مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

الاثنين، أبريل 15، 2013

كتاب من زمن البنا يفضح العلاقات السرية للإخوان المسلمين


الأحد, 17 مارس 2013 14:10
حسون البناء كان غيورا من منافسة سيد قطب له
حسون البناء كان غيورا من منافسة سيد قطب له











كتاب بهذه الندرة، وهذا الزخم من الشخصيات والرصد لخفايا المرشد الأول لجماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها حسن البنّا، يحمل في كل سطر إضاءات للتاريخ والتلاعب السياسي الديني، يجعل الإخوان المسلمين في موقف «حمالي الأوجه».
الكتاب الإنكليزي النادر صدرت ترجمته العربية الأولى عن دار جداول للنشر والترجمة والتوزيع، وكتب الصحفي السعودي علي العميم، المتخصص في الفكر الإسلامي الحديث مقدمة الكتاب التي سلطت الضوء على الدور الخفي والعلاقة السرية المريبة التي كانت تجمع المؤلف بسيد قطب وحسن البنا.
الإخوان: حمالو أوجه
الإخوان المسلمون عند صدور كتاب هيوارث دن الذي ينم عن معرفة لصيقة بهم وبالمرشد أنكروه، وأخفى كتّاب تلميع الجماعة صلة المرشد القوية بالمستشرق الذي يعرفونه (جمال الدين هيوارث) ومنهم أنور الجندي الذي ادعى أن معرفة به تقدمت على معرفته بالمرشد وبالإخوان.
يقول الجندي في كتابه «حسن البنا الداعية الإمام والمجدد الشهيد»: «ولقد كان الإنكليز في الأغلب هم أول من تنبه إلى هذه القوة الجديدة وأول من حاول احتواءها، فقد جرت المحاولات في آب/أغسطس 1940 عن طريق كلايتون والمستشرق هيوارث لإغراء الإخوان بقبول مبلغ 20 ألف جنيه في سبيل أن يثبت الإخوان في نفوس الشعب أن فكرة المحور (ألمانيا إيطاليا) شر على البلاد، ومن الخير أن يختاروا الانكليز لأنهم يؤمنون بالديمقراطية، والديمقراطية تتفق مع مبادئ الإسلام وذلك في مواجهة المشاعر التي كانت تسيطر على الناس بانتصار ألمانيا على الانكليز وهزيمتهم في معركة الصحراء الغربية. وتشير الدلائل إلى أنه إثر رفض الأستاذ البنا لهذا الغرض بدأت عمليات الاضطهاد والسجن، والنقل إلى (قنا) وإلغاء رخصة المجلة».
الجندي قال في موضع آخر من كتابه، أن هيوارث دن الذي سماه في كتابه بـالمستشرق (جمال الدين هيوارث) كان يريد أن يلعب دور لورانس العرب في الحرب العالمية الثانية، وأضاف الجندي أن «جمال الدين هيوارث أخفق في مهمته لأن شعوب الشرق كانت في الحرب الأخيرة أرشد منها في الأولى».
الكاتب علي العميم فصّل في شأن المشابهة التي كتبها أنور الجندي، فقال: أن الإخوان المسلمين في الحرب العالمية الثانية، كانوا دولة الأشراف في الحجاز في الحرب العالمية الأولى، وعبارة «شعوب الشرق» كان يعنى بها الإخوان المسلمين. والألمان والإيطاليون في الحرب العالمية الثانية كانوا هم الأتراك حلفاء الألمان في الحرب العالمية الأولى. والإنكليز في الحرب العالمية الثانية كانوا هم الإنكليز في الحرب العالمية الأولى لكن مع اختلاف المسرح، ففي الثانية كان المسرح مصر، وفي الأولى كان المسرح المشرق العربي.
ويؤكد تقرير للمخابرات البريطانية أن حركة الإخوان المسلمين «لم تحظ باهتمام سلطات الأمن البريطانية، وكان الفضل في ذلك لحسن البنا» !!
ويؤكد هيوارث دن في الكتاب الذي تستعرضه «العرب» أن الحرب «قربت حسن البنا من الحكومة. لم يكن هناك شك حول موقفه أثناء الفترة الأولى من الحرب إلى شهر حزيران/ يونيو 1940 عندما قدم علي ماهر استقالته، ولابد أنها فترة مشحونة بالهموم واجهها حسن البنا والذي كان موقفه المعادي للبريطانيين منذ 1936 لا يمكن إنكاره، وكمعظم أهل الطابور الخامس فقد تنبأ بسقوط مبكر للبريطانيين، وكمعظم الأجانب لم يكن لديه معرفة بالروح البريطانية».
أجمعت تقارير المخابرات البريطانية أن الإخوان يقومون بدعايات مضادة للإنكليز، وأن هناك شكوكا في أن الإخوان المسلمين يخططون للقيام بعملية تخريبية شاملة ضد المنشآت الحيوية وشبكة الاتصالات البريطانية».
اعتقل حسن البنا مع صاحبيه السكري وعابدين أواخر عام 1941 وأفرج عنه لوحده بعد شهر من سجنه، وحدث اتصال بين السفارة البريطانية والإخوان المسلمين عقب خروج البنا من السجن، مرة أخرى عن طريق مفاوضيها كلايتون وهيوارث دن، للوصول إلى اتفاق يمنع الإخوان المسلمين من عمل أي نشاط معاد للانكليز.
وقال هيوارث دن في كتابه: «لم تكن لدى البنا أي نية في قبول مال (الكفار)… ولمدة 12 عاما استمرت تغذية الإخوان للدعاية المضادة للبريطانيين، فقد كان من المستحيل أن يطلب منهم العمل لصالح البريطانيين».
الرهان على البنا
ولكن كل حجج البنا غير مقنعة، إذ يكشف علي العميم، بعضا من تلونات الإخوان، فالبنا مع نشأة الجماعة في الاسماعيلية وحين كانت مجرد جماعة دينية دعوية خيرية، لا صلة لها بأوشاب السياسة وأدرانها، سعى للحصول على تمويل من شركة قناة السويس لبناء مسجد ومدرسة ودار لجماعته. وتحقق له ذلك سريعا، إذ منحته الشركة عن طريق وكيلها الأعلى البارون دي بنوا مبلغا قدره خمس مئة جنيه، وكان هذا المبلغ أعلى مبلغ تلقته الجماعة في نشأتها بالإسماعيلية، و جوبه باعتراض من بعض الأتباع لقبوله هذه الإعانة من كفار، وزيادة على ذلك هم مستعمرون لم يجد وسيلة مقنعة لهم لتسويغ ما فعله.
ويضيف العميم، أن حسن البنا (الذي يستحرم أخذ مال الكفار) لم يجد حرجا في تسلّم مبلغ كبير من المال تبرع به التاجر اليهودي حاييم درّة في حفل بكازينو النزهة في الاسكندرية، لمساعدة الإخوان، وهذه المعلومة ذكرها وكيل الجماعة أحمد السكري في مقال له، وتناولها عبد الرحيم علي في كتابه (الإخوان المسلمون: قراءة في الملفات السرية). كتاب هيوارث دن «الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة» يعبر عن المرحلة الأولى التي كان فيها البريطانيون من الناحية السياسية غير مطمئنين لحسن البنا «إذ يصبح الإخوان خطرا داهما إذا استغلتهم شخصية قوية مثل الملك أو علي ماهر أو حتى النحاس باشا».
ورغم كل التوجسات والحذر، فقد طلب مركز المخابرات السياسية البريطانية في الشرق الأوسط من الحكومة البريطانية إقامة علاقة قوية غير رسمية مع حسن البنا، لأنه «زعيم ثاني الجماعات الأكثر تمثيلا للشعب، فهم أفضل الجماعات تنظيما بعد الوفد وقد يحلون محله كحزب أغلبية، فالوفد لم يقدم برنامجا للمستقبل ولا يقدر على تبني أية حركة إصلاحية كالإخوان، رغم أنهم يمثلون خطرا متطرفا داهما».
علي العميم المتخصص في قراءات ورصد لحركات الإسلام السياسي يستمر في فرز الأوراق، ويعقب على بعض من صفحات هيوارث دن، فيقول أن البريطانيين كانوا في هذه المرحلة في حالة إلغاء الإخوان المسلمين الوفد واحتوائه يراهنون على إضفاء طابع أكثر تحررا على برنامج الإخوان المسلمين الذي هو عندهم مجرد غطاء لمشاعر معادية للغرب، ويراهنون على قدرتهم في توجيههم في الطريق الذي يرونه صحيحا بالنسبة لمصر وجارتها الامبراطورية البريطانية»، وربما هذا يفسر توجه الإخوان المسلمين بعد وصولهم للسلطة اليوم إلى التعامل السري مع الدول الغربية، بعد أن أوهموا الناس برفض التقرب من الدول المعادية للشعوب، وعلى رأسها إسرائيل.
الكاتب البريطاني هيوارث دن، يتحدث كثيرا عن حسن البنا وتقلباته، فيقود القارئ إلى أسباب بروز البنا بين الرجال ذوي المكانة العالية أو الطبقة الحاكمة في مصر، حيث يرجع السبب إلى مفتي القدس أمين الحسيني وذلك منذ 1936 من خلال علاقة حسن البنا بالمفتي الحسيني وعمل الإخوان لخدمة عرب فلسطين.
ما يميز كتاب هيوارث مثار الحديث، عن الكتب الأخرى أنه أعد في مرحلة كان التحالف بين الانكليز والإخوان المسلمين في بداياته، وهي مرحلة كانت مشوبة بالحذر والقلق لدى الإخوان، وكانت صورة الإخوان المسلمين في نظر البريطانيين قائمة على تقارير فيها تخبطات واضطراب، وهو ما يشير إليه العميم بأن السفارة البريطانية كانت بحاجة ماسة للتعرف على الإخوان المسلمين.
الإخوان المسلمون كما يشير العميم، كانوا غير راضين عن الكتاب وحتى لا يشهروه عند القراء لم يهاجموه، واكتفوا بإنكار معرفتهم بالمؤلف ومعرفة المؤلف بهم أمام من يعرف خبر الكتاب. لكن بعد أن توفي هيوارث شن عليه محمد قطب حملة تكذيب، دفاعا عن أخيه سيد قطب، فقال أن هيوارث دن سعى إلى إيهام أخيه بأن بريطانيا إن خرجت من مصر فستدخل أميركا لمصر وتحتلها، وغيرهـا من الأكاذيب.
الكتاب هو الوحيد الذي يشرح تفصيلا حول علاقة مرشد الجماعة حسن البنا مع سيد قطب الذي تحول للجماعة عام 1953 وهو أمر يزعج سيد والبنا ومحمد قطب ويزعج كذلك الإخوان المسلمين لأنه يقدم صورة سيئة عن حسن البنا. التفصيل الصغير في الكتاب على غير ما يصور محمد قطب والإخوان المسلمون العلاقة ما بين سيد قطب والإخوان، أن هنالك نفرة وخصومة في العلاقة بين الاثنين بسبب الضرر الذي ألحقه حسن البنا بالمجلة التي كان يرأس تحريرها سيد قطب بواسطة شركة الإعلانات العربية.
ماذا لو تسلم الإخوان السلطة؟
في الكتاب عرض لفصول عديدة، منها فصل يتحدث عن (ماذا لو تسلم الإخوان السلطة؟) ويتحدث عما كان سيفعله حسن البنا إذا استلم السلطة وعما ستكون عليه الحال في مصر وعن المصاعب الحقيقية التي ستواجه الأجهزة الحكومية والمؤسسات التجارية التي لا ارتباط لها بالتجارة الغربية، وذلك أنه سيحدث حتما تغييرا سياسيا واجتماعيا وتشريعيا واقتصاديا وتعليميا وثقافيا في المجتمع المصري. وذكر الكتاب أن الفئات المتضررة من تسلمه للسلطة هي الأجانب والطبقات الراقية والنساء المتحررات، وسيطال الأذى الإخواني الحانات والمطاعم والمسرح والسينما والمدارس الأجنبية. وكأن الكتاب الذي صدر منذ أكثر من ستين عاما يقرأ ما حدث بعد أن تسلم الإخوان السلطة، حيث كتب هيوارث دن، أن المصاعب الحقيقية تكمن في متاعب الإخوان التي ستتشكل مع الأجهزة البنكية الحديثة المعقدة والمؤسسات الاقتصادية المقتبسة من الغرب، ووجه نصيحته بأن يجدوا حلولا في الشريعة لبناء مؤسسات جديدة لمعالجة المسائل المالية المتطورة. وصارح هيوراث دن حسن البنا بأن الصعوبات تتعلق بالعملات وسوق الأسهم وقوانين الشركات وكافة التشريعات الغربية التي تم تكييفها مع احتياجات مصر.
هيوارث دن أشار في كتابه إلى أن هناك عدة عوامل ساعدت البنا في اجتذاب جموع كثيرة من الناس وأولها، جمود قادة الإسلام السني المتمركز في الأزهر. وثانيها قصور الخبرة والفهم والاهتمام لدى القادة السياسيين وأحزاب الشؤون الاجتماعية. وثالثها عدم رضا الطبقة الكادحة فيما يتعلق بتطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية.
الإمامة لقيادة الأمة
اجتذب حسن البنا العديد من طلاب المعاهد الدينية ذوي العمائم والذين سهل انقيادهم لحماسته تجاه تدريس الإسلام، وكانوا متعطشين لجعله (شيخا لهم) عام 1939. وبحلول الحرب العالمية الثانية لم يكن حسن البنا قد تمكن فقط من تأصيل وجوده القيادي بالقاهرة، بل أسس حوالي 500 فرع في كافة أنحاء مصر.
وفي القاهرة اتصل حسن البنا بالسياسيين على كافة المستويات، لجعل نفسه جاذبا للاهتمام سياسيا، وبالإضافة إلى مكانته في مصر فقد أسس فروعا ووكلاء في الأقطار الإسلامية من خلال معلمين تم استقطابهم من قبل وزارات التربية والتعليم في الدول العربية المختلفة.
الكتاب يبرز أن نجاح الإخوان المسلمين يعود إلى فشل النظام السياسي في مصر، (للأسباب نفسها التي أسقطت نظام مبارك على ما يراه الكتاب الاستراتيجي)، ولقد أقنعت خيبة الأمل في السياسيين الكثير من أتباع حسن البنا بأن فرحتهم الوحيدة للخلاص كانت معه حيث كان يُنظر إليه على أنه المهدي، وكون أن هناك عنصرا مهدويا في الحركة فهذا أمر لا يُنكر، وهو ذات الأمر كما كان لجمال الدين الأفغاني.
وتمكن البنا وفق ما يراه هيوارث، من خلق مكانة فريدة حيث كان يظهر أمام الناس كمثال للعيش بطريقة إسلامية، لجذب الشباب وكان يستقطبهم لتدريبهم كدعاة ووكلاء بناء على طريقته «الانتقائية».
دائرة نشاط الإخوان الدائمة هي المساجد، حيث يتم توجيههم لحضور الصلوات ويتحدثوا بعدها عن الإخوان وأفكارهم، أو عن بعض المشاكل الآنية المتعلقة بالسياسة أو ما يرونه من «الضلال الاجتماعي».
البنا فرض نظاما سلوكيا صارما جدا على كل فرد من الأعضاء كانت أبرز متطلباته:
أن يكون قوي البنية الجسدية ولا يعاني من أمراض خطيرة، أن يكون حسن المظهر!، أن يكون حسن التنشئة، أن يكون لديه ولاء للجماعة ويظهر روح الأخوة والإخلاص للقضية.
وعرج الكاتب الذي عايش حسن البنا على مبادئه السياسية، التي منها نعته بـ»المرشد العام» وكذلك «وجوب تنظيم دروس محاضرات عن الإسلام لتعزيز قضية الإخوان» وكذلك «واجب على كل فرع أن يكون له مكاتب تمثل القضية وحيث يمكن لكل الأعضاء أن يلتقوا» وتعريف الإخوان المسلمين من قبل حسن البنا يبين إلى أي مدى كان يدعو إلى إعادة تجارب النبي، فاستخدام كلمة «أمة»  ذو دلالة هامة !
يقول هيوارث دن بأن البنا تمادى إلى حد رفض فيه الدستور المصري، رغم أن المادة 149 منه تنص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ورفض البنا ذلك ودعا علنا إلى استبداله بحكومة إسلامية وهو ما وضع مسألة «الإمامة» في الإسلام وبالتالي قيادة «الأمة».
الكاتب البريطاني المعاصر للبنا، كتب أنه دائما يوجه انتقادات للسلوك الاجتماعي لأعضاء الحكومة وكبار مسؤوليها ودبلوماسييها معتبرا أنهم يعملون بخلاف تعاليم الإسلام، وطالب بإلغاء كافة الحفلات المختلطة، وكذلك رفض تعليم الطالبات من قبل معلمات أجنبيات.
الإخوان هم الأمـة الإسلامية
بالنسبة للمجتمع الإسلامي، صنف حسن البنا المسلمين بناء على موقفهم من الإخوان، فالإخوان هم الأمة الإسلامية. والمؤمن هو عضو في الإخوان، والذي يتردد في قبول مبادئ الإخوان ينصح بمراقبة تقدم الحركة ودراسة كتاباتها وينعت بالمتردد. ولم يكن لدى البنا أن يقدم للنفعيين سوى العمل الجاد والتضحية، بينما العدو المتحامل على الإخوان فيُرجع أمره إلى رحمة الله وهدايته!.
المخابراتي (المستشرق) جيمس هيوارث دن كان يكبر حسن البنا وسيد قطب بعامين، فهو من مواليد عام 1904 وتوفي في العام 1974. وكانت زيارته الأولى لمصر عام 1919 وكتابه «الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة» هو أول دراسة تحصي التنظيمات والجمعيات الدينية والذي بلغ عددها وفق المؤلف حتى عام 1947 135 تنظيما وجمعية، وقام بتصنيفها إلى ستة أصناف: دينية، وسياسية، واجتماعية، وتعاونية، ومهنية، وخيرية، والكتاب هو خلاف ما قال عنه سيد قطب ومحمد قطب وعبد الله عزام «يهجس» في بعض سطوره بمخاوف من الخطر الشيوعي، بل كان كاشفا فصيحا.
ما أزعج الإخوان في الكتاب:
جيمس هيوارث دن
«كان حسن البنا إنساناً غيوراً، فلم يستسغ منافسة سيد قطب له في مجال الإصلاحات الاجتماعية على أُسس إسلامية. كان يريد أن يكون هو (الحبْر الأعظم)، وأن لا يكون ثمة (مسيلمة) آخر في مصر، نجد في أساليبه ما يذكرنا بغيبيات الإسماعيلية، فقد كان عارفاً بالمبادئ التعليمية لإخوان الصفا.
اجتهد في تقليد أعمالهم في رسائله، بيد أن المعايير الفلسفية لهاتين الحركتين أعلى من أي شيء أنجزه الإخوان، وقد تكون روح الإخوان أقرب إلى الخوارج منها إلى أي حركة أخرى في الإسلام، كانت مشيته غريبة وتنبئ بأنه على عجل للذهاب إلى مكان ما أو الهروب من شخص ما، ومع أنه كان يرتدي ملابس أوروبية، وأحياناً فوقها عباءة صوفية، إلا أنه قد يبدو مرتاحاً لو لبس الأثواب التقليدية الفضفاضة التي يلبسها الذين من طبقته والتي كانت ستلائم طريقة حياته ودعوته».
عبدالله آل هيضه
العرب الدولية

