مرحب بك أنت الزائر رقــم

AmazingCounters.com

محمدأحمد دياب

السبت، مارس 23، 2013

مصــر الآن ... تلفظ الأخوان


مصــر الآن ... تلفظ الأخوان

د. سهام منصور

الجمعة 2013/3/22 4:03 ص

جماعة الاخوان الغير شرعية منذ بدايتها تكاد تشبة الطفيليات التى لا تستطيع ان تعول نفسها مما تضطر لان تتطفل بآية صورة من الصور على جسد العائل (الدولة المصرية) بحيث تتعايش معها الى ان تاتى الظروف المناسبة ويستفحل خطرها وذلك بالاستعانة بطفيليات خارجية مثل اعضاء حركة حماس (الذراع العسكرى للجماعة الغير شرعيه) لهدم مصر واخفاء معالم الهوية المصرية..
 ان مصر كانت ومازالت وستظل حاضنة للحضارات والثقافات والأديان التي تتعايش علي أرضها في سماحة..وهذه الدلائل تؤكد أن مصر لم تعرف يوماً التمييز علي أساس عرقي أو ديني..أما السموم الطفيلية التى تظهر بداخلها فإنها تلفظها للخارج..لانها تتمتع بمناعة ضد الدخلاء بالاضافة الى المناعة التى اكتسبتها خلال الحروب التى خاضتها عبر تاريخها الطويل، وان كانت هى الان في حاله وهن حتما ستعود ولن تنهار ولن تقع ولن تنهد.
 إن محنة الوطن مع حكم الإخوان بادية للعيان، فلا لمدنية الدولة، ولا للمواطنة، ولا للحقوق والحريات السياسية أو الاقتصادية، ولا لولاية المرأة ولا للأقباط، ولا لسيادة القانون. فهل بقى من الثورة شىء؟!
 ازدواجية المواقف وتعددية الوجوه احدى السمات الاصلية التي تجيد لعبها الجماعة الغير شرعية، هذه الازدواجية قد تجلى واضحا عندما نجدهم يتشدقون بالمواطنه فى نفس الوقت اللى يتم فيه التعين بالمناصب القيادية لأهل الثقة بدل من أهل الخبرة والكفاءة، ويتحدثون عن الحريات وهم أبعد ما يكونون عن ما يحدث على الأرض، لكن الناس أصبحوا يدركون جيدا أن كثيرين منهم يتاجرون بالدين وهم بعيدون عن أخلاق الإسلام الحقيقة..فكفاكم كذبا وتدليسا على الناس.
 ارحمونا يا من تدعون انكم اصحاب المشروع الاسلامى وطبقوا شريعة الله بإطعام الجوعي، وتشغيل العاطلين، ومحاربة الأمية، كما فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام، إن كنتم تعرفون حقا رسالته، وكفاكم إسلام البطاقة والرقم القومي، واللحي الطويلة.
 الأنظمة القمعية تعتمد على الإرهاب بمعناه الحقيقي، أي نشر الرعب والخوف بين الناس بحيث لا يجرؤ أحد على تحديها ومصر الان تمر بهذة المحنة الشديدة من انفلات أمنى مع غياب القانون والعدل مما ادى الى اختلاط الحابل بالنابل، فعندما ترى مقتل لصى التوك توك فى الغربية تشعر كأن مصر بلا حكومة وبلا شرطة، جثث معلقة على الاعمده!، هل وصل بنا الأمر إلى هذه الدرجة من الوضاعة والإنحطاط الأخلاقي؟ !
 وهل اصبحت مصر دولة فاشلة وتعجز عن تطبيق القانون وتقديم الخدمات؟!
 ان الحكومة المصرية اساءت قراءة يقظة مشاعر الشباب وشعورهم بحقهم في المطالبة بالعيش والحرية والكرامة، والعدالة الاجتماعية وذلك عندما نرى ان النظام الحالى يصر إلى الدفع باتجاه تفجير الأوضاع حين تصل بممارساتها القمعية إلى أبعاد تتجاوز كل الحدود، فتصل الأمور إلى نقطة الانفجار. قد يكون ذلك قراراً برفع الأسعار وتوجيه صفعة مؤلمة من الطبقة المتخمة بالترف للمواطن الذي يصارع للبقاء ليزداد الفقراء فقرا، أو بحادثة اغتيالات فجة لشباب الثورة، كما فى استهداف جيكا وغيره، أو بالقمع العنيف لمظاهرات الاحتجاج والمتظاهرين السلمين، كما فى تعذيب محمد الجندى حتى الموت وغيره، او بسحل المواطنين الابرياء كما فى سحل حمادة صابر وتعريته امام العالم وامتهان كرامته الانسانيه، او بقتل الاطفال برصاص الداخلية كما فى حالة الطفل عمر بائع البطاطا.

الشارع المصري فاض به الكيل وبات يصرخ بصوت عال، إن الوقت داهم وكذا الخطر، الذي لا يحتمل السكوت والصبر وخاصة بعد عثور القوات المسلحة على ٥ أثوبة قماش، منها ۳ أثوبة قماش أنواع "مموه - كاكى - زيتى" مطابق للمستخدم فى الزى الرسمى للقوات المسلحة المصرية، و٢ ثوب قماش أبيض مطابق لزى بدلة الفسحة المستخدم بوزارة الداخلية المصرية مهربة إلى غزة، وحينما يخرج الجيش علينا بتحذير مثل هذا فأعلم أن هناك حرب خفيه لتدمير مصر أيآ كان نوعها.
 والسؤال: لماذا يتم تهريب ملابس الجيش والشرطه المصرية الي غزه في شكل اتواب قماش عبر الانفاق .. ماذا سيفعل بها (الترزيه) ، وهل كانت ستعود الي مصرام لا ؟
 وعندما تاتى الاجابة من المتحدث باسم حكومة حماس قائلا ان أقمشه الجيش المهربه في الانفاق إلى غزة يفصل كملابس للأطفال !!! هذا القول إما أنه رد تافه وساذج علي مصيبه كبيره..أو سخريه حقيره من مقام من يرتدون ملابس الجيش فهل هذا رد الجميل لمصر ؟!
 لكن صفحات التواصل الاجتماعى تناولت هذا الخبر مرددة ان الاخوان وحماس كلهم يتأمرون على الوطن، وان مهربي الزي العسكري كانوا ينون أحداث أنشقاق وهمي بين صفوف الجيش وذلك من خلال فيديوهات يتم نشرها عبر الأنترنت للمليشيات المسلحه والأيحاء ان الجيش يضرب شعبه، لكن هيهات لكم لم ولن تستطيعو الوقيعة بيننا وبين جيشنا العظيم الذى يعى معنى «الدم» ولا يفرط فيه سواء لحساب حماس أو المنظمات الجهادية أو لفواتير أخرى. (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) صدق الله العظيم
 وللعلم، انفاق الارهاب هذه تنتشر في شتى أنحاء سيناء في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة والبعض الآخر يوجد داخل المنازل، وصل عددها حوالى ١٢٠٠ نفق ما بين صغير وكبير، ويتحول إلى مصدر تجارة رابحة بالنسبة للفلسطينيين وبعض السيناويين، ويتم تهريب البضائع من خلالها مقابل أموال وليس مجانًا، فالأنفاق يحفرها أفراد في قطاع غزة ويؤجرونها مقابل مبلغ مالي، ويحصل أصحابها على أموال ضخمة بشكل يومي من تهريب الأسلحة والمخدرات والعناصر الإرهابية إلى سيناء.
 الأنفاق ليست بسيطة كما يتصور البعض، لا على العكس انها قد شاهدت تطور بشكل هائل، لدرجة يمكن تهريب السيارات المسروقة عبرها، وليس فقط الأغنام أو البضائع البسيطة ومنها ما تعمل بالكهرباء وأحياناً تسير فيها قطارات على قضبان حديدية، ومزودة بالإضاءة الجيدة والتهوئة أيضاً ووسائل الإتصال غير المراقبة.
 وقد ثبت انه تم تهريب ٥ مليار لتر وقود ما بين سولار وبنزين والتى تقدر بــ ۳۸ مليار جنيه، ومصر كل يوم والتانى تشهد عمليات عنف وقتل بسبب نقص الوقود كما حدث فى الدقهليه والشرقية وغيرها من المحافظات المصرية (اللى يعوزه البيت يحرم على الجامع مش كده ولا ايه؟ ) .
 أن خطورة تلك الأنفاق ظهرت أثناء العمليات الأرهابية التي وقعت في سيناء بعد الثورة، كما ان الأنفاق تعتبر اعتداء على السيادة المصرية، لأن حفرها لم يتم بموافقة الحكومة المصرية، وطبقاً للإتفاقيات والمعاهدات الدولية فمن حق مصر هدم تلك الأنفاق التي تمثل الشريان الرئيسي لدخول الارهابيين، وتدميرها بما يحمي حدودها ويحفظ أمنها القومي على أن يكون معبر رفح هو الطريق الشرعي بين مصر والقطاع، ويتم إيجاد آلية لتفعيله بما يمكّن مصر من القيام بدورها الأخلاقي حيال الفلسطينيين. وان تعمل الحكومة المصرية على ايجاد البديل لإمداد غزة بمتطلباتها وذلك بإنشاء منطقة تجارة حرة في رفح
            
حفظ الله الجيش .. حفظ الله مصــر 

الثلاثاء، مارس 19، 2013

مشروع اسرائيل وحماس ومصر خيانه وطن ووهم الوطن البديل سيناء وغزه الكبرى

سعيد اعتيق
بعد أن تولت حماس؛ حكم قطاع غزة، وهي تعلم أن غزة بحجمها الحالي غير قابلة للحياة، ولا تملك الحد الأدنى الذي يسمح باستقلالها سياسيًا أو اقتصاديًا، إذ يعيش فيها اليوم مليون ونصف المليون، وسيبلغ عدد سكانها في 2020 مليونين ونصف المليون نسمة، أمام سياسة يمين متطرف في إسرائيل لديه عقيدة أن لا يفرط في شبر أرض، فمن يصدق أن سكان غزة الحاليين قادرون على العيش برخاء في منطقة غير قابلة للزيادة؟!.
على عجلة من أمرها، بدأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، المسيطرة على قطاع غزة، في تنفيذ مخططها "غزة الكبرى"، فمنذ أن تولى الدكتور "محمد مرسي" مقاليد الحكم في مصر، وبدأت "حماس" تسابق الزمن لتحقيق مطامعها في شبه جزيرة سيناء، خاصة في ظل تحكم مكتب الإرشاد في مفاصل الدولة مصر.
فمنذ تنحي الرئيس السابق، وحماس تعمل بهوس التمكين لنفوذ الإخوان في سيناء بشكل عام، وفي المنطقة "ج" بشكل خاص، لإنجاز ما يمكن إنجازه من مشروع غزة الكبرى، في ظل حكم الجماعة، فلم يكن مشروع غزة الكبرى وليد اللحظة، بل عملت عليه حماس بشكل ممنهج ومدروس، منذ وصولها لحكم القطاع في سبتمبر ٢٠٠٦، وقامت بالترويج لمشروع غزة الكبرى من خلال الدعاة التابعين لها في مساجد غزة .
لكن في عام ٢٠٠٨، خرجت التسريبات عن اجتماع سري لقيادات الصف الأول، دخل الحركة وتحدث وقتها القيادي عبد الفتاح دخان، الذي يعتبر الرجل الأول داخل التنظيم في القطاع، عن حدود فلسطين التاريخية، قائلاً: "إن حدود فلسطين التاريخية، هي التي تبدأ من هناك مشيرة ناحية مصر ،وواصل ،اقصد حدودنا التاريخية تبدأ من وادي العريش.
استشهد "دخان"، في افترائه للترويج للمشروع برسالة يصل عمرها إلى أكثر من قرن ونصف من الزمان وهى الرسالة التى قال: "إنها وصلت إلى سيدنا "عمر بن الخطاب"، عن فتح مصر القيادي بالصف الأول في حماس، لم يكف عن افتراءاته، بل تمادى فيها، ودعا أبناء القطاع للعمل بكل جدية من أجل الاستعداد لاستعادة الحدودية التاريخية لدولة فلسطين.
التجاوز في حق مصر، لم يقف عند "دخان"، بل تجاوز الأمر ذلك، حتى وصل إلى استدعاء عدد من أبناء سيناء المحسوبين على حركة حماس، لعقد اجتماع مع القيادي القوى بحماس، ونائب رئيس الوزراء "زياد الظاظا" والمسئول الاقتصادي القوى بالقطاع، من أجل العمل على تنفيذ فكرة المنطقة الحرة سرًا، التي أعلنت مصر عن رفضها لتنفيذها على الحدود مع قطاع غزة.
المعروف، أن حماس هي فرع لتنظيم الإخوان المسلمين في القطاع، ويقال عليها: "إنها الابن المدلل للجماعة الأم، التى أصبحت تسيطر على مصر، وهو ما دعا الابن "حماس" للوقوف إلى جوار الأم "الإخوان"، وخاصة فيما تمر به مصر من وقائع وأحداث، وبخاصة منذ الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي في نوفمبر من العام الماضي، وعودة الحالة الثورية إلى الشارع المصري، فانفضحت تحركات حماس في الشارع المصري بشكل ملحوظ .
وبدأت حماس، في استخدام نفوذها في سيناء، من خلال أمراء الأنفاق المجندين لخدمتها، ووضعتها في خدمة ودعم "مرسي"، وأصبحت حماس تدفع بالغالي والنفيس، من أجل إخماد المظاهرات أو احتجاجات قد تضر بمصالحها في سيناء.
وكان دورها الأبرز، في الاستفتاء على الدستور الإخواني، فقدمت الدعم من خلال رجالها لشراء الأصوات من أجل "نعم" في الصندوق لتمرير الدستور.
وتحت ما يسمى "إعادة إعمار القطاع"، توغلت حماس في سيناء من باب شراء بعض المحاجر لحسابها، مستخدمة في ذلك أيضًا، بعض أصحاب النفوس الضعيفة من أبناء المنطقة، وهو نفس التوقيت الذي أفصح فيه عدد من قيادات الإخوان في مصر، عن نيتهم في تملك أسهم بمصانع الأسمنت العاملة في سيناء، وبالتزامن مع ذلك تحول تجار المواد الغذائية في سيناء، إلى العمل في مجال استصلاح الأراضي وزراعتها للتحكم في مستقبلها.

