصية وأجبرونا على التصوير بمطاوي وهددوا بحرقنا فى الصحراء
مصاب: كنت فى طريقي لزيارة صديقي.. وآخر: تم سحلي من أمام نادي مصر للتامين لباب مسجد بلال
نشرت مجموعة «مُصرين» مقطع فيديو عبر موقع «يوتيوب» لمجموعة من الشباب رووا وقائع تعذيبهم بمسجد بلال بن رباح بالمقطم على يد الإخوان المسلمين الجمعة الماضية 22 مارس.
ويظهر مقطع الفيديو إصابات بالغة بأجساد الشباب الذين أكد معظمهم أنهم ليس لهم علاقة باشتباكات الجمعة الماضية أمام مكتب إرشاد الإخوان بين مناهضين ومؤيدين للنظام.
وأكد الشباب بحسب شهاداتهم فى مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته 5 دقائق و33 ثانية ، أن العشرات من شباب الإخوان اعتدوا عليهم بالكرابيج والعصيان والآلات الحادة والصواعق الكهربائية، وقال احدهم إنه كان متواجدا مع صديق له على دراجة نارية، وأن الإخوان أوقفوهم، واعتدوا عليهم، وقال آخر إنه كان ذاهبا لصديق له بالمقطم وتم استيقافه، وإدخاله جراج والاعتداء عليه بعد ذلك, وأكد شاهد آخر أنه تم سحله من أمام نادي مصر للتامين لباب مسجد بلال.
وفى ذات السياق, قال شخص آخر تبدو عليه علامات التعذيب، إنه أغلق باب المحل، وبعد ذلك اعتدي عليه شباب الإخوان.
وقال أحد المعتدي عليهم إن المشرف على تعذيبهم طالب أنصاره بتكسيرهم بالعصيان، وفى المقابل عرض مقطع الفيديو عددا من الشباب يحمون الإخوان المحتجزين بمسجد الفتح بالمقطم, ورفضوا دخول احد من المعارضين أو المؤيدين للمسجد، وأكد المعتدي عليهم بمسجد بلال بن رباح أن الإخوان استولوا على متعلقاتهم الشخصية والأموال التي كانت معهم، وأنهم أجبروهم على التصوير ومعهم مطاوي، وأخذوا بطاقاتهم وبياناتهم الشخصية، وأنهم هددوهم بالحرق فى الصحراء وأنهم لن يسلموهم للشرطة أو النيابة .







«الشروق» تنفرد بنشر نصوص من تقرير لجنة تقصى الحقائق فى قضايا قتل الثوار (7)

إعداد ــ أحمد حسنى


يمتلئ دفتر ضحايا الثورة، بأسماء المئات، لم يسجلوا فى كشوف الشهداء ولا حتى المصابين، لكنهم كمن أُبعد وراء الشمس.. الأمل يراود أهلهم، لعلهم يأتى يوم ويعودون، أو يظهر لهم أثر، واليأس يقتلهم مع طول البعاد.

قطعت ثورة يناير عامين ونحو 3 أشهر، ولا يزال المفقودون يبحثون عن قائمة عناوين وصفات تسجل أسماؤهم بها، غير تلك التى لا تريح قلبا أتعبه الفقد، ودمرته الحيرة والألم واليأس، لكن بادرة أمل ــ ربما تكون صادقة هذه المرة ــ جاءت مع تقرير لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصى الحقائق المشكلة بالقرار الجمهورى رقم 10 لسنة 2013، الذى تسلمه الرئيس، مطلع يناير الماضى، وتنفرد «الشروق» بنشر نصوص منه.

ورغم أن سلطات التحقيق وعلى رأسها النائب العام المستشار طلعت إبراهيم، ورئيس نيابة الثورة، المستشار عمرو فوزى، تتقاعس وربما تتجاهل التحقيق فيما ورد فى هذا التقرير، بشأن المفقودين، منذ بداية الثورة، وحتى 30 يونيو، نهاية الفترة التى تناولها التقرير، ما دفع محامى الشهداء وعضو لجنة تقصى الحقائق، محسن البهنسى، لإعداد 3 بلاغات، و3 دعاوى قضائية، للتحقيق فى التقرير، وإلزام النيابة بإجراء تحاليل (dna) لأهالى المفقودين، ومطابقتها بما لديها من تحاليل تخص من دفنوا، تحت اسم «مجهول»، وللمطالبة أيضا بإلزام المؤسسة العسكرية بالتحقيق فيما ورد على ألسنة الشهود، عن اعتقال البعض داخل السجون الحربية، وملابسات مقتل عدد منهم.

وكشف التقرير أن أعضاء اللجنة لم يتمكنوا من التوصل إلى حقائق بشأن وقائع وملابسات اختفاء من استطاعوا رصدهم من المفقودين، لامتناع الجهات المسئولة عن التعاون معهم، أو حتى كان تعاونها دون المستوى، وانتهوا إلى أن كل ما لديهم هو شكوك حول المتورطين، وحول تواجد أشخاص مقبوض عليهم فى السجون وأماكن الاحتجاز دون أوراق، إلى الآن.

وتبين من التقرير أن وقائع الاختفاء امتدت للذكرى الأولى للثورة وما بعدها، ولم تقتصر فقط على الأشهر الأولى من عام 2011، حيث تلقت اللجنة فاكسا من والدة محمد حسن على محمد، تؤكد فيه خروجه يوم 25 يناير 2011 للاحتفال بذكرى الثورة، ولم يرجع، وأن أصحابه نشروا صورته على الانترنت يوم 15 فبراير 2012، وكتبوا عليها أنه متغيب من أمام ماسبيرو، «وفى اليوم التالى اتصل محمد بى وقال لى ما تدوريش علىَّ لأنك لو دورت مش هتلاقينى، فسألته أنت فين؟، فرد علىَّ: تانى أنا فين؟، والله ما أعرف أنا فين، وبعدها اتصلت بنفس الرقم ده، قال لى: ماتتكلميش هنا تانى، وأرسلوا لى ورقة من النيابة العامة، مطلوب بها محمد كشاهد».

وأضافت الأم أنه فى «يوم 7 مايو 2012 ذهبت للمحامى العام وقلت له إن محمد متغيب، وسألت موظف النيابة الذى كان يعمل على الكمبيوتر، فقال لي: إن محمد أخد سنة ونصف فى السجن الحربى، وذهبت للسجن الحربى وسألت عنه ولم أجده، وأنا خارجة من السجن ركبت عربية جيش مع ضابط، وقال لى: إن السجن ممتلئ بالمقبوض عليهم من الحقوقيين، والمحامين، والطلبة».