السبت، أبريل 13، 2013

دعاء رشاد : الوسطاء قالوا إن الضباط شافوا حاجات مهمة .. علشان كدا الإخوان مش عاوزينهم يرجعوا


دعاء رشاد : الوسطاء قالوا إن الضباط شافوا حاجات مهمة .. علشان كدا الإخوان مش عاوزينهم يرجعوا
دعاء رشاد : الوسطاء قالوا إن الضباط شافوا حاجات مهمة .. علشان كدا الإخوان مش عاوزينهم يرجعوا
26 شهراً من البحث والانتظار قضتها أسر ضباط الشرطة المختطفين فى سيناء على أمل عودتهم، اتصلوا خلالها بجهات وأشخاص للتدخل لإعادتهم إلى أبنائهم أحياء، منها شخصيات كبيرة من الجماعات الإسلامية، وأخرى من جهات سيادية ورسمية ولكن دون جدوى، وأصبح للقضية طابع خاص، خاصة بعد الأنباء التى نشرتها «الوطن» وتفيد أن المختطفين حالياً فى غزة.
دعاء رشاد رياض، زوجة الرائد محمد الجوهرى، أكدت أنها تمتلك من المعلومات عن المختطفين الضباط، ما لا يمتلكه أكبر الأجهزة داخل وخارج مصر، وقالت إنها عاشت شهراً كاملاً بداية من 28 فبراير الماضى حتى نهاية مارس على اتصال بوسيط، وعدها بعودة الضباط مقابل المال، والتقت بها «الوطن» لتتعرف منها على تفاصيل الأيام الأخيرة من محاولات إعادة الضباط الثلاثة وأمين الشرطة.[secondImage]
■ قلتِ إنك تمتلكين معلومات خطيرة، ستعلنينها فى الوقت المناسب، هل هى غير متوافرة للأجهزة السيادية؟
- أنا ضحكت وكنت هموت على روحى من الضحك هذا الأسبوع، وأنا داخل أحد هذه الأجهزة السيادية، حينما فوجئت بهم يقولون لى «عاوزينك تدعمينا بالمعلومات اللى عندك، وتساعدينا علشان نوصل للمخطوفين».
■ كيف اتصل بك الوسيط وما هى طلباته؟
- فوجئت بشخص يتصل بى، يسمى أبوسليم، عرض علىّ استبدال الضباط الثلاثة مقابل مبلغ 250 ألف دولار لكل واحد، وقال «أهم حاجة لا المخابرات ولا الداخلية ولا الإخوان يعرفوا حاجة عن وجود اتصال بينى وبينكم لأنهم مش عاوزين الضباط يرجعوا»، وقال لى «يا حاجة الضباط شافوا حاجات المفروض إنهم ما يشوفوها، وعلشان كدا الإخوان مش عاوزينهم يرجعوا بعد الخطف».
بداية الاتصال بى كان يوم 28 فبراير حتى 31 مارس الماضى، واستمر لمدة 4 أسابيع، ووزير الداخلية تدخل، وراقب تليفونى وتليفونه، وبعدها قال لى إنه قبض عليه، واكتشفت أنهم قبضوا على شخص آخر تماماً.
■ ما جنسية أبوسليم وهل كان يتحدث من مصر؟
- أبوسليم قال لى إنه فلسطينى وكان يتحدث من خط تليفون مصرى، وهو فى البداية اتصل بأحمد أخى وطلب منه أن يتحدث لى وهو معايا وفعلا اتصل فى الوقت المحدد، وقال إنه حان الوقت أن الضباط يرجعوا، وطلبت منه أدلة تدل أن زوجى عايش فأتى لى بأمارات بينى وبين زوجى تثبت لى أنه شافه فعلا.
■ ولماذا اتصل بك، دون باقى الأسر؟
- أنا فعلا عرّفت والد النقيب شريف المعداوى بما حدث، لكنه رفض التعاون معه لأن الوزير أدلى بتصريحات وطمأننا بعودتهم، وقال لنا أثناء مقابلته إنهم عايشين وفى غزة، وهو يعنى ما يقول، وبعدها طلبت الوزير على انفراد وحكيت له عن اتصال أبوسليم بى فطلب منى أن أتفاوض معه بحيث يتم تخفيض المبلغ، وطلب منى أن أطيل فى مدة الاتصال وأسأله أنت بتتكلم منين، وأخذ الوزير رقم أبوسليم، وقال إنه سيتتبع تليفونه من خلال الأمن الوطنى، وللأسف فوجئت أن أبوسليم كان عارف موعدنا مع الوزير فهو يعرف حاجات كثيرة بتحصل فى البلد.
■ وهل عرف أبوسليم أنك أبلغت وزير الداخلية؟
- بالفعل عرف وفوجئت به يتصل ويقول ليه يا حاجة إنتى بلغتى عنى، أنا لا خايف من جيش ولا مخابرات، والبلد والإخوان لا يرغبون فى عودة الضباط وبعدها قفل الموبايل.
■ كيف تأكدت من صدق أبوسليم؟
- قال لى براهين عن الرائد شريف وقال لى إن له كتابات على ظهر ورق نتائج فى بيته، وإنه كان على خلافات مع جار له قبل سفره، وتواريخ ميلاد أولاده، وكذلك قال لى عن تفاصيل داخل بيتى، وعن أشياء بينى وبين زوجى، وعن باقى المخطوفين، وكان الوزير يتابع تلك المكالمات معنا على الخط، وفوجئت بأن وزارة الداخلية بتكلمنى وقالوا لى إنهم قبضوا على أبوسليم فى مديرية أمن الشرقية، وذهبت إلى هناك ووجدتهم قبضوا على شخص اشتباه مسجل نصب ولا يعلم أى شىء عن الضباط ولا أى شىء عن المكالمات التى تمت بينى وبين أبوسليم، ووجدت هذا الشخص أمام النيابة يقول «أنا ليس لى أى دخل بالضباط المختطفين»، والأدهى والأمر عندما طلبتنى النيابة للإدلاء بأقوالى، فوجئت أن المتهم ينفى تماماً أن له صلة بالضباط المختطفين، وأن مديرية الأمن كانت تحاول إجباره أن يقول إنه تبع الخاطفين حتى يلبسوه تهمة ليس له علاقة بها، بمعنى أنهم جاءوا بدوبلير لأبوسليم».[thirdImage]
■ وماذا فعلت عندما قبضت الداخلية على شخص غير أبوسليم؟
- عملت بلاغ رقم 1792 قسم أول الزقازيق ضد رئيس الجمهورية، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، واللواء خالد ثروت، مساعد الوزير للأمن الوطنى، واتهمتهم بطمس أدلة وبراهين تساعد على عودة الضباط لصالح جماعة الإخوان، وتم تحويله إلى مكتب النائب العام للتحقيق فيه.
■ لماذا أعلنت وصول مظروف إليك وفيه مستندات خطيرة؟
- أنا فعلا وصلنى ظرف فيه معلومات خطيرة تبين سبب الانفلات الأمنى، وسبب حادث رفح، وأنا قلت مقتطفات من اللى عندى لجهاز المخابرات، وعرفت أن الضباط الثلاثة وأمين الشرطة أحياء، وأنهم غير موجودين فى مصر، وأعطيتهم مهلة، وسأصبر عليهم قليلاً، وقالوا إن الفريق السيسى مهتم جدا بعودة الضباط وأخذ هذا الموضوع بشكل شخصى.
■ ولماذا توجهين اتهامك لحركة حماس؟
- حماس تقدر تعيد الضباط عندما تريد حتى لو لم تكن هى الخاطفة، بدليل ما فعلته فى محمد دحلان، ومعى خريطة تؤكد وجود شبكة من الأنفاق الداخلية أسفل غزة منقسمة إلى أقسام، والوحيد الذى يسيطر على شبكة الأنفاق كتائب عزالدين القسام، والأدهى أنه توجد أماكن معينة لقيادات الحركة، وأماكن لتدريبات جناحها العسكرى، وأماكن لسجناء فتح، وأماكن يتنقل فيها الضباط بسهولة تحت الأرض، وأنا عندى معلومات كثيرة لن أتكلم فيها الآن.
■ وكيف تأكدت من أن الضباط عايشين؟
- أولا كلام وزير الداخلية أن الـ4 عايشين، ومعلومات المخابرات العامة إنهم عايشين وليسوا فى مصر، وهى ليست كيمياء، وأقول لهم «هما فين؟» ولو حلفوا لى لا أصدق، وفوزى برهومى القيادى بحماس فى مداخلة تليفزيونية قال لى هاتى لى دليل؟ قلت له «أنا إللى أجيب لك دليل دانتم واخدين سولارنا وكهربتنا ومياهنا وهوانا وفاتحين لكم صدرنا، ومصالحة ومخاصمة والآخر تقول لى دليل، إوعى تكونوا فاكرين إن زمن الإخوان هايخليكوا تمرحوا، نهايتكم قربت».
■ ماذا عن اتهامك للإخوان؟
- أقول للجميع إن عمر عبدالحميد سبيع، الذى أفرجت عنه مصر يوم 14 أغسطس 2012 بعد إقالة المشير طنطاوى، وكان المشير يرفض خروجه من السجن، هو حاليا مسئول «جيش الإخوان» فى سيناء بالمنطقة «ج ط»، والمكون من 12 ألف مسلح من أفارقة وأردنيين وفلسطينيين ومصريين، ويدعم الجيش الحر فى سوريا، والمخابرات أقرت بهذا الكلام.
■ وما علاقة خروج سبيع من السجن بما يحدث؟
- محاولات خروجه من السجن سبب أساسى، ولست حزينة على زوجى فقط، أنا ربطت بين خطف الضباط، وبين حادث رفح، ولم يكن عندى دليل وقت وقوع الحادث، وحاليا عندى الدليل ومن ارتكب ذلك الحادث هم من خطفوا الضباط، وناجى سيد عبدالواحد من غزة، وحسام درويش، من الشرقية هما من ضمن 11 خطفوا الضباط، ونفذوا حادث رفح، تحت رعاية حماس، ووقت وقوع الحادث كان فيه قذائف هاون تلقى من غزة باتجاه سيناء لتغطية من نفذوه. 