غزة الكبري علي حساب مصر!

المصدر: الأهرام العربى
بقلم:   مهدى مصطفى


انتهت اللعبة في العراق. وبدأت الآن في الأردن. وربما تصل إلي مصر. فالعاصمة الأردنية عمان تنام وتصحو علي قضية واحدة، يتحدث فيها الجميع بلا استثناء، بداية من الملك عبدالله الثاني إلي رجل الشارع العادي، فقد استيقظ الجميع علي وثيقة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط ، جيورا إيلاند، ويطرح فيها أن مملكة الأردن هي دولة الفلسطينيين، وبوضعها الجديد ستتكون من ثلاثة أقاليم تضم الضفة الغربية والشرقية وغزة الكبري التي تأخذ جزءا من مصر. حسب هذا المخطط الأخير. 
سياسي أردني قال لي بثقة: هذا لن يحدث، فاتفاق وادي عربة بين إسرائيل والأردن عام 1994 حسم هذه المخططات لصالح دولة أردنية هاشمية لكل الأردنيين علي مختلف أصولهم الدينية والعرقية. وحين قلت له: هل كان هذا الاتفاق اعترافا بالأردن وليس بإسرائيل؟ رد باقتضاب: وليكن. نحن أمام دولة أردنية هاشمية. ولم يرغب في مواصلة الحديث حول قرار إسرائيل بتهجير 70 ألف مواطن فلسطيني من الضفة الغربية، ولا عن قرار سحب الجنسية من مواطنين فلسطينيين في الأردن.
كان صديقي الكاتب والباحث الأردني جهاد الرنتيسي قد أمدني بوثيقة رئيس الوزراء أحمد العبيدات رئيس الوزراء الأردني السابق، التي حذر فيها من تفجير الأردن علي أساس من هو الأردني أو الفلسطيني، والتي وقعها أكثر من ألفي شخصية مرموقة من نخبة الأردن، وفي الوقت نفسه كان بيان العسكريين المتقاعدين مثيرا للجدل حول ما يثار في الساحة الأردنية، وخطورة ما يجري علي مؤسسة الحكم والمملكة الرابعة. بقيادة الملك عبدالله الثاني.
كنت قد حصلت علي وثيقة الجنرال إيجورا إيلاند من سياسي ومثقف أردني، يرفض أن يتحدث كثيرا في الإعلام، ورحت أطالع الوثيقة بإمعان شديد، وأقرأ ما بين السطور في بيانات النخبة الأردنية، وفي تصريحات المسئولين السياسيين الأردنيين، والغضب العارم علي لسان الملك عبدالله، الذي اتهم كل الذين يقولون بفكرة الوطن البديل، بأنهم خائنون للأردن، والسلالة الهاشمية، واصفا إياهم بالأعداء. 
نفس التصريحات جاءت علي لسان كبار المسئولين في الندوات واللقاءات الإعلامية. برغم إشارة طاهر المصري، رئيس مجلس الأعيان في عيد الجلوس بوحدة الضفتين، في حضور الملك وكبار المسئولين الأردنيين، وهي إشارة جاءت لتعطي زخما للجدل الدائر حول فكرة الوطن البديل للفلسطينيين.
لكن هذا الغضب العارم. والرفض المبدئي للفكرة الصهيونية لا يمنع من الخوف من الضغط الأمريكي وتدخل القوي الكبري، هو ما يجعل الحالة الأردنية العميقة، تشعر بالخطر. فلا دخان من غير نار. وإلا ما معني ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الموجه للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة، والذي أشار فيه إلي "التنازلات المؤلمة" من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وجاء الوقت لنكتشف أن التنازلات المؤلمة التي يريدها أوباما هي إقامة دولة الأردنسطين الجديدة، تضم ثلاثة أقاليم: الضفة الغربية والضفة الشرقية وغزة الكبري كما صاغها إيجورا إيلاند، ومنذ تسرب الوثيقة ونشرها في صحف عربية مختلفة، لم يهتم بها أحد حتي انفجرت في العاصمة الأردنية، وقد علمت أن زيارات لمسئولين أمريكيين راحوا يترددون علي عمان ضاغطين لقبول هذا الحل المريب، وزيارات أخري لعواصم عربية مؤثرة وغنية للموافقة علي دعم هذه الخطة. والكلام كثير في هذا الجانب، فهناك من يقول إن حل جيورا هو الحل المثالي، ويبدو أن الخطة موجودة بالفعل وتنتظر الفرصة المناسبة بعد نشرها رسميا في مركز بيجن - السادت للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة بار إيلان الإسرائيلية. ومنذ إعلانها في يناير الماضي والجدل لم يتوقف إلي الآن. 
تقع الوثيقة في (38) صفحة من القطع الكبير تحت عنوان (البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين). وتري أن مشروع الدولة الفلسطينية، كما هو مطروح في حل الدولتين الذي خدعنا به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قبل غزو العراق، وهلل له بعض المحللين في المنطقة، أصبح الآن غير قابل للحياة، وأنه من الضروري حسب إيلاند البحث عن بدائل أخري، ثم طرح بديلين خطيرين:
الأول: هو تخلي إسرائيل عن معظم الأراضي التي تسيطر عليها حاليا في الضفة الغربية، لإقامة دولة فلسطينية تنضم في اتحاد كونفيدرالي مع الأردن. 
أما الثاني: فيطرح فيه تبادلا للأراضي، ويشمل عدة دول: مصر، إسرائيل، الأردن، والفلسطينيين. 
وزعم إيلاند أن إسرائيل نجحت بجهود سرية خصوصا في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط علي العرب للاشتراك في حل إقليمي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، يقوم علي استمرار سيطرة إسرائيل علي مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين، بمساحات ضخمة من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة وقادرة علي النمو والمنافسة.
لكن أخطر ما كشفه إيلاند هو أن عملية الانسحاب الأحادي الجانب من غزة عام 2005
كانت الخطوة الأولي في هذا الاتجاه، وهو ما رفضته مصر ولاتزال، لأنها تعرف وتدرك مدي المخططات الإسرائيلية، في وقت رحبت به حركة حماس، وكان ثمن هذا الترحيب حصولها علي الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وإزاحتها حركة فتح في انقلاب شهير في يوليو 2007، ولعل رفض إخوان الأردن المسيطرين علي النقابات المهنية التوقيع علي بيان أحمد عبيدات رئيس الوزراء السابق يكشف أنهم ضمن إطار وثيقة جيورا إيلاند الخطيرة.
ويدعي إيلاند في وثيقته أن وصول الرئيس أوباما إلي البيت الأبيض بداية لتنفيذ هذا المخطط، معترفا بأن مسئولا رفيعا ومؤثرا في الإدارة الأمريكية، سبق أن قام بالاطلاع علي مشروع الوطن البديل، وقال للإسرائيليين انتظروا قليلا حتي يتم تغيير بعض القيادات السياسية المؤثرة في المنطقة.
وهنا ننشر بعض عناصر الوثيقة الخطيرة، والتي تكشف المخططات الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية وتصديرها للدول العربية، وزعزعة الاستقرار، ونعتمد هنا علي ترجمة ترجمة الزميلة رندة حيدر عن العبرية، والتي نشرتها في جريدة النهار اللبنانية في 15 فبراير 2010، ولدينا النص الكامل باللغتين الإنجليزية والعبرية.
وهنا نص وثيقة جيورا إيلاند المنتمي لليمين الصهيوني مع مطلع 2010، لا يبدو التوقيع علي اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني أمراً ممكناً في المستقبل القريب. قبل بضعة شهور كان هناك من ينظر إلي الوقائع نظرة متفائلة. وكان سبب هذا التفاؤل الموسمي السياسة المعلنة للرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، التي جعلت من تحقيق السلام في الشرق الأوسط حجراً أساسياً في توجهاتها الجديدة. 
لكن الواقع الموضوعي القائم في مطلع 2010، لا ينبيء بشيء مختلف عما حدث في كل المرات الماضية، التي جري فيها تحريك عملية السلام. بدءاً من خريف 3991 (التوقيع علي اتفاق أوسلو)، وصيف 2000 (مؤتمر كامب ديفيد)، وديسمبر 2000 (خطة الرئيس كلينتون لإنهاء النزاع)، وخريف 2007(مؤتمر أنابوليس) من الصعب التصديق أن المسعي الدبلوماسي الذي فشل عام 2000، سينجح عام 2010، لاسيما بعد تغير عناصر المعادلة كلها. نحن اليوم أمام أربع وجهات نظر: 
المقاربة الأولي هي القائلة بتعذر التوصل إلي حل سياسي في المستقبل القريب، من هنا من الأفضل إدارة النزاع، وعدم حله. 
المقاربة الثانية هي التي تحاول التوصل إلي "تسوية جزئية". والتي تقبل الاعتراف بقيام دولة فلسطينية ذات حدود موقتة، الأمر الذي يفرض نقل أراض جديدة إلي الفلسطينيين، ولكنه يمنع مواجهة المشكلات غير القابلة للحل، مثل مشكلة الحدود الدائمة، والقدس، واللاجئين، والاعتراف المتبادل الشامل ونهاية النزاع. 
المقاربة الثالثة هي التي تسعي إلي الاتفاق الدائم. وفي رأيها برغم كل الإخفاقات الماضية والعوائق، يجب محاولة التوصل إلي اتفاق دائم يقوم علي مبدأ (دولتين لشعبين). لأن هذا هو الحل الوحيد، وكل تأجيل في تحقيق هذا الحل، سيزيد في العوائق التي ستحول دونه مستقبلاً، كما سيزيد من المخاطر المترتبة عن غياب السلام. 
المقاربة الرابعة هي التي تحاول التوصل إلي اتفاق دائم، ولكن ليس انطلاقاً من مبدأ الدولتين لشعبين، الذي سبق وفشل أكثر من مرة في الماضي، وإنما علي أساس البحث عن حلول أخري. وهذا ما سنتحدث عنه في الصفحات التالية.
- الحلول البديلة. 
إن النقاش الذي دار خلال الستة عشر عاماً الأخيرة، أي منذ التوقيع علي اتفاق أوسلو تمحور بين حدين: الثقة الكاملة بأن حل" الدولتين لشعبين" ممكن التحقيق؛ في مقابل التشاؤم التام من إمكان التوصل إلي حل سياسي للنزاع. وبين هذين الحدين برزت أفكار متعددة لاتفاقات مؤقتة. 
الحل الإقليمي الأول: كونفيدرالية أردنية - فلسطينية مثل كل الدول العربية، رفض الأردن قرار التقسيم عام 1947، وسارع إلي السيطرة علي الضفة الغربية، كما حاول احتلال أجزاء من الضفة كان من المفترض أن تكون تابعة للدولة اليهودية. في نهاية حرب الاستقلال ضم الأردن الضفة الغربية، وبعكس موقف مصر من غزة، تعامل مع الأرض والسكان كجزء لا يتجزأ من الأراضي التابعة للسيادة الأردنية. 