وتلقت اللجنة صورة من بلاغ لنقيب المحامين بالقليوبية من والد المفقود حسام أنور عبدالعزيز مصطفى المحامى، والذى كان برفقة أحد أصدقائه، ويدعى محمد علاء الدين، أثناء زيارتهما صديقا ثالثا بمستشفى عين شمس، حيث قال الأب فى بلاغه «فوجئنا باتصال من زوجة نجلى تستغيث بأن زوجها اتصل بها هاتفيا، وقال لها: أنا باموت، وعندما سألنا صديقه أفاد أنه تم التعدى عليه من قبل بعض البلطجية، وأنه هرب منهم، إلا أنهم أمسكوا به، وقاموا بطعنه فى الفخذ الأمامية، ووجدنا بنطاله الذى به آثار الدم، ممزقا وملقى على الأرض فى ذات المكان الذى تم فيه الاعتداء عليه، وبسؤال أهل المنطقة عما حدث، أكدوا لنا أن مجموعة من المسلحين كانوا يعتدون على شخص، وطعنوه بالأسلحة البيضاء، ثم حملوه على دراجة بخارية، وذهبوا به، ولم نعلم عنه شيئا بعد ذلك، وتم تحرير محضر بنيابة القناطر الخيرية بتاريخ 7 مايو 2012».


جثث مجهولة

بينما أكد خطاب الطب الشرعى أن باقى الجثث المجهولة تم التعرف عليها، ذكر الجثث المجهولة فى الأحداث الأخرى، ومن بينها مجهول رقم 7 طب شرعى، توفى فى أحداث 2 فبراير 2012، وجثتان أخريان فى أحداث محمد محمود 2011، وهما الجثتان رقم 10، وأخرى بدون رقم، وتم تشريحهما فى يومى 28 نوفمبر 2011، و29 نوفمبر، وأنهما لشخصين مصابين بطلق نارى، وجثة أخرى فى أحداث مجلس الوزراء 20 ديسمبر 2012، مصابة بطلق نارى. ولم تذكر المصلحة وجود جثث مجهولة فى أحداث بورسعيد، لكنها أكدت عدم وجود حالات لديها من أحداث وزارة الداخلية التى أعقبت بورسعيد، وأشارت إلى وجود جثة مجهولة فى أحداث العباسية 30 إبريل 2012، وكانت مصابة بطلق نارى.

مقابر الصدقة

تلقت اللجنة وثيقة من نيابة جنوب القاهرة الكلية، بقرار نيابة السيدة زينب الجزئية، وينص على: يصرح بدفن جثث المتوفين الآتى بياناتهم بمدافن الصدقة، على أن يتم تمييز الجثمان بعلامة معدنية، ويدفن كل منهم فى مكان مستقل يدون على شاهده بياناته، ويحرر محضر بإجراءات الدفن يعرض علينا فور تنفيذه.

المخابرات
والأمن الوطنى

تلقت اللجنة خطابا من المخابرات العامة بشأن ملف المفقودين، خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2012، متضمنا الآتى:

1ـ بالاستفسار من وزارة الصحة المصرية أفادت بعدم وجود بيانات لديها أو بلاغات عن مفقودين بسبب أحداث الثورة.

2ـ بالتنسيق مع مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية أفادت بأنه قد توافر لديها معلومات عن المفقودين التاليين:

أـ عدد 3 ضباط شرطة، وعدد 1 أمين شرطة، من مديرية أمن شمال سيناء، تم اختفاؤهم قسريا، وغير معلوم مصيرهم اعتبارا من تاريخ 4/2/2011، وهم:

1ـ نقيب/ محمد مصطفى الجورى على الجوهرى.

2ـ نقيب/ شريف المعداوى العشرى محمد.

3ـ ملازم أول/ محمد حسنى سعد إسماعيل موسى.

4ـ أمين شرطة/ وليد سعد الدين محمد عبد المقصود.

ب ـ المواطن/ رضا فتحى محمد إبراهيم متغيب من11/6/2011.

كما ورد إلى اللجنة إفادة وزارة الداخلية «قطاع الأمن الوطنى» بشأن معلومات حول المفقودين تفيد بعدم توافر معلومات لدى القطاع بشأن المفقودين خلال هذه الفترة، لتزامنها مع صدور قرار بإلغاء جهاز مباحث أمن الدولة السابق، بتاريخ 14 مارس 2011، وبدأ العمل بقطاع الأمن الوطنى بتاريخ 28 إبريل 2011، وعدم ممارسته لأى أنشطة خلال تلك الفترة.

نتائـــــج اللجنـــــة

أكدت اللجنة فى نهاية تقريرها عن المفقودين، أنه تبين لها وجود أشخاص تم اختفاؤهم لأسباب متعلقة بأحداث ثورة 25 يناير2011، وآخرين اختفوا لأسباب غير متعلقة بشكل مباشر بأحداث الثورة، وأن القوات المسلحة، والتحريات العسكرية، والشرطة العسكرية قاموا بإعداد كمائن وارتكازات فى قطاعات واسعة من الجمهورية، كان لها تعامل مباشر مع المدنيين ولم تتم موافاة اللجنة بأسماء تلك القوات العسكرية القائمة على تلك الكمائن.

كما تبين للجنة قيام أفراد (قادة وجنود) من القوات المسلحة، من القوات المرتكزة بكمين دهشور طريق مصر ــ الفيوم الصحراوى بالقبض على عدد من المواطنين المدنيين واحتجازهم، وتم تعدادهم من المفقودين، واحتجاز بعض المدنيين بكمين دهشور من قبل القوات المسلحة واقتياد هؤلاء إلى قسم شرطة الهرم ثم تم اختفاؤهم قسريا دون الاستدلال عليهم بعد ذلك.

وأكدت اللجنة أن القوات المسلحة من خلال وحداتها التابعة للشرطة العسكرية، أو التحريات العسكرية قامت باحتجاز مواطنين أثناء الثورة بالمتحف المصرى، ثم اقتيادهم إلى السجن الحربى، وتعرضهم للتعذيب الشديد، وأنها اكتشفت وفاة أحد المواطنين من شدة التعذيب داخل السجن الحربى، بالإضافة إلى وفاة آخرين تم دفنهم بمقابر الصدقات باعتبارهم مجهولى الهوية.