فيديو.. نجل الرئيس يقود طابورًا من الأطفال لتقبيل والده بمسجد القدس بالتجمع .. وطفل :كان نفسي أسلم على عمو «مرسي» صاحب بابا




أكد الدكتور عبد الرحمن حسن هاشم، أستاذ أصول الدين بجامعة الأزهر وخطيب مسجد القدس، أنه طلب من الرئيس محمد مرسي أن يلقى خطابا بعد خطبة الجمعة فرفض، وقال: "لو ركز الحضور في خطبتك لكفى ذلك".
وأضاف هاشم، عقب خطبة الجمعة بمسجد القدس بالتجمع الخامس، أن "موقف الرئيس من استقبال الأطفال في المسجد والذين حضروا كي يسلموا عليه موقف إنساني رائع وجميل"، وقال: "قلت للرئيس نصف المسجد بعد ذلك في كل صلاة سيكون من الأطفال والنصف الآخر سيكون من المصلين".
وأكد أن الأطفال اصطفوا في طابور طويل وقبلهم الرئيس وسلم عليهم، لافتا إلى أن "هذا الموقف ليس تفضلا بل هو واجب الراعي نحو الرعية فلابد للحاكم أن يكون أبا حنونا للجميع ويحتضن كل الرعية".
وتابع : "ركزت في خطبتي على إشاعة الأمل في قلوب المواطنين لأن معظم الأخبار سيئة وتبعث على التشاؤم"، لافتا إلى أنه "ينبغي أن تكون هناك إشاعة لروح التفاؤل والبسمة في قلوب الجميع لأن هذه البلاد وغيرها من بلاد المسلمين - وإن كانت في شد- إلا أنها بالسعي والعمل ستتقدم".
وطالب وسائل الإعلام بأن تحرص على أن تتوافر لدى العاملين بها صفات أهمها أن ينقل الحقيقة بتجرد ويراعي فيها أن تشتمل على الحلول وليس لإشاعة السواد في قلوب المواطنين"، وقال:"الإعلام أكبر المؤثرات في نفوس هذا الشعب ولابد أن يحض على التفاؤل حتى لا تكون هناك عواقب عكسية تضر بأمن البلاد".
وأثنى هاشم على من يقومون بعرض المشاكل والحلول، مشيرا إلى أنه لا توجد مشكلة بدون حل.
من جانب اخر قال الطفل يحيى محمد زكريا، أحد الأطفال الذين قام الرئيس محمد مرسي بمصافحتهم وتقبيلهم عقب أدائه صلاة الجمعة بمسجد القدس بالتجمع الخامس: "كان نفسي آجي أسلم على عمو محمد مرسي صاحب بابا ".
وكان الأطفال بمسجد القدس بالتجمع الخامس قد اصطفوا عقب صلاة الجمعة واصطحبهم عمر، نجل الرئيس، للسلام على والده وقبلهم الرئيس وسلم عليهم جميعا، مما ترك أثرا طيبا لدى أولياء أمورهم والمصلين.

الخميس، أبريل 11، 2013

الإخوان المسلمون وفلسفة (الكذب) المشروع!! (1)


الجمهور نت طه العامريطه العامري
يكذبون على الله وعلى عباده ومخلوقاته.. ويكذبون على رسول الله, ويضحكون على الغلابى من الناس الذين يتوهمون أن الدين عند أصحاب (اللحي)..

(الإخوان المسلمون) اعتمدوا ثقافة (الكذب) والكذب ديدنهم، ومن أجل مصالحهم الخاصة يحللون الكذب ويحرمون على أنفسهم الصدق.. مرجعياتهم الكبيرة (تجار حروب ومصاصو دماء)، ومن يليهم من قيادات الصف الثاني (لصوص وفاسدون وناهبو أموال)، وباسم الله لا يتردد هؤلاء في سرقة أموال الملائكة, إن وجدوها أمامهم!!.

كوادرهم الميدانية عبارة عن (قنابل موقوتة).. هؤلاء هم الإخوان المسلمون.. وعبر التاريخ كان هذا (التيار) الذي يدعي إنه (وكيل الله في الأرض) يمارس السياسة بكثير من الحيل والتحايل ولا يزال، ولديه شعار "الغاية تبرر الوسيلة" وهو من ثوابته المقدسة فالإخوان من أجل مصالحهم يعملون أي شيء بغض النظر عن قيم يدعونها وشعارات يرفعونها, فهذا (التيار) الذي نما وترعرع في أحضان الأجهزة الاستخبارية الغربية وكان ولا يزال بمثابة (اليد الطولى) لأنظمة الجهل والتخلف في المنطقة, لا يتردد في التحالف مع (الشيطان) إن كانت مصالحه مع هذا الشيطان!!..

في نهاية عام 1948م تمت تصفية (حسن البنا) على يد الحرس الحديدي للملك فاروق ملك مصر، وكان قائد الحرس هو زوج أخت مأمون الهضيبي الذي تم تنصيبه مرشداً للجماعة بدلاً عن ( البنا) انحرف الهضيبي سريعاً برسالة الجماعة عما كان يخطط له (البنا) فانغمس الهضيبي في العمل السياسي وتخلى عن العمل التوعوي والجهادي، الذي وضعه (البنا) في سبيل تخليص فلسطين والوطن العربي من الاحتلال البريطاني..

مع قيام ثورة 23 يوليو في مصر أقدم الزعيم جمال عبد الناصر على حل كل الأحزاب السياسية المصرية باستثناء (الإخوان المسلمين)، متوهما أنهم أهل الله ودعاة خير وإصلاح, لكنه سرعان ما اكتشف فداحة الخطأ الذي وقع فيه حين استهان بدور هذه (الجماعة) الذين استغلوا تجاوز عبد الناصر لهم فتقربوا منه، وفي عام 1954م كشروا عن أنيابهم حين أصروا على أن يكونوا شركاء في الحكم وعلى أن يكون كل قرار يصدر عن مجلس قيادة الثورة لا بد أن يحظى على موافقتهم!!..

راهن الإخوان على اللواء محمد نجيب الذي وضع بدوره كل أوراقه في سلة (الإخوان).. تفجرت أزمة مارس الشهيرة في مارس 1954م ووجد عبد الناصر نفسه في ذات الموقع الذي وجد فيه الرئيس الصالح نفسه مع ذات الجماعة، لكن الفرصة التي كانت أمام الزعيم (ناصر) لم تتوفر للزعيم (الصالح).. وإن كان ( ناصر) حينها قد وقف ليواجه (محمد نجيب) وهو الرجل الذي صنعه (ناصر) وجاء به من مربع التهميش إلى دائرة الضوء، فإن الرئيس الصالح هو من صنع (علي محسن) الذي لا يختلف عن محمد نجيب..

الفارق بين نجيب وعلي محسن أن الأول لم يسرق ولم ينهب بالقدر الذي يمكنه من مواجهة زعيمه والزعيم كان (ناصر) فيما علي محسن عمل كل ما يمكنه من مواجه الرئيس (الصالح) بما في ذلك عسكرة جماعة الإخوان والزج بـ(القبيلة) لتكون الرديف المناصر للإخوان ولرموزهم الوجاهية الدينية والفكرية والقبلية والعسكرية.. ناهيكم عن دعم خارجي يصل للإخوان والوجهاء القبليين والعسكريين بصورة منفردة وجماعية ومن قبل (الأشقاء) في دول الجوار وفي المقدمة (السعودية) الحاضنة الرئيسية للإخوان ولكل البؤر الجهادية وذات التوجه الإسلامي المزعوم!..

المهم استطاع ناصر أن يكبح جماح الإخوان فأعدوا له العدة مستعينين عليه بجهاز المخابرات البريطاني والأمريكي وبأموال الشقيقة (السعودية)، وهي المهنة التي لم تتخل عنها (الرياض) حتى اليوم وخاصة مع اليمن!!..

بعد وفاة الزعيم (ناصر) لم يكن أمام (السادات) خيار غير الاستعانة بالإخوان لضرب خصومه في اليسار السياسي وفي مقدمتهم (الناصريون)، ومن أجل تصفية نظام عبد الناصر أفرج السادات عن سجناء ومعتقلي الإخوان بذريعة الحرية والانفتاح، وفعلا خدم الإخوان السادات ونظامه وأطلقوا عليه لقب (الرئيس المؤمن).. لكن في عام 1974م تفجر الخلاف بين الإخوان والسادات وبدت المواجهة في حادثة المدرسة الفنية العسكرية، حيث حاول الإخوان القيام بعملية انقلاب ضد نظام السادات فأحبطه وزير الداخلية المصري-حينها- النبوي إسماعيل الذي يلقبه الإخوان بـ(هامان الفرعون)، لكن أفغانستان الدولة المستقلة وذات السيادة طلبت رسمياً في مواجهة تخرصات النظام الباكستاني المرتهن للسعودية وأمريكا والذي راح يستفز ويهدد النظام الأفغاني الدعم من ( موسكو) إعمالاً لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الأفغان والاتحاد السوفيتي، وما كاد السوفييت يصلون بطلائع قواتهم إلى كابول حتى ثارت ثائرة (وكلاء الله على أرض الله المقدسة) أفغانستان ووجوب تطهيرها من رجس (الشيوعيين السوفييت)!!..

بيد أن السعودية وهي حليفة (السادات) سارعت إلى استدعاء طابورها من الإخوان لتضرب عصفورين بحجر واحد الأول إنقاذ حليفها السادات من المواجهة مع عصابة الإخوان، والثانية تلبية رغبات واشنطن التي جعلت من صراعها مع السوفييت في افغانستان يحمل الطابع الإسلامي، فهب الإخوان المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها إلى أفغانستان لإنقاذ الدين الإسلامي من الخطر الشيوعي، وكان الغزو الحقيقي لأفغانستان من قبل أمريكا والإخوان وانتهت الحرب بخروج السوفييت فيما أفغانستان وحتى اللحظة لم تخرج من أزمتها، والإسلاميون وحدهم المجرمون الذي يتحملون وزر معاناة الأفغان حتى اليوم ومعهم شركاؤهم الموجهون الكبار أمريكا والسعودية طبعا والنظام الباكستاني في مقدمتهم..