احتلت إسرائيل الضفة الغربية خلال حرب الأيام الستة في 1967، ومنذ ذلك الحين وحتي 1993 انقسمت الآراء في إسرائيل إلي موقفين: وجهة نظر حكومة حزب العمل الداعية للتوصل إلي "تسوية إقليمية" مع الأردن، تقضي بإعطاء الأردن معظم الضفة الغربية، خصوصا المناطق التي يسكنها العرب. علي أن تحتفظ إسرائيل بمنطقتين أمنيتين: وادي الأردن في الشرق، ومناطق إضافية في الغرب توسع "الخاصرات الضيقة" للدولة. عارض الليكود كل تسوية إقليمية. ففي رأيه الضفة الغربية (يهودا والسامرة) يجب أن تبقي لأسباب أمنية أو تاريخية - دينية، تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة. وعلي الرغم من ذلك كان الليكود مستعداً منح السكان العرب (الفلسطينيين) في هذه المنطقة حكماً ذاتياً. علاوة علي ذلك، فحتي قبل 18عاماً، كانت فكرة قيام دولة عربية مستقلة جديدة (الدولة الفلسطينية) مرفوضة تماماً من جانب غالبية الجمهور الإسرائيلي. وحتي الأردن لم يكن يعتقد طوال السبعينيات والثمانينيات، بأن حل النزاع الأردني - الإسرائيلي يتطلب قيام دولة فلسطينية. 
في إبريل 1987، عُقد في لندن اجتماع سري بين شمعون بيريس الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك، والملك حسين لحل مشكلة الضفة الغربية، عن طريق إقامة كونفيدرالية أردنية - فلسطينية. وكان المطلوب أن تتنازل إسرائيل عن معظم أراضي الضفة. يومها غضب رئيس الحكومة إسحق شامير، ورفض الفكرة بصورة مطلقة. وشكل هذا نقطة تحول في موقف الأردن من الموضوع. فبعد نشوب الانتفاضة الأولي (في ديسمبر 1987، أدرك الملك حسين ضآلة حظوظ المملكة في ضم الضفة الغربية إلي أراضيها، فأعلن في يوليو 1988أنه لم يعد مسئولاً عن الموضوع الفلسطيني، وأنه من الآن فصاعداً علي إسرائيل التفاوض مع منظمة التحرير. هذا التغيير في التوجه الأردني سهّل علي إسرائيل والأردن التوصل إلي اتفاق سلام في 1994، وأغلق الطريق أمام التوصل إلي حل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
- كونفيدرالية أردنية - فلسطينية. 
الحل الأول المقترح هنا هو إنشاء مملكة أردنية فيدرالية، تتكون من ثلاث "ولايات": الضفة الشرقية، الضفة الغربية وغزة. هذه الولايات تكون states بالمفهوم الأمريكي، مثلما هي حال بنسلفانيا أو نيوجيرسي، تتمتع باستقلال داخلي كامل، ولها موازناتها، ومؤسساتها الرسمية، وقوانينها الخاصة، وحاكمها وسائر أشكال الاستقلال. ولكن كما هي حال بنسلفانيا ونيوجيرسي فإنها لا تملك أي صلاحية في موضوعين: السياسة الخارجية، والقوات المسلحة. فهاتان السلطتان ستبقيان ضمن صلاحية الحكم (الفيدرالي) في العاصمة عمان. بعد سيطرة "حماس" علي غزة، ما زال بالإمكان تحقيق هذا الحل علي مرحلتين. بداية في الضفة الغربية، وعندما تنضج الظروف يمكن تطبيقه علي غزة. من أجل ذلك تجري إسرائيل مفاوضات مع حكومة فلسطينية-أردنية مشتركة، كما كان من المفترض أن يحدث في مؤتمر مدريد عام 1991. 
- فوائد حل الفيدرالية الأردنية - الفلسطينية. 
إن هذا الحل هو الأفضل بالنسبة للفلسطينيين وللأردن، وبالتاكيد بالنسبة لإسرائيل أيضاً. 
بالنسبة للفلسطينيين: الذين يعيشون في الضفة من غير المؤيدين لـ"حماس"، فإن هذا الحل هو أفضل من حل"الدولتين لشعبين" وذلك لأربعة أسباب. أولاً: لأنه منتج أكثر من أي اتفاق قد تنفذه إسرائيل. فالعديد من الفلسطينيين يرغبون في رؤية نهاية الاحتلال الإسرائيلي، ويفضلون أن يتم ذلك عبر هذا الحل، علي حل السلام الإسرائيلي - الفلسطيني الذي من الصعب التوصل إليه في وقت قريب.
السبب الثاني، إدراك هؤلاء الفلسطينيين أنه في حال قيام دولة فلسطينية وفقاً "لحل الدولتين لشعبين"، فالأرجح أن تسيطر عليها "حماس". وكثيرون يفضلون العيش تحت السلطة الأردنية، علي تحمل الاستبداد الديني لـِ"حماس"، كما يحدث في غزة.
ثالثاً: وحده الحل الإسرائيلي - الفلسطيني، سيفرض علي الفلسطينين تقديم تنازلات صعبة مثل التنازل عن حق العودة، والاتفاق علي نهاية النزاع وهلم جرة. ومن الأسهل مشاركة دولة عربية (الأردن) في تحمل العبء العاطفي المترتب آنذاك. 
رابعاً: يدرك الفلسطينيون أن حل" الدولتين لشعبين" سيحولهم إلي مواطني دولة صغيرة جداً، وغير قابلة للحياة، تخضع لقيود كبيرة في الموضوع الأمني (مثل التنازل عن السيادة علي الأجواء الجوية)، لذا من الأفضل لهم أن يكونوا مواطنين متساوين في دولة محترمة وكبيرة يشكل فيها الفلسطينيون الغالبية الديموغرافية. 
بالنسبة للأردن: يدرك الأردنيون أن قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة قد يجعلها تقع تحت سيطرة "حماس" كما جري في غزة. من هنا فإن قيام دولة مجاورة (فلسطين) يحكمها الإخوان المسلمون، بالإضافة إلي الحدود الطويلة بين الدولتين، وخطر الإخوان المسلمين في الأردن، سيشكل نهاية المملكة الهاشمية. إن السبيل الوحيد لبقاء الأنظمة في الشرق الأوسط هو السيطرة الأمنية الفعلية. من هنا فالطريقة الوحيدة لقمع التمرد الذي قد تقوده سلطة "حماس" مستقبلاً هو السيطرة العسكرية الأردنية علي هذه المنطقة. 
بالنسبة لإسرائيل: هناك أربع ميزات لهذا الحل بالمقارنة مع حل "الدولتين لشعبين". 
أولاً؛ هناك تغيير في الخطاب السائد. فلم يعد الموضوع يتعلق بالشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وإنما بنزاع إقليمي بين دولتين: الأردن وإسرائيل. ومن المنتظر أن يتغير الضغط الدولي الذي يمارس حالياً علي إسرائيل ويطالبها بالتنازل. 
ثانياً؛ من المحتمل أن يكون الأردن أكثر تساهلاً في عدد من الموضوعات، مثلاً الموضوع الإقليمي. فالفلسطينيون غير قادرين علي التنازل عن"حدود 1967". فإسرائيل الصغيرة بحاجة إلي المزيد من الأراضي، لكن الدولة الفلسطينية ستكون أصغر. وليس من المنطقي مطالبة الطرف الأضعف والأصغر بالمزيد من التنازلات. ولكن عندما يصبح الشريك هو المملكة الأردنية فالأمر يصبح أسهل بكثير.
ويصح ذلك بصورة واضحة علي كل ما له صلة بالترتيبات الأمنية. ففي أي اتفاق ستطلب إسرائيل تجريد الضفة الغربية من السلاح. وستطلب من الدولة الفلسطينية التخلي عن سلاحها الثقيل علي كل أراضيها. وهذا أمر صعب بالنسبة لشعب يسعي إلي الاستقلال. ولكن عندما يصبح الموضوع اتفاقاً بين إسرائيل والأردن تصبح هذه المطالبة أكثر منطقية. ويصبح كل المطلوب التنازل عن نشر القوات في مناطق معينة (الضفة الغربية)، وهذا مطلب قد يبدو مقبولاً من جانب الأردنيين، مثلما قبلت مصر قبل ذلك المطلب الإسرائيلي بعدم نشر قوات عسكرية كبيرة في سيناء. 
ثالثاً؛ الموضوع الأهم هو مسألة الثقة. ففي حل "الدولتين لشعبين" سيكون علي إسرائيل التنازل عن أمور ملموسة مقابل "تعهدات" فلسطينية بالمحافظة علي الهدوء. وهناك تخوف إسرائيلي من خسارة مزدوجة: التنازل عن كل المناطق، وعدم الحصول علي الأمن. وثمة خطر كبير من أن تعجز السلطة الفلسطينية عن تقديم المطلوب، أو ترفض تقديمه. 
ويختلف الأمر عندما يكون المطروح التوقيع علي اتفاق سلام إسرائيلي - أردني. ربما ستضطر إسرائيل إلي المخاطرة بكثير من الأشياء، ولكنها ستكون مخاطرات شبيهة بتلك التي أخذتها علي عاتقها عام 1973عندما وقعت اتفاق السلام مع مصر وتنازلت عن كل سيناء. أما الفائدة الرابعة فهي المتصلة بالعلاقات بين الدولتين. هناك أسباب كثيرة للتخوف من أن يؤدي نشوء دولة فلسطينية مستقلة ضعيفة بنيوياً إلي خلق عبء إضافي علي إسرائيل. وبصورة عامة ليس أكيداً أن المساحة الواقعة بين نهر الأردن والبحر تسمح بقيام دولتين قابلتين للحياة. من هنا فإن كل مشكلات الدولة العتيدة (غياب البني التحتية، وعدم وجود فرص العمل، والانفصال بين الضفة الغربية وغزة) ستقع علي عاتق دولة إسرائيل. ناهيك بأن المجتمع الدولي سيعتبر أن من واجب إسرائيل الأخلاقي مساعدة الدولة الجديدة، وذلك بعد سنوات الاحتلال الطويلة، وناهيك بالانعكاس السلبي علي إسرائيل للفقر والعوز والبطالة في الدولة الفلسطينية. وكل هذا لن يحدث في حال أصبحت الضفة جزءاً من مملكة الأردن"الكبري". 
إن قيام دولة فلسطينية وفقاً لحل" الدولتين لشعبين" سيبقي غالبية المشكلات في المرمي الدولي. وسيكون من الصعب علي الدولة الجديدة أن تستقل اقتصادياً، كما أنها ستنقسم إلي إقليمين (غزة والضفة الغربية)، ولن يكون حل مشكلة اللاجئين قريباً. والأهم من هذا كله المشكلات بين إسرائيل و فلسطين لن تُحل في اللحظة التي يجري فيها توقيع الاتفاق. وسيضطرالمجتمع الدولي، وبصورة خاصة الولايات المتحدة، إلي توظيف جهود كبيرة من أجل إنجاح تطبيق الاتفاق. 
وتختلف المشكلة عندما تتحول مشكلة دولتين قائمتين ومستقرتين، فإسرائيل والأردن ستكونان مسئولتين عن حل هذه المشكلات. وبعد توقيع الاتفاق سيصبح تطبيقه تحدياً بالنسبة للأردن ولإسرائيل، ولكن حجم الاهتمام الدولي سيتراجع بصورة كبيرة، كما جري بعد التوقيع علي اتفاق السلام مع مصر في 1979.
- الحل الإقليمي الثاني: تبادل مناطق.
في إطار تحسين اقتراح حل" الدولتين لشعبين"، اقترحت الإدارة الأمريكية علي الدول العربية إعطاء إسرائيل مقابلاً لاستعدادها التنازل عن أراض مقابل الاتفاق. ففي نظر هذه الإدارة ليس في مستطاع الفلسطينيين وحدهم دفع الثمن لإسرائيل (وهذا صحيح) مقابل التنازلات الكبيرة التي ستقدمها في إطار اتفاق السلام. والثمن المنتظر تقديمه من الدول العربية هو تحسين علاقاتها مع إسرائيل. وعلي الرغم من أهمية ذلك، فمن الواضح صعوبة "تعويض" خسارة إسرائيل كل مناطق الضفة مقابل بوادر حسن نية أو أمور أخري.
كما أنه من الصعب موضوعياً، عدم رؤية شوائب حل الدولتين. فمن جهة ستضطر إسرائيل وفلسطين للاكتفاء بدولة صغيرة ومكتظة سكانياً، ومن جهة أخري ستكونان محاطتين بدول ذات أراض شاسعة، مع عدد قليل من السكان (الأردن، صحراء سيناء، السعودية). فالأمر الوحيد الذي تملكه الدول العربية بكثرة وتحتاج إليه إسرائيل وفلسطين بصورة حادة هو الأرض. فإذا تنازلت هذه الدول عن جزء قليل من الأرض، يمكن إدخال تحسينات كبيرة علي وضع إسرائيل والدولة الفلسطينية. يتناول هذا الفصل كيفية "تكبير الكعكة" بحيث يخرج الجميع رابحين.
- أسس الاقتراح.