وقالت اللجنة إن لديها شكوكا عن معلومات غير مؤكدة عن عدد كبير من المواطنين داخل مقار الاحتجاز بالقوات المسلحة دون أوراق دالة عليهم، وبمقتضى ذلك تم اعتبار هؤلاء فى تعداد المفقودين، ولديها ذات الشكوك والمعلومات غير المؤكدة عن احتجاز مواطنين دون إثبات بياناتهم بمقار مباحث أمن الدولة قبل حلها، واعتبار هؤلاء المواطنين فى تعداد المفقودين.

وأضافت أنه تم دفن عدد من المواطنين مجهولى الهوية بمقابر الصدقات بإذن من النيابة العامة دون مراعاة أو بذل الجهد لمحاولة الاستدلال عنهم، أو عن ذويهم، أو بالنشر عنهم فى وسائل الإعلام المرئية، بالإضافة إلى عدم اتخاذ أى إجراءات، أو مباشرة تحقيقات قانونية بشأن الجثث المجهولة الثابت بها تعذيب بدنى شديد، وإصابات بالجسد، دون التحقق من القائمين على جرائم التعذيب تلك، كما تبين قيام بإجراء مكالمات هاتفية لذويهم دون استبيان لأماكن تواجدهم.

وأشارت اللجنة إلى أنه نظرا للانفلات الأمنى وانتشار البلطجية تم تعريض بعض المواطنين للعنف الجسدى بالاعتداء عليهم واختطاف بعض منهم، ولم يتم الاستدلال عليهم حتى الآن.

وأوصت اللجنة بالتحقيق مع المعنيين من ضباط وجنود القوات المسلحة المسئولين عن كمين دهشور بطريق مصر ــ الفيوم الصحراوى، ومساءلتهم عن المواطنين الذين تم احتجازهم ولم يتم الاستدلال عنهم بعد ذلك، وأيضا بالتحقيق فى كل الجرائم المتعلقة بالتعذيب البدنى، أو بالتعذيب حتى الموت من أفراد القوات المسلحة ضد المواطنين المجنى عليهم ومن اعتبر منهم فى تعداد المفقودين.

وطالبت بالتحقيق فى جرائم التعذيب التى تمت داخل المتحف المصرى والتى تم ارتكابها من قبل القوات المسلحة أثناء الثورة، والكشف عن أسماء جميع الجنود والضباط من الشرطة العسكرية، والتحريات العسكرية، والمخابرات الحربية الذين يشتبه فى تورطهم فى جرائم التعذيب، والتعذيب حتى الموت، والتحقيق معهم باعتبارهم مشتبها فيهم أو متورطين فى تلك الجرائم، كما توصى اللجنة بالتحقيق مع قيادات القوات المسلحة بشأن إصدار الأوامر والتعليمات للتابعين لهم القائمين بأعمال التعذيب والإخفاء القسرى.

وطالبت بضرورة تفتيش الجهات القضائية المختصة عن جميع مقار الاحتجاز والسجون المصرية، لبيان ما إذا كان هناك مواطنون تم احتجازهم أو سجنهم دون إثبات ذلك فى الدفاتر الرسمية.

الأئمة يهددون بالتصعيد احتجاجاً على «الأخونة»


    خلف على حسن وهيثم الشرقاوى وسارة جميل ووائل محمد وأسماء السيد    ٢٥/ ٣/ ٢٠١٣
تصوير ـ أدهم خورشيد
عشرات الأئمة فى طريقهم إلى مقر وزارة الأوقاف












شهدت وزارتا الأوقاف والتربية والتعليم ونقابة الأطباء أمس ٣ احتجاجات، حيث جدد الأئمة اعتصامهم أمام وزارة الأوقاف، أمس، بعد تعليقه يوم الخميس الماضى، للمطالبة بإقالة وزير الأوقاف ووقف أخونة الوزارة.
ونظم مجلس نقابة الأطباء مسيرة من نقابة الأطباء إلى وزارة المالية للمطالبة بتوفير الاعتمادات المالية لمشروع الكادر، فيما احتشد المئات من طلاب الثانوية العامة أمام وزارة التربية والتعليم احتجاجاً على زيادة عدد المواد الدراسية إلى ١١ مادة فى الصف الثالث الثانوى.
وهدد الأئمة أمام وزارة الأوقاف بالتصعيد ضد الأخونة التى تتعرض لها المساجد والمنابر، وهددوا بالإضراب عن الطعام وعدم إلقاء خطبة الجمعة المقبلة فى حال رفض الرئاسة الاستجابة لمطالبهم وإقالة وزير الأوقاف.
 وعلق الأئمة على تصريحات مستشار وزير الأوقاف الشيخ سلامة عبدالقوى، بخصوص تحويل قضية الأئمة إلى قضية سياسية، قائلين إن قضيتهم فى الأصل سياسية، بعدما قام وزير الأوقاف بتعيين قيادات من الإخوان فى المناصب العليا للوزارة ومستشارين ورؤساء قطاعات.