مع خروج السوفييت وبداية تناحر الفصائل الإسلامية الافغانية فيما بينها على السلطة ورفض بعضها تدخل الأجانب، والمقصود به المجاهدون العرب أو المقاتلون من أجل الحرية كما كانت تطلق عليهم أمريكا وإعلامها بل والإعلام الغربي بكامله.. بعد ذلك جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001م وبدا الأمر وكأن قطيعة قامت بين الغرب وأمريكا والجماعات الإسلامية، لكن في حقيقة الأمر لم تكن أحداث 11 سبتمبر قد جاءت بمعزل عن علم أمريكا وأجهزتها، بل إن أجهزة أمريكية سهلت مهمة العمليات الإرهابية لخدمة أهداف استراتيجية خدمت واشنطن والغرب بصورة غير مسبوقة، ويكفي أن تلك العملية مكنت واشنطن من غزو واحتلال الوطن العربي والعالم الإسلامي وبدون خسائر في الغالب!!.

مع دخولنا عام 2006م بدأ الغزل يعود إلى العلن بين الإسلاميين في الوطن العربي والغرب وفي المقدمة أمريكا، وكانت (قطر) التي تم اختيارها - أمريكيا- لتكون (عرابة) التواصل بين واشنطن والجماعات الإسلامية في الوطن العربي بعد سلسلة من (المؤتمرات والندوات) احتضنتها العاصمة (القطرية الدوحة) وبإشراف كامل من قبل الأجهزة الاستخبارية الأمريكية التي تشرف على مواد وبرامج قناة (الجزيرة) وتشكل من خلالها الرأي العام العربي والإسلامي باتجاهات محددة وهادفة، وهي تطويع العقل العربي لما هو قادم، وكأن القادم هو ما يسمى بـ(الربيع العربي) وكان الإخوان المسلمون هم طلائعه وأدواته ويعملون بطرق إيحائية مفادها أن ما يحدث هو فعل (شعبي جماهيري) وما هم إلا من (غزية أن غزت..!!).

الإخوان المسلمون و فاروق .. من تاريخ النفاق المتأسلم


من تاريخ الاخوان المسلمين صفحات لا يحبون الحديث عنها ربما لأنهم زوروها كصفحة حرب فلسطين 1948 التي دورهم المحدود فيها حولوه لدور البطولة و صفحة إنقلاب اليمن 1948 الذي كاد يفتك بهم و تحول لفضيحة فصمتوا عنها و كثير من الصفحات على رأسها ملف النظام الخاص و ملف العلاقة الاخوانية بالملك فاروق ، في هذا المقال أحاول توضيح طبيعة العلاقة بين الطرفين فيما يمكن تسميته من وجه نظري بالنفاق المتأسلم فكما لديهم دولة اسلامية و ثقافة اسلامية و فكر اسلامي فإن نفاقهم أيضاً إسلامي بحيث يصبغون صبغة الخلافة الاسلامية على الحاكم و ينافقون نفس نفاق سلفهم في عهود الامويين و العباسيين و العثمانيين التي برع أمثالهم فيها نفاقاً و تطبيلاً و قبل الدخول في الموضوع نفسه لا بد من فهم أسس الجماعة التي تقود للنفاق ثم ننتقل لملامح الأمر من البداية للنهاية.
هكذا يفكرون:
تقوم الأسس الفكرية للعلاقة مع السلطة و التغيير لحسن البنا على مرتكزات في عمله يمكن رصدها بالتالي:
*دعم النظام القائم دعماً كاملاً طالما هو لا يعادي الجماعة بشكل صريح و طالما النظام يمكن التسلل له عبر ثغرات كإستبداده الذي يحتاج مؤيدين بالشارع أو فساده الذي يحتاج نوعاً من التأييد الجماهيري الشكلي.
*التسلل الخفي للنظام و محاولة تغييره من الداخل فإن إستعصى لا تتوقف المحاولة لكن يتم التعامل مع النظام بناء على صفقات أو ترضيات و من الجانب الاخر يعملون بالشارع بحيث يكونوا جبهة قوية به تفيد وقت الحاجة.
*الإخوان لا يغيرون الانظمة بل يحيون معها و يحاولون اصلاحها (من وجهة نظرهم) و تعديلها لرؤيتهم لكن التخطيط للإنقلاب أو الثورة مرفوض.
*في حالة الصدام مع النظام و حدوث امر يقود لتغييره فإن الاخوان يتعاونون مع الطرفين فهم مع الثوريين او الانقلابيين بالشارع بينما مع النظام كذلك لعقد صفقات و في كل الاحوال لا يقبل الاخوان لا مشاركة و لا مناصفة بل حكم إخواني و إرادة صريحة.
*اليسار لا صلح معه أما اليمين فهم جزء منه لكنهم اليمين الديني  و ممكن التعامل مع اليمين العلماني في مواجهة اليسار و في كل الاحوال طالما السلطة لا تعاديهم فهم يقدمون العلاقة مع الحاكم على كل الاتفاقيات.
و الآن لنتكلم عن تاريخ النفاق الاخواني للملك فاروق و هنا أستعير مادة كتاب (مدافع الإخوان) للأستاذ محمد الباز و الذي أعتقد ان كتابه عن الإخوان تاريخياً و آنياً  أفضل ما قرأت مؤخراً عن الأمر و تدفعني مادته الجيدة إلى تكرار تجربتي مع كتاب (الإختراق)لأستاذنا عبد القادر شهيب حين كتبت سلسلتي عن تاريخ شركات توظيف الأموال في مصر و من مادة الكتاب أنقل إليكم الآن.
حسن البنا و النفاق المتأسلم:
*يذكر البنا في مذكراته أن الجماعة إبان وجوده بالاسماعيلية وشوا بها لدى الملك أنه يسئ للذات الملكية فطلب من شباب الإخوان الثناء في كل مكان على الملك و بات في جلساته يثني على الملك بدوره و دفع العمال يوم مرور الملك بالاسماعيلية للإحتشاد على الارصفة للهتاف لصالح الملك مما دفع البوليس إلى كتابة تقرير يشيد بموقف الاخوان من الملك و يطرح فكرة دعم تعميم فروعها بالبلاد لأن في هذا خدمة للأمن و الإصلاح على حد تعبير البوليس.
*دعمت الإخوان فكرة الخلافة في مواجهة الدولة المدنية الوطنية و ربطت هذا بطلبات منها منع التبشير الاوروبي في سلسلة مقالات بعنوان لازلتم للإسلام زخراً ووصفوا فاروق بسمو النفس و علو الهمة و اداء الفرائض و إتباع الأوامر و إجتناب المعاصي ثم نشرت مقالات بعنوان (جلالة الملك المثل الأعلى لأمته) ووصفوه بالغيورر على الدين و تؤكد أن الكثير من الأبناء الفاسدين تابوا تأثراً بسلوك الملك.
*كتب حسن البنا عن الملك بعنوان (حامي المصحف) عن تقوى الملك و إعتباره المصحف الذي يحمله معه بكل مكان حاميه الحقيقي واصفاً إياه بانه من إختاره الله للهداية ، و إعتبر الإخوان في مقالات لهم بمناسبة زواج الملك أنهم (يهبونه الروح) مع تحفظهم على ما ساب حفل الزفاف من خمور و إختلاط.
*في 29 يوليو 1937 حين تولى الملك الحكم رسمياً عقد الاخوان مؤتمرهم الرابع للإحتفال و حشدوا 20.000 و هتفوا بمبايعة الملك و كونوا وفود شعبية للذهاب للملك و مبايعته بيعة شرعية و توافدوا على قصر عابدين رافعين شاعرات مكتوبة بمبايعة الملك على كتاب الله و سنة نبيه داعين لإلغاء الاحزاب  و إقامة حكم إسلامي.
*تحت عنوان (الفاروق يحيي سنة الخلفاء الراشدين) إعتبرت مجلة النذير الإخوانية ان فاروق محيي لسنة الخلافة الراشدة بخطبته في رمضان و أصدر مكتب الارشاد العام أوامره لكل الفروع بالاقاليم للإصطفاف بكل محطات عودة الملك للقيام (بأداء فروض الولاء و الاحتفاء بالطلعة المحبوبة) ، و تحت شعار (ملك يدعو و شعب يجيب) كتب ان 100.000 شاب إخواني جاهزين في كتائب كجنود للملك فاروق لخدمته في تطبيق التعاليم الاسلامية.
* في 29 أغسطس 1942 تصدرت صورة الملك فاروق و بيدة سبحة داخل مسجد تحت عنوان (الملك المحبوب أيده الله) ثم نفس الصورة بنفس العنوان في عيد الهجرة و مرة ثالثة و هو ملتح تحت عنوان (القدوة الصالحة) و سافر البنا مع وفد الى القصاصين بعد حادث اصابة الملك في حادثة السيارة و إصطف مع وفوده أمام مكان علاج الملك داعين له بالشفاء واصفينه بمليك البلاد حفظه الله.
*عام 1945 في عيد ميلاد الملك نشرت جريدة الاخوان المسلمين صورة الملك و تحتها عنوان (عيد الملك هو عيد الشعب و الحب الذي يكنه الشعب للملك لم يمنحه لأحد من قبل) ثم يشيد بمقابلة الملك بن سعود و الملك فاروق و بعث برقية لرئيس الديوان سأل الله فيها أن يعز الاسلام و العروبة بالفاروق العظيم ثم عبر صحيفة الإخوان يكتب البنا بمناسبة مفاوضات الجلاء بين صدقي و الانجليز معتبراً إياه معقد الرجاء و الامال.
*إبان حرب فلسطين و قبل حل النقراشي للجماعة نشرت صحيفة الاخوان المسلمين أن فاروق في الحرب ظهر (في احلى صوره كملك مصر المفدى و أظهرت الحرب هامته بفخار تزهو به مصر و يباهي به التاريخ فقدنا يا مولاي ما شئت فالامة من ورائك و الله من حولك خير حافظ و أقوى معين) في وقت كانت مصر تضج كلها بالهجوم على فضائح تورط الملك و حشايتة في شراء سلاح قديم و قبض عمولات كبيرة في الحرب و سوء التخطيط لدرجة سمحت لاحقاً لإسرائيل باحتلال محيط مدينة العريش نفسها!!
*في الثامن من محرم 1358 ينشر البنا رسالة بمجلة الدعوة تحت مسمى (الكلمات الخالدة) طلب بإعادة أسلمة مصر و منع المنكرات و المحرمات ، و تنشر مجلة الدعوة في عددها 15 تظهر الملك وسط الصفحة و تقول (إحتفلت الأمة المصرية بعيدين في الاحد الماضي عيد جلوس الملك على العرش و زواجه من جلالة الملكة ناريمان و مجلة الدعوة تبتهل الى الله أن يحفظ ذات الملك و يجعل كل أيامه سعيدة) في الوقت التي كانت فضائح الملك الجنسية طاغية لدرجة هتاف المتظاهرين حين طلق فاروق زوجته فريدة أن الطهارة خرجت من بيت الدعارة!!
*حين زار الملك عبد العزيز بن سعود مصر إستعرض الاخوان جوالتهم امام شرفات القصر الملكي و كان أحمد السكري بنفسه يقف بجوار الملك بن سعود في قصر ضيافته يستعرضون قوات الاخوان و تكررت الاتعراضات في كل مناسبة من عيد ميلاد الملك لعيد الجلوس لكل المناسبات العام و كل الاحداث الكبيرة في نفاق فج غير مسبوق.
هذا من نماذج نفاق البنا للملك فماذا عن الجماعة بعد إغتيال البنا بامر من فاروق و تدبير من حكومة عبد الهادي السعدية؟
المنطق أن يقوم الاخوان بالهجوم على الملك و خصوصاً مع حل الجماعة و إعتقال أعضائها فماذا فعلوا؟
الإجابة أكبر من الخيال و ضرب من الجنون من قبل جماعة تعرضت لكل هذا الهجوم و العداء السافر بشكل مبكي!\