1ـ تنقل مصر إلي غزة مناطق مساحتها نحو 720 كيلومتراً. وتشمل هذه المنطقة جزءاً من الشريط المبني الممتد علي طول 24 كيلومتراً علي طول شاطيء البحر المتوسط من رفح غرباً حتي العريش. بالاضافة إلي شريط يقع غرب كرم سالم جنوباً، ويمتد علي طول الحدود بين إسرائيل ومصر. وتؤدي هذه الزيادة، إلي مضاعفة حجم قطاع غزة البالغ حالياً 365 كيلومتراً نحو ثلاث مرات. 
2 ـ توازي مساحة 720 كيلومتراً حوالي 12 في المئة من أراضي الضفة الغربية. ومقابل هذه الزيادة علي أراضي غزة، يتنازل الفلسطينيون عن 12في المئة من أراضي الضفة التي ستضمها إسرائيل إليها. 
3 ـ مقابل الأراضي التي ستعطيها مصر إلي فلسطين ستحصل من إسرائيل علي منطقة جنوب غرب النقب. ويمكن أن يصل حجم الأراضي التي ستنقلها إسرائيل إلي مصر إلي 720 كيلومتراً، ويمكن أن تكون أصغر.
- الفائدة بالنسبة لفلسطين. 
غزة في حجمها الحالي غير قابلة للحياة. ولا تملك الحد الأدني الذي يسمح باستقلالها اقتصادياً. إذ يعيش فيها اليوم مليون ونصف المليون، وسيبلغ عدد سكانها في 2020 مليونين ونصف المليون نسمة. فمن يصدق أن سكان غزة الحاليين قادرون علي العيش برخاء في منطقة غير قابلة للنمو؟ فحتي مرفأ صغير من الصعب بناؤه في غزة لعدم وجود مساحة كافية، أو بسبب الأضرار الكبيرة التي قد يتسبب بها لشواطيء إسرائيل نظراً إلي قربه الشديد منها. ويخطيء كل من يشبه غزة بسنغافورة، فالتجارة في سنغافورة تعتمد علي التجارة الدولية، وعلي المصارف المتطورة و صناعة "الهاي - تك". أما الاقتصاد في غزة فيقوم علي الزراعة والتكنولوجيا البسيطة.
إن زيادة مساحة غزة وفقاً للاقتراح أعلاه سيزيد شاطئها بمساحة 24كيلومتراً، ويشمل ذلك إضافة تسعة أميال من المياه الإقليمية، مع احتمال العثور علي الغاز الطبيعي في هذه المنطقة. وستسمح زيادة 720كيلومتراً علي مساحة غزة بإنشاء مرفأ دولي كبير، ومطار دولي، علي بعد 20إلي 25 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل. والأهم من هذا كله: بناء مدينة جديدة يسكنها مليون شخص، تشكل المستقبل الطبيعي، ليس لغزة فقط وإنما يمكنها استيعاب اللاجئين الفلسطينيين من دول أخري. 
ومقابل تحويل غزة مكاناً جذاباً ذا قدرة فعلية علي التحول إلي مركز للتجارة الدولية في المنطقة، علي الفلسطينيين التنازل عن مناطق في الضفة الغربية توجد فيها منذ عشرات السنوات مستوطنات إسرائيلية ومنشآت عسكرية. وهذا تنازل مؤلم، ولكن لا يمكن مقارنته بالفائدة الكبيرة في غزة.
- الفائدة بالنسبة لمصر. 
مقابل إعطاء مصر (للفلسطينيين وليس لإسرائيل) 720 كيلومتراً من أرضها "المقدسة"، ستحصل علي سبع فوائد: 
1 ـ أرض مقابل أرض. إذ ستحصل مصر من إسرائيل علي أرض تقع جنوب النقب حجمها 720 كيلومتراً. 
2 ـ مصر اليوم معزولة جغرافياً عن جزء أساسي من الشرق الأوسط (هو الجزء الشرقي)، وذلك عبر البحر الأحمر إلي الشرق الجنوبي، والبحر المتوسط في الشمال. ومن أجل السماح بارتباط بري، ستسمح إسرائيل بحفر قناة تربط بين الأردن ومصر. وستمر القناة التي يبلغ طولها نحو عشرة كيلومترات من الشرق إلي الغرب (علي بعد خمسة كيلومترات من إيلات) وتكون خاضعة للسيادة المصرية الكاملة. بحيث لايحتاج الانتقال من مصر إلي الأردن إلي موافقة إسرائيلية. 
3ـ بين المطار الجديد في غزة الكبري، والمرفأ البحري الجديد علي شاطيء البحر المتوسط، والقناة التي تربط مصر بالأردن، يجري شق شبكة من الطرق السريعة للسيارات، ويمد أنبوب للنفط (مسار هذه الخطوط سيكون بمثابة حدود أردنية - مصرية علي الجانب المصري) وتجتاز هذه الخطوط الثلاثة القناة إلي الأردن، ومن هناك ستتوزع شمالاً في اتجاه الشمال الشرقي نحو العراق والأردن، وجنوباً في اتجاه السعودية ودول الخليج. وسيؤدي هذا الربط إلي فوائد اقتصادية ضخمة. والفائدة التي ستجنيها مصر واضحة: إذ ستحصل الجمارك المصرية علي حصتها من حركة التنقل بين الأردن والعراق والخليج العربي من جهة ومرفأ غزة من جهة ثانية. 
4ـ تعاني مصر مشكلة مياه آخذة في التفاقم. فهناك زيادة كبيرة في عدد السكان مقابل تراجع في مصادر المياه العذبة. وليس باستطاعة دولة نحو خمسين في المئة من سكانها يعيشون علي الزراعة الاستمرار، لعقد أو أكثر من دون حل جذري لمشكلة المياه. الأمر الذي يقتضي توظيف استثمارات في تحلية مياه البحر وتكرير المياه، ويتطلب هذا أموالاً طائلة وتكنولوجيا متطورة. وهو ما لا تملكه مصر، من هنا مقابل "الكرم" المصري، سيوظف العالم في مصر (عبر البنك الدولي) في مشاريع تحلية المياه وتكرريها. 
5 ـ لقد أعطي اتفاق السلام المصري - الإسرائيلي مصر الكثير من الإنجازات، ولكنه في المقابل فرض قيوداً كثيرة وقاسية علي انتشار قواتها العسكرية في سيناء. وستوافق إسرائيل كجزء من إقدامها علي إجراء تغييرات علي الملحق العسكري لاتفاق السلام، مما سيسمح لمصر أن تقول لشعبها: صحيح أننا تنازلنا عن واحد في المئة من سيناء، لكن هذا التنازل سيسمح لنا بعد ثلاثين عاماً، بتطبيق السيادة المصرية بصورة أفضل علي 99 في المائة من أرضنا. 
6 ـ تسعي مصر مثل العديد من الدول في المنطقة إلي الحصول علي الطاقة النووية (لأغراض سلمية)، وبناء مفاعلات نووية من أجل انتاج الكهرباء.
- الفائدة بالنسبة للأردن. 
الأردن هو المستفيد الأكبر من هذا الاتفاق من دون أن يدفع شيئاً. وهناك فائدتان كبيرتان: 
1 ـ شبكة الطرقات، وسكة الحديد، وأنبوب النفط الذي سيربط مرفأ غزة الدولي، بالخليج الفارسي عبر القناة الأردنية - المصرية. وسيصبح للأردن منفذ مجاني علي البحر المتوسط (المرفأ الجديد في غزة)، ومن هناك إلي أوروبا. بالإضافة إلي ذلك، فإن الجانب الشرقي للقناة سيتحول "عنق الزجاجة" لحركة التجارة من أوروبا إلي العراق والخليج، الأمر الذي سيدر علي الأردن فوائد اقتصادية وإستراتيجية كبيرة. 
2 ـ تشكل المشكلات الديموغرافية مصدر قلق للأردن، لا سيما أن غالبية مواطنيه هم من أصل فلسطيني، وعددهم آخذ في الازدياد. ومنذ اللحظة التي تقوم فيها غزة "الكبري مع المرفأ والمطار الجديدين، فإن هذا سيخلق فرصاً كثيرة للعمل، وسيغير الوضع في الأردن، وسيفضل الفلسطينيون الذين من غزة (نحو 70 ألفاً منهم يعيش اليوم في الأردن)، العودة إلي ديارهم، بالإضافة إلي جزء من اللاجئين المقيمين حالياً في الضفة والأردن.
- الفائدة بالنسبة لإسرائيل. 
لدي المقارنة بين هذا الحل، حل الدولتين، تبرز أربع فوائد: 
1 ـ الأراضي في يهودا والسامرة ستبقي تحت سيطرة إسرائيل (نحو 12في المئة)، وهذه مساحة أكبر مما يمكن الحصول في الحل العادي. وهذه المساحة من الأرض هي التي اعتبرها إيهود باراك ضرورية للمحافظة علي المصالح الإسرائيلية، في قمة كامب ديفيد (2000). وهي ستسمح لإسرائيل بخفض عدد الإسرائيليين الذين سيضطرون إلي إخلاء منازلهم من مئة ألف إلي ثلاثين ألفاً. يضاف إلي ذلك أن هذه المساحة من الأرض ستسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بالأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية (مثل عفرا وكريات أربع، وأرييل) البقاء داخل إسرائيل ضمن شروط مريحة. 
2 ـ إن التقسيم المتوازن للأرض بين غزة والضفة سيجعل الدولة الفلسطينية أكثر قدرة علي الحياة وبالتالي أكثر قوة وقدرة علي احترام الاتفاق.
3 ـ إن مشاركة دول عربية مثل الأردن ومصر في الحل لها أهمية وتجعله ملزماً، وتقدم "ضمانات" قوية لاستمرار الاتفاق. 
4 ـلا يلغي هذا الاتفاق الإقليمي الحاجة الي"معبر آمن" بين غزة والضفة، ولكنه يقلل من أهميته. "فالمعبر الآمن" سيظل معبراً للانتقال بين غزة والضفة، ولكن سائر الحركة التجارية وتنقل الأشخاص بين غزة والعالم العربي ستجري عبر المسار الجديد.
- الفوائد الاقتصادية للجميع. 
إن معظم التجارة بين العراق والسعودية ودول الخليج وأوروبا تجري عبر السفن التي تعبر قناة السويس، أو عبر السفن التي يضطرها حجمها للالتفاف حول إفريقيا. وهذان الطريقان غير مفيدين، ولكن لا غني عنهما في غياب مرفأ عصري علي ساحل البحر المتوسط، وفي غياب شبكة مواصلات مفيدة.
ولكن في حال وجود مرفأ عصري علي شاطيء البحر المتوسط في "غزة الكبري" يستخدم تكنولوجيا متطورة، مثل تلك المستخدمة في ميناء سنغافورة، وفي حال تشعبت منه شبكة طرق وسكة حديد وأنبوب للنفط، يمكننا أن نحسن بصورة كبيرة من التجارة، وخفض تكلفتها.
ولن يأتي تمويل هذا المشروع من الدول التي ستقام فيها البني التحتية التابعة له، وإنما من الدول الغربية. فاليوم ينفق العالم ملياري دولار من أجل إطعام الفلسطينيين، ووفقاً لهذا المشروع يمكن استخدام المال في الاستثمار وليس في الاستهلاك، وهذا الاستثمار يمكن استرجاعه خلال بضعة أعوام. وسوف تستفيد مصر والأردن مباشرة من الحركة الاقتصادية، بالإضافة إلي دول أخري ستستفيد بصورة غير مباشرة.
يفضل المجتمع الدولي اليوم البحث عن حلول متعددة الطرق تستند إلي أساس اقتصادي، وليس الحلول الثنائية التي تقوم علي أساس سياسي - إستراتيجي. ويعتبر الاتحاد الأوروبي النموذج الأبرز علي ذلك. 
إن هذا الحل سيعطي للفلسطينيين فرصة للتحول "سنغافورة الشرق الأوسط". ومن غير الممكن التوصل إلي مثل هذا الإنجاز ضمن الحدود الضيقة الحالية لغزة".
فور تسريب هذه الوثيقة إلي وسائل الإعلام، جاء الرد الأردني عاصفا، ولا تزال ردود الأفعال متصاعدة إلي الآن، لكن عواصف التصريحات الأردنية، قد لا تصمد أمام الرمال المتحركة إسرائيليا وأمريكيا. وحتي إقليميا ومحليا فلسطينيا.
ويبقي الحل هو فضح هذه الوثيقة، ورفض كل من يدعمها عربيا أو دوليا، لأن الأجيال المقبلة هي من لها الحق في أرض أجدادها، وغير مسموح أن يوافق سياسي عربي علي هذه الجريمة الكبري التي يرتكبها اليمين في أمريكا وإسرائيل علي حساب شعوب المنطقة.