«المصري اليوم» ترصد: شهادات المعذبين بمسجد بلال -----المعذبون فى المقطم

صفاء صالح    ٢٥/ ٣/ ٢٠١٣













تصوير - حمادة الرسام
آثار الجلد بالكرباج على ظهر شريف مصطفى    




















رصدت «المصرى اليوم» فى صفحة كاملة ٥ شهادات لـ٥ حالات تعرضت لـ«تعذيب منهجى»، مارسه أعضاء فى جماعة الإخوان المسلمين داخل مسجد بلال بن  رباح بمنطقة المقطم، على خلفية الاشتباكات التى وقعت يوم الجمعة الماضى بين معارضين للرئيس فى جمعة «رد الكرامة» ومؤيدين تابعين لجماعة الإخوان المسلمين.
وقال كريم حسان، «٢٥ سنة»، أحد ضحايا «التعذيب المنهجى» بدار المناسبات الملحقة بمسجد بلال بن رباح بمنطقة المقطم، على يد مجموعة تنتمى لتنظيم الإخوان المسلمين، إنه مهدد ببتر قدمه بسبب رفض مستشفى منشية البكرى إجراء جراحة دون الاطلاع على بطاقته الشخصية التى استولت عليه المجموعة المشرفة على عمليات التعذيب داخل المسجد.
وقال «حسان» إنه فوجئ يوم الجمعة بمجموعة يقول إنها من عناصر جماعة الإخوان، توقفه وبصحبته شخص يدعى أحمد مجدى، صاحب الورشة التى يعمل بها، وتنهال عليهما بالأسئلة عن كونهما مجموعة «أ» أم مجموعة «ب»، دون أن يعلما ماذا يعنى هذا التصنيف، ومن أين أحضرا النقود التى بحوزتهما. ويشير إلى أن تشبث صديقه ببوابة أحد المعسكرات التابعة للقوات المسلحة أنقذ حياته، لكنه لم يستطع التخلص من أيدى العدد الكبير من التابعين للإخوان المسلمين، الذين ذهبوا به إلى مسجد بلال بن رباح، وأشرفوا على عمليات تعذيبه قبل أن يضربه أحدهم بفرع شجرة أسفل ركبته فغاب عن الوعى،
الإخوان يحولون دار مناسبات مسجد بلال إلى ساحة تعذيب
هناك فى أعلى جبل المقطم، حيث مسجد بلال بن رباح القريب من مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، كانت تجرى حفلات التعذيب لأناس قالوا إنهم لم يرتكبوا أى جرم إلا أنهم من أهالى المقطم. يسيرون فى شوارعه بالقرب من المسجد أو المكتب.
 كانت هناك العبارات التى أجمع عليها كل الذين تعرضوا للتعذيب: هل أنت من مجموعة ألف أم باء؟ حديث عن سلاح آلى وخرطوش وكرابيج سودانى، ووجه للشيخ ذى اللحية الصفراء، يشرف على التعذيب، حاملا رشاشا فوق كتفه، ودعوات تنادى بالجحيم لـ«أنس»، داهس الوجوه بحذائه الغليظ، وتكفير ورمى بالعداوة لله، وجروح بالوجوه من أثر الأحذية، وعلى الرؤوس من أثر الشوم، وعلامات على الظهر من قرع السياط، وندبات بالقلوب لن يكون من السهل على الزمان أن يمحوها.
شريف مصطفى: ١٠ ساعات من الجلد بالكرابيج
بجسد نحيل وحداثة سن دلّ عليها الخوف المتمكن فى نبرة صوته ونظرته المرتجفة، ورأس مربوط بلفائف القماش المصبوغة بدمه، وعلامات كرباج حديث العهد بظهره الضعيف.. جلس شريف مصطفى «٢١ سنة»، طالب بالمعهد العالى لنظم المعلومات، على سرير صغير فى شقة والده بمساكن الزلزال بالمقطم يروى ما حدث له فى مسجد بلال بن رباح من ضرب فى حفلة تعذيب، لم يكن هو بطلها الوحيد.
«جرح فى الجمجمة بطول ٨ سنتيمترات، كدمات فى القدم والفخذ، علامات ضرب على الظهر».. تلك هى فحوى التقرير الطبى المستخرج من مستشفى المقطم التخصصى لحالة «شريف».
بدأت القصة يوم الجمعة الماضى، فى تمام الساعة الرابعة عصراً، كما يرويها، عندما كان فى طريقه لمقابلة أحد أصدقائه فى شارع ٩ بالمقطم لتناول وجبة كشرى معاً بمحل «كشرى التحرير»، بينما يهمس الأب (أحمد الترزى): «كان رايح يقابل البنت اللى بيحبها كان عازمها على كشرى». يتحسس «شريف» رأسه المجروح بيده ثم يقول: «لما شفت الناس كتير بتتخانق قلت أدخل من شارع جانبى بعيد عن العراك وأنا ماشى وباسمع أغنية على الموبايل، جاءتنى مكالمة من أحمد صديقى ولسه برد عليه لقيت مجموعة ناس جايه جرى علىّ من ناحية الجبل وبيسألونى إنت رايح فين، قلت لهم رايح اشترى حاجة، قالولى انت كداب وبدأوا يضربوا فيا ويسألونى إنت مع (مجموعة أ) ولّا (باء) فقلتلهم يعنى إيه ألف وباء؟، أنا مش مع حد، فبدأوا يزيدوا الضرب لحد ما واحد ضربنى بالشومة ما حسيتش بنفسى».
فى ذلك الوقت كان صديقه أحمد محمد «٢٤ سنة» على الهاتف، يتذكر آخر ما كان بينهما فيقول: «سمعت شريف بيصرخ وبيقول أنا مش معاهم أنا ماليش دعوة بحد، فضلت أنادى عليه وأقول يا شريف، رد يا شريف ولقيت الخط قطع، وبعد فترة اتصلت مرة تانية، لاقيت واحد بيرد علىّ وبيقولى أيوه أنا شريف أنا معاهم وبنضرب دلوقتى تعالى، رديت وقلت له إنت مش شريف إنت مين، قاللى مالكش دعوة أنا مين وقفل السكة».
فى هذه الأثناء، كان «شريف» قد تم سحله أثناء إغمائه حتى وصلوا به إلى دار المناسبات التابعة لمسجد «بلال بن رباح»، فاق شريف أمام باب المسجد على مجموعة من الصفعات والركلات على وجهه. يقول: «واحد فيهم كان عمال يضربنى على بطنى بعصاية والباقى بيضربونى على وشى بالأقلام، أول ما حسيت إنى فوقت بصيت لقيت مجموعة بتصلى جوه، جريت ووقفت جنبهم علشان أصلى معاهم يمكن لما أدخل فى الصلاة يسيبونى، لكن جرجرونى وقعدونى على درجة سلم وكتفوا دراعى لورا وحطوا راسى على كرسى الكوشة اللى فى الدار وفضلوا يضربونى على وشى، واحد قاللى قول الحقيقة وأنا أخلصك منهم، قلت له أنا كنت ماشى ولقيت شارع فاضى من الضرب فدخلت فيه، فرد على: شكلك مش عاوز تعترف وضربنى القلم على وشى ورمانى جوه مع ناس كتير أكثر من ٣٠ أو ٤٠ قافشينهم ومقلعينهم هدومهم من السحل وبيضربوهم بالكرابيج، وربطونا كل اتنين مع بعض من إيدينا، وكنت كل ما أصرخ وأقولهم حسبى الله ونعم الوكيل فيكم، إنتم مش ممكن تكونوا مسلمين، يزيدوا فى الضرب». حاول «شريف» استعطاف أحدهم فسأله: «هو أنا مش مسلم زيى زيك؟ طب حتى مش بنى آدم زيكم؟، فأجابه أحدهم: مسلم بس هتموت يا بن ال...، انتم مش بنى آدمين انتم ولاد كلب»، يذكر «شريف» أن المشرفين على التعذيب فى دار مناسبات مسجد «بلال بن رباح» رجلان ضخما البنية، أحدهما بلحية صفراء، والثانى أبيض وعيناه رماديتان ويرتدى جلبابا أبيض وفوقه عباءة سوداء، وثالث سمع اسمه «أنس»، ووصفه «شريف» بالقول: هو شاب ضخم البنية، كانت هوايته أن يدهس وجوه المحتجزين بحذائه مع أقذع الشتائم..