*فور تعيين حسن الهضيبي مرشد عام ذهب لقصر عابدين في 14-11-1951 ووقع في سجل التشريفات مؤكداً على التأييد و الطاعة للملك الذي هو نفسه من قتل مؤسس الجماعة -!- و معه لفيف من قادة الاخوان.
*في 16-1-1952 زار المرشد الهضيبي القصر الملكي في مناسبة مولد ولي العهد في وقت كانت فيه المظاهرات تضرب مصر كلها ضد الملك فاروق و في 25-5-1952 زار المرشد الهضيبي قصر عابدين من جديد و أعلن و هو يسجل في التشريفات إستنكاره لكل الهجوم على الملك و أعلن أن الاخوان يتبرأون من كل الهجوم السايسي على الملك!
*في 20-11-1951 توجهت سيارة من القصر الملكي لمقر المرشد الهضيبي لتحمله للملك فاروق في زيارة خاصة و يؤكد أثناء المقابلة على فضل الملك على مصر و يصف الامر بزيارة كريكة لملك كريم .
*عادت مجلة الدعوة في العدد 64 قبل الثورة (او الانقلاب) بشهرين تظهر صورة الملك فاروق و بجانبها كتبت المجلة في عيد الجلوس الملكي (تحتفل مصر اليوم بعيد جلوس حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم فاروق الاول ملك مصر و السودان على عرش آبائه و اجداده   و نحن إذ نرفع الى مقام صاحب الجلالة الملك فاروق الاول و الاسرة المالكة اجمل تهانينا ندعو الله مخلصين أن يجئ هذا العيد الميمون في العام المقبل ووادي النيل يرفل في حلة قشبية من حلل الحرية الحقة و الاستقلال الكامل و الوحدة المنشودة).
..
ختاماً لا ننسى هنا التذكير بأن هذا كان هو النفاق بمعناه المعروف أما لو نظرنا لموقفهم السياسي الذي يجوز تأويله خارج النفاق و الانتهازية كما نراها إلى أسباب يرصدونها بحيث تتناسب مع أصولهم الفكرية فإننا لا نجد القليل بل نجد فيضان مخيف و لدينا نماذج أهمها  إبان مظاهرات 1946 في فبراير تأسست لجنة ثورية جمعت أطياف اليسار و اليمين العلمانيين معاً تحت إسم لجنة العمال و الطلبة و تظاهرت ضد حكومة إسماعيل صدقي و الملك لأسباب أهمها ملف المفاوضات مع إنجلترا و الفساد الملكي فإتخذ الاخوان جانب النظام و تحالفوا مع الملك فمدحوا إسماعيل صدقي واصفيته بالاية الكريمة «وأذكر في الكتاب اسماعيل، انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا» في موقف لا معنى له إلا الخروج عن المنطق و العقل بتحويل آية كريمة لدعم رئيس وزراء غير منتخب تابع لملك فاسد ثم أسسوا في 28 فبراير اللجنة القومية العامة منهم من جبهة مصر وجماعة مصر الفتاة وحزب الفلاح الاشتراكي وجمعية الشبان المسلمين «شباب الأحرار الدستوريين والسعديين» لضرب اللجنة الاصلية الوطنية دعماً للملك ، غير أن لجنة صدقي- الإخوان، «اللجنة القومية العامة» انهارت وأعلن حلها وإفلاسها في 22 مارس 1946. (فخري لبيب-الأهالي).
و الان أبعد هذا يتجرأ احد من الاخوان على إدعاء انهم لم يكونوا إخوان النفاق للملك؟

الأربعاء، أبريل 03، 2013

مصادر: تهديدات تلاحق قاضى «هروب مرسى من النطرون»


 «هروب مرسى من النطرون»

مرسي
- هدي أبو بكر
نشر: 2/4/2013 4:01 ص – تحديث 2/4/2013 4:01 ص
رئيس الدائرة فى مذكرة لرئيس المحكمة الابتدائية: المحامى العام لنيابات الإسماعيلية طلب ملف القضية منذ أسبوع والمحكمة رفضت
بعد المفاجأة التى فجرها المستشار خالد محجوب رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية خلال جلسة أول من أمس فى قضية هروب المتهمين بسجن وادى النطرون، التى كشف فيها أن النيابة العامة طلبت من المحكمة إغلاق ملف القضية والفصل فيها على حالتها التى وصلت إليها، كشفت مصادر قضائية قريبة الصلة بالدائرة التى تنظر القضية أن المستشار خالد محجوب تقدم بمذكرة رسمية إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالإسماعيلية شرح فيها كل الضغوط التى تعرض لها فى أثناء نظره لهذه القضية، كما كشف عن تعرضه لتهديدات من جهات وأشخاص مجهولة من أجل إغلاق القضية.
وقالت المصادر إن بداية الضغوط كانت من المحامى العام لنيابات الإسماعيلية المستشار عصام عبد المطلب، حيث طلب من رئيس المحكمة المستشار خالد محجوب أن يرسل له ملف القضية بحجة قراءاتها، إلا أن رئيس المحكمة رفض طلبه، وأبلغه أنه لا يجوز للنيابة أن تطلب ملف قضية دخلت فى حوزة المحكمة.
كما ذكر رئيس المحكمة فى مذكرته -حسب المصادر- من أن المحامى العام تعمد عدم تنفيذ طلبات المحكمة خلال جلساتها الماضية، التى كانت تطالب باستدعاء الشهود من قيادات وزارة الداخلية لسماع أقوالهم، وأخيرا ما طلبته منه النيابة من إغلاق القضية والفصل فيها بحالتها الحالية، وذلك بهدف التعتيم على بعض الأمور وعدم كشف الحقائق.
المذكرة التى تقدم بها المستشار خالد محجوب لرئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية كشف فيها عن واقعة خطيرة تعرض لها أحد زملائه من القضاة، وهو فى الوقت نفسه يسكن جواره، حيث تعرض لإطلاق نار من مسلحين فى أثناء عودته لمنزله، وذكر محجوب فى مذكرته أنه ربما يكون هو الشخص المقصود بدلا من زميله، بسبب تشابه نوع وموديل ولون سيارته مع سيارة زميله، وقد كُيفت الواقعة على أنها سرقة، وعليه فقد طلب محجوب فى مذكرته من رئيس المحكمة توفير الحماية له ولأسرته.
وأضافت المصادر أن القضاة بمحكمة الإسماعيلية قد أعلنوا تضامنهم مع المستشار خالد محجوب كما قاموا بتحرير مذكرات تضامنية وإرسالها إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالإسماعيلية وطالبوا بتأمينه محذرين من تعرضه لأى أذى هو وأسرته.
ووصفت المصادر طلب النيابة العامة من المحكمة إغلاق ملف القضية بأنها سابقة تحدث لأول مرة فى تاريخ القضاء، وقالت إنه ليس من حق النيابة العامة أن تطلب هذا الطلب حيث إن القانون لا يخول لها أن تطلب ذلك فى أثناء نظر الدعوى، وطالما أن الدعوى دخلت فى حوزة المحكمة فلا يحق للنيابة أن تتدخل فيها بأى شكل من الأشكال، وأضافت أن النيابة طلبت هذا الطلب لعدم كشف المحكمة الحقيقة فى القضية لصالح أشخاص بعينهم.
وكانت محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب وعضوية المستشارين وليد سراج الدين وخالد غزى، قد فجرت فى جلسة أول من أمس مفاجأة بإعلانها طلب النيابة العامة من المحكمة إغلاق ملف القضية والفصل فيها على حالتها وتعمد النيابة العامة عدم الاستجابة لطلبات المحكمة.

سيد إمام: الإخوان ارتكبوا أقبح الكبائر من الكذب إلى الخداع.. والمتاجرة بدماء الثوار