القيادى فى «حماس» أيمن نوفل: المتورط فى أحداث رفح نسقت مع كتائب القسام وهربت من السجن بمساعدة «حزب الله»


أيمن نوفل، القيادي في حركة حماس أثناء حوار خاص مع «المصري اليوم».
حسام فضل
روى القيادى فى حركة «حماس»، أيمن نوفل، الذى كان محبوساً فى سجن المرج، تفاصيل أكبر عملية هروب جماعى من السجن بعد أحداث 25 يناير، بقوله إنه ظل طوال الليل يهتف فى السجناء ويشجعهم على الهرب، وطلب منهم تحطيم الأبواب والزنازين باستخدام مواسير الحمامات لكنهم كانوا خائفين، مشيراً إلى أنه كرر نداءاته وهتافه فى النزلاء عندما علم أن إدارة السجن انسحبت ولم يبق إلا الحراس فى الأبراج، لافتاً إلى أنه لم يبدأ فى التحرك إلا بعد أن تشجع أحد السجناء وكسر الباب وحاول دخول العنابر لكنه أصيب بطلقة.وأضاف نوفل، فى حواره مع «المصرى اليوم»، أنه نسق مع كتائب «عز الدين القسام»، الجناح العسكرى للحركة، عبر هاتف محمول كان مع أعضاء خلية حزب الله، فأرسلوا إليه 3 سيارات كانت فى انتظاره فور خروجه، وأنهم أطلقوا طفايات الحريق ليشكل دخانها ستاراً لهم فى الهروب، موضحاً أنه بقى فى القاهرة يومين، ثم توجه إلى أسيوط، ومنها إلى سيناء عبر مركب، ووصل إلى غزة عبر الأنفاق، وإلى نص الحوار:
■ فى البداية كيف تم القبض عليك من قبل السلطات المصرية؟
- عندما أزيل الجدار الحديدى العازل توجه الكثير من أهالى غزة إلى مصر نتيجة للحصار الإسرائيلى عليهم، وفى اليوم الخامس من إزالة الجدار ذهبت إلى العريش لشراء بعض المستلزمات ثم عدت إلى غزة، وفى اليوم التالى توجهت إلى العريش مرة أخرى ففوجئت بوجود كمين من رجال الشرطة يفتش جميع السيارات، وكان هناك عدد من أهالى غزة الذين عبروا الجدار العازل إلى مصر يحملون أسلحة، وكان معى اثنان داخل السيارة يحملان السلاح، بينما لم يكن معى سلاح، وفتشتنا الشرطة وتم احتجازنا فى قسم العريش لمدة 3 ساعات، وتم التقاط صورة لى وحدى تم إرسالها إلى جهاز مباحث أمن الدولة بالعريش، واستمر احتجازنا لمدة أسبوعين ثم تم تحويلنا إلى قسم آخر قضينا فيه 20 يوما، ومنه إلى مديرية أمن شمال سيناء، وهناك قال لنا أحد الضباط إن الأمر طبيعى ولا توجد أى شبهة لأى منا، مؤكدا أنه سيتم ترحيلنا إلى غزة، ثم تم عرضنا على الأمن العام، وبالفعل تم الإفراج عن 20 شخصاً من بين 200 تم احتجازهم، وتم سؤالى أثناء التحقيق: «هل أنت أيمن نوفل العضو فى كتائب «عزالدين القسام»؟ فقلت نعم، وعندما سئلت عن سبب دخولى مصر قلت لشراء بعض المستلزمات، وفى نهاية التحقيق توصلوا إلى هذه النتيجة.
■ لكن تردد أنك دخلت إلى مصر للاتفاق على صفقة سلاح لحركة حماس؟
- هذا كلام عار تماما من الصحة لأن دخولى كان من خلال الجدار مع باقى الأهالى بشكل طبيعى وليس من خلال الأنفاق، وكان معنا تجار سلاح بخلاف أفراد آخرين يحملون أسلحة وتم الإفراج عنهم وكان بينهم شخص يحمل حزاماً ناسفاً.
■ وكيف تم التحقيق معك؟
- كان التحقيق معى محترماً للغاية فلم يعتد علىّ أحد لكننى كنت أسمع ما يحدث مع الآخرين، وكان هناك نوع من العنف والقسوة والإهانة مع عدد من الشباب تم تجريدهم من ملابسهم واستخدام الصاعق الكهربائى لمدة أيام متواصلة وقاموا بتهديدى إذا لم أتكلم سيجردونى من ملابسى، ويتعاملون معى بنفس الطريقة التى يتم بها تعذيب من كانوا معى، وكانت معظم الأسئلة عن نوعية الأسلحة المستخدمة فى المقاومة، ونوعية الصواريخ، ومصادر التمويل الخاصة بها، وهيكلية الجهاز العسكرى، واستمر التحقيق 20 يوماً وأنا معصوب العينين، ثم بدأ الإفراج عن عدد من الشباب إلى أن وقعت محرقة فى شمال غزة فتوقفوا عن الإفراج فأضربنا عن الطعام، ثم جاء إلينا أحد الضباط وقال لا يمكن الإفراج عنكم الآن بسبب هذه المحرقة فلا يجوز أن نستقبل جرحى ونفرج عن أسرى، وبعد 3 أيام وتحديداً فى 23 مارس 2008، أفرجوا عن عدد كبير منا، عدا 34 شخصاً كنت من بينهم، وبعد ذلك تم الإفراج عن باقى المحتجزين إلا أنا وعندما سألت أحد الضباط المسؤولين عن الملف الفلسطينى عن سبب احتجازى، قال إن هناك بعض التحفظات من جهات أمنية عليا، وبعد ذلك تم تحويلى إلى فرع أمن الدولة بالعريش فى 9 سبتمبر 2008، وخلال هذه الفترة كان يأتى إلينا عدد من الضباط بشكل ودى، منهم من يريد الحصول على معلومات عن الأسير الإسرائيلى جلعاد شاليط، كيف تم اختطافه، وأين يوجد، والبعض الآخر يخفف عنى، بعد ذلك قمت بشراء تليفون محمول عن طريق أحد الأمناء بشكل سرى للتواصل مع عائلتى، ثم تم ترحيلى بعد ذلك إلى سجن المرج فى نهاية العام.
■ وهل كنت تستقبل أى زيارات طوال هذه الفترة؟
- كانت أول زيارة لى بعد عامين من اعتقالى بالتنسيق مع وفد المصالحة الفلسطينى الذى كان يطالب بالإفراج عنى، والزيارة الثانية كانت خلال عام 2010.
■ وكيف كانت حياتك اليومية داخل سجن المرج؟
- تم وضعى فى غرفة انفرادية تسمى المخزن مساحتها 3 فى 4 أمتار وتقع بين عنابر الجنائيين، وتم تحريز متعلقاتى الشخصية، ومن بينها التليفون المحمول، وقدمت طلباً إلى إدراة السجن لفك الحرز عن متعلقاتى، وجاء الرد من أمن الدولة بالموافقة، وكان معى لحظة القبض علىّ 20 ألف جنيه، فاشتريت بطاطين وبعض المتعلقات الشخصية عن طريق إدارة السجن، بالإضافة إلى تليفون محمول عن طريق أحد الحراس للتواصل مع عائلتى، وكانت إدارة السجن تضعنى فى زنزانة انفرادية وتفرض حظرا كاملا على التعامل معى، وفى حالة اقتراب أى سجين منى أو محاولته التحدث معى كان يتعرض للضرب، أما بالنسبة للطعام فكان سيئاً جداً وقدمت شكوى إلى مأمور السجن أكثر من مرة لكن دون فائدة فكنت أتعامل مع الكافتيريا عن طريق أحد الحراس، وكانت إدارة السجن تضع 25% نسبة على المشتريات، وقضيت السنتين الأولى والثانية فى هذه الغرفة بمفردى وفى السنة الثالثة أحضروا معى فلسطينياً آخر من حركة حماس، اسمه محمد أبوغزال، تم اعتقاله فى مطار القاهرة.
■ هل كنت تتقابل مع متهمين سياسيين؟
- تقابلت مع عدد من المتهمين من جماعة الإخوان المسلمين، وبعض السلفيين، وجماعة الجهاد عندما قدمت عائلتى شكوى إلى شؤون المعتقلين، وكانت هناك جلسات كل 3 شهور فى محكمة الجلاء حصلت من خلالها على 7 أحكام وجوبية بالإفراج، وفى كل مرة أعود فيها إلى أمن الدولة فتصدر أمراً آخر باعتقالى.
■ هل كانت هناك وساطة مع السلطات المصرية للإفراج عنك؟
- نعم كانت هناك أكثر من محاولة من قبل الحركة وتحدثت أكثر من مرة من خلال هاتف محمول مهرب مع معظم أعضاء وفد حماس الذين جاءوا للقاهرة للتفاوض حول شاليط لإطلاق سراحى وكانوا يخبروننى بأن الحكومة المصرية تماطل ومرة ترد بأن القضية فى يد الرئيس مبارك، ومرة أخرى تقول إنه لا يمكن الإفراج عنى إلا فى وضع أمنى حتى لا تستهدفنى إسرائيل أثناء ترحيلى، وثالثة تقول إنه لا يمكن الإفراج عنى إلا إذا أفرج عن شاليط من قبل حماس وكأنهم كانوا يريدون مقايضتى بشاليط.
لفوضى حتى لا تنتبه لنا إدارة السجن وتنقلنا لمكان غير معلوم، لكن 

فيديوهات إخوانيــه .. قيادى سلفى: الإخوان خانوا الدين والشيعة أخطر من اليهو

فيديو .. قيادى سلفى: الإخوان خانوا الدين والشيعة أخطر من اليهو




فيديو .. قيادي إخواني: «مفيش إخواني يسب الدين لكن شتيمة زي ابن الكلب عادي» !!


فيديو .. اخواني يوجه ألفاظ خارجة لمراسلة سكاي نيوز !!



فيديو .. مرفت موسي : الناشطة التى تعرضت للإعتداء بالمقطم تروى تفاصيل الإعتداء






د. محمد حبيب: مكتب الإرشاد يحكم مصر.. ومرسي مسئول عن الدماء التي تسيل في الميادين