هذه الشخصيات الثلاث أجمع عليها كل من حاورتهم «المصرى اليوم» من سكان المقطم الذين اتهموا منتمين لجماعة الإخوان بتعذيبهم.
وعن مشاهداته داخل المسجد، يقول «شريف»: «رغم كل التعذيب، لكن حظى كان أحسن من غيرى، أنا كنت أقل واحد انضرب، الباقيين كانوا بيفردوا رجليهم على كرسى ويضربوهم بجذع شجرة على ركبتهم لحد ما تتكسر علشان ما يهوبوش برجليهم ناحية المنطقة تانى زى ما كانوا بيقولولهم، أما الأطفال الصغيرين، وكان فيه منهم عدد كبير، كانوا بيضربوهم على إيديهم بالخشب، كان فيه ولد عنده ١٠ سنين وكان واحد بيضربه، كان بيقوله: كفاية هيموت، يزيد فى ضربه». انتهت بالجلد على الظهر بالكرباج.
كريم محروس: عدو الله الذى اعترف بأنه «فئة أ»
كريم محروس حسن (٢٣ سنة) صنايعى رخام، يقضى عطلته كل جمعة مع أسرة خاله بالمقطم، وأثناء عودته على «الموتوسيكل» الخاص به هو وصديقه محمد عزالدين، فوجئ بأشخاص يخطفونه فى مدخل المقطم.
بصوت مبحوح لا يكاد يخرج مع أنفاس متقطعة من صدره يقول كريم: «وأنا راجع من عند خالى وفى مطلع المقطم لاقيتنى اتشديت من فوق الماكينة لمنطقة ما بين الأسفلت والجبل، وأربعة بيضربوا فيا، بعد فترة بقوا اكتر من ٢٠ كلهم بيشتموا يا عدو الله يا كافر وأخدوا الماكينة والمحفظة وقسيمة الزواج والبطاقة، شتيمة وضرب بشوم على راسى وصدرى وظهرى وكلهم بيسألونى إنت فئة أ ولا ب، وأنا مش فاهم، لكن من كثرة الضرب قلت أنا تبع أ».
ويكمل كريم بصوت خفيض منهك: «بعدها لاقيتهم جايبنلى ورق أمضى عليه، مارديتش طبعاً أمضى، وفى لحظتها لاقيت شومة نازلة على دماغى ما دريتش بشىء خالص». ظل كريم مغشياً عليه لأكثر من ساعتين حيث أفاق حوالى التاسعة مساء ليجد نفسه ملقى على بوابة مستشفى المقطم التخصصى بينما مازال يبحث عن صديقه محمد عزالدين الذى انقطعت أخباره منذ لحظة اختطافهما.
يقول كريم: «أنا عاوز اسأل الرئيس مرسى فى شرع مين أنا عدو الله؟ أتباعك عرفوا منين إنى كافر؟ كفاية بقى اللى عملته فينا.. ارحل بقى».
سعيد فكرى: «قلعونى هدومى وضربونى بالشوم
يجلس سعيد فكرى (٢١سنة)، سائق خاص، بذراعه اليمنى التى تم تجبيرها بعد كسر أصبع السبابة بها بطريقة وحشية، بينما يروى وقائع تعذيبه خلال أحداث المقطم، يقول «سعيد»: «أثناء السحل قلعونى الجاكت والهدوم، وداخل مسجد بلال بن رباح مسك واحد فيهم أصبع السبابة وأخذ يلويه بقوة ونزل عليه أنس بركبته كسره، لحظتها حسيت بألم فظيع».
كان فى حوزة سعيد ألف جنيه، يقول إن ٨٠٠ جنيه منها تخص جمعية كان سيوصلها لأمه، يتابع «سعيد»: «بمجرد ما شافوا الفلوس قعدوا يضربوا فيا ويسألونى مين اللى أعطاك الفلوس دى.. لما قلت لهم بتوعى، قعدوا يضربوا ويشتموا».
يشير «سعيد» إلى قطع فى رقبته: «ده مكان السلاسل بتاعتى كنت لابس سلستين فضة منهم واحدة جنزير فضلوا يشدونى منها لحد ما قطعت رقبتى وأخدوهم والموبايلين والألف جنيه والمكنة، طب من يرجعلى فلوسى وحاجاتى دلوقتى، لاقيت شيخ فى وسطهم بس طيب ماكانش بيضرب زيهم وشوشته وقلت له رقم أمى علشان يتصل بيها تيجى تاخدنى، اتصل بيها وفضلت واقفة من الساعة ٩ بالليل للساعة ٣ الفجر وهم يقولولها ابنك مش هنا». .
وحيد محمد حسن: جلدونى وأجبروا شاباً مسيحياً على التصوير بـ«فرد خرطوش»
كرابيج سودانى، صواعق كهربائية، شوم، مطاوى، أحذية، كلها أدوات تعذيب، كتب على وحيد أن يتجرع بعضاً منها فى مسجد بلال بن رباح الجمعة الماضى، وأن يجبر على التصوير بجوار البعض منها.
يروى وحيد محمد على حسن (٣٢ سنة)، تاجر ملابس، قصته التى بدأت يوم الجمعة حوالى الساعة الثالثة عصراً، ويقول: «كنا ثلاثة على ماكينة (دراجة نارية) بتقطع بينا بنزين، دخلنا من الشارع اللى جنب مسجد بلال بن رباح لأن فيه بنزينة جنبه فيها بنزين ٨٠، علشان ماكانش ينفع ندخلها من جنب مكتب الإرشاد، فجأة لاقينا نفسنا متشالين بالماكينة، وسحلونا لحد المسجد، وكانوا بيقولولنا هنخليكم عبرة لمن يعتبر، وفعلاً فضلوا يضربونا طول الطريق وهم ساحلينا أقلام وشلاليت، لحد ما فقدنا الإحساس بأى شىء، لاقيت نفسى فى مكان واسع على البلاط ماعرفتش إنه مسجد غير لما واحد قال بصوت عالى «بيت ربنا ليه حرمة ما ينفعش يتعمل فيه كدة».
ويضيف «وحيد» أنه رأى داخل المسجد رجلاً كبير السن ذا لحية صفراء يحمل سلاحاً آلياً فوق كتفه، يأمر أتباعه بإدخال وحيد ورفيقيه إلى دار المناسبات بالمسجد. ويكمل وحيد: «جردونا من كل شىء المحافظ والفلوس والموبايلات والخواتم الفضة كل شىء وطبعاً الماكينة أخدوها، وفى داخل دار المناسبات كانت الإضاءة بسيطة، وكلما أغرقت الدماء وجوهنا أحضروا ماء وألقوه علينا لتبدأ وصلة جديدة من الضرب».