- هانى ياسين
نشر: 31/3/2013 6:26 ص – تحديث 31/3/2013 6:26 ص
داعمو مرسى نبذوا كتاب الله وانشغلوا بفروج النساء من الختان إلى سن الزواج إلى نائب الفعل الفاضح فكرّهوا الناس فى الإسلام
أصبح الرئيس الإخوانى يحكم بميليشيات حزبه.. فتحاصر المحاكم وتهدد خصومه.. وتحولت مصر إلى حكومة ميليشيات مثل لبنان
رغم خلع مبارك فإن النظام لم يتغير بسبب تحالف الإخوان وأدعياء السلفية مع «العسكرى» لإجهاض الثورة فى مقابل قبض الثمن
يبدو أن ظهور منظِّر الجهاديين، الدكتور سيد إمام الشريف، المعروف إعلاميا بالدكتور فضل، صاحب وثيقة «ترشيد الجهاد»، مجددا على الساحة لن يكون محببا لمحمد مرسى وإخوانه وعشيرته من السلفيين وتيارات الإسلام السياسى والجهادى. الرجل لا يزال مصرا على تكفير الجميع، وتحميلهم وزر الأزمات العنيفة التى تعيشها مصر حاليا، بينما زاد هذه المرة بتكفير جميع حكام مصر منذ عهد محمد على وحتى الآن.
كان الدكتور فضل، قال فى لقاء له مع قناة «العربية»، إن الجماعات الإسلامية بوجه عام لا تقوم إلا برعاية دول ولا تنتشر إلا برعاية دول تساعدها على ذلك، من خلال التقاء مصالح مشتركة، وتابع «نعيش من 200 سنة فى عقوبات من الله تعالى من وقت أن استبدل محمد على بأحكام الشريعة قوانين وضعية مستوردة من أوروبا، ومن ثم أصبح الجهاد واجبا على المصريين من عام 1810 إلى الآن».
الدكتور فضل قال إنه بالرغم من عدم تحكيم الشريعة، فإن الشعب لم يتحدث ولم يتكلم، وعندما لم يتحدث الناس نزلت عقوبات الله على مصر، موضحا أن مصر انكسرت ثلاث مرات الأولى 1840 بمعاهدة لندن التى فصلت أملاك مصر فى آسيا، حيث كان آخر جندى مصرى يقف على شاطئ الخليج العربى والأناضول. أما الانكسار الثانى فهو الاحتلال الإنجليزى، والثالث معاهدة الجلاء، مشيرا إلى أن انكسارا جديدا ينتظر مصر، لكنه رفض الحديث عن شكل هذا الانكسار.
كما أضاف الدكتور فضل «كلامى فى كتبى غير ملزم لأحد والجهاد واجب على الجميع، الرقاصة والخمورجى وبائعة الفجل»، متسائلا «لماذا يتحمل التيار الجهادى الجهاد بمفرده؟»، واشار إلى أن القيادى الجهادى الراحل الرائد عصام القمرى قد أعد خطة محكمة لعمل انقلاب عسكرى فى مصر، وقد جاء رجل من الكويت فى عام 80 اسمه محمد حبيب مناور، وهو رجل أعمال ومهتم بالعمل الجهادى، والتقى كل الجماعات فى مصر، والتقى عصام القمرى وسمع منه خطته فى قلب نظام الحكم، وأعجب بها كثيرا وطلب منه القمرى الدعم ووعده بذلك من خلال غطاء توكيل سيارات، إلا أن مقتل السادات المتعجل حال دون ذلك.
بينما قال الدكتور فضل «من لم يحكم بشرع الله كافر»، وأكد أن حكام مصر منذ عهد محمد على وحتى الآن كلهم كفرة، بمن فيهم محمد مرسى، كما شدد على أن الجهاد غير ممكن الآن لأن الحركة الجهادية ضعيفة ومشتتة، وهى فى كل العالم وتعد حركات إزعاج وليست إنجازا، بينما هى موظفة من قبل أجهزة مخابرات دول. وألمح إلى أن مصر تسير على طريق لبنان لأنها فى بداية الحكم الطائفى، معتبرا أن الإخوان جماعة طائفية منغلقة على نفسها، وتابع «حقيقة الإخوان أنهم طائفة مرتدة لأنها أتت بحاكم كافر لمصر، وبعد 80 سنة من الحديث عن الإسلام والدعوة والإسلام هو الحل فالرئيس كافر، ومن أتى برئيس كافر إلى مكان معين فهذا أراد دوام الكفر، وكل من أراد دوام الكفر كفر. منوها إلى أن الإسلام لن يحكم مصر إلا إذا كان هناك رجال مخلصون يقومون على هذا الأمر، مستبعدا أن يحدث ذلك الآن خصوصا أن معظم الموجودين الآن كانت أمن الدولة تسمنهم لكى يضربونا سواء الإخوان أو السلفيون.
من جانب آخر، قال الدكتور فضل إن ما دفعه إلى كتابة وثيقة ترشيد العمل الجهادى هو أن مسؤول النشاط الدينى السابق اللواء أحمد رأفت، قال له إن كتبه هى المرجع للجهاديين فى كل العالم، فكان ردى عليه أنى كنت معترضا على بعض ما كانت تفعله جماعة الجهاد، فطلب منى أن أكتب ذلك. وما كتبته كان لما جرى فى الفترة من 93 إلى 2007، مضيفا بأن الحكومة اليمنية كانت ترعى تنظيم القاعدة فيها وذلك برعاية عبد الله صالح، وغالب القمش مدير الأمن السياسى الذى قال لفضل نفسه إنه كان يوفر لهم الأماكن التى يقطنون بها.
وكان الدكتور فضل قد أشار فى مقال له تحت عنوان «المتاجرون بالإسلام» نشر على بعض المواقع الإلكترونية الخاصة بـ«الظاهرون على الحق»، إلى أن جهاز الأمن قد سمح للإخوان ومن وصفهم بأدعياء السلفية والفضائيات بحرية النشاط لصرف الشباب عن الالتحاق بالحركة الجهادية، فتضخمت تلك الجماعات التى ظلت مباحث أمن الدولة ترعى تسمينها طوال 30 سنة فى فترة حكم حسنى مبارك فى صفقات صريحة مع النظام، مشيرا إلى أنه على الرغم من خلع مبارك فإن النظام كما هو لم يتغير بسبب تدخل الإخوان وأدعياء السلفية لإجهاض الثورة فى مقابل قبض الثمن.
وحسب ما جاء فى المقال، فقد ظهرت معارضة حقيقية للنظام، لكن أسرع الإخوان فى عرض خدماتهم بضرب هذه المعارضة فى مقابل مكاسب لهم (عقد صفقات) وكله بالإسلام، متابعا «لقد أتقن حسن البنا هذه اللعبة منذ أن حول جماعته إلى طابور تشريفات للملك فاروق يهتفون له (الله مع الملك) فسمح لهم بالتمدد. وكان البنا يقدم خدماته للملك من ضرب الوفد إلى ضرب الشيوعيين فى مقابل السماح له بالتمدد وتكثير أتباعه بالشعارات الإسلامية التى كانوا ينقضونها، وينقضون إسلامهم بنصرتهم لحاكم لا يحكم بالإسلام». وأشار إلى أن الإخوان يتحملون جرائم كل الحكام لأنهم أيدوهم حيث إنهم أعلنوا موافقتهم المسبقة على توريث الحكم لجمال مبارك فتحملوا كل جرائم مبارك الذى يتهمونه الآن بالفساد، وهم الذين أيّدوه فقام مبارك بتسمينهم لمحاربة الحركة الجهادية، وهذا أقذر ما فعلوه على مدى تاريخهم غير النظيف. وأضاف الدكتور فضل أنه فى عام 1990 عندما كان يعمل جراحا أيام الجهاد الأفغانى وكان يعمل معه مساعد جراح الدكتور عماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية الحالى، حيث قال له الدكتور عماد إن تلاعب حسن البنا بالإسلام وصل إلى الدرجة التى كتب له فيها الشيخ عبد الرحمن الوكيل رئيس جمعية أنصار السنة فى ذلك الوقت رسالة فى مجلته بعنوان «يا بنا أقم وجهك للدين حنيفا».
منظر الجهاديين أشار إلى أنه ليس صحيحا أن الإخوان كانوا معارضين أو أنهم سجنوا بسبب الإسلام، بل كانوا متاجرين بالإسلام لخداع المغفلين بشعار (الإسلام هو الحل) حسب وصفه، وكانوا يعارضون للمشاغبة للحصول على مزيد من المكاسب من النظام فى ما عرف بالصفقات، مشيرا إلى أن سبب سجنهم على مدى تاريخهم كان الطمع فى مزيد من المكاسب، فيقع الصدام مع النظام فيسجنهم، ولكن فى سجون رجال النظام كسجن مزرعة طرة ونحوه، كانت زوجات الإخوان يُحضرن الطعام الفاخر لأزواجهن فى السجن من الفنادق الفاخرة بالسيارات الفاخرة يوميا، بينما كان المسلمون فى سجون مبارك تُغلق عليهم الزنازين لأكثر من خمس سنوات متصلة لا يخرجون ولا يرون الشمس، ويلقى لهم أقذر الطعام مع التعذيب والحرمان من العلاج، وكانوا يكحتون جدران الزنازين بأظافرهم ثم يسُفّون الجير لعلاج هشاشة العظام التى أصابتهم، وكانت زوجات بعضهم يأكلن من زبالة سوق الخضار (التالف) ولم يشعر بهم أحد، ولم يساعدهم أحد، فجاءت العقوبة للجميع.
الدكتور فضل قال إنه فى أعقاب ثورة 25 يناير وخلع مبارك ومنعا لتمادى الكتلة المصرية فى مطالبها لأبعد من ذلك ظهر الإخوان ومعهم أدعياء السلفية حسب وصفه للتحالف مع المجلس العسكرى لضرب المعارضة الحقيقية (الثوار)، ولتفتيت الكتلة المصرية وإجهاض الثورة، وهذا فى مقابل مكاسب لهم حيث وصفوا الثوار بالبلطجية والأقلية والساقطات ولم يسمحوا لهم بأن يتنفسوا نسيم الحرية ولا أن يشموا رائحة العدالة، بل سرق الإخوان شعار (الحرية والعدالة) وجعلوه اسما لحزبهم الأثيم على حد تعبيره، وأنفقوا الملايين مجهولة المصدر وتاجروا بالشعارات الدينية واجتمعوا بالأمريكان عشرات المرات، وضربوا الثوار وشتموا بنات مصر وسحلوا وقتلوا فى التحرير وماسبيرو والعباسية ومحمد محمود ومجلس الوزراء، وعاشوا مع أدعياء السلفية موسم جنى الأرباح، وكانوا إذا أرادوا مزيدا من المكاسب من المجلس العسكرى لبسوا قميص الثورة ونزلوا التحرير. وقال إن الإخوان لم يتورعوا فى ارتكاب أقبح الكبائر التى سّماها الله بالفسق من الكذب، إلى الخداع إلى نقض الوعود والغدر بالحلفاء، إلى المتاجرة بدماء الثوار، إلى الشماتة فى المظلومين، إلى التجسس على الناس والاستكبار على الآخرين، وأتقنوا العيش على أوجاع الناس، بل أتقنوا التلّون بكل الألوان والأكل على جميع الموائد، وبالجملة ما ترك الإخوان وأدعياء السلفية شيئا إلا فعلوه، فعاقبهم الله بأبشع عقوبة وهى الكفر.
فى حين وصف الدكتور فضل الداعية السلفى محمد حسان بالكفر على حد قوله، لأنه قال إن الدكتور محمد مرسى له شرعية قرآنية ونبوية بالمعاندة لكلام الله، واصفا إياهم بأنهم يلعبون بدين الإسلام كما يلعب الصبيان بالكرة. وتابع بأنه بكفر مرسى كفرت كل جماعته (الإخوان) وكَفَر معهم أدعياء السلفية من الدعوة السلفية والجبهة السلفية وجماعة أهل السنة والجماعة والاتحاد العالمى لعلماء المسلمين ومنظمة التعاون الإسلامى والجماعة الإسلامية و(حازمون كافرون) والحركات الجهادية الجاهلة والجمعية الشرعية والدعاة الجدد ودعاة الفضائيات، وأحزاب كل هؤلاء، وكل الذين احتشدوا فى (مليونية الشرعية والشريعة) أمام جامعة القاهرة. وأكد أن كل من انتخب هذا الرئيس الكافر أو أيّده أو عاون فى ذلك بأى دعاية أو تمويل ولو بقرش، ولو كانوا بالملايين، فهم كفار مرتدون، لأنهم أرادوا دوام حكم الكفر بمصر ولا عذر لأحد منهم بجهل ولا شُبهة ولا تأويل.
وتمادى الدكتور فى تشديده على كفرهم بأن قال: وكل هؤلاء المرتدين صلاتهم باطلة، وصلاة من صلى خلفهم باطلة، وعليه الإعادة وإن طال الزمن إن كان مسلما، ومساجدهم التى ينصرون فيها هذا الكفر هى مساجد ضرار، ومقرات أحزابهم هى مقرات للكفر بالله، مضيفا أنهم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وانشغلوا بفروج النساء: من الختان إلى سن الزواج إلى نائب الفعل الفاضح، وتعلّموا نواقض الوضوء ولم يتعلموا نواقض الإسلام فوقعوا فيها، وظن بعض الناس أن هؤلاء مسلمون، فكرهوا الإسلام نفسه حتى خلع بعض النساء الحجاب. وتابع «أصبح الرئيس الإخوانى يحكم بميليشيا حزبه، ويحاصرون المحاكم ويهددون خصومه ويسكت عنهم، فتحولت مصر إلى حكومة ميليشيات مثل لبنان.
بينما كشف الدكتور فضل على أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان له دور فى رفع أسهم الإخوان لدى أمريكا موضحا ذلك بقوله: كانت كل الحركات الجهادية ببلاد المسلمين ذات أهداف محلية كمعارضة لحكام بلادها، ولم تفكر فى الصدام مع أمريكا فجاء الإخوانى السعودى بن لادن ليدفع ببعض هذه الحركات للصدام مع أمريكا لتحقق هدفين: الهدف الأول: رفع أسهم ما يسمى بالإسلام المعتدل (جماعة الإخوان) لدى أمريكا كبديل مقبول، فقامت أمريكا بالتعامل معهم لصد الحركات الجهادية وسحب الشباب منها، لا لإقامة الحكم الإسلامى الحقيقى والهدف الثانى إضعاف الحركات الجهادية بتلك الصدامات، وقد تحقق هذا منذ بدأ بن لادن صدامه مع أمريكا 1998، فضربت أمريكا جماعة الجهاد المصرية، ثم بعد تفجيراته فى أمريكا فى 11سبتمبر 2001 احتلت أمريكا أفغانستان وقامت بتشريد أكثر من 20 حركة جهادية من شتى بلاد المسلمين كانت تتخذ من أفغانستان مقرا لها، ولم تكن متعاونة مع بن لادن بل كانت تعارض تصرفاته وتراها ضرراعليها، وظلت أمريكا تتعقب تلك الحركات كعدو حقيقى لها، فضعفت تلك الحركات الجهادية كثيرا فى مقابل تسمين الإخوان وتصعيدهم. وأكد إمام فى مقاله أن الديمقراطية وكل وسائلها (من تشكيل الأحزاب والانضمام إليها والانتخابات والاستفتاءات والدعاية والرشاوى وتمويل ذلك) كلها شرك بالله، وهى طاغوت تشريع وتحاكم لا يصح الإسلام إلا بالكفر بها واجتنابها ورفضها، أما هؤلاء فلم يجتنبوا الطاغوت بل عبدوه وتحاكموا إليه، وانتقلوا من شعار (الإسلام هو الحل) إلى شعار (الصندوق هو الحل) وتحت الصندوق يوجد الزيت والسكر وأنبوبة البوتاجاز.
وقال إنه بعد أكثر من ثمانين سنة من الدّجل والمتاجرة بالإسلام وخداع المغفلين باسم الدين، صارت مع الإخوان رياسة مصر وبرلمانها والنقابات والإعلام بوزارته وصحفه وإذاعته وتليفزيونه وفضائياته المتعددة، ومعهم مجلس حقوق الإنسان للتغطية على جرائمهم بحق المصريين وتجميل صورتهم، ومعهم التنظيم الدولى والتمويل السرّى، ومعهم أمريكا وإسرائيل، إلا أنه من المؤكد أن الإسلام ليس معهم، فهُم كفار مرتدون عن دين الإسلام، من كان منهم معاونا أو راضيا عن شىء مما سبق.
وفى السياق ذاته نفى أن يكون هؤلاء تيارا إسلاميا أو مشروعا إسلاميا، وإنما هو مشروع التلاعب بالإسلام والمتاجرة به، رئيسهم بدأ حكمه بالسكوت عن سفك دماء المصريين أمام قصره، بل برّره بأنه توجد مؤامرة، وجماعته (الإخوان) خدعوا الشعب بشعار (نحمل الخير لمصر) ثم سفكوا دمه وألهبوا ظهره بالغلاء ورفع الأسعار وفرض الضرائب لسحق الفقراء، وظهر أن مصر التى فى شعارهم ليست إلا جيوبهم ومناصبهم، تماما كما كان الحزب الوطنى يرفع شعار (مصر بتتقدم بينا) يعنى جيوبهم ومناصبهم، وقد ظهرت فى ما بعد ملياراتهم التى نهبوها من دم المصريين. وظَهرَ أن حقيقة موقف الإخوان من مصر هى كلمة مرشدهم السابق محمد مهدى عاكف (طظ فى مصر) لا شعار (نحمل الخير لمصر).
وذكر إمام مثالا أنه عندما ضرب جمال عبد الناصر الإخوان عام 1954 بسبب محاولتهم اغتياله فى ميدان المنشية بالإسكندرية، والحادثة حقيقية وليست تمثيلية كما يزعم الإخوان. فلما حاولوا الانقلاب عليه مرة أخرى عام 1965 بدعم وتمويل خارجى اكتشف عبد الناصر خطتهم وبدأ يعتقلهم، فخرج بعض الإخوان من بيوتهم وجَروا إلى المقاهى وفتحوا زجاجات البيرة وشربوا وصرخوا (إحنا مش إخوان، إحنا مش إخوان)، وأصدر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية كتابا عنهم وقتها بعنوان (رأى الدين فى إخوان الشياطين) وتابع أقول للإخوان (ماتنسوش أيام شرب البيرة) وماتخدوش راحتكم، وتأكدوا أن هناك من يحصى عليكم كل شىء، ومن الممكن أن تحاسبوا على ما تفعلونه فى أى لحظة، وسيعترف بعضكم على بعض بما تدبرونه ضد المصريين فى الغرف المغلقة والاجتماعات السرية بالليل والنهار، تماما كما اعترفتم على بعضكم عامى 1954و1965.