ثلاثاء, 2013/03/12 - 12:58مساء

حوار:نشوه حميدة
وصف د. محمد حبيب النائب السابق لمرشد جماعة الإخوان المسلمين، الأوضاع الحالية في مصر بأنها كارثية ومأساوية، مطالبا الرئيس مرسى بسرعة تفعيل القانون والالتزام بأحكام القضاء، والتعامل بشفافية مع المواطنين للخروج من الأزمة الحالية.
وأضاف د. حبيب في حواره مع "حقوق": أن قرار تأجيل انتخابات مجلس النواب مثل مشكلة كبيرة للإخوان الذين كانوا يريدون إجرائها بسرعة، إلا أن حكم القضاء الأدارى عصف بأحلامهم في مزيد من الهيمنة على المشهد السياسي في مصر.
ونفي حبيب ما يتردد بشأن تمويل قطر لجماعة الإخوان في مصر، وقال: أن ذلك لم يحدث طيلة وجوده في الجماعة، نافيا أيضا وجود ميليشيات مسلحة للجماعة، قائلا: أنها لا تعدو كونها فرق رياضية.
ورأى حبيب أن ترشح الأخوان للرئاسة خطوة كان لابد من تأخيرها10 سنوات على الأقل, وقال: أن تقديم جماعة الإخوان لأحد أعضائها رئيسا لمصر كلف الدولة كثيرا.. والى نص الحوار
• في البداية.. ما تعليقك على الأوضاع السياسية الحالية ؟
أوضاع كارثية ومأساوية ناتجة عن عدم احترام الكل للقانون، فهناك أزمة سياسية وأحداث عنف بدأت تخرج عن السيطرة وعودة إلى ممارسات التعذيب للمخالفين والمعارضين، لذلك على الرئيس مرسى سرعة تفعيل القانون والالتزام بما ينصه الدستور، والالتزام أيضا بأحكام القضاء، وأطالبه بتحقيقات شفافة لمعرف من قتل الشهداء، ومن عذب الثوار، وسرعة محاكمة المتهمين في كل الأحداث الدامية التي شهدتها مصر التي دخلت منحنى خطير وكارثي، ولا أنكر على أي فصيل سعيه للسلطة, إلا انه لا يجب أن يحصد إنجازات الثورة فصيل واحد ويستأثر بكل ما حققته.
• وما تعليقك على الحكم في قضية بورسعيد؟
الحكم جاء وفقا للأدلة الموجودة، ورأيي الشخصي أن المتهمين الحقيقيين لم يكونوا داخل قفص الاتهام، ومع ذلك أطالب جماعات الاتراس بان يبتعدوا عن تخريب المنشآت والمؤسسات العامة.
• بماذا تقيم أداء الرئيس مرسى حتى الآن ؟
الرئيس له ايجابيات قليلة وسلبيات كثيرة، لعل أهمها مسئوليته عن انهار الدماء التي تسيل يوميا في ميادين مصر وتصاعد الانفلات والاضطرابات، وعلى مكتب الإرشاد التدخل لمواجه ذلك.
• هل ترى أن مكتب الإرشاد هو الحاكم الفعلي ؟
• نعم فالرئيس مرسى يحكم بشكل صوري لكن الحاكم الفعلي هو مكتب الإرشاد، ومرسي ليس منفصلاً عن قيادات مكتب الإرشاد خلال قيادته لمصر
• هل تري أن الرئيس سيجري انتخابات رئاسية مبكرة؟
لن يفعل ذلك
• ماهو المطلوب منه في رأيك الآن؟
أن يكون شجاعا ويغير المستشارين ويقنن عمل الجماعة.
• لماذا قلت أن تأجيل انتخابات مجلس النواب يمثل جرح كبير للإخوان ؟
لأن الإخوان دوما متلهفون على إجراء اى انتخابات في سعيهم للهيمنة والسيطرة، لكن حكم القضاء الأدارى عصف بأحلامهم.
• هل تعتقد أن الإخوان سيفوزون في الانتخابات القادمة في حال إجرائها؟
أعتقد أن لديهم فرصة كبيرة في الفوز فيما لو صممت جبهة الإنقاذ على المقاطعة، لذلك عليها الدخول في المعركة الانتخابية وعدم ترك الساحة خالية أمام الإخوان.
• قلت في تصريح سابق لك أن جماعة الإخوان هي حياتك.. فهل أنت حزين على تركها وما الأسباب التي دفعتك لذلك ؟
تركت الجماعة بعد رحلة عمر داخلها تجاوزت ال 40عاما، وأفضل عدم الخوض في أسباب تركي لها، واعتقد أن لكل مرحلة سماتها ومعالمها، وأحب أن أوضح أن الإخوان ليسوا قماشة واحدة وهذا ما يظهر أمام الإعلام، لكن الأمر في الداخل مختلف فهم ثلاثة أجزاء، الأول لديه مثابرة ودأب ويحارب لتغليب وجهة نظره، وهو الحاكم الآن، والآخر يبتعد عن المشاكل والثالث ليس لديه وقت، وقد عاصرت كبار الأئمة في الجماعة، وهى النماذج غير الموجودة الآن، والمؤكد إننا حينما عشقنا الجماعة وقضينا فيها أحلى سنوات عمرنا، هي من شكلت عواطفنا ورؤيتنا وفكرنا، كان لدينا رجال أكابر وأماثل كعمر التلمسانى وعباس السيسى، ولكن الآن لا توجد هذه الأمثلة.
• هل تعتقد أن الإخوان مرحلة في تاريخ مصر؟
أري أنهم لن يستمروا طويلا في حكم مصر، إلا إذا تمكنوا من تحقيق العدالة الاجتماعية ومد جسور الثقة مع الكيانات الوطنية، وتحقيق أمال وطموحات الشعب المصري.
• ما رأيك فيما يردده البعض من كون الجماعة سرقت الثورة ؟
الإخوان شاركوا في الثورة مثل الفصائل الوطنية الاخري، ولكن جاءت تفاهماتهم مع المجلس العسكري في مرحلة مبكرة على حساب الثورة.
• هل فكرت في الانضمام إلى جبهة الإنقاذ ؟
أنا حريص أن أكون حراً من أى قيد، وأعبر عن رأى بكل وضوح، وليس لى أدنى علاقة بجبهة الإنقاذ.
• لكنك أعلنت عن تشكيل جمعية الإحياء والتجديد..وأكدت أنها ستلعب دور سياسى في المستقبل ؟
ستكون جمعية تربوية دعوية مستقلة، وستهتم بالشأن العام، ولكن لن تدخل في العمل الحزبى مطلقاً.
• ما مدى صحة ما تردد بشأن أنها ستمثل المنشقون عن الإخوان وأنها ستناهض الجماعة ؟
الجمعية تضم عدد من المنشقين عن جماعة الإخوان المسلمين مثل ثروت الخرباوى وعبد المنعم أبو الفتوح، وأيضا تضم آخرين لم يكن لهم اى علاقة من قريب أو بعيد بالإخوان.
• لك صلة قوية بعبد المنعم أبو الفتوح فلماذا لم تنضم إلى حزب "مصر القوية" ؟
عرض أبو الفتوح على ذلك لكنى رفضت، لاننى لا أريد الانضمام لأي حزب سياسى أو جماعة أو جبهة خاصة في هذه المرحلة من حياتي.
• ماذا عن جمعية الإخوان المسلمين التي أعلنت عنها ؟
لم أعلن عن تكوين جمعية بهذا المُسمى، ولكنها ستحمل اسم "الإحياء التجديد"، وسيكون هدفها محاولة النهوض بأوضاع المجتمع المتردية، وتقديم الرأى والنصيحة.
• كيف تري شكل العلاقة بين إخوان الداخل والخارج ؟
كل كيان إخواني في أي قطر في العالم لديه فكره وقراراته المنفصلة عن الآخر، ولا علاقة لإخوان مصر بإى منهم في الخارج، والعلاقة لا تعدو المودة والتقدير والاحترام ما بينهم البعض.
• كيف ترى علاقة مصر بقطر الآن؟
لا اعلم عنها شىء، واري أنها تحتاج لشفافية ووضوح لكنها ليست بعيدة عن الإدارة الأمريكية.
• البعض يؤكد أن قطر هي من تمول الجماعة في مصر.. تعليقك؟
غير صحيح.. ولا أحد يمول الإخوان المسلمين.
• هل لمست أثناء تواجدك في الجماعة وجود تمويل أو دعم امريكى لها ؟
غير صحيح وجود تمويل من قبل الولايات المتحدة للإخوان لا في الماضي ولا أيضا في الحاضر.
• إذن من أين يجيء تمويل الجماعة ؟
من الإخوان أنفسهم ومن المحبين لهم والمتعاطفين معهم، وهناك رجال أعمال منتمون إلى الجماعة يدعمونها بشكل جيد ماديا.
• البعض يؤكد أن وجود الإخوان على راس السلطة في مصر يدعم وجود الكيان الصهيوني فى إسرائيل ؟
غير صحيح، فهناك صراع حضارى بين الإخوان وإسرائيل، وليس صراع حدودى.
• وكيف ترى علاقة الإخوان بالإدارة الأمريكية ؟
الإدارة الأمريكية حريصة دائماً على التواصل مع السلطة فى أى دولة.
• وفى رأيك.. لماذا تتخذ الإمارات موقفا مضادا للإخوان المسلمين ؟
لا أعلم.
• هل تمتلك الجماعة كما يردد البعض ميليشيات مسلحة؟
لم تمتلك الجماعة يوما ميليشيا مسلحة لكنها كانت ولازالت تمتلك بعض الفرق الرياضية التي يراها البعض ميليشيات.
• ماذا عن رؤيتك لمشروع نهضة ؟
لم أري أى ملامح له حتى الآن.
• ما رأيك في اعتصام ضباط الشرطة ؟
اعتقد أنهم لا يريدون الانغماس في الصراع السياسي الداخلي فقط هم يريدون التسليح الجيد لمواجهة الخارجين عن القانون كذلك لديهم مطالب تهدف إلى تحسين أوضاعهم الوظيفية.
• في رأيك هل توظف مؤسسة الرئاسة جهاز الشرطة لتنفيذ خطة التمكين؟
اعتقد ذلك حتى تصور للآخرين بأن هناك مؤامرة ما ضد الثورة حتى يقتنع الرأي العام داخل الإخوان بأن من قتل هم البلطجية ولابد من الاقتناص منهم بدون قانون أو تقدير المشاعر الخاصة بهم، على الرغم من أنه دم حرام.
• طالبت بعض الأحزاب الإسلامية بتشكيل لجان شعبية لمواجهة غياب الشرطة.. كيف تري ذلك ؟
لست معهم فى ذلك، فهذا يفتح أبواب الفتن، ويفتح الباب للبلطجية بتشكيل لجان وميليشيات تحت هذا المسمى
• ماذا عن علاقتك بالسلفيين.. وهل سينضم حازم أبو إسماعيل إلى جمعية الإحياء والتجديد؟
لاتربطنى اى علاقة بأي كيان سياسي قائم حاليا، والشيخ أبو إسماعيل لم ينضم إلى الجمعية.
• وما رؤيتك للشيح حازم ابواسماعيل..ومستقبل حزب الراية ؟
من الممكن أن يصل لما يرغب، ولكن هذا يتوقف على وجود هياكل تنظيمية وإدارية جيدة في حزب الراية، وشباب الحزب لابد أن يكونوا على درجة من الثقافة والكفاءة والخبرة والنضج السياسي، ولابد من وجود تواصل مع الجماهير في المدن والقرى والكفور والنجوع.
• ما تصورك للعلاقة بين الأخوان والسلفيين في الفترة المقبلة ؟
لو استمر تواجد جبهة الإنقاذ في المعارضة، فان هذا ربما سيؤدى إلى ازداد التنافس بين الأحزاب القائمة على مرجعية إسلامية وربما تكون هناك تفاهمات ما خلف الستار ومحاولات للاتصال، ولا اعرف ماذا ستسفر الأوضاع في النهاية
• هل ترى أن مصر مهيأة الآن لقبول المد الشيعي.
مطلقا لم ولن يحدث ذلك.
• كيف ترى شكل العلاقات المصرية الإيرانية حالياً؟
يجب أن تكون هناك علاقة سياسية بين مصر وإيران، لكى تستطيع مصر أن تلعب دوراً فى الضغط على سوريا من خلال إيران.
• هل ترى أن ترشح الإخوان لرئاسة الجمهورية كان خطأ ؟
• نعم كان ذلك برأي خطأ سيكلفها ويكلف الوطن غالياً، خاصة بعدما نقلت الإخوان نقلة كبيرة تجاوزت حدود الحلم والخيال وبالتالي هناك عدم تكيف خاصة مع قمعهم ومنعهم من ممارسة الحياة بشكل طبيعي، واري أن ترشح الأخوان للرئاسة خطوة كان لابد من تأخيرها10 سنوات على الأقل, وأنه كان يجب علي جماعة الإخوان أن تؤجل فكرة الوصول إلى الحكم والاكتفاء فقط بالبرلمان، فتقديم جماعة الإخوان لأحد أعضائها رئيسا لمصر كلف الدولة كثيرا، والثورة المصرية قام بها كل فصائل الشعب, وهذه السبيكة التي أذهلت العالم كان ممكن أن يتشكل وقتها لجنة لوضع الدستور التوافقي الذي نتمناه.
• ما تعليقك على أداء حكومة هشام قنديل.. وهل تؤيد تشكيل حكومة إنقاذ وطني ؟
حكومة أدائها فاشل وباهت، وفاقده للخيال والحلم والطموح، وتلجأ دائماً لحلول تقليدية فى حل الأزمات وأُطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل مجموعة من الكفاءات والقيادات
• كيف تري حالة الحيرة والارتباك التي وصل إليها الإخوان؟
نتيجة لقلة خبراتهم وإمكانيتهم والتي لا تتناسب مع حكم مصر، وتنظيم الإخوان تحول إلى كتلة مصمتة لا تسمح بالمناقشة، ومكتب الإرشاد تحول إلى 3 أجزاء عقب وصولهم للسلطة.
• لماذا لم تنشر مذكراتك التي تحمل عنوان الإخوان والحق المر؟
ماد فعنى لكتابتها من البداية هو عدم السماح لأحد أن يعبث بالتاريخ، خاصة أنني كنت أحد شهود هذا التاريخ، بل أحد صانعيه، إلا أن عشقي للجماعة جعلني أتردد في أن أنشر مذكراتي، لا أريد أن أبقر بطنها وأخرج كل شيء، وأضعه على قارعة الطريق، حيث تنزل الطيور الجوارح، وتنهش في الجماعة


المواطن د. محمد حبيب .. بصريح العبارة في بلدنا بالمصري

 الدكتور محمد حبيب المواطن المصري قبل وبعد كونه قيادي سابق في جماعة الاخوان المسلمين وحوار بصريح العبارة وبالفم المليان زي عوايده دايماً واللي مش يحتاج يشتريها 

د. محمد حبيب: إلغاء الانتخابات جرح كبير لللإخوان
 

د. محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق ، جماعة الإخوان المسلمين تتعامل مع حكم وقف الانتخابات علي انه جرح كبير 


مذكرات نائب المرشد السابق.. د.محمد حبيب يكشف أسرار الإخوان من الداخل «2»



محمد حبيب
فتح نائب المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد حبيب، كنز أسراره، وروى جزءا من تاريخ الجماعة، فى ما بعد التأسيس الثانى لها، متحدثا عن أسباب اختيار مهدى عاكف مسؤولا للإخوان للإشراف على إدارة المركز الإسلامى فى ألمانيا بدلا منه، كما تحدث عن دور عبد المنعم أبو الفتوح فى الجماعة أوائل الثمانينيات، ودوره عندما جاب محافظات الصعيد، بنى سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وأسوان، للقاء الإخوان على مستوى القيادات الوسيطة وأفراد الصف. فى هذه الحلقة يستأنف الدكتور محمد حبيب، ذكرياته مع الإخوان وجزء مهم من تاريخ مصر.

حبيب: المرشد استدعانى وقال: نحن نحتاجك فى «مكتب الإرشاد».. لما عُرف عنك من استقلالية فى الرأى

1:لقاء الأستاذ عمر
فى يوليو من عام 1985 اتصل بى هاتفيا الأخ الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وقال لى إن الوالد (يقصد الأستاذ عمر التلمسانى المرشد العام) يريد أن يراك غدا فى منزله بحى غمرة الساعة الرابعة عصرا. فى صبيحة اليوم التالى كانت لدىّ محاضرة للأخوات فى مدرسة «دار حراء» بأسيوط التابعة للجمعية الإسلامية للدعوة وتنمية المجتمع، انتهيت منها العاشرة صباحا وانطلقت بعدها ومعى زوجتى بسيارتى الخاصة إلى القاهرة، لكن لظروف حادثة سيارة فى الطريق تأخرت عن موعدى نحو ساعتين ونصف الساعة.. طرقت باب شقة الأستاذ عمر وفتحتْ لى زوجته، ودخلت حيث يجلس الأستاذ عمر فى بلكونة مغلقة بالزجاج على دكة وبجواره هاتفه.. سلّمت عليه وقبّلت يده وجلست على الدكة المقابلة له، واعتذرت عن تأخرى عليه، فقال: لا عليك.. أنا جالس فى انتظارك منذ الساعة الرابعة حسب الموعد ولم أحرِّك ساكنا. كانت الشقة من البيوت القديمة، ومن حيث أثاثها غاية فى التواضع، حتى إن الأرض كانت مفروشة بحصير بلاستيك، رغم ما عُرف عن الأستاذ عمر بأنه سليل أسرة عريقة.