كان وحيد يحكى ووجهه لا يحتاج إلى من يعبر عما حدث له حيث امتلأ بالعديد من علامات الضرب سواء كانت بالشوم أو بالحذاء حيث انعقد الدم بعينه اليمنى من كثرة الضرب، وذراعه اليمنى مكسورة ومجبرة لأنها تحتاج إلى عملية قبل الجبس، أما ظهره فكان مليئا بعلامات مختلفة لآثار ضرب بالسياط والأحذية. يستمر وحيد فى تذكر تفاصيل ذلك اليوم: «شاب يدعى أنس كان يدوس علينا بالجزم، ويقول لنا طالما مرسى مش عاجبكم يا كلاب بعد ما أكلكم وكنتم جعانين أيام مبارك، يبقى لازم يدّاس عليكم بالجزم، هنولع فيكم وناخدكم نرميكم فى الصحراء فى سيناء يا كلاب».
حتى الآن يتساءل وحيد: «يعنى إيه ألف ويعنى إيه باء؟».. وهو السؤال الذى كان يطرحه عليه الشباب فى المسجد، وكلما عجز عن الإجابة زادت جرعة تعذيبه. يقول وحيد: «لا أعرف ألف ولا باء، وكل اللى كانوا بيلاقوا فى جيبه فلوس يسألوه انت واخد الفلوس دى منين؟!».
وعن ذراعه المكسورة يقول وحيد: «اتنين مسكوا ذراعى وواحد نزل عليه بالشومة وفضل يضرب لحد ما انكسر، وضربنى مرة على ركبتى، لكن واحد منهم قاله كفاية إيده اتكسرت، وضرب بالجزم على وشى وكرابيج على ظهرى، كل ده علشان أعترف اننا متأجرين».
يقول وحيد: «صرخت بأعلى صوتى: (لا إله الا الله.. محمد رسول الله.. فأجابنى أحدهم انت تعرف الله أو الرسول، أنتم كفرة أعداء الدين)، ثم أعطانى كبيرهم مطواة علشان أتصور بيها فرفضت فضربونى بشومة تانى ولما حاجبى اتفتح وافقت واضطريت أمسكها، وكان فيه فرد خرطوش مسكوه لشاب مسيحى من زرايب منشأة ناصر علشان يتصور به بعد ما تعذب عذاب رهيب». يكشف وحيد عن ذراعه اليمنى ويشير إلى مكان الحبل: «فى البداية كانوا بيربطونا بأفيزات بلاستيك ولما ما نفعتش واتقطعت من الضرب والعدد كان كل شوية يزيد لحد ما بقينا فوق الأربعين، جابوا أحبال غسيل وربطونا بيها مع بعض، وكنت اكتر واحد اتضرب فينا احنا الثلاثة لأن عندى وشم على ذراعى ولما شافوا الوشم قالولى انت مسجل خطر وانت اللى مأجر كل الموجودين دول».
أحمد عبدالنبى: خرطوش الإخوان فى رقبتى وظهرى وقدمى.. وضابط جيش أنقذنى
يستهل أحمد كلامه بسؤال واحد «إحنا كفرة؟ بيقولوا علينا كفرة، قالولى إنت عدو الله... طيب ليه؟ ده أنا اسمى أحمد إزاى أبقى كافر يا بشر واسمى أحمد عبدالنبى؟»
أحمد مجدى عبدالنبى (٢٥ سنة)، نجار موبيليا وصاحب معرض، أب لطفل فى الثانية من عمره وفى انتظار مولود جديد يقول أحمد: «كنت فى طريقى مروح من الورشة على طريق السابع، سمعت إن فيه قلق فى المقطم قفلت الورشة الساعة ٤ ونصف ورحت أشوف أهلى، ركبت الماكنة بتاعتى وورايا الصبى بتاعى كريم حسان (٢٥ سنة)، فجأة طلع علينا مجموعة من الإخوان نزلونا من على الماكينة وسألونا: إنت من فئة «إيه أ» ولا «ب»؟ ولما شافوا بطاقتى لاقوا العنوان فيها السيدة زينب قالولى يبقى انت من الفئة ألف وفتشونى لاقوا معايا ٣٥٠٠ جنيه عربون شغل أخدوها، وقالولى إنت قابض وأخدوا حتى الرسومات بتاعة الشغل، ونزلونى من على الفيسبا، وهات يا ضرب بالمواسير والشوم».
ويتذكر أحمد الملابس التى كان يرتديها من هاجموه: «كانوا لابسين شيلان حمراء منقطة، واحد فيهم خلع شاله وربطنى من رجلى وشالونى، ولما قدرت أفك رجلى منهم مشونى معاهم وفضلوا يضربوا، قلت لواحد فيهم أنا مركب مسمار فى رجلى نزل عليها ضرب أكثر».
يشير أحمد إلى التورمات المنتشرة بوجهه ويقول: «دى مش من شوية دا واحد شال فرع شجرة وضربنى بيه وواحد تانى خبط وشى فى عمود مسلح فى الطريق، وفضلوا ممشينى معاهم كل شوية يقولولى امشى معانا شوية وهانسيبك».
أثناء وصلة ضرب تعرض لها أحمد طلب أحدهم تركه قائلا: «سيبوه ده شكله كده مالوش فى حاجة»، فأجابه آخر: «إنت مين أصلا إنت شكلك مش معانا». وحاول ضربه ولكن الرجل أخبره أنه من إخوان الإسماعيلية، وأخرج له كارنيه حزب الحرية والعدالة.
وظل أحمد معهم طوال الطريق يضربونه تارة ويعدونه بالخلاص تارة أخرى حتى مر بجوار سور بوابة الجيش فأمسك بحديد البوابة وأخذ يصرخ مناديا على العسكرى الذى طلب منه أن يدخله فأجابه بأنه: «ماعندوش أوامر، فلمحه الضابط وجاء فأخبره أحمد أن له خالا عميدا فى الهايكستيب، وأخبره باسمه وطلب منه أن يتصل بنقطة الهايكستب ويتأكد، وأنه ليس بلطجياً كما ادعى الإخوان للعسكرى ففتح الضابط الباب، وأدخله ثم أغلق بسرعة وأخبرهم أنه سوف يسلمه للجيش.
أثناء تعلق أحمد بحديد سور معسكر الجيش لم يفلح ضربهم له فأخذ أحدهم يطلق عليه الخرطوش الذى أصابه فى يديه وقدميه وظهره ورقبته ولكن أمله المعلق بوجه الضابط جعله يتحمل أى ألم. حتى الآن لا يعلم أحمد ماذا حدث لصبيه كريم كل ما سمعه أنه فى المستشفى بانتظار عملية بين الحياة والموت.
والدة أحمد كانت مصرة على استرجاع ما فقده ابنها خلال الأحداث من أموال، فاتصلت على هاتف ابنها فى محاولة لاستعادة الأموال والفيسبا، لكن من رد عليها أصر على أن يأخذ العنوان فرفضت لأنها أحست أن الغرض هو الحصول على العنوان، وقالت له: «أجيلكم أنا مكان مانتوا عاوزين»، فرفض طلبها، وقال لها: «ابنك ده موته حلال».
والدة أحمد تخشى على ابنها الوحيد وسند بناتها الأربع، لذا قررت التخلى عن فكرة استعادة الفيسبا، وقالت: «فوضنا أمرنا لله وحسبى الله ونعم الوكيل فيك يا مرسى
تابع من المصدر