«التحرير» تواصل كشفها مفاجآت قضية «وادى النطرون»


 مفاجآت قضية «وادى النطرون»

محمد مرسى
- هدى أبو بكر
نشر: 3/4/2013 3:36 ص – تحديث 3/4/2013 3:37 ص
مساعد وزير العدل يبعث برسائل إلى محكمة «هروب مرسى» لإغلاق الملف
«التحرير» تواصل كشفها مفاجآت قضية «هروب المتهمين من سجن وادى النطرون» والضغوط التى تتعرض لها المحكمة من أجل إغلاق ملف القضية، فبعد أن انفردت فى عددها أمس الثلاثاء بنشر المذكرة التى تَقدَّم بها رئيس الدائرة المستشار خالد محجوب، رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية، لرئيس المحكمة الابتدائية بالإسماعيلية التى تحدث فيها عن تعرُّضه لضغوط وتهديدات لإغلاق القضية، كشف مصدر قضائى رفيع المستوى مقرب من الدائرة التى تنظر الدعوى، عن أن أحد هذه الضغوط التى تمارَس على المحكمة تقع من أحد مساعدى وزير العدل، إذ أرسل إليه أكثر من رسالة عن طريق زملائه من القضاة كلها تفيد بأن يتم إغلاق ملف القضية عند هذا الحد ويفصل فيها.
المصدر قال إن مساعد الوزير هو من أصدر تعليماته من قبل فى الجلسة الماضية للقضية، التى انعقدت الأحد الماضى، بمنع دخول وسائل الإعلام إلى الجلسة، وهو الأمر الذى رفضته المحكمة وسمحت بدخولهم بعد أن أعلنت أن الجلسة علنية ومن حق الرأى العام أن يعرف الحقائق، وأشار المصدر إلى أن مساعد الوزير هذا هو نفسه الذى تدخل من قبل لدى المحكمة التى تنظر قضية «مذبحة بورسعيد» وطلب من الدائرة أن تؤجل إصدار الحكم بسبب التخوفات التى قد تنجم فى الشارع بسبب هذا الحكم، وأضاف المصدر أن رئيس الدائرة قام بتعنيف مساعد الوزير وقال له نصا «أنا ممكن أقبض عليك دلوقت».
قضية هروب المتهمين من ليمان 430 بوادى النطرون، الذى وقع فى أحداث الانفلات الأمنى يوم 29 يناير 2011، تحمل نوعا من الحساسية الشديدة بسبب أن هذا السجن هو نفسه الذى هرب منه الرئيس محمد مرسى بعد أن اقتحمته جماعات ملثمة مسلحة قيل إنها تنتمى إلى حماس، من هنا ترغب النيابة العامة التى يجلس على رأسها النائب العام غير الشرعى المستشار طلعت عبد الله المعروفة اتجاهاته، فى إغلاق ملف القضية والتعتيم عليها حتى لا تتكشف الحقائق، ويفسر أيضا لماذا لم تستجِب النيابة طوال الجلسات الماضية لأوامر المحكمة باستدعاء الشهود، وجميعهم قيادات بوزارة الداخلية، وهو ما دفع المحكمة إلى تغريم قلم الكتاب النيابة العامة، بل وقيام المحكمة بنفسها بإخطار الشهود بعيدًا عن النيابة.
تخوُّف النيابة من إخطار الشهود الذين طلبتهم المحكمة، جاء تحديدا بعد شهادة اللواء عصام القوصى مأمور سجن وادى النطرون السابق، وقت الأحداث، التى فجَّر فيها عديدًا من المفاجآت منها تأكيده أن عملية اقتحام السجن كانت عملية مرتبة ومنظمة ومخططا لها من جماعات ملثمة مسلحة ومجهزة يتحدثون لهجة بدوية، وكانوا يستهدفون السجون التى بها المعتقلون السياسيون من الإخوان وجماعات الجهاد، لذلك توقفت النيابة بعد هذا الشاهد عن إخطار أو استدعاء أى شهود غيره.
المستشار أشرف ندا، رئيس محكمة بمحكمة استئناف القاهرة، قال إن عدم استجابة النيابة لطلبات المحكمة هو خطأ قانونى وقعت فيه، لذلك قامت المحكمة بتغريمها، مضيفا أنه إذا استمرت النيابة فى عدم الاستجابة لطلبات المحكمة، فمن حق الأخيرة أن تعلن الشهود عن طريق الضبطية الخاصة بالمحكمة وتأمر بضبطهم وإحضارهم، وحول طلب النيابة إغلاق ملف الدعوى والفصل فيها على حالتها قال ندا «ليس من حق النيابة أن تطلب ذلك لأنه تدخُّل فى سير الدعوى»، وأضاف «لو كان ينظر تلك الدعوى لكان تنحى عن نظرها وكتب مذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى يقول فيها إنه لا يستطيع أن يفصل فى دعوى تتدخل فيها النيابة»، وعن أسباب تدخل النيابة فى تلك الدعوى تحديدا قال «كيف للنائب العام المستشار طلعت عبد الله والمعروف اتجاهاته ناحية تيار بعينه، والمحامى العام الذى بالطبع يحمل نفس اتجاه رئيسه أن يسمحا باستمرار دعوى متعلقة، وإن كان بشكل غير مباشر، بالرئيس محمد مرسى، وكيفية هروبه من السجن؟».
وأشار رئيس محكمة الاستئناف إلى أن الرأى العام لا يعرف تحديدا لماذا كان مرسى محبوسا، وقال إن الرئيس مرسى كان محبوسا بتهمة التخابر مع دولتين أجنبيتين هما قطر وفلسطين، حماس، وإن هذه التهمة كانت موجها له تحديدا دون باقى قيادات الإخوان منذ عام 2005، وأكد ندا أن النيابة تريد إغلاق ملف القضية لأنها لا تريد أن يتضح أصل كيفية هروب المتهمين، وعن التهديدات التى تعرض لها رئيس الدائرة التى تنظر الدعوى قال ندا «للأسف مافيش حاجة تحمى القاضى فى مصر ولا حتى العسكرى خارج المحكمة، ومن يحمى القاضى هم الناس».
وقال المستشار رواد حما رئيس محكمة بمحكمة شمال القاهرة والمتحدث باسم اللجنة الدائمة للدفاع عن القضاة وأعضاء النيابة العامة وسيادة القانون، إن تدخل النيابة العامة فى قضية مطروحة أمام المحكمة غير جائز من الناحية القانونية لأن المتعارف عليه أن النيابة خصم فى الدعوى، وأقصى ما يمكن أن تطلبه هو تشديد العقوبة على المتهم أو تأييد الحكم، مشيرا إلى أن طلب النيابة من المحكمة الفصل فى الدعوى على حالتها لا يجوز، لأن المحكمة فى نظرها لأى دعوى سواء كانت جنائية أو مدنية هى التى تحدد متى تفصل فى الدعوى، وهى لا تفصل فيها إلا إذا كانت مستوفاة الأوراق وفقا لما تراه دون تدخل من أحد، ولها، أى المحكمة، أن تتحقق وتتفحص فى الأوراق وتطلب ما تراه من شهود، وقد أعطاها المشرع هذه الصلاحيات لأنها هى التى تفصل فى الدعوى بصفة نهائية.
كانت «التحرير» نشرت فى عددها أول من أمس أن المستشار خالد محجوب رئيس الدائرة أرسل مذكرة رسمية إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالإسماعيلية كشف له فيها تعرُّضه لضغوط وتهديدات من أجل إغلاق هذه القضية.

اسلام الكتاتني لـ "الوطن" الكويتية : بخروجي من الاخوان كسبت احترامي لنفسي


* محمد مرسي وسعد الكتاتني جلسا مع عمر سليمان في الخفاء وساوماه بينما اجتمعنا به كشباب ثورة في النور

* الإخوان تربوا على الشك والريبة ولهذا يتعاملون مع الشعب كله الآن على أنه «أمن دولة»

* الجماعة تسعى إلى تحقيق مصالحها على حساب الوطن وتمارس الإقصاء بما يتناقض مع مفهوم صحيح الإسلام

* عشت عقداً من الزمان في صراع مع نفسي داخل الجماعة وكنت على وشك الاختناق بسبب التضييق على فكري وطاقاتي

* نظرة الإخوان إلى الفصائل الإسلامية دونية بدعوى امتلاكهم الحقيقة فما بالنا بنظرتهم للتيارات الأخرى

* الإخوان عرضوا مغادرة الميدان الذي التحقوا به بعد بدء الثورة مقابل حزب سياسي والإفراج عن رجال خيرت الشاطر

لكويت - ايه ان ايه - ياسر جمال :
اسلام الكتاتني لـ "الوطن" الكويتية : بخروجي من الاخوان كسبت احترامي لنفسي

اسلام الكتاتني مع الصحفي فوزي عويس



إسلام الكتاتني .. شاب من شباب مصر الأنقياء فرغم «اخوانيته» الا انه خرج مع آخرين ثائرين ضد الظلم والطغيان والاستبداد يوم 25 يناير 2011 مخالفين بذلك قرار جماعة «الاخوان المسلمون» القاضي بعدم الخروج في اية تظاهرات ضد النظام السابق، وقد صُدم في الجماعة حين رآها وبعد ما لحقت بسفينة الثورة اثر تأكدها من نجاح الابحار وقد راحت تعقد في الخفاء الصفقات السياسية مع نائب رئيس الجمهورية الراحل عمر سليمان والذي كان قد اجتمع بممثلين عن الشباب الثائر في النور، وعندها تأكد حقاً وصدقاً ويقيناً أن الإخوان ركبوا الثورة ويريدون قطف الثمرة فكانت صدمته التي دفعته الى ان يخلع عنه تماماً العباءة الإخوانية.
في اطار الجزء الثالث من سلسلتها "منشقون عن الاخوان .. لماذا انشقوا .. وكيف يرون حكمهم "   الذي تنشره صحيفة "الوطن" الأكبر توزيعا والأكثر تأثيرا في الكويت حاور الصحفي المصري المتميز فوزي عويس  إسلام الكتاتني وهو ابن أخ الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق والمبطل بموجب حكم قضائي فتحدث بصراحة واتسم حديثه بالثورية التي لا تزال كامنة فيه متمكنة منه.
في الجزء الاول من الحوار معه يعرض اسلام الى بدايته في الجماعة ومسيرته فيها ويتحدث عن سنوات عشر كان خلالها في صراع مع نفسه انتهت بقراره بعد الثورة بالخروج من الجماعة التي ربت كوادرها وافرادها على الريبة والشك ولهذا فانها تتعامل وهي في الحكم الآن مع الشعب كله على أنه «أمن دولة» وهنا تفاصيل هذا الجزء الاول من الحوار مع الكتاتني.
< لو سألتك يا اسلام: نبتدي «منين» الحكاية؟
- حكايتي مع الاخوان بدأت منذ نعومة اظفاري حيث نشأت في كنف والد كان عالما رحمه الله فغرس فيّ حب التدين وكان يحدثني كثيرا عن «الاخوان المسلمون» وتضحياتهم.
< هذا يعني ان والدك طيب الله ثراه كان اخوانيا؟
- كان محبا للاخوان وقد تعرض في اواخر حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر للاعتقال حيث كان آنذاك طالبا في كلية دار العلوم وكان توجهاً اسلاميا. اخوانية في جرجا

< يتعرض للاعتقال وهو محب للاخوان فقط فماذا لو كان اخوانيا؟
- كان محباً للاخوان لكنه كان يعمل بالعمل العام المستند والمنطلق من الوطنية وقد اعير الى السعودية وعندما عدنا في بداية حقبة التسعينيات عرفني ابن عم الوالد الاستاذ محمد الشرقاوي الكتاتني على الاخوان في مدينة جرجا بمحافظة سوهاج حيث كنت جاهزا بما تبلور لدى للانضمام اليهم ويمكن القول انني كنت ابحث عنهم والتحقت بما سميت «المجموعة الاولى» للاخوان في جرحا والتي تولت تأسيس العمل التنظيمي في المدينة حيث كان عمري آنذاك 25 عاماً واستمريت لعقد من الزمان في التنظيم الاسري حتى رقيت الى «اخ عامل» وتوليت مسؤولية لجنة «الثانوي» فضلا عن كوني عضو مجلس ادارة الشعبة.
< انشقاقك كان بعد الثورة.. أليس كذلك؟
- اتحفظ على كلمة انشقاق اذ ليس هناك من تربوا على مفاهيم الدعوة الاخوانية وخصوصاً الذين نشأوا على فكر وخط الامام حسن البنا ويتركون الجماعة لكن في مراحل قد يكون للمرء ملاحظات واسئلة لا يجد اجابات لها فيحدث تغيير في الفكر ولا يمكنه الاستمرار في التنظيم وشخصياً مكثت عشر سنوات حتى تبلورت لدى فكرة الخروج من الجماعة وفي بداية هذه السنوات العشر كنت لا أجد ردوداً على تساؤلات وكان والدي قد توفي وورثت تركته في العمل العام وكانت الجماعة تعمل من تحت الارض وكان هناك صراع بينها وبين جهاز امن الدولة ولم اكن اريد الاضرار بالجماعة بخروجي لكني كصاحب رؤية ومجتهد في سبيل الابداع اصطدمت مع خط الجماعة على متطلبات المرحلة وكنت على وشك الاختناق بسبب التضييق على فكري وطاقاتي ومع ذلك تحملت ثم مررت بمرحلة كان لي خلالها ملاحظات على الجانب الدعوي للجماعة وتحملت لكن ماصدمني في نهاية المطاف هو الخط السياسي لهذه الجماعة وكيفية تعاملها مع ثورة يناير، لكن يبقى خط الامام البنا محل اتفاق كما يقر بذلك اساتذة كبار مثل د. كمال الهلباوي والمستشار مختار نوح اللذين خرجا من التنظيم.