شرح الأستاذ عمر الهدف من طلبه رؤيتى.. قال: نحن فى مكتب الإرشاد محتاجون إلى أن تكون معنا وقد سألت عبد المنعم أن يرشح لى واحدا معروفا عنه استقلالية الرأى فرشَّحك لى.. فما رأيك؟ قلت: يا أستاذ عمر.. صعب أن يُترك الأمر لى على هذا النحو، لو أنكم أصدرتم تكليفا لى فأنا إن شاء الله مستعد.. قال: نحن لا نكلف أحدا.. أنت تعلم أن هذا الأمر له عواقبه وآثاره وتداعياته، ونريد أن يكون قرارك نابعا من نفسك حتى تتحمل بالكامل مسؤولية ما أنت مُقبِل عليه.. إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) حينما أراد أن يكلف عمر -رضى الله عنه- بالذهاب للتفاوض مع قريش أيام الحديبية، اعتذر عمر وعلل ذلك بالعداوة الشديدة معهم وما يمكن أن يؤدى إليه ذلك من قتله، خصوصا مع عدم وجود عزوة تمنعهم عنه، واقترح على النبى (صلى الله عليه وسلم) أن يبعث عثمان -رضى الله عنه- وقد صدق حدس عمر -رضى الله عنه- وباقى القصة معروفة.. ثم قال الأستاذ عمر، خذ وقتك فى التفكير، يمكن أن تأخذ أياما.. لا تكن فى عجلة من أمرك.. قلت: إن المسألة بالنسبة إلىّ محسومة، وما وضعت فى حسبانى يوما أن الطريق سهل ومريح.. أنا أعلم تبعاته.. والأمر لا يحتاج إلى تفكير.. قال: موافق أنت إذن؟ قلت نعم.. قال: هات يدك.. وبايعت على ذلك.. ثم قال: أنا أعلم أنك شديد على إخوانك، فانزعجت، وقلت: ما الذى تقصده فضيلتك بالشدة؟ قال: إنك تتعامل مع إخوانك بالمسطرة والمثلث والبرْجل (كناية عن الانضباط الكامل)، وليس الإخوان كذلك.. الإخوان بشر يصيبون ويخطئون، وسوف ترى من بعض الإخوان ما لا تراه من غيرهم.. والمطلوب منك أن تصبر عليهم.. ثم حكى لى -رحمه الله تعالى- بعضا مما يلاقيه على يد بعض الإخوان.. وقد تأكد لى ذلك فى ما بعد.. ثم قال: أريد أن تنقل حياتك إلى القاهرة، أريد أن تكون إلى جانبى.. أحيانا أحتاج إلى أن أستشير أو آخذ قرارا عاجلا ووجودك فى أسيوط لا يحقق هذا الأمر.. قلت: أنا أستعد هذه الأيام للتقدم بأوراق الترقية لدرجة أستاذ، وبعدها سوف أكون جاهزا للانتقال إلى القاهرة إن شاء الله. قال: لا بأس.. أرجو لك التوفيق.. قلت: كذلك أنا ذاهب إلى الحج فى الأيام القليلة القادمة ولن أكون موجودا هنا.. قال: ادْعُ الله لنا. وعلمت فى ما بعد أن ثلاثة آخرين تم اختيارهم فى هذا التوقيت كأعضاء فى مكتب الإرشاد هم الأساتذة: المستشار محمد المأمون الهضيبى، والدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، والدكتور سالم نجم.. وقد حكى لى الأستاذ المأمون الهضيبى -فى ما بعد- أنه اشترط على الأستاذ عمر شرطًا حتى يقبل، وهو أن يُحاط علمًا بكل ما يجرى، وأنه لا يريد أن يأتى ذلك اليوم الذى يقول فيه: أنا لم أكن أعلم.. فقال الأستاذ عمر: لك ذلك.. فى ختام حديثه معى وقبل أن أنطلق قال الأستاذ عمر: أنا لا أفهم فى الأمور المالية.. بالتأكيد تفوتك ساعات وقت إضافى أو ما شابه، أرجو أن تتحدث إلى الأخ جابر رزق فى ذلك.. قلت: هى مستورة والحمد لله.. ولا يوجد فاقد فى ذلك، قال: على الأقل ثمن تذاكر السفر من أسيوط إلى القاهرة.. قلت: المسألة بسيطة ولا تحتاج إلى ذلك.

2:هكذا كان الأستاذ عمر
ناقش التلمسانى معنا مسألة الحزب .. ولما وجدنا مختلفين قال: اذهبوا إلى المنيل وناقشوا موضوع الحزب حتى تنتهوا إلى رأى.. لكنه توفى قبل أن يكمل هذه الخطوة

كان الأستاذ عمر التلمسانى المرشد العام للإخوان المسلمين، عفَّ اللسان، حَييًّا، مهذبا، خَلوقًا، ولم يكن يصدر عنه ما يسىء إلى أحد، حتى إنه، وهو يصف واحدا من المستشارين الكبار الذين طالتهم مذبحة القضاة أيام عبد الناصر، قال: كنت متصورا أن فلانا خطيب مصقع، لكنى وجدته «مش ولا بد».. وقد لاحظت أنه -رحمه الله- كان يترفع عن وصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما وصفه به المشركون مما جاء فى كتاب ربنا جل وعلا، فكان يقول: وقالوا.. وقالوا.. وذلك تأدبا منه مع الحبيب المصطفى.. فى جلسات مكتب الإرشاد التى كانت تضمنا، كان -رحمه الله- يعرض علينا فى البداية جدول الأعمال، ويطلب منا الرأى فيه، بل يطلب إن كانت هناك إضافة أو حذف أو تعديل.. فإذا استقر الوضع على بنود معينة، بدأ يعرض البند الأول، فيقوم بشرح كل ما يتصل به بحيادية كاملة، ودون أن يبدى رأيا.. ثم يطلب منا -واحدا بعد الآخر- أن ندلى فيه بدلونا، فإذا أبدى الأول رأيه وطرح وجهة نظره، لم يعلِّق أو يُعقِّب عليه بتلك العبارات التى تجرى على ألسنتنا فى العادة، من مثل: فتح الله عليك.. أو ما هذا الذى تقول؟ كان كمن يضع قناعا على وجهه، فلا ترى إن كان يستحسن ما يسمع أو يستقبحه، بل كان يمنع الآخرين من مقاطعة من يتحدث أو يعلق.. وهكذا، ثم يعطى الكلمة للثانى فالثالث والرابع.. إلخ، فإذا وجد إجماعا أو اتجاها عاما، أبرمه وقضاه، وقال: إذن.. هذا هو الرأى.. وكنا نستدرك عليه، فيقول: لكننا لم نسمع رأيك أنت يا أستاذ عمر؟ فيقول -رحمه الله: كان النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول لأبى بكر وعمر -رضى الله عنهما: لو اجتمعتما على أمر ما خالفتكما.

وفى يوم من الأيام طرح علينا أن يتولى الأستاذ صلاح شادى -رحمه الله- مسؤولية نشر الدعوة، وكان يتولاها حينذاك الأخ المفضال أ.د.عبد الستار فتح الله سعيد، وهو مَن هو، ويبدو والله أعلم أن الأستاذ عمر كان يدّخر الأخير لعمل آخر.. فاعترض الجميع على مجرد الفكرة دون مناقشة. قال الأستاذ عمر: حنانيكم.. دعونا نسمع واحدا واحدا، ونناقش الأمر فى هدوء.. كنت أول المتحدثين.. شرحت وجهة نظرى، وقلت: إن مسؤول نشر الدعوة ليس شرطا أن يكون من الخطباء أو المحاضرين.. الأمر يحتاج إلى قدرة على فهم واستيعاب قضية نشر الدعوة، وهى من أهمّ وأجلّ المهام الرئيسية للجماعة.. يحتاج أيضا إلى دراية بخريطة المجتمع المصرى بكل فئاته وشرائحه، حيث إن ما يناسب هذه الفئة قد لا يكون صالحًا للفئة الأخرى، وهكذا.. يحتاج كذلك إلى قدرة على التخطيط، ومعرفة طاقات وإمكانات الإخوة، ثم قدرة على تحريك هؤلاء الإخوان.. ما إن وصلت إلى هذا الحد حتى وجدت رفضا ومقاطعة لما أقول.. وكأنهم فهموا أنى أريد أن أستلب المسؤولية من الدكتور عبد الستار ليتم إسنادها إلى الأستاذ صلاح.. وإذا بالأستاذ عمر يقول: دعوه.. فإنه والله لا يقول إلا الحق.. ودعانى لأكمل الحديث.. فقلت: أنا لا أتحدث عن أشخاص، فالكل إخوة كرام وفضلاء، وعلى عينى ورأسى.. أنا أتحدث فقط عن القواعد الأساسية لإسناد هذه المهمة أو تلك.. ودورنا هو أن نبحث عن انطباق هذه القواعد على أىٍّ من الأخوين، فإن وافقت أخانا الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد فبها ونعمت، وإن وافقت أخانا الأستاذ صلاح شادى فهذا من تمام الرضا، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى.

سار المكتب التنفيذى (مكتب مصر) جنبا إلى جنب مع مكتب الإرشاد، غير أن كثيرين من الإخوان كانوا يلجؤون إلى الأستاذ عمر -المرشد العام- لحل المشكلات واستطلاع الرأى فى كثير من الأمور، وهو ما كان يُعاتب فيه الدكتور أحمد الملط الأستاذ عمر، إذ كان الدكتور أحمد الملط هو المسؤول فعليا عن ذلك، صحيح أن الإخوان فى مصر جزء من التجمع الإخوانى على المستوى العالمى، بل هم جزء رئيسى منه، وبالتالى لا غضاضة فى أن يكونوا موضع اهتمام المرشد العام، وكان الأستاذ عمر يقول: «ماذا أفعل يا دكتور أحمد؟ هم يأتوننى، ويُلحُّون، حاولت ردهم مرات، لكنهم كانوا يصرون». وإذا كان هذا يكشف طبيعة مكانة ومنزلة المرشد فى قلوب الإخوان، وأن من حقهم أن يتواصلوا مع مرشدهم وأن يبثوه كوامن أشجانهم، وأن من حقه كذلك أن يستمع إليهم، لكن فى الوقت ذاته يجب أن لا يغفلوا أن هناك مسؤولا مباشرا عنهم.

فى الأشهر الأخيرة، مرض الأستاذ عمر ونُقل إلى المستشفى.. وكنا نجتمع به هناك.. فى البداية كان متوقد الذهن، واعيا لما يقول وما يُقال، وكانت له اقتراحات مفيدة ومثمرة للغاية.. ناقش معنا مسألة الحزب، وكان له فيها رأى.. ولما وجدنا مختلفين حول هذا الأمر، قال: «اذهبوا إلى المنيل -الذى أصبح فى ما بعد مقر المركز العام للإخوان المسلمين- وبيِّتوا فيه ليلةً معًا، وناقشوا موضوع الحزب إلى أن تنتهوا فيه إلى رأى». ومن أسف أن الأستاذ عمر توفى قبل أن يكمل هذه الخطوة العملاقة فى تاريخ الجماعة.






د. محمد حبيب نائب المرشد السابق: الشاطر لا يصلح رئيساً ونهاية الإخوان وشيكة


المصدر: الأهرام العربى  
بقلم:   وفاء فراج
 
تصوير - موسى محمود

عقب ثورة 25 يناير وبعد 42 عاماً من العمل والكفاح داخل جماعة الإخوان المسلمين انفصل القطب الإخواني البارز الدكتور (محمد حبيب) النائب الأول للمرشد العام السابق بسبب رفضه الأوضاع التي آلت لها الجماعة وإدارتها السيئة وعقدها صفقات مع المجلس العسكري ضد الثورة. فكان من أبرز القيادات الإخوانية التي انشقت عن الجماعة مثله في ذلك الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، والدكتور كمال الهلباوي، هذا الجيل الذي تحمل علي عاتقه إدارة الجماعة وتنظيمها وقت قمع النظام السابق والبطش بكل اسم إخواني يبرز في الأفق. وكغيره تحمل نصيب كفاحه فاعتقل 3 مرات لسنوات عديدة. وها هنا أيضا يتحمل نصيب جراءته ليكشف للأهرام العربي في السطور المقبلة من وجهة نظره فى انحرافات جماعة الإخوان المسلمين الأخيرة ويشهد علي محاولتها الاستئثار بالسلطة وجني ثمار الثورة دون غيرهم. كما يوضح رأيه فى إدارتهم لمجلسى الشعب والشورى وعلاقتهم بالقوي السياسية الأخري ورأيه فى ترشح الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية كما يعرض رؤيته لمستقبل مصر المقبل.
- ما تفسيرك لظاهرة انشقاق قيادات وشباب الإخوان من الجماعة بعد ثورة 25يناير وإلي الآن؟ 
أصبحت فكرة عمل المواءمات بين الأفراد ومؤسسات الجماعة غير مناسبة للحرية التي حصلت عليها مصر بعد الثورة ومع عدم قدرة القيادات الوسيطة علي استيعاب الأفراد وآرائهم والاختلاف الذي يمكن أن ينشأ بين الفرد والمؤسسات المختلفة وعدم مرونة القيادة لهذا التغيير, أدي كل هذا لعمليات الانشقاق التي تحدث وترك هؤلاء للتنظيم مع الاحتفاظ بهويتهم واتجاهاتهم والفكر الإخواني الذي أسسه حسن البنا. 
- ماذا تقصد بمواءمات وعدم مرونة القادة بالضبط؟ 
الجماعة كما نعلم مؤسسات ويمكن تلخيصها في مكتب الإرشاد ومجلس الشوري والمكاتب الإدارية علي مستوي الجمهورية بما يلحق بها من مناطق وأسر، وأنشطة كل هذا تحكمه لائحة داخلية قد وضعت عام 89، 90 في ظل دولة بوليسية وقبضة أمنية، فكانت نصوص اللائحة متسقة مع الإطار العام الذي يحيط بالجماعة، وما كانت تمر به مصر وقتها. أما الآن وفي ظل ما تمر به مصر من حرية، فإن اللائحة الموجودة لا تتناسب مع الظروف التي تمر بها مصر وتمر بها الجماعة، وكنا ننتظر بعد الثورة إحتفاء أجواء الحرية داخل الجماعة، وأن يتم تغيير اللائحة بالكامل ويعاد هيكلة المكاتب واختيار قيادات جديدة، لأنه في ظل سلبيات اللائحة كانت العملية الانتخابية لا تأخذ مسارها الصحيح، فأصبح الأمر أشبه باختيار أهل الثقة وليس أهل الخبرة داخل الجماعة. خصوصاً أنه لا توجد معايير حقيقية تبحث عن أفضل القيادات.
- هل أحسست بالظلم وأنك لم تأخذ حقك داخل الجماعة في ظل جمود تلك الهيكلة التنظيمية؟ 
أنا وغيري أحسسنا بذلك، وهذا أمر كتبته بالتفصيل في كتابي الذي سينشر قريبا، أتحدث فيه عن كل الملاحظات والسلبيات التي وقعت خلال وجودي داخل الجماعة، والتي شاهدتها خلال العقد الفائت والحالي والاسم المؤقت للكتاب هو (الإخوان والحق المر). 
- هل يمكن للمنشقين عن الإخوان الرجوع للجماعة لإصلاح مسارها من جديد؟
لقد اقترحت لتصحيح مسار الجماعة، والفصل بين المنشقين وبمن فيهم أنا، عمل لجنة تقصي حقائق لمعرفة سر الخلاف وتحديد المخطئ وإن ثبت أنني تجنيت علي الجماعة، فسأعتذر في كل الفضائيات، وإن ثبت أنهم من أخطأوا، فسأكتفي بالاعتذار لي في غرفة مغلقة، لكن للأسف هذا الاقتراح تم تجاهله.
- لك موقف ضد الإخوان في محاولتهم الأخيرة للهيمنة والاستحواذ علي السلطة. فما هو بصراحة؟ 
رفضت مواقف الجماعة منذ انحيازها الكامل للمجلس العسكري، بدأ بالتعديلات الدستورية لأن هذا كان له أثره علي وهج الثورة وتغيير مسارها ورفضت الإدارة السيئة للمجلس العسكري والذي لم تدينه الجماعة ومنها كشف عذرية الثائرات ومذبحة ماسبيرو وأحداث مسرح البالون إلي مجزرة محمد محمود. 
بالإضافة لأداء الإخوان داخل البرلمان غير المرضي لي ولكل من هو حريص علي مصلحة الوطن، حيث كان رفيقاً لأبعد مدي ومستأنساً لأقصي درجة لصالح المجلس العسكري، وعلي النقيض نثمن خروج الآلاف من شباب الإخوان واشتراكهم في الثورة ودورهم البطولي الكبير في الدفاع عن الميدان في موقعة الجمل.
- لك رأي صرحت به مرارا عقب اختيار اللجنة التأسيسية للدستور. لماذا؟ 
تشكيل اللجنة التأسيسية كان صدمة للجميع، فقد كنت أتمني أن يتم تشكيل اللجنة من خارج مجلسى الشعب والشوري تماما لأن الدستور لا تكتبه أغلبية فهو دستور دائم لمصر، وبهذا النهج للإخوان والسلفيين رجعنا للخلف إلى العقود السابقة، وكأنهم يدعون لنهج جديد، فكلما تأتي أغلبية ستغير الدستور أو تعدل فيه، كما يتوافق مع مصلحتها. وأقول إنه ما لم يحدث توافق وطني يمثل كل التيارات والاتجاهات والأقليات وكل القوي السياسية والثقافية والاجتماعية في تشكيل لجنة وضع الدستور، فلن يأخذ أبدا شرعية وسيكون محل الخلاف والصدام. إضافة إلى أن هذا أدي إلى توسيع الفجوة بين الإخوان والجماعة السياسية بشكل عام، فما الداعي أن يكون رئيس اللجنة هو رئيس مجلس الشعب أو يمثل من الإخوان من الأساس، فقد كان أنسب لهذا المنصب علي سبيل المثال المستشار الخضيري أو المستشار حسام الغرياني. وانسحاب الأزهر والمحكمة الدستورية والكنيسة وعدم رضا الخارجية المصرية ورفض الحركات الساسية لهذا التشكيل أفقده شرعيته.
- ما سر التخبط في قرارات الإخوان أخيرا وهذا علي عكس ما تعودناه منهم؟
هذه لحظة تاريخية للإخوان وليس لديهم ثقة أو اطمئنان أن تتكرر هذه اللحظة أو تعود، فبالتالي وفضلا عن عدم ثقتهم في أنفسهم ولا في الشعب الذي أعطاهم الأغلبية في الانتخابات. فهذا كله ألقي بظلال الارتباك والحيرة في قرارات مكتب الإرشاد، وذلك ينم عن عدم وجود رؤية حقيقية، فأصبح التخوف علي المكاسب التي حققوها هو همهم الشاغل ونسوا رسالتهم النضالية وهدفهم الأساسي في الإصلاح, من أجل هذا نجدهم يتحالفون مع المجلس العسكري من ناحية ويرشحون أحدهم لمنصب رئيس الجمهورية من ناحية أخري.
- هل يجوز أن تكون الحكومة والمجالس التشريعية ورئيس الجمهورية من تيار وفصيل واحد؟ 
هذا من شأنه أن يخل بمبدأ التوازن بين السلطات والذي هو أساس للدولة المدنية. ولكن الإخوان اكتشفوا من خلال تجربتهم في مجلس الشعب أنهم بلا سلطة حقيقية أو صلاحيات للتغيير في مقابل المجلس العسكري، لذلك أصبحوا في موقف حرج أمام ناخبيهم وباقي أفراد الشعب وتلك المحاولات في الاستئثار بالسلطة وجمعها في حوزتهم حتي لا يعلنوا فشلهم أمام الجميع.
- هل يمكن للإخوان فتح صفحة جديدة واسترجاع الثقة لدي المواطن والقوي السياسية؟
قد يكون في حالة التراجع للخلف بداية من إعادة تشكيل لجنة الدستور والتنازل عن الترشح لمنصب الرئيس، فهذا من شأنه أن يعيد الثقة من جديد مع ترك الفرصة والمجال لباقي الجماعات الوطنية، ليكون لها موطأ قدم داخل الحياة السياسية في مستقبل مصر بعد الثورة بالإضافة أن المشكلات التي تواجه مصر في الداخل والخارج تفوق الحدود، وتحتاج لتضافر كل الجهود لحلها من كل التيارات كما أن نهضة مصر لن تقام علي كاهل تيار بمفرده مهما كان حجمه أو وزنه في الشارع السياسي والأهم إعادة الثقة واللحمة بين القوي السياسية للخروج بمصر من مأذقها.
- هل صحيح أن الإخوان كتبوا الدستور بالفعل وينتظرون أن يصدقوا عليه في اللجنة التأسيسية للدستور؟
بالفعل هم أعلنوا هذا وإن كان هذا أمر صحيح، ما المانع أن يقدم كل فصيل وتيار وأقلية ونسبة نوعية مسودة دستور كما يرونه، وفي النهاية سيتم التوافق علي الأنسب والأصلح الذي يفيد المجتمع ويوافق عليه الجميع، ثم سيعرض علي الشعب المصري ليصوت عليه.
- رفضت مبدأ ترشيح أحد من الجماعة لمنصب رئيس الجمهورية لماذا؟
رفضت ومازلت أرفض ولو كنت داخل مجلس شوري الجماعة حتي الآن كنت رفضت أيضا ولست وحدي فإن 52 من الأعضاء داخل المجلس أثناء التصويت علي ترشح الشاطر للمنصب رفضوا مبدأ ترشحه، و56 هم من قبلوه وذلك إن دل يدل علي وعي بعض القيادات الإخوانية علي حجم التحديات التي ستواجهها الجماعة بسبب هذا الترشيح، وأري أن هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير حيث فقد الجميع ثقتهم في الإخوان بشكل نهائي. وظهر إصرارهم علي موقفهم بعد ترشيح محمد مرسي، كبديل للشاطر، في حالة خروجه من سباق الرئاسة بسبب الجدل حول حقه القانوني في الترشح.
- لماذا رفضت الشاطر، ولماذا لم يتم اختيار مفكر من الإخوان بدلا من رجل أعمال. وكيف تري رئيس مصر القادم؟ 
نحن بعد ثورة مبتكرة مبدعة كثورة 25 يناير نحتاج إلى الشخصية الحالمة المفكرة المبدعة التي يكون لها تصورها في تنمية البلاد وابتكارها لمشاريع عظيمة من نسج الخيال ليخرج بمصر من الواقع الأليم الذي نعيش فيه جميعا ونتجاوزه هذه المرحلة الانتقالية، وللأسف لا يوجد في أي من المرشحين الموجودين هذه الرؤي من الابتكار والخيال. أما عن خيرت الشاطر، فهو في النهاية عقلية جيدة واقتصادي من الدرجة الأولي، ولكن منصب الرئيس لا نحتاج فيه لرجل أعمال أيا كانت توجهاته وانتماؤه لأن رجل الأعمال سيعمل وفق ما تعود عليه مبدأ المصلحة الشخصية والمكسب والخسارة ومنهجه سيكون الحرص والحذر والتريث ومنهجية التفكير وطريقة السلوك هذه لن تصلح وتتناسب مع منصب الرئيس من حيث المبدأ والقواعد والأصول. 
- هل يملك الشاطر سلطات مفرطة داخل الجماعة لدرجة أنه يلقب بالمرشد الحقيقي للإخوان؟ 
هذا أمر غير صحيح ولو كانت سلطته كما يشاع فكيف رفضه 52 عضواً من المكتب في التصويت الأخير. الأمر الثاني لا يوجد أحد مهما كانت سلطته يستطيع أن يسوق جماعة الإخوان بحجمها كما يريد، ولكن ما يميزه هو عامل المال وتمويله لأنشطة الجماعة التي قد تكسبه شعبية لأنه كريم جدا وسخي في تمويل الكثير من الأنشطة الإخوانية بالإضافة إلى أن له قبولاً كبيراً عند قيادات الجماعة وله قبول علي مستوي المكاتب الفرعية في المحافظات. 
- كيف تري مستقبل الإخوان مع المجلس العسكري؟
الصدام أمر حتمي مع أي اتفاق أو تعاون أو صفقات مشتركة خصوصاً أن الإخوان كانوا بحاجة إلى المجلس العسكري للوصول للحكم، والمجلس العسكري كان بحاجة لكسب شرعية وتأييد الإخوان، والمجلس العسكري له مصالحه ورؤيته والإخوان أيضا لهم مصلحتهم ورؤيتهم. لكن الإخوان حريصون ألا يحدث بينهم وبين المجلس العسكري صدام حقيقي في الوقت الراهن لأنه إذا حدث سيكون وقعه مخيفاً علي الوطن كله وليس الإخوان والعسكر فقط.
- كيف تري مستقبل مصر وإلي أين سنذهب؟
الشعب المصري قادر علي أنه يفاجئ الجميع، فكما فاجأنا بالثورة ومن بعدها عزل الفلول في الانتخابات التشريعية برغم كم الحشد الكبير لهم، والأمل كله في الأيام المقبلة علي الشعب والرهان عليه خصوصاً أن الشعب في الشهور القليلة الماضية عمل ما لم تستطع النخبة السياسية من عمله في سنوات. والشعب سيختار قادته وسياسته. فبرغم ما حدث له من فساد وظلم وفقر مازال يعيش ويسخر ويطلق النكات علي كل شىء في المجتمع حتي نفسه، وأكد أن الشعب سيستكمل ثورته بالقيام بثورة ثانية بسبب سوء إدارة البلاد وإجهاض الثورة وسرقتها، والمذابح التي حدثت وخصوصاً بعد ترشح عمر سليمان، بذلك الشكل المفاجئ وما كان ليحدث إلا بمباركة المجلس العسكري لإجهاض الثورة تماما. لذلك لابد من سرعة التوافق والتصالح بين الجميع في الوطن الواحد والتنسيق مع كل القوي الموجودة لمواجهة محاولات إجهاض الثورة. والإخوان لا يستطيعون وحدهم علي تنفيذ مشاريع تنمية لمصر حيث لابد من وجود الشيخ بجوار القسيس والكبير بجوار الصغير والغني بجانب الفقير والمثقف بجوار الأمي والمرأة بجوار الرجل والفتاة المحجبة بجوار الفتاة غير المحجبة. فبغير هذه السبيكة التي يجب أن تعود من جديد لن تحدث أي تنمية أو نهوض لمصر وبها تستطيع الوقوف أمام أعداء الثورة.
- الإخوان أعلنوا عن مشروع للتنمية ما هو. وما رؤيتك؟ 
بالفعل يملك الإخوان رؤي عديدة ومشروعاً للتنمية والإصلاح ومن الإنصاف أن يتم إعطاؤهم الفرصة دون الحكم عليهم بالفشل من الآن. فمثلما كشفت الثورة علي إبداع الشعب المصري كشفت عن مفاسد ضخمة وتحتاج لجهد كبير. فإحدى أهم وأبرز القضايا المهمة من وجهه نظري هي قضية الأمن فهي الاحتياج الأول للشعب المصري ومع استتاب الأمن ستأتي الاستثمارات الأجنبية وتنشط السياحة وتزداد فرص العمل. كل هذا لابد أن يمشي بالتوازي مع مشروع الإخوان في إعادة النظر في تغيير المنظومة التعليمية والبحث العلمي فضلا عن التنمية الشاملة في مجالات الصحة والإسكان وغيرها. 
- ما مشروعك السياسي المقبل؟ 
أنا أحد الوكلاء المؤسسين لحزب النهضة وهو حزب مرجعيته إسلامية، ولكن اتجاهه معتدل ووسطي بين حالة الاستقطاب الموجودة بين الليبرالية والإسلاميين فيه تواصل لضم حزب الريادة تحت التأسيس، وكذلك حزب مصر المستقبل لعمرو خالد، وبالتالي نكون تكتلاً حزبياً قوياً. أنا منشغل لوقت كثير من التفرغ لمشاريعي الفكرية العديدة ومنها أحداث ثورة تجديدية في الفقه والسنة لأهل السنة والجماعة، لأننا إذا قارنا فكرنا وفقهنا بفكر وفقه الشيعة سنجد أننا متخلفون جدا، وبالتالي يحتاج الأمر للتفرغ وبالإضافة إلى عمل مشاريع أكتبها حول الإخوان والحياة النيابية والإخوان وقضايا العنف والإخوان والقضية الفلسطينية.