خطة الإخوان «السرية» لـ«فضح وتأديب» الإعلاميين المعارضين

 أسامة المهدى ومحمود العمرى    ٢٥/ ٣/ ٢٠١٣
تصوير- أسامة السيد
مجموعة من شباب الإخوان يحرسون المقر العام للجماعة
كشفت مصادر مطلعة وثيقة الصلة بجماعة الإخوان المسلمين عن أن الجماعة وضعت خطة إعلامية وقانونية تم إعدادها قبل شهر ونصف وقدمتها إلى مكتب الإرشاد الذى حولها بدوره إلى المكتب الإعلامى والقانونى، لمواجهة وسائل الإعلام عن طريق تشويه عدد من مشاهير الإعلاميين المعارضين للجماعة والرئيس محمد مرسى، وتدشين، بالإضافة إلى تدشين إعلام بديل للترويج للجماعة ومساندة الرئيس.
وقالت المصادر، التى طلبت عدم نشر أسمائها، إن الإرشاد أعاد مناقشة مقترحات كان قد قدمها عدد من الشباب بعد أحداث المقطم بعد أن تم رفضها على سبيل التهدئة السياسية، بناء على طلب من المكتب السياسى للجماعة والمكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة التابع للجماعة.
وتابعت أن المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، حول المقترحات إلى خطة تنظيمية، ووضع آليات تنفيذها لمناقشتها فى اجتماع الإرشاد الأربعاء المقبل وتوزيعها على المكاتب الإدارية والشعب الإخوانية.
وقالت المصادر إن مكتب الإرشاد يصر على مواجهة الإعلام واعتباره المسؤول الأول والأخير عن أحداث اشتباكات المقطم والترويج وإعطاء الغطاء السياسى للمتظاهرين.
الخطة المقدمة مكونة من ١٠ أوراق، وضع بها كيفية الإعداد وآلية التنفيذ والإمكانيات الفنية المطلوبة، وبدأت بتبرير تنفيذها بالقول: «كلنا نعلم دور الإعلام فى تشويه الثورة وكل ما يمت لها بصلة، سواء كان رئيس الجمهورية المنتخب من رحم الثورة، أو مجلس الشعب السابق الذى تعمد الإعلام تشويهه والدعوة لإسقاطه، وعندما سقط لم يتباك أحد عليه، لأن الإعلام مهد لذلك، ولا قـدر الله إن أُسقط رئيسنا المنتخب ومشروعه الإسلامى فلـن يتباكى أحد عليه لأن الإعلام نفسه يمـهد لذلك ويُهلل له، والخطر أكبر من مجرد إسقاط رئيس أو مشروعه الإسلامى، وإنما يمتد إلى إسقاط حلم أمة وتحرير أراضيها.. هذا وكثير يجعل الإعلام هو أخطر سلاح نواجهه الآن».
الخطة قسمت إلى ٤ أقسام وبها شرح لكل قسم وآلية تنفيذه، خصص القسم الأول باسم الإعلاميين وتشرف عليه الميليشيات الإلكترونية وجاء نصه: «يقوم هذا القسم بالبحث خلف الإعلاميين المعادين لـ(مرسى) وجماعته بعمل أرشيف مصور وموثق ومتلفز عن فضائحهم وفسادهم وعمالتهم لرجال الأعمال، ودورهم قبل الثورة فى دعم النظام السابق، ومحاولاتهم إجهاض الثورة أثناء قيامها، ودورهم المتفانى فى إسقاط الرئاسة حالياً ومن قبل فى إسقاط البرلمان المنتخب ومحاولة إفشال الثورة».
كانت آلية التنفيد «إنتاج أفلام قصيرة (لا تتجاوز مدتها ٧ دقائق)، ومنشورات توزع فى الجامعات وعلى أسوار المدارس والمساجد وفى الشوارع والميادين وبوسترات وملصقات تلصق فى الشوارع وعلى محطات الأتوبيس والقطارات والمترو».
أما القسم الثانى فتم تخصيصه للصُحف ويشرف عليه المكتب القانونى، وجاء فيه: «من المعلوم أن الخطأ جائز فى هذه المهنة، وإذا أخطأت الجريدة ونشرت خبراً ما أو تصريحاً ما واتضح بعد ذلك خطؤه أو تكذيبه، فإن التصحيح أو التكذيب ينشر مباشرة بالمساحة نفسها وحجم الخط والصفحة نفسها.. ومن المعلوم لدى الجميع أن من أمن العقاب أساء الأدب، وهذا أدى إلى إدمان الصحافة المصرية اختلاق الأكاذيب والتهم والشائعات كل يوم حول القيادات السياسية والحزبية والشخصيات العامة فى الدولة خاصة من التيار الإسلامى المناهض للنظام السابق».. وآليته: «رصد الأكذوبة ورصد مصادر التكذيب الرسمى من المؤسسة أو الشخص المتضرر، ثم نرصد عدم نشر الصحيفة هذا التكذيب، ونسلم هذا الملف ليد لجنة قانونية محترفة تجيد التعامل معه».
والقسم الثالث يشرف عليه المكتب الإعلامى والتربوى والقانونى، وهو خاص بالجوانب المهنية للصحف: «الصحافة مهنة كأى مهنة، لها ضوابطها وأصولها وميثاق شرفها، والصحافة المصرية تجاوزت كل الخطوط المهنية ونزلت إلى الردح والشتائم والبذاءات والتحريض، دعك من فصل الخبر عن التحليل وهذه الأمور ولكن وصل الأمر إلى حد يمكن أن نسميه بجدارة (الدعارة الإعلامية).
ووضعت الخطة لتفنيذ هذا القسم بنشر كتاب عن الصحافة ومهنة الصحافة ويستدل بأمثلة لهذه الجرائد، أى يكون الهدف «الظاهر» من الكتاب تعليم فن الصحافة بحرفية، والهدف الأساسى «فضح هذه الدعارة الإعلامية»، وهذا الكتاب بالطبع سيرتكز بالأساس على الأمثلة والشواهد وينشر هذا الكتاب على الإنترنت بصيغة (PDF) ويكون متاحاً للجميع لتنزيله، ويطبع ويوزع بسعر التكلفة فقط، ويقدم هذا الأرشيف أيضاً ليد لجنة قانونية محترفة تجيد التعامل مع هذا الملف».
وجاء فى القسم الرابع قسم طمس الشتائم ونشر الفضيلة، والمكلفة به المكاتب الإدارية: «يهدف هذا القسم إلى طمس الشتائم والجرافيتى المسىء للرئيس ولمصر وللإخوان، المنتشرة فى شتى أرجاء مصر والقاهرة على وجه الخصوص، الرسوم خطيرة جداً حيث تطبع فى أذهان الناس، خصوصاً وهم فى المواصلات، ومع بطء السير والازدحام والهموم التى تلف الجميع والصمت الذى يخيم على الوجوه فتنظر الوجوه شاردة من النوافذ فلا ترى سوى كلمات قاسية جارحة للرئيس، فترسخ هذه الصورة فى مخيلته، حتى إنه يرددها أحياناً دون وعى».
وجاء فى القسم: «هذه الرسوم والكتابات بمثابة إعلان دعائى حيوى منشور فى مكان، إذ إن الكثير يراه، وليس يراه فقط بل يراه فى ظروف تأملية رهيبة، تجعل الصورة تلتصق فى الأذهان ولا تخرج منه بسهولة، لذلك من الضرورى وضع خطة لطمسها، ونستبدلها بعبارات تحمل قيماً ومعانى، فبدلاً من (أمك يا مرسى) نكتب مكانها (مصر تحتاج العمل)، وبدلاً من (يسقط الخرفان) نكتب (أخلص فى عملك واحذر المال الحرام).

رؤساء ٥ قنوات فضائية يطلبون من وزير الداخلية الحماية


    محمد طه    ٢٥/ ٣/ ٢٠١٣
إبراهيم
أكد محمد هانى، رئيس قناة «cbc» أنه التقى اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، مساء أمس، وقدم له مذكرة وقعت عليها ٥ قنوات، هى: «cbc» و«on tv» و«الحياة» و«دريم» و«النهار» طالبت فيها الداخلية بحماية مدينة الإنتاج الإعلامى، بعد التهديدات التى أطلقها بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، بحرق الاستديوهات والتعرض لبعض الإعلاميين أثناء عملهم.
وأضاف: وقع كل مديرى ورؤساء القنوات الـ٥ على المذكرة التى قدمتها لـ«الداخلية»، وكان من ضمن الحاضرين ألبير شفيق، رئيس قناة «on tv» حيث قابلنا «إبراهيم»، وأكد لنا أن «الداخلية سوف تقوم بتأمين المدينة وهذا دورها».
وتابع: «لا أعرف خطة تأمين المدينة، لكن سوف تكون من داخلها وخارجها، ولا يوجد تأمين على أشخاص الإعلاميين».
وقال أسامة عزالدين، رئيس مجلس إدارة قنوات دريم: حررت بلاغاً فى قسم شرطة ٦ أكتوبر لحماية استديوهات دريم من الحرق، وضد الدعوات التى أطلقها البعض على «فيس بوك» للاعتداء على وائل الإبراشى وجيهان منصور.
وكشفت مصادر أمنية أن اللقاء الذى دار بين وزير الداخلية ورؤساء القنوات الفضائية فى مكتبه بالوزارة والذى ضم محمد هانى، مدير قناة «السى بى سى» وأسامة عزالدين، مدير قناة دريم، وألبير شقيق، مدير قناة «أون تى فى» جاء بعد أن تقدموا بطلب للقاء الوزير لبحث تأمين القنوات التى يرأسونها خوفاً من اقتحامها، وأكدت أن اللقاء استمر لمدة ساعة ونصف الساعة.
وحضره اللواء عبدالفتاح عثمان، مدير الإدارة العامة للإعلام، والعميد علاء محمود، مدير إدارة الإعلام، وأكد وزير الداخلية خلال اللقاء أن أجهزة الأمن دفعت بـ٢٧ تشكيلاً من الأمن المركزى لحماية المدينة وأن مدير أمن الجيزة ومدير الأمن المركزى سوف يشرفان على عمليات التأمين إلا أن رؤساء القنوات أكدوا لـ«إبراهيم» أنهم يخافون من منعهم والمذيعين من الدخول، إلا أن وزير الداخلية أكد لهم أنه لن يستطيع أحد فعل ذلك، وطلب منهم الاتصال بمدير أمن الجيزة لتأمينهم، وأعطى رقم هاتفه الخاص لهم للمتابعة معهم فى أى وقت، وحرروا محضراً رسمياً أكدوا فيه خوفهم على حياتهم.