صدمتي في الجماعة 

< الم يتبين لك حتى ولو ملامح هذا الخط السياسي وانت في الجماعة خصوصا في العشر السنوات الاخيرة لك فيها والتي كنت خلالها في مراجعة مع ذاتك!
< الاخوان كانوا قبل الثورة في الجانب المعارض للنظام ولم يكن هناك ما يمكن ان نأخذه عليها وكان هناك تعامل امني معها يوجد او يوجب التعاطف معها مهما كان ما يحدث في داخلها لكن خطهم السياسي وضح تماما بعد الثورة ووضح اكثر واكثر وهم في سدة الحكم وهذا ما جعلني مصدوماً فيهم وصدمتي تزداد بشكل لا يتصوره احد اذ لم اكن اتوقع ان يمارسوا كل ما اقترفوه بعد الثورة وحتى الآن ومن ذا يمكن ان يتخيل ان مجموعة من الاخوان تشارك ضباطا وافرادا من الامن المركزي في تعذيب بعض المتظاهرين من شباب الثورة وذلك باعتراف صديق لبعض الاخوان والذي ذهب معهم الى احد معسكرات الامن المركزي وتحدث عن تعذيب وانتهاك هؤلاء! فالى متى يدعون انهم يحملون الفكرة الاسلامية ويعذبون وينتهكون حقوق الناس على هذا النحو؟ هذا لا يجوز شرعا او خلقا او قانونا او انسانيا.
< هل يعني هذا ان الشرطة والاخوان الآن غريبان ينامان في غرفة واحدة؟
- ما أراه الان ان الاخوان وهم يؤسسون لحكمهم يحاولون تحييد من بيدهم القوة كالجيش والشرطة ويبذلون قصارى جهدهم في سبيل ذلك بالاغراء تارة وبمحاولة التوافق الكامل مع امريكا تارة حتى يتجنبوا الانقلاب عليهم من قبل من يمثلون مصدر القوة.

الوطن بعد الجماعة

< لو تم تطبيق نهج وفكر حسن البنا الآن هل تعود الى التنظيم مرة اخرى؟
- دعوة الإمام حسن البنا لا خلاف عليها دعويا مع بعض الملاحظات التي يجب اعادة النظر بشأنها وهي ذات صلة بالممارسة السياسية للجماعة فلا يمكن من خلال الاعتقاد بالوصول الى الفهم الصحيح للإسلام ان ينظر الاخوان بمرور الوقت نظرة اقل الى التيارات الاسلامية الاخرى بدعوى امتلاكهم للحقيقة، فما بالنا بالنظرة للتيارات الاخرى وقد ظهر هذا جليا في تصريحات كثيرة ادلى بها الدكتور عصام العريان وحسن البرنس وصبحي صالح وغيرهم، ان الفهم الصحيح للاسلام يناقض تماما فكرة الاقصاء وهذا ما يجب ان تعيد الجماعة النظر فيه، الامر الآخر ضرورة اعادة النظر ايضا في اعلاء مفهوم مصلحة الدعوى ومصلحة الجماعة التي تصبح مع مرور الوقت مترسخة في اذهان الافراد بحيث اذا ما تعارضت مصلحة الجماعة مع مصلحة الوطن تقدم مصلحة الجماعة اولا وهذا لا يجوز شرعا.

< وهل هما متفقتان اصلا مع بعضهما البعض.. اتحدث عن مصلحة الدعوة ومصلحة الجماعة؟
- لا فهناك انفصام في الممارسة السياسية والممارسة الدعوية لكن القيادات في الاخوان دوما يغرسون في نفوس الافراد ما يؤكد ان مصلحة الدعوى هي مصلحة الجماعة حتى يجعلا الدعوة والجماعة شيئا واحدا ولهذا فعندما قامت الثورة تم اختزال الوطن في الجماعة واصبح الوطن هو الجماعة، وهذا ما ينبغي بالضرورة اعادة النظر فيه، هذا بالاضافة الى اعادة النظر في ممارسة عملية الاقصاء التي جعلت الاخوان في واد وبقية الفصائل في واد آخر.

أجواء ملائكية

< ما الذي كسبته بخروجك من الجماعة؟
- كسبت احترامي لنفسي والثبات على مواقفي وادعو الله تعالى ان يثبتني فالحمد لله لم اخالف ضميري وانا في الجماعة او بعد ان خرجت منها.
< حتى وانت تسمع وتطيع؟
- نعم كنت اسمع واطيع لكن هذا كان في فترة تأسيسنا للعمل حيث كانت الاجواء ملائكية ورائعة وكان عملنا يتمحور في دعوة الشباب الى الالتزام بقيم الاسلام وتعاليمه والى حسن الاخلاق وما شابه.
< وسط هذه الاجواء ألم يحدث ما يجعلك تعارض احيانا؟
- لا فالاجواء كانت جيدة والممارسة السياسية هي التي جعلتني اتوقف وافكر وخصوصا بعد ان رأيت الاخوان يعقدون الصفقات السياسية، اما غير ذلك فلم يكن يستحق المعارضة لاننا ندخل ونحن نعلم اننا سندخل في صراع مع جهاز امن الدولة مثلا وشخصيا تعرضت لخسارة مالية على هذه الخلفية لكننا كنا نعتبر ذلك تقربا الى الله تعالى علما بأننا كنا نتحاور ونشتبك مع بعضنا البعض داخل الجماعة لكن لم نكن نلجأ الى اخراج خلافاتنا، ويبقى الامر مختلفا بعد وصول الاخوان الى الحكم فقد باتوا في المسؤولية وهناك 90 مليون مسؤولون منهم ولابد لأية خلافات تستهدف الصالح العام ان تخرج، وشيخصا لم اصدح بكلمة الحق الا بعد وصول الاخوان للحكم ولم ادفن رأسي في الرمال وكنت اجابه باعتراضات كثيرة من اخواني الذين انقلبوا عليَّ لكني ارضيت ضميري خصوصا وانا ارى ان القيادة الحالية كما هي في فكرها ولن تغيره، وبل واستنسخت القيادات التي تليها ولم تتم الاستجابة لدعوات الاصلاح ومنها مطالبة نائب المرشد العام السابق د.محمد حبيب الذي قال بضرورة غربلة الجماعة من داخلها واحداث ثورة داخلية.

طاعة الله

< كنت مسؤول لجنة الثانوي كما قلت فكيف كنتم تتعاملون مع الفتيات في هذه المرحلة؟
- هذه اللجنة كانوا يعتبرونها من اهم اللجان لاننا نأخذ الشاب صغيرا وهو في فترة التكوين ونعمل على اعداده وغرس مبادئ الدعوة في قلبه وبالتالي نشكل شخصيته واكرر هنا ان الاجواء كانت جميلة جدا وملائكية.
< وكيف يتم تنفيذ قاعدة السمع والطاعة؟
- القرار عادة يأتي من اعلى من خلال الهرمية من الاعلى موقعا الى الذي يليه وهكذا وعندما يكون هناك نقاش في شأن هذا القرار حتى ينهيه المسؤول ويقول: «خلاص هنعمل كذا»، وهنا يجب ان تكون الطاعة عمياء لان الطاعة هنا تكون طاعة لله تعالى.
< مجرد اتاحة الفرصة للفضفضة شوية لكن القرار يكون متخذا قبل النقاش؟
- تماما هذا صحيح وهذا امر خطير ينبغي اعادة النظر فيه لان الشباب نقي وتربى على حب الدين وضرورة نصرة القضية الاسلامية فالقرار عندما يتخذ يجير انه لصالح الاسلام ولذلك كنا نتناقش على جذب اكبر عدد من الفتيات والشباب للجماعة.
< علاقة الاخوان داخل الجماعة بالمجتمع من الخارج وبأفراده.. كيف رأيتها؟
- الفهم الصحيح للاسلام يفرض على المرء ان يمد يده للجميع من كل التيارات ولكن لان هناك اجهزة امنية تطارد الاخوان فكان هناك نظرة توجس وخيفة وتشكك في أي شخص في المجتمع هناك احتكاك به وهذا امر اخر يجب اعادة النظر فيه لانه تمكن جيدا من الجماعة وانظر الى واقعهم الآن في الحكم ومع ذلك يتشككون في كل من حولهم وينظرون للناس على انهم عملاء، ويتعاملون مع الشعب وكأنه «أمن دولة» الذي كانوا يتوجسون خيفة منه وهذا امر لا يمكن ان يستقيم.

مساومة

< كيف تعامل الاخوان مع الثورة وقد كنت وقت اندلاعها اخواناً في التنظيم ومشاركا مع تيار من شباب الاخوان فيها من دون موافقة الجماعة؟
- من الواضح تماما ان الاخوان ركبوا الثورة فهم من جلسوا مع الراحل عمر سليمان نائب الرئيس السابق في الخفاء بينما جلس معه واجتمع به بعض شباب الثورة في النور وفي لقاء الاخوان مع سليمان كان معه الدكتور محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني وكانت هناك مساومة وعرض الاخوان مغادرة الميدان في مقابل ان يكون لهم حزبهم السياسي الشرعي بالاضافة الى الافراج عن مجموعة خيرت الشاطر وبالفعل اخلوا الميدان يوم 28 يناير 2011 «جمعة الغضب» ولم نكن سوى قرابة 500 شاب في الميدان ولكن ضغط الثورة كان اكبر منهم اخذا في الاعتبار انهم لم ينزلوا ميدان التحرير مع بدء الثورة يوم 25 يناير وراحوا يساومون النظام وعليه فقد ركبوا الثورة بكل تأكيد.


الإخوان كلهم نسايب وقرايب.. وكله ضحك على الذقون

قال إسلام بأن مشروع التوريث تم في مصر بنجاح مضيفا: الجماعة التي ورثت الحكم كلهم «قرايب ونسايب» فالدكتور مرسي متزوج من شقيقة الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى والمتحدث الرسمي باسم الاخوان محمود غزلان متزوج من ابنة المرشد العام وهكذا حدث التوريث ولكن لعائلة الاخوان بدلا من جمال مبارك وكله «ضحك على الذقون».
وبسؤاله عن رأيه في جبهة الضمير الوطني التي تم الاعلان عنها أخيراً قال: بل قل جبهة الكذب الوطني، والأمر لا يعدو كونه مراوغة سياسية لضرب جبهة الانقاذ التي أتحفظ على بعض أساليبها في العمل الوطني.



اللحظة الفارقة ستدركنا قريباً

< ناشد الكتاتني الإخوان: عودوا إلى رشدكم والتزموا الخط الدعوي لكي تصل سفينة مصر إلى بر الأمان.
وقال لشباب الإخوان في الجماعة: القيادة الحالية تدمر الوطن فأربأ بكم الانصياع لها والبقاء في الجماعة للسمع والطاعة فقط
وتوجه للشعب المصري قائلا: كونوا متفائلين فالله تعالى ضمن الأمن لمصر في كتابه الكريم وإن شاء الله تعالى ستدركنا قريباً اللحظة الفارقة وتنهض مصر من كبوتها وستحقق أهداف الثورة.
تابع من المصدر

واشنطن بوست : مصر تواجه خطر حدوث انهيار اقتصادي حقيقي


واشنطن - ايه ان ايه - خاص
واشنطن بوست : مصر تواجه خطر حدوث انهيار اقتصادي حقيقي

مبنى واشنطن بوست

شنت صحيفة "الواشنطن بوست " الأميركية هجوما حادا ضد نظام الحكم – الذي وصفته بالاسلامي الهش – في مصر . وقالت الصحيفة في افتتاحيتها التي تمثل الرأي الخاص بالمؤسسة التي تمثلها ككل – أن الادارة الأميركية والحكومات الغربية الأخرى تشعر بقلق متزايد من قيام حكومة الرئيس محمد مرسي باستنفاد  احتياطيات البلاد من العملة الصعبة  بدلا من اعتماد تدابير  سياسة التقشف المؤلمة التي أصبحت أمرا لا مناص منه للحصول على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي . وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أن القاهرة – التي تواجه خطر حدوث انهيار اقتصادي حقيقي - على وشك اعتماد قوانين من شأنها أن تشل البلاد ذات  النظام الديمقراطي    الجديد الهش  وبشكل كبير بهدف الحد من قدرة الغرب على التأثير في مصر. وأشارت الصحيفة الى مشروع القانون المطروح في مجلس الشورى المصري لوضع قيود عنيفة على حصول منظمات المجتمع المدني المستقلة مثل جمعيات حقوق الانسان المستقلة والجمعيات النسائية وغيرها على اي دعم من المؤسسات الديمقراطية الأميركية والأوروبية . والمحت البوست الى الربط بين جمعيات المجتمع المدني وبين قيام ثورة 25 يناير 2011 كما اشارت الافتتاحية قانون تقييد المظاهرات وبالتالي سلب المعارضة من اية قدرات للعمل السياسي